على طريقة كبار المُدراء الناجحين: كيف تدير وقتك بفاعلية وتستمتع به بنفس الوقت؟!

على طريقة كبار المُدراء الناجحين: كيف تدير وقتك بفاعلية وتستمتع به بنفس الوقت؟! 4
2

من يريد أن يبني امبراطورية من النجاح سيضطر للمرور بالوقت الذي سيحتاج فيه إلى بذل مجهود كبير و قضاء ساعات طويلة في العمل .. إلى الحد الذي قد يجعله منعزلاً عن حياته الطبيعية!

حسناً، اتضح أن التوفيق بين العمل الشاق و الحفاظ على نمط الحياة الطبيعي ليس بالشيء المستحيل، و هذا ما أثبتته بعض شخصيات وول ستريت .. الذين قد يصبح رقم عملهم الأسبوعي مكوناً من 3 خانات!

هنا ستجدون إفادات من ناس يعملون 80 – 100 ساعة بشكل روتيني أسبوعياً و مع ذلك يحققون توازناً بين مسيرتهم المهنية و حياتهم الشخصية.
هاكم كيف يفعلونها:

Tomasz Kucemba: المدير التنفيذي لشركة Karora لمستحضرات التجميل

لدى توماز عبارة يكررها دوماً:

اعمل بقوة، ثم رفّه عن نفسك بقوة أكبر

و هو ليس من الأشخاص الذين يقتنون الأجهزة المحمولة لغرض الألعاب أو ما شابه ذلك، فهو دوماً يستعين بمساعدة جهازه الذكي في حياته، يقول : “نعم، أخصص وقتاً لحياتي خارج العمل. على سبيل المثال، فأنا الآن أنسق لغداء عمل، و من ثم لاجتماعي عمل مع شخصيات دولية و في الوقت ذاته أخطط للذهاب مع حبيبتي إلى مهرجان طعام. في عصرنا هذا يمكنك القيام بمهام متعددة عبر هاتفك الذكي”.

وطبعاً عمل هذه الساعات الطويلة يلقي بأوزاره على جسده، و هنا تبرز حاجته إلى مراقبة حاجاته. يقول: “دوماً آكل طعامي نظيفاً، و أتناول المكملات الغذائية بشكل متوازن. و لاحظت أن اتباعي لنظام تغذية نباتي جعل من مستويات الحيوية لدي يتضاعف.”
و نصيحته المهنية هي : “لا تصب بالذعر و احترف إدارة وقتك و ستنجو”.

كيف يتعامل الأشخاص الناجحون مع المدراء السلبيين؟!

Louise Fritjofsson: مؤسسة مشاركة و مديرة تنفيذية لشركة Vint

2

اكتسبت رائدة الأعمال اليافعة هذه خبرتها من العديد من التجارب في المشاريع، و أصبحت بيئة العمل الشاقة شيئاً مألوفاً لديها. و هي الآن تشرف على أداء شركة Vint التي تقدم خدمات التدريب الرياضي حسب الطلب، وهي تعمل 75 – 80 ساعة أسبوعياً.

كيف تفعل هذا؟

تفعله عبر تخصيص وقت لنفسها على جدول مواعيدها. تقول : “أنا حريصة على التمرن كل يوم، و على التنزه مع الكلب خاصتي ليوم في الأسبوع، و تنسيق بضعة مواعيد عشاء مع زوجي و الأصدقاء كل أسبوع. و لا أنسى تخصيص وقت لمكالماتي الهاتفية الشخصية. قد يبدو الروتين الذي أتبعه مملاً لكن صدقوني إنه فعّال! فتخصيص وقت لنفسك يزيد من قدرتك على الإبداع و يجعلك أسعد و أصفى ذهناً.”

و من أفضل الوسائل التي تستخدمها هي التقليد السويدي. “في السويد، كل من يعمل في جميع الأماكن لديه (فايكا) يقوم بها في الساعة الثالثة بعد الظهر. الفايكا تعني أن توقف أياً كان ما تفعله و أن تجتمع مع زملائك في العمل و تستريحوا لمدة 15 دقيقة. يمكنك أن تتناول القهوة أو الشاي أو أي نوع من المعجنات الذي تفضله. هذا الجزء من الثقافة السويدية عليك بإضافته إلى حياتك”.

و نصيحة لويز لنا هي أن ننمي الإبداع الموجود فينا و أن نستمتع بوقتنا، “عليك بفعل الأشياء ليس لأنك تشعر أنها مفروضة عليك بل لأنك تحبها أو تؤمن برؤية معينة، العمل يجب أن يكون منفذاً لإخراج الإبداع المخزن فينا وقدرتنا على حل المشاكل و الاستمتاع، فإن كنت حقاً تحب ما تعمل فلن يؤثر عمل ساعات طويلة عليك ويتعبك، على العكس تماماً سيمدك بالطاقة”.

Deuce Thevenow: مؤسس مشارك في شركة Recess

3

ديوس هو أحد مؤسسي مهرجان Recess الموسيقي الذي يساعد الطلاب على أن يتحولوا إلى الجيل القادم من رائدي الأعمال، و يعمل بشكل أساسي لفترة 80 ساعة أسبوعياً و يضطر لزيادتها في حال كانت فرقته في جولة من مكان لآخر.

يحقق التوازن بين المهنة و الحياة بدمجهما معاً. يقول : “حياتي العملية و الشخصية مختلطتان إلى حد كبير. حتى عندما أقوم بالذهاب إلى أصدقائي لإمضاء الوقت معهم فإني أقوم بعملي، فأصدقائي يقومون بتعريفي على أناس آخرين لهم علاقة بالعمل و عبرهم أقوم بتطوير الفرص المتاحة، بالمختصر فإن غالب العمل الحقيقي يحصل خارج المكتب و ليس داخله”.

وأفضل وسيلة يستخدما ديوس هي تخصيص يوم خالٍ بشكل كامل من العمل. “نهاية الأسبوع أعتبرها ملجأي الخاص. عادةً ما أخصص يوماً لا أقوم به بأي عمل يذكر و أحرص على أن أستمتع بقدر ما استطاعتي فيه. و أيضاً أحب رحلات التخييم فهي تشكل فرصة ذهبية لي للهروب من أمام الكمبيوتر و الهاتف.”

ونصيحة ديوس لنا هي أن نعمل على إيجاد ثقافة إيجابية في شركاتنا. “ليست كل الأعمال متشابهة، لكل عمل طابع خاص. المفتاح للنجاح في عمل يأخذ الكثير من ساعاتك هو أن تبقي بيئتك المحيطة إيجابية. في شركتنا نطلب الطعام عبر الهاتف، نستمع إلى موسيقانا المفضلة و نقوم بممارسة اليوغا إن أمكن. برأيي هذا أفضل بكثير من أن تعد الدقائق و الثواني لينتهي يوم العمل .. و إن كان هذا ما يحصل معك فأنت يا صديقي في المجال الخاطئ”.

هل أنت قائد أم مدير؟!.. إختبر نفسك

David Bonaventura: المدير التنفيذي لشركة TSOVET للساعات

4

وجد ديفيد شغفه للساعات قبل 15 عاماً، و من ذاك الحين و هو يقوم بتصميمها و تحسينها. و وصلت مهنته إلى المرحلة التي تتطلب 80+ ساعة من وقته أسبوعياً.

يبدأ هذا المدير يومه بفنجان من القهوة، و تصفح للبريد الالكتروني الذي يحاول أن يجعله مختصراً قدر المستطاع.

يقوم بتحقيق التوازن عبر جعل عائلته الأولوية لديه، “لطالما كان تحقيق التوازن أمراً صعباً بالنسبة لي، لكن أفعل ما باستطاعتي لأجد الوقت لأمضيه مع عائلتي بغض النظر عن مواعيدي، فأحرص على عدم تفويت أي مسرحية أو لعبة رياضية لفتياتي الصغيرات.”

إستمع لفريقك .. تنقذ حملتك التسويقية من الفشل!

وأفضل الوسائل التي يستخدمها هي التعامل مع صغائر التفاصيل والمشاكل خارج المكتب. يقول : “أُفضّل أن أرد على رسائل البريد الالكتروني قُبيل النوم و أتابع هذا بعد الاستيقاظ مباشرةً لأكون قد تعاملت مع أكبر قدر ممكن من التفاصيل غير الهامة قبل أن أصل إلى المكتب. فأهم شيء لدي هو التركيز على مهماتي الحالية وإقصاء ما قد يشكل مصدر إلهاء عنها.”

نصيحته هي أن تلاحق شغفك. “افعل ما تحب و أحب ما تفعل، مهما حاولت سيكون هنالك دائماً ضغوطات في العمل، لكن إن كان هذا العمل هو العمل الذي تحبه فستكون هذه مجرد جزء من سير العملية لا أكثر”.

كانت هذه 4 من النماذج الكثيرة التي تتبع هذا الروتين، و ما زالت محافظة مسيرتها المهنية و حياتها في ذات الوقت .. ما هي أعذارك؟ لا مستحيل في هذا العالم صديقي، دعك من كل الذرائع التي خطرت في بالك الآن و ابدأ بالتفكير البنّاء الذي سيمهد طريقك نحو مستقبل أفضل. فإن كان البعض يمتلك أفضلية عليك فدعني أخبرك أننا جميعاً متساوون : كلنا نملك 7 أيام في الأسبوع و 24 ساعة في اليوم .. كيف تستغلها هو ما سيصنع الفرق 😉

2