قبيلة الموسو الصينية.. عالم بلا رجال !

قبيلة الموسو الصينية.. عالم بلا رجال ! 8
0

اليد التي تهز المهد.. قادرة على هز العالم..نابليون بونابرت

يبدو أن هذه المقولة هي النهج الذي سارت عليه النساء في قبيلة “الموسو” الصينية، إذ آمنّ بقوتهن وعظمتهن، فما كان منهن إلا أن همشن الرجال، وأطلقن العنان لأنفسهن للسيطرة والتحكم في شتى شؤون الحياة القبلية هناك، الأمر غريب حقاً! فكيف يبدو العالم بلا رجال ؟ هذا  ما سنراه في جولتنا التالية :

الموسو وتواجــدهم

1

قبيلة الموسو Mosuo والتي تسمي نفسها بـ “نا” Na، هي آخر المجتمعات الأمومية في العالم، مجموعة عرقية صغيرة تقدر بحوالي 40 ألف نسمة، يتواجد سكانها على ضفاف بحيرة “لوغو” بالقرب من حدود مقاطعتي “يونان” و”زيتشوان” الصينيتين. تعتبر جزءاً من منطقة التبت المرتفعة ويمتد وجودها لأكثر من ألفي عام.

لغتهــــم

2

يتكلم سكان قبيلة الموسو إحدى لهجات لغة ناشي Naxi وتدعى”دونغبا” وهي لغة خاصة بأهل التبت، كما أنها اللغة الهيروغليفية الأخيرة في العالم، قامت الحكومة الصينية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي بإلغاء تعليمها للطلاب في المدارس..

إذ لم يتمكن أي مراهق من قراءتها؛ كونها تتطلب نحو خمسة عشر عاماً من الدراسة لفهم كل رموزها البالغ عددها 1400، وبالتالي لا يوجد حالياً سوى ستين شخصاً في العالم لا يزالون يقرؤون ويتكلمون لغة الدونغبا ومعظمهم في السبعينيات من العمر، يذكر أن كلمة أب لا وجود لها في قواميس تلك القبيلة.

كيـف تتنـاول عشـاءك بالطريقــة الصينيـة ؟!

ديانتـــهم

3

الدين جزء هام جداً في حياة السكان، على الرغم من أن معتقداتهم هي خليط من مذهبين هما الدابا Daba والبوذية التبتية. وبالمناسبة فإن دابا Daba هي الأخرى امرأة كما يعتقدون.

مملكة النساء

4

النساء في هذه القبيلة هن الآمرات الناهيات في كل شيء، ولهن القول الفصل في أي أمر من أمور الحياة داخل القبيلة، فالمرأة هناك هي الحاكمة، القائدة والمربية، وعلى رأس كل أسرة ما يعرف باسم “آه مي” Ah Mi أو الجدة، وهي كبيرة الإناث الديكتاتورية..

تتولى الأمور المالية، وفرص العمل، وحياة كل فرد من أفراد الأسرة وتفرض كلمتها العليا في جميع القرارات.

النساء ليسوا شقائق الرجال

المساواة بين الرجل والمرأة معدومة كلياً، فامرأة الموسو هي من تتولى شأن نفسها وشأن عائلتها فتقوم بممارسة شتى أنواع المهن وبالأخص الزراعة والحياكة. إذ تقوم بعض النساء خاصة من الأجيال الأكبر سناً باستخدام ألواح الغزل لإنتاج الملابس..

بينما يبقى الرجال في المنزل لمساعدة أمهاتهم، أو يعملون لصالح المرأة، ويتمتعون بالراحة، مع ذلك لا يخلو الأمر من بعض الأدوار الثانوية للرجال في مجتمعهم؛ فهم يقومون  بصيد الأسماك وتربية الماشية وذبحها.

جيش التيراكوتا.. الجيش الأسطوري “الطيني” الذي يقف منذ 2200 سنة بكامل عتاده !

لا نسب ولا ميراث للرجل!

5

بما أن كامل السيطرة للنساء في القبيلة، فلهن الحق في إصدار كافة التشريعات والقوانين كذلك، أما الرجل فلا مكان له بين كل هذا، وإن تواضعت نساء هذه القبيلة في جعله سبباً في استمرار تواجدهن..

أما نسب الأطفال فيعود إلى الأم وكذلك تربيتهم والعناية بشؤونهم، كما أن الميراث فحق من حقوق الأخت الكبرى أو من هن دونها من البنات فقط.

و الرجل لا يعترض

6

بالطبع مثل هذا الوضع لا يعجب الرجال عادة، ولكن الوضع لدى رجال الموسو مختلف تماماً، فالرجل راض وقانع بحظه، بل تشجيعه للمرأة هناك ربما هو ما جعلها تتمادى في السيطرة عليه وسلبه حقوقه..

يرجع كل هذا إلى أن الرجال يرون أن طبيعة المرأة وقدرتها تتوافق وإيقاع الطبيعة وهن أفضل في إدارة الشؤون من الرجال الذين يتميزون بالخشونة وحدة الطبع.

عادات وتقاليد غريبة

7

  • الموسو ليسوا كبقية أهل الصين فأكل الكلاب من المحرمات لديهم، فالكلب عضو مهم في الأسرة ويعامل وكأنه فرد من أفرادها.
  • الزواج شيء مخالف لتقاليد القبيلة، فلا زواج أو أي رباط مقدس يربط بين امرأة ورجل هناك.
  • الرجل يولي اهتمامه لبنات أخواته وأمه وخالاته ولا يعرف شيئاً عن أبنائه.
  • عند الموت يوضع الميت بوضعية الجنين ظناً منهم بأنه سيولد من جديد، ومن ثم يتم إشعال النار في الجثة، مع وضع كل ممتلكات الشخص المتوفى في النار وحرقها.

لعل أكثر ما تخشاه امرأة الموسو  بعد كل هذا، هو تأثر رجالها بالرجال من حولهم، فهل سيأتي اليوم الذي تفلت منها زمام الأمور ويعود التوازن الطبيعي لحياة القبيلة، لا أدري حقاً ما سيؤول له حال هذا المجتمع في نهاية المطاف. فما رأيك أنت أيها القارئ العزيز؟

0

شاركنا رأيك حول "قبيلة الموسو الصينية.. عالم بلا رجال !"