كيم جونغ أون.. ديكتاتور كوريا الشمالية الذي أرهب شعبه والعالم!

كيم جونغ أون.. ديكتاتور كوريا الشمالية الذي أرهب شعبه والعالم! 2
0

لا يُعرف تاريخاً مُحدداً لميلاده، لكنه وُلد في الفترة بين عامي (1983-1984)، في بيونغ يانغ – كوريا الشمالية. كان يُعرف سابقاً باسم “كيم جونغ وون”، وهو الابن الثالث والأصغر لوالده زعيم كوريا الشمالية السابق كيم جونغ إل، و حفيد أول رئيس لكوريا الشمالية “كيم إل سونغ”.

يُقال أنه درس في مدرسة بيرن الدولية في سويسرا تحت اسم مستعار هو “باك تشول” حتى عام 1998، ودرس علم الحاسب الآلي سراً. يشغل كيم جونغ أون منصب فريق أول في الجيش الشعبي الكوري.

كان الابن المفضل لوالده عن أخويه اللذان يَكْبُرانه، و يقال أن والده كان معجباً بشخصية كيم جونغ أون القاسية و الشديدة، بخلاف أخوه الأكبر الذي وصفه بأنه “أنثوي الطّباع”.

في الـ 15 من يناير عام 2009 نشرت وكالة أنباء كوريا الجنوبية تقريراً؛ عن توريث رئاسة كوريا الشمالية لكيم جونغ أون تحت مسمى “الوريث العظيم”. وتوفي والده “كيم جونغ إل” في الـ 19 من ديسمبر عام 2011.

كيم جونغ أون في السلطة

تولى منصبه رسمياً عام 2012، و أراد أن يُثبت نفسه شرساً من أول لحظة، فاتخذ لنفسه قصة شعر شهيرة أطلق عليها اسم “الشباب أو الطموح”. وأصبحت الأجهزة الإعلامية الخاضعة تحت سيطرته تصور أفلاماً للبيت الأبيض أو مدينة نيويورك مدمرين أو الرئيس أوباما وهو يحترق. وآخر فيلماً كان خطة كوريا الشمالية لأسر 150 ألف جندي أمريكي.

أمر بوضع شعار بطول 560 متراً محفوراً على إحدى التلال الشاهقة وارتفاع الحرف الواحد فيه 20 متراً، و نص الشعار:

يحيا الجنزال كيم جونغ أون شمس كوريا الشمالية الساطعة

أمّا على الشأن الداخلي في بلاده، فمنذ أن تم توريثه السلطة تحولت كوريا الشمالية إلى ما يشبه ثُقباً أسوداً؛ تختفي كافة المعالم الطبيعية فيها. أصبح الكوريون يعيشون في حالة ترقب دائم، و كل شيء محسوب بدقة، ربما حتى كمية الأكسجين الذي يتنفسونه.

أصبح كل شيئاً مراقباً و تحت سيطرته، ووسائل الإعلام تبث على مدار الوقت تعظيماً لكيم جونغ أون ووالده وجده. بالإضافة لبث خطابات مُعادية لأمريكا، والغرب، والمسيحية، واليابان، وإسرائيل، وبالطبع جيرانهم – المُقربيين – كوريا الجنوبية.

دخلت كوريا الشمالية في موسم جفاف وعلى أعتاب مجاعة كبيرة كتلك التي حدثت عام 1990 في حين بَقي هو وحاشيته في حالة ترفٍ، و يظهر دائماً بوجه بشوش.

14 صورة مُعبّرة لقادة العالم توثق أحداثاً سياسية لعام 2014

سلسلة الإعدامات في حُكم كيم جونغ أون

فضلاً عمّا ذُكر سابقاً؛ أصبح كيم جونغ أون معروفاً رسمياً وعلى مستوى العالم بجبروته الذي لا يُقهر، و ذلك بعد سلسلة إعدامات طالت رجاله، ووزرائه، وحتى عائلته بتهمة الخيانة؛ كأبسط تهمة للتخلص من أحدٍ ما يزعجه.

صورة لزوج عمته " جانغ سونغ تيك " في المحكمة
صورة لزوج عمته “جانغ سونغ تيك” في المحكمة

كان أولهم زوج عمته “جانغ سونغ تيك” في ديسمبر عام 2013، البالغ من العمر 67 عاماً. أُعدم بتهمة الخيانة، وبطريقة وحشية مع خمسة آخرين، حيث تم تجريدهم من ملابسهم والزجّ بهم في قفصٍ كبير أمام 120 كلباً برّياً تم تجويعهم لمدة ثلاثة أيام. المُشين في الأمر؛ أنه ظلّ يراقب عملية الإعدام تلك برفقة 300 آخرون، كتحذير لهم، و لمن تُسوّل له نفسه بالخروج عن ولائه، أو ولاء البلاد.

أَعدم كيم جونغ أون وزير دفاعه “هيون يونغ تشول” بتهمة مخالفة الزعيم، و الخيانة، و النُّعاس أثناء عرضٍ عسكري. تم تنفيذ الحكم فيه بواسطة مدفع رشاش مضاد للطائرات في ساحة كلية عسكرية أمام مئات المتفرجين. وكان “هيون” هو الرجل الثالث في الجيش الكوري الشمالي، الذي كان يهدد أمريكا باستخدام أسلحة بلاده النووية ضدها.

أَعدم وزير الأمن العام “أو سانغ هون” بقاذفة لهب لأنه “عدو للشعب” ويريد تحويل الوزارة إلى مؤسسة خاصة لحمايته، وأخفى معلومات عن فساد، واختلاسات بالإضافة إلى أنه كان يتمتع بصلة مقربه من زوج عمته “جانغ سونغ تيك”.

أعدم نحو 15 من كبار المسؤولين خلال هذا العام 2015، لعدم رضاه عن أعمال توسيع وغرس الأشجار والأعشاب الذي كلفهم به مطلع هذا العام! ويُقال أن كيم جونغ أون قد نوى التخلص من جميع الرجال الذين تربطهم علاقة بزوج عمته الراحل ويُقدر عددهم بنحو 200 رجل.

يذكر أن عدد الذين أعدمهم كيم جونغ أون منذ توليه منصبه حتى الآن هو 70 مسؤولاً ووزيراً ورجالاً مُقرّبين منه ومن عائلته، والرقم مُرشح للزيادة بكل تأكيد.

الأماكن الأكثر سريّة على سطح الأرض .. إيّاك والإقتراب منها !

اختفاء كيم جونغ أون

في العام الماضي 2014، اختفى الرئيس الكوري الشمالي عن الظهور العلني في المناسبات المُهمة لمدة 38 يوماً. يقول مُتكهنون غربيون أنه وبناءً على أدلة واقعية عن مرض كيم أون بالسكري، و النقرص، والتدخين بشراهة، و إصابته في الكاحل أثناء حضوره تفتيشاً عسكرياً؛ قد يكون ذلك هو السبب خلف اختفائه.

بالإضافة إلى أنه يعاني مشكلات كبيرة في نظام الغدد الصماء، و الأعضاء الداخلية وفقاً لشهادة طبيب ألماني.

ويقول آخرون أن كيم جونغ أون قد يكون تحت الإقامة الجبرية بسبب انقلابات سياسية، وقد يكون أزاحه عسكروين من الحرس القديم عن السلطة؛ بعد أن أزعجهم بفرض سلطته، وتطهير البلاد من منافسيه، و فشله في تحقيق الازدهار الاقتصادي للبلاد.

عاد كيم جونغ أون للظهور مرة أخرى وبسلسلة إعدامات جديدة بتهم الخيانة وعدم الرّضا عن أصحاب مشاريع وتصاميم وأي شيء يقع أمامه تقريباً.

هذا الوثائقي يروي سيرة حياته، وحياة والده، وجَدّه؛ الذين احتكروا السلطة لأنفسهم في البلاد منذ القِدَم.

أخيراً.. هذا الرجل تحديداً لا يمتلك من الثقافة العامة سوى ثقافة القتل والإرهاب المحليّ و العالمي. فقد وُرّث الرئاسة من جده ووالده وهو شخصياً لا يتمتع بأي ميزة أو شيء حقيقي، فجميع مؤهلاته و عبقريته “كما يقولون” مكتوبة فقط على الورق.

المصدر: ويكيبيديا + بعض المواقع الإخبارية التي لا تكف عن دهشتها من نهجه سبيل الإعدام كَحَلٍ دائم لأي أزمة.

0

شاركنا رأيك حول "كيم جونغ أون.. ديكتاتور كوريا الشمالية الذي أرهب شعبه والعالم!"

أضف تعليقًا