هوغو تشافيز .. الجندي الذي أصبح رئيساً وغيّر تاريخ فنزويلا !

هوغو تشافيز .. الجندي الذي أصبح رئيساً وغيّر تاريخ فنزويلا ! 3
2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

وُلد في الـ28 من يوليو عام 1954، لعائلة متوسطة في قرية سابانيتا في ولاية باريناس – فنزويلا. التحق بالأكاديمية العسكرية وهو في الـ 18 من عمره. بعدها؛ التحق بجامعة سيمون بوليفار في كاراكاس، وتزوّج من “ميرازابيل دو شافيز”، وله من الأبناء خمسة.

بداية انخراطه في الحياة السياسية

كان قائد كتيبة المظليين في الجيش الفنزويلي، وكان على خلافٍ تامٍ مع الحكومة الفنزويلية برئاسة “كارلوس أندريس بيريز” ذات التوجهات الليبرالية الحديثة. وكان أمر الفقراء هو ما يهمه كثيراً، وحارب لتحويل بلاده إلى بلدٍ ينعم بالرخاء، خصوصاً أنها تعتبر واحدة من أغنى الدول النفطية، ويُقدر دخلها الشهري بـ 850 دولاراً.

قام بمحاولة انقلاب عسكري على تلك الحكومة في الـ 4 من فبراير من العام 1992؛ ووقف الشعب مسانداً له بسبب الحالة الاقتصادية المُتردّية للبلاد. سيطر تشافيز على معظم البلاد عدا العاصمة كاراكاس، ففشلت تلك المحاولة. وفي نفس العام في نوفمبر؛ قام بمحاولة ثانية خلفت 18 قتيلاً، وفشلت تلك المحاولة أيضاً. فقُبض عليه؛ وأُودع على إثرها السجن.

أُطلق سراحه عام 1994، وأسس مع مجموعة من أصدقائه الضباط حركة سرية أطلقوا عليها اسم “سيمون بوليفار” تيمناً باسم الزعيم الأمريكي الجنوبي؛ الذي كان من أبرز مقاومي الاستعمار الإسباني في القرن التاسع عشر. وفي العام 1997، أسس تشافيز الحركة الجمهورية الخامسة، وحظي بمساندة اليساريين والطبقة الفقيرة في البلاد.

مهاتير محمد .. الطبيب الذي قاد الأمة الماليزية نحو حضارتها !

تشافيز في الرئاسة

1

في العام 1998، فاز في الانتخابات وتسلّم تشافيز الرئاسة. وعَزم على العمل بكامل طاقته لنقل البلاد من فقرها المُدقع؛ إلى دولة جديدة كلياً. وقال في قسمهِ الرئاسي؛ الذي خرج فيه عن البروتوكول المعتاد :

في فنزويلا؛ أكبر احتياطي للنفط في العالم، في فنزويلا خامس أكبر احتياطي للغاز، كل هذا و 80% من شعبها فقراء. أُقسم أمام شعبي، وفوق هذا الدستور الذي يحتضر، أن فنزويلا ستمتلك دستوراً جديداً مناسباً للأجيال القادمة

أسس المجلس الدستوري، وتضمن هذا المجلس المُثقفين والفقراء. فاستطاع أن يحقق نقلة اجتماعية ضخمة من خلال التركيز على رفع المستوى الاجتماعي، ومحو الأمية كهدفٍ أساسي.

اصطدم بشكل مباشر مع رجال الدين؛ الذي اتهمهم بتجاهل الفقراء، والوقوف إلى جانب المعارضة، والدفاع عن الأثرياء. كان تشافيز دائماً ما يُخاطب شعبه؛ من خلال برنامجه الأسبوعي على التلفزيون الرسمي بعنوان “مرحباً أيها الرئيس”. فاز تشافيز بفترة رئاسية أخرى في انتخابات العام 2006.

سياسة تشافيز الخارجية

كان معروفاً بعدائه للولايات المتحدة على طول الطريق، حيث اتهمها بدعم محاولة انقلاب عسكري أبعده عن السلطة لمدة يومين في العام 2002. في العام 2004، نجح في نزع فتيل الأزمة التي حاولت واشنطن تغذيتها بين فنزويلا وكولومبيا على الحدود بين البلدين.

كما عُرف بمعاداته الشديدة لإسرائيل، وكان مُقرباً جداً من الزعماء العرب، وعُرف بوقوفه بجانب القضية الفلسطينية دائماً؛ حيث لقّبه الكثيرون بـ “صديق العرب، أو صديق فلسطين، أو تشافيز العربي”.

حين قامت إسرائيل بالعدوان على قطاع غزة عام 2009؛ أعلن تشافيز أن فلسطين هي دولة مستقلة حرة، وأن السفير الإسرائيلي؛ شخصٌ غير مرغوب به على الأراضي الفنزويلية. فأعاده لإسرائيل، وسحب سفيره من تل أبيب، وقلّص التعامل معها لأدنى مستوى، حيث قال :

ينبغي جر الرئيس الإسرائيلي إلى محكمة دولية ومعه الرئيس الأمريكي، لو كان لهذا العالم ضميرٌ حي. يقولون أن الرئيس الإسرائيلي شخصٌ نبيل يدافع عن شعبه، أيّ عالم عبثي هذا الذي نعيش فيه ؟

جيفارا .. صرخة في وجه الظلم !

هذا الوثائقي؛ يروي سيرة حياة تشافيز منذ البداية.

 

وفاته

صورة لجنازة هوغو تشافيز
صورة لجنازة هوغو تشافيز

خلال رحلته القصيرة تلك؛ نجح تشافيز في تحويل البلاد إلى دولة تتمتع بقدرٍ كافي من الرخاء لمواطنيه. وفي الـ 5 من مارس من العام 2013؛ أعلن نائب رئيس الجمهورية “نيكولاس مادورو” خبر وفاة تشافيز في المستشفى العسكري في العاصمة كاراكاس، بعد صراعٍ طويل مع مرض السرطان؛ الذي دام لمدة عامين منذ عام 2011.

كانت خسارة فنزويلا لرئيسها ليس بالأمر السهل. حيث أُوقف العمل، وأُغلقت المتاجر والمكاتب على مستوى البلاد، وازدحمت العاصمة كاراكاس بالأشخاص الذي غمرهم الحُزن؛ متجهين لقصر ميلوفرانس، وأعلن إلياس خاوا وزير الخارجية الحداد لمدة سبعة أيام، ولم يُوضّح مكان دفن تشافيز.

أخيراً.. يكفي أن يؤمن أحدهم بالمشاكل التي تواجهه شعبه، ومجتمعه، ذلك كفيل بأن يجعل منه شخصاً يمتلك قوة تنبع من إيمان العامة به. فالرئيس هوغو تشافيز؛ لم يكن مسانداً لقضايا فنزويلا فحسب، بل كان مسانداً لقضايا الشعوب التي تسعى لتحقيق تقدم نحو نهضتها وحريتها. بالرغم من أن مواقفه الأخيرة؛ عارضت بعضاً من ثورات الربيع العربي مؤمناً بأصدقائه “القدماء” على حد تعبيره.

2