متاحف عالمية تجمع بين عظمة التاريخ وخزائن المعرفة

متاحف عالمية تجمع بين عظمة التاريخ وخزائن المعرفة 10
0

المتاحف هي الخزان المعرفي الذي يجمع في أروقته الجذور الفنية والأدبية والتاريخية للشعوب، لوحة تمزج بين عظمة التاريخ ورونق الفنون وتجليات العلوم.

متحف اللوفر

1

والذي يقع في الضفة الشمالية لنهر السين في باريس العاصمة الفرنسية، وهو من أهم المتاحف في العالم، فقد كان عبارة عن قلعة بناها فليب أوغوست عام 1190؛ لحماية المدينة من الهجمات أثناء غيابه الطويل بسبب الحملات الصليبية.

ويعتبر اللوفر من أكبر متاحف العالم، فهو مقسم إلى عدة أجزاء وفقاً لنوع الفن والتاريخ، حيث يبلغ طول أكبر قاعاته /13/كلم، وهي تحتوي على ما يزيد عن مليون قطعة فنية متمثلة باللوحات الزيتية والتماثيل، وقد تحول إلى متحف رسمي في العام 1973.

وفي اللوفر مجموعة عظيمة من الآثار الإغريقية والمصرية والرومانية، والتي يبلغ عددها أكثر من /5665/قطعة أثرية هامة، بالإضافة إلى الكثير من التحف والآثار من مختلف الحضارات القديمة، والتي تم سرقتها خلال الحملات الصليبية والاستعمارية على مدار القرون.

يدخل الزائر إلى اللوفر من خلال هرم زجاجي تم افتتاحه في عام 1989، وتُعد القاعة الكبرى التي شيدها كاترين دي ميديشي في القرن السابع أهم أقسامه، كما تتصدر لوحة دافينشي الشهيرة الموناليزا والتي رسمها عام 1503، مجموعة هائلة من اللوحات النادرة لعباقرة الفن.

وقد تكون رواية الكاتب دان براون “شيفرة دافينشي” التي شكل اللوفر جزءاً أساسياً من أحداثها، قد قدمت وصفاً لهذا المتحف الباريسي بشكل تشويقي رائع.

المتحف البريطاني

2

تأسس هذا المتحف في العام 1735، اعتماداً على مجموعات العالم الفيزيائي السير هانز سلون وافتتح للجمهور عام 1959. ويحتوي المتحف على الملايين من القطع الأثرية والفنية الأشهر على الإطلاق في تاريخ البشرية.

يضم المتحف العديد من الأقسام، كالقسم اليوناني والمصري والآشوري إضافة إلى القسم البريطاني، وغيرها من آثار العصور الوسطى والشرق الأدنى.

هوميروس.. الأيقونة التي تربعت على عرش الثقافة الإغريقية

متحف الأرميتاج

3

في روسيا ويعد واحداً من أكبر المتاحف في العالم، حيث يقع في مدينة سان بطرسبرج ويضم مجموعة كبيرة من القطع الأثرية، والبالغ عددها حوالي ثلاثة ملايين قطعة، وهناك مجموعة من القاعات التي تخبئ في داخلها كنوزاً لحضارات بدائية، وقاعات أخرى تختص بحضارات الشرق.

وقد جمع المتحف مجموعة من لوحات الفن الغربي، لفنانين عالميين من أمثال “فان كوخ” و”بيكاسو” إضافة إلى مجموعات من المجوهرات والذهب القديمة، من الحضارات الشرقية القديمة، وقد دخل المتحف موسوعة غينيس لامتلاكه أكبر عدد من اللوحات.

المتحف الألماني

4     

وهو متحف العلوم الطبيعية والتقنيات والهندسة، يقع في مدينة ميونخ الألمانية، تم تأسيسه في العام 1903 من قبل اتحاد المهندسين الألمان، وقد تم افتتاحه في 1906 أمام الجمهور. كما أنه يمتد على مساحة /5000/ متر مربع، مما جعل منه أكبر المتاحف مساحة وأكثرها زيارة.

ويحتوي المتحف على سفن ومولدات ذرية إضافة إلى محركات عملاقة والعديد من الطائرات، حيث أعيد ترميمه بعد الحرب العالمية الثانية، ويتمتع المتحف ببرج يتيح لك الحصول على منظر جميل للمدينة الواقع فيها.

المتحف البحري الياباني

5

المتحف البحري أوساكا أو الكرة الجميلة، الهدف من المتحف إظهار كيف لأوساكا ثقافة بحرية ومدى أهمية علاقتها بالبحر، ورغم أن المتحف بحري يعرض كل ما له علاقة بعالم البحار والمحيطات، فهو يمثل أيضاً مبنى هام للمناسبات العامة، هذا الهيكل المبتكر يضم أيضاً معروضات تاريخية هامة.

تاريخ القُدس.. بين عظمة الماضي وصراع الحاضر – تقرير

متحف المتروبوليتان للفنون

6

وهو أكبر متاحف الولايات المتحدة الأمريكية، يقع في مدينة نيويورك، تبلغ مساحته أكثر من مليوني قدم مربع، وهو من المتاحف الكبيرة على مستوى العالم، يضم ما يقرب من ثلاثة ملايين قطعة من الفن الحديث والقديم من مختلف أنحاء العالم، كما يضم قطعاً من الآلات الموسيقية والعسكرية المتنوعة، والتي تعود إلى فترات زمنية مختلفة.

المتحف المصري

7

والذي بدأت قصة تأسيسه في العام 1835، ويحتوي 136 ألف أثر فرعوني ومئات الآثار الموجودة في مخازنه ومجموعة هائلة من المخطوطات والتماثيل والنقوش الحجرية. ولعل مايميزه الآثار المرتبطة بالحضارة الفرعونية، مضافاً إليها عدداً من الآثار اليونانية والرومانية التي تعود إلى ما قبل التاريخ. يقع المتحف في مدينة القاهرة المصرية.

متحف سميشسونيان للطيران والفضاء

8

يوجد في واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية، يحتوي المتحف على مجموعة الطيران الكبيرة التي جعلت منه أحد خمس المتاحف الأكثر زيارة في العالم، حيث تكتشف أثناء جولتك في المتحف تاريخ الطيران والطائرات، وقصة الملاحة الفضائية والأقمار الصناعية.

المتحف الوطني في أثينا

9

وهو أكبر المتاحف اليونانية التي شيدت للحفاظ على الحضارة الإغريقية. جرى بناؤه في نهاية القرن التاسع عشر، ويتميز ببنائه الكلاسيكي الحديث، يحتوي المتحف في طوابقه الثلاثة على عشرات من صالات العرض والغرف، التي تعرض مجموعات أثرية تعود إلى ما قبل التاريخ، كما يحتوي على قطع أثرية من الذهب الخالص والتحف الثمينة.

وتبقى المتاحف تشكل رموزاً وطنية للدول الحاضنة لها وشاهداً على الحضارات المتعاقبة على الشعوب، وهي تحفل بخلاصة من الآثار لحقب تاريخية وفنية وعلمية هامة، رغم تعرض الكثير منها لأعمال النهب والتخريب على يد لصوص التاريخ، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.

فلقد تعرضت الدول العربية لاستهداف ممنهج لتاريخها وحضارتها، وليس ما نشهده اليوم من تخريب لآثار سورية والعراق إلا دليلاً على الهمجية التي تتعرض لها هذه الحقب التاريخية من حياة هذه الدول، سعياً وراء طمس التراث الحضاري والثقافي لهذه الشعوب والقيام بتدمير ما تبقى من هذه المتاحف الطبيعية الضاربة جذورها في عمق التاريخ.

0