للوصول إلى عالم أفضل .. لا تقف في منتصف الطريق!

للوصول إلى عالم أفضل .. لا تقف في منتصف الطريق! 8
1

في خضم اليأس والأخبار السيئة في كلّ مكان، أزمة اللاجئين، التغيّر المناخيّ الخطير، انتشار الحركات الإرهابيّة والسياسيّة المتطرفة، وكل هذه الأخبار المُحبطة، أن تسمع خبراً يقول إنّ العالم يتحسّن، قد يكون ذلك غريباً بعض الشيء، نعم نحن نملك الكثير من المشاكل التي لن تنتهي قريباً وستستمر للأسف بشكل مطوّل، لكن هل يمكننا تخفيف أثرها وحدّتها؟

الخطوة الأولى في إيجاد حلّ المشاكل هي تحديد المشكلة وتحديد الاستراتيجيّة التي يجب علينا اتباعها لتخفيف آثار هذه المشكلة ثم الوصول إلى حلٍّ نهائيّ لها، لكننا ننسى أننّا في هذا القرن استطعنا أن نحسّن العالم بشكل كبير، رغم انطباعنا السلبيّ عن التغيرات التي حصلت، فإنّ النتائج التي وصلنا إليها منذ خمسة عشر عاماً ليست بتلك السوء.

لماذا إذاً نقف هنا، في منتصف الطريق نحو مجتمعٍ أفضل وأكثر ملاءمة لمعيشتنا وتطورنا كجنس بشري كامل؟ هل من المعقول أن تترك السباق في منتصفه؟ أو أن تنهي الفرقة الغناء في منتصف الأغنية؟ هل سمعت بمهمة فضائيّة أنهت رحلتها عندما وصلت إلى “نصف المسافة” بينها وبين الهدف؟ بالتأكيد لا! علينا أن نستمر للوصول إلى أهدافنا جميعها، والارتقاء للدرجة القادمة في تاريخنا البشريّ.

قامت الأمم المتحدة UN في عام 2000، بنشر الأهداف الإنمائيّة للألفيّة، وهي ثمانية أهداف، منذ ذلك الوقت وحتى الآن تطور العالم بشكل مطّرد، أكثر من 43 مليون طفلاً يذهبون إلى المدارس الآن، وانخفضت الإصابات بفيروس الإيدز بحوالي 40%.

أكثر من ملياري شخص يستطيعوا الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، كما أنّ مستوى الفقر المدقع انخفض للنصف، لماذا إذاً نعتقد أنّ الأمور تسوء؟ يمكنك مشاهدة مقطع الفيديو الذي يشرح فيه كل من هانز وأولا روزلينغ الأسباب التي تؤدي لإساءة فهمنا للعالم من حولنا، بشكل مختصر فإنّ الأفكار الخاطئة المنتشرة هي:

1- كلّ شيء يزداد سوءاً، لكن الحقيقة أغلب الأشياء في تحسنّ مضطرّد.

2- الفرق بين الأغنياء والفقراء في ازدياد، بينما الحقيقة هي أنّ معظم الأشخاص يقعون في الطبقة الوسطى.

3- للحصول على الخدمات الاجتماعيّة يجب على الدول أن تكون غنيّة أولًا، لكن الحقيقة أنّ معظم الدول تمتلك الخدمات الاجتماعيّة الأساسيّة رغم الفرق في الاقتصاد بينها وبين الدول المتقدمة.

قضايا فِكرية ومُجتمعية خارج السياق.. تشغل واقعنا العربي – تقرير

مالجديد إذاً؟

في الخامس والعشرين من سبتمبر هذا العام يجتمع 193 من حكّام العالم للاتفاق على سبع عشرة هدفاً والعمل على تحقيقها خلال الخمس عشرة سنةً القادمة، تتربع على قائمة هذه الأهداف ثلاثة أساسيّة: إنهاء الفقر المُدقع ومحاربة الظلم وعدم المساوة، والعمل على تخفيف ضرر التغيّر المناخيّ. هذه الأهداف ليست خاصة بدولة دون أخرى، بل على العكس هذه القائمة هي خطوة لتحقيق التطور المستمر والمستقر لجميع سكّان كوكبنا الأزرق.

قامت هذه الحملة “حملة الأهداف العالميّة” بدعوة الفنانين، المصوريّن والمصممين –يمكنك الوصول للدعوة من هنا– من مختلف أنحاء العالم لمشاركتها بأعمالهم الفنيّة التي تستهدف أحد الأهداف السبع عشرة، وستمنح الفائز جوائز ماليّة بالإضافة إلى جلسات توجيه وفرصة لمشاركته في تحقيق أهدافه إضافة للأهداف العالمية.

لكن لتحقيق هذا الأهداف يجب على الجميع أن يعرفوا أولًا أنهم لايستطيعوا أن يدافعوا عن حقوقهم إن لم يعرفوا ماهيتها، ولن يستطيعوا إقناع قادة العالم اليوم بتوجيه طاقاتهم لتحقيق هذه الأهداف إن لم يكونوا مقتنعين بها. إن اشتهرت هذه الأهداف فهي لن تُنسى.

ربما نستطيع تحقيقها، لنكون أول جيل ألغى الفقر المدقع، واستطاع أن يدافع عن الحقوق المدنيّة ومن ثم تحقيق العدل وإلغاء عدم المساواة، وبعمل أكثر جدّاً وجهداً قد نكون آخر جيل يواجه خطر التغيّر المناخيّ.

إذًا ما هي هذه الأهداف؟

e1

1- لا فقر بعد اليوم: إنهاء الفقر بجميع أشكاله في كلّ مكان، لمعرفة أكثر عن مشكلة الفقر العالميّة والأسباب الأخرى للفقر يمكنك مشاهدة المقطع التالي من مؤتمر تيد.

2- عدد الجوعى = صفر: أي القضاء على الجوع، من خلال تحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذيّة وتطويّر الزراعة للوصول بها إلى مستوىً مستقر.

e2

3- الصحة الجيدة للجميع: وذلك بضمان الحياة الصحيّة وتعزيز الرفاهية للجميع في جميع الأعمار.

4- رفع سويّة التعليم وجودته: وذلك بضمان وصول التعليم للجميع وتعزيز فرص التعلّم المتساويّة والجيدة.

5- المساواة بين الجنسين: للوصول إلى المساوة وتمكين الفتيات والنساء في مختلف البلدان.

e3

6– نقاء الماء ونظافته: لأنّ الحصول على ماء صالح للشرب وخالٍ من الأمراض هو حقّ للجميع.

7- تأمين طاقة نظيفة منخفضة التكاليف: نحتاج أن نؤمّن مصدراً للطاقة المتجددة يكون مستداماً معقول الكلفة ويمكن الاعتماد عليه فعلياً.

8-تحقيق النمو الاقتصادي وتأمين وظائف لائقة: لابدّ لنا من تقليل البطالة في مجتمعاتنا، والقيام باقتصاد أفضل في جميع المجالات لجميع أطياف الأشخاص.

9- تعزيز الابتكار وتقوية البنيّة التحتيّة: وذلك بإنشاء بنيّة تحتيّة قويّة، رعاية الابتكار والمبتكرين وتعزيز الصناعة.

10- الحد من عدم المساواة:وذلك بين الدول وبين سكّان الدول نفسها.

e4

11- بناء مدن ومجتمعات مستقرّة وآمنة

12- الإنتاج والاستهلاك بمسؤوليّة: وذلك بتحقيق ودراسة الأنماط الملائمة لتوفير المنتجات الأكثر فائدةً.

13- التغيّر المناخيّ: هو من الأخطار الكبيرة على مستقبل البشريّة وحاضرها، ولذلك علينا توحيد جهودنا للحدّ من أضراره ومكافحتها.

14- الحياة تحت الماء: وذلك بالحفاظ على المسطحات المائيّة من بحار ومحيطات واستخدامها لأجل التنمية والتطوّر.

15- الحياة على الأرض: حماية النظم البيئيّة في كوكبنا، والعمل على إصلاحها واستصلاحها بشكل مستمر، بالإضافة للتشجير ومكافحة التصحّر وحماية أصناف الكائنات الحيّة من خطر الانقراض.

16- تحقيق السلام وإقامة مؤسسات قانونيّة قويّة: وذلك بتعزيز المجتمعات المسالمة والقادرة على إقامة التنمية وتوفير العدل لجميع سكانها، وبناء المؤسسات التي تساعد على تحقيق المساءلة الشاملة على جميع المستويات.

لهذه الأسباب يفشل العرب دائماً في الاستمتاع بحياتهم

e5

17- تحقيق الشراكة العالميّة لتسهيل الوصول إلى هذه الأهداف

 من دعاة هذه الحملة أيضاً، العالم المشهور ستيفن هوكينغ، وشارك الرسالة بتسجيل له يمكنك مشاهدته متحدثاً عن أهميّة المشاركة والمعرفة والاستمرار في هذا الطريق، لإنقاذ العالم، نحن نحتاج الجميع لإخبار الجميع عن هذه الأهداف، والوقت الصحيح لفعل ذلك هو الآن.

تقدّم الحملة أيضًا خططًا درسيّةً لمساعدة الأساتذة في تعليم وإيصال الأفكار والأهداف للطلاب، وخاصةً فيما يتعلق بالأهداف الرئيسيّة الثلاثة: إنهاء الفقر، محاربة الظلم وإنهاء عدم المساواة، ومكافحة التغيّر المناخي. بتعليم هذه الأهداف للأجيال الناشئة، فإننا نقوم بتسهيل المهمّة علينا وعلى الجيل القادم، وبدل أن تبقى هذه الأهداف أحلاماً على رفوف المكتبات وفي الكتب القيّمة، تصبح حقيقةً وواقعاً يمكن الإحساس به والتدلل عليه.

The Worlds Largest Lesson Introduced by Malala Yousafzai from World’s Largest Lesson on Vimeo.

كيف يمكنني المشاركة؟ توفّر الحملة إجاباتٍ لهذا السؤال يمكنك أن تجدها  هنا وهنا، لكنّ أقلّ العمل هو نشر الفكرة في مجتمعك المحيط بك، أي أن تعرف حقوقك على الأقل كمواطن عالميّ، في هذا العالم الذي يغدو كل يومٍ أصغر فأصغر!

1

شاركنا رأيك حول "للوصول إلى عالم أفضل .. لا تقف في منتصف الطريق!"

  1. المحترف العربي

    هل ترغب في العمل على الانترنيت ومن المنزل هل ترغب بتحقيق دخل شهري جيد
    اعدك بنهاية قراءتك لهده التدوينة بانك ستحقق حلمك بتحقيق دخل شهري يفوق 1000 دولار.
    تفضل بزيارة الموضوع من هنا
    http://bit.ly/1YGMOOP

أضف تعليقًا