النيوترينو.. جُسيْم “شبحي” حاز على جائزة نوبل 3 مرات! – تقرير

النيوترينو.. جُسيْم "شبحي" حاز على جائزة نوبل 3 مرات! – تقرير 1
3

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

ربما كانت الساعات القليلة الماضية، والتي ننتظر فيها الإعلان عن الفائزين بجائزة نوبل في الفيزياء هذا العام، تفصلنا عن موعد مع فيزياء الجسيمات وبالأخص جسيم غريب يسلك سلوك الأشباح.

وأتت تلك السنة كعادتها مخالفة لتوقعاتنا..

شهدت تكريم العالم الياباني تاكاكى كاجيتا مناصفة مع العالم الكندي آرثر بى ماكدونالد، لأعمالهم حول جسيم النيوترينو صاحب الصوت العالي لهذه السنة، واكتشافهم اهترازات النيوترينو والتي تظهر أن للنيوترينو كتلة. فكانت الجائزة هذا العام لتحول النيوترينو من نوع إلى آخر، من جسيم ليس له كتلة، إلى جسيم له كتلة.

For the greatest benefit to mankind” Alfred Nobel  هذا هو شعار جائزة نوبل والتي كلنا نعرف قصتها وقصة صاحبها ولماذا هذه الجائزة، فكان شرطاً لها أن تكون شيئاً لنفع البشرية، وهذا كان واضحاً في حيثيات قرارها لمنح العلماء الجائزة تلك السنة.

وقالت لجنة نوبل السويدية في حيثيات قرارها أن العالمين كوفئا “لاكتشافهما تذبذبات النيوترينو”، مما يسمح بفهم الآلية الداخلية للمادة ومعرفة أفضل للكون.

وأضافت اللجنة: “الاكتشاف سمح باستنتاج له انعكاسات كبيرة، ومفاده أن النيوترينو التي اعتبرت طويلاً مجردة من الكتلة، لا بد أن تتمتع بكتلة وإن كانت ضعيفة” واصفة الاكتشاف بأنه “تاريخي”.

والنيوترينو هو جزيء أولي من المادة يشبه بـ”الشبح” أو “الحرباء”، إذ من الصعب جداً رصده مع أن وجوده في الكون أكثر بمليار مرة من كل من مكونات الذرة. والنيوترينو الذي يحير الفيزيائيين منذ الستينات مجرد من أي شحنة كهربائية، الأمر الذي يحول دون رصده بسهولة. فمن كل 10 مليارات نيوترينو تمر عبر الارض يتفاعل نيترينو واحد مع ذرة من كوكبنا.

قصة اكتشاف النتيوترينو

بدأت قصة جسيمنا الغريب عام 1931، حين كان العالم باولي يدرس إشعاع بيتا فوجد من خلال طاقة الجسيمات الناتجة طاقة مفقودة لم يستطع تحديدها حتى عام 1933، حين أعاد اكتشاف سر هذه الطاقة العالم أنريكو فيرمي ليطلق عليها اسم النيوترينو، حيث يعني بالإيطالية (جسيم معتدل كهربائياً) وليطلق معه لغز جديد.

النيوترينو واحد من الجسيمات الأساسية والأولية التي تشكل الكون، ينتمي لمجموعة الليبتونات والتي تضم أيضاً الإلكترون والميون وجسيم تاو الليبتوني ومضادات هذه الجسيمات. النيوترينو لا يملك أي شحنة كهربائية وهذا ما يجعل النيوترينو لا يتأثر بالقوة الكهروماغنطيسية (بعكس الإلكترون الذي يتأثر بهذه القوة)، لكنه يتأثر بالقوة النووية الضعيفة فقط.

وهذا ما جعله من فئة الليبتونات وليس من فئة الهادرونات والتي تتأثر بالقوة النووية الشديدة إضافة للقوة الكهروماغنطيسية والنووية الضعيفة ( تعد الكواركات نواة هذه الفئة والجسيم الأولي فيها).

ينتج النيوترينو عند انحلال بعض الجسيمات مثل النيترون والبروتون والميزون، وتصدره أيضاً النجوم بغزارة وكثافة عالية، وبما أنها لا تأبه إلا نادراً لوجود الجسيمات الأخرى فهي بذلك صعبة الالتقاط وهنا ظهرت أهمية هذه الجسيمات.

إن هذه الكثافة العالية لجسيمات النيوترينو في الكون تجعل منها مرشحاً لأن تكون المادة المظلمة التي تشكل الجزء الأعظم من الكون وتمسك الكون بكتلتها الهائلة، وبالتالي تمتلك سر تحديد نهاية الكون ومصيره سواء كانت هذه النهاية بتمدد الكون واستمرار تمدده حتى تفلت زمام الأمور من القوة الثقالية (في هذه الحالة كتلة المادة المظلمة كاملة لا تكفي لتماسك الكون وضبط توسعه)، أو كانت بتمدد الكون إلى حد معين ثم تقلصه من جديد ليعود كما كان لحظة ولادته (المادة المظلمة في هذه الحالة كافية لكبح جماح التوسع وقوة الجاذبية تعمل عملها).

كما يمكن أن تشارك جسيمات النيوترينو بشكل كبير في الحلقة التي توحد القوى الكونية الأربعة (النووية الشديدة والكهرطيسية والنووية الضعيفة والثقالة) في قوة واحدة وفي قالب نظرية موحدة للكون، هذه النظرية التي كان يعمل العالم أينشتاين على إيجادها في أواخر حياته، لينتقل هذا العمل إلى هدف لكل عالم فيزيائي يبحث عن معادلة تفسر الكون من الانفجار العظيم (Big Bang) حتى نهاية الكون.

لمبة صغيرة “ذكية ” منحته جائزة نوبل في الفيزياء في ٢٠١٤ !

خصائص النيوترينو

يعرف النيوترينو بالجسيم الشبحي، لذلك فقد تأخرت أول تجربة لرصده حتى عام 1956، أى بعد 25 عاماً من افتراضه، وقد كوفئ مكتشفيه بجائزة نوبل 1995. وبحلول عام 1962 كشف وجود أكثر من نوع واحد من النيوترينو بالكشف عن نيوترينو الميون.

وقتها ظهر النوع الثالث من الليبتونات عام 1975 في المسرع الخطي بجامعة ستانفورد، أيضاً كان من المتوقع وجود نيوترينو مرافق له، وقد تم الإعلان عن أول اكتشاف فعلي لنيوترينو التاو عام 2000. وقد كان الاعتقاد أن النيوترينو لا كتله له.

تقنيات الكشف عن النيوترينو

النيوترينو

تم بناء العديد من كواشف النيوترينو حول العالم، وبما أن جسيمات النيوترينو تتفاعل فقط عن طريق القوة الضعيفة مع جسيمات أخرى من المادة لذلك توجب على هذه الكواشف ان تتصف بالضخامة لكشف عدد كبير من هذه الجسيمات. كما أنها غالباً ما تبنى تحت الأرض لعزلها عن الأشعة الكونية والأشعة الأخرى الموجودة في الخلفية (الناتجة عن المواد المشعة طبيعياً الموجودة على الأرض، محطات الطاقة النووية، القنابل النووية، المسرعات)

لتبقى بذلك جسيمات النيوترينو القادمة من الفضاء الخارجي والمهتمين بدراستها. يعتبر موضوع استخدام الكشف عن النيوترينو ضمن علم الفلك في بداياته، وحتى الآن المصادر المؤكدة للنيوترينو من خارج الأرض هي فقط الشمس وسوبرنوفا SN1987A.

وهناك العديد من الكواشف

– كواشف شيرينكوف، وتستفيد من ظاهرة إشعاع شيرينكوف (إشعاع كهرومغناطيسي يصدر عندما تمر جسيمات مشحونة كالإلكترونات والميونات خلال وسط كالماء بسرعة أكبر من سرعة الضوء في ذلك الوسط ) في هذا الكاشف تحاط كمية هائلة من مادة نقية كالماء أو الثلج بأنابيب مضاعف ضوئي (حساس ضوئي)، فعندما تتفاعل جسيمات النيوترينو والتي هي ليبتونات غير مشحونة مع جزيئات الماء من الممكن أن تشكل ليبتونات مشحونة والتي بدورها ممكن أن تصدر اشعاع شيرنكوف إذا ما امتلكت طاقة كافية..

يمكن بعد ذلك الكشف عن الضوء بأنبوبة المضاعف الضوئي (عبارة عن صمامات مفرغة وتعتمد في الكشف عن الأشعة الكهرومغناطيسية الساقطة عليها على المفعول الكهروضوئي تحوي مجموعة من الأقطاب تضخم من عدد الإلكترونات الناتجة عن هذا المفعول وتنتج بالنهاية نبضة كهربائية يمكن قياسها).

#يعد كاشف سوبر كاميوكاندي في اليابان (وهو الذى أجرى فيه تاكاكى كاجيتا تجربته) أكبر كاشف من هذا النوع، ويتكون من 12.5 مليون غالون من المياه تحيط بها أكثر من 11،000 أنبون مضاعف ضوئي، وصفوف من الحساسات الضوئية لالتقاط الإشعاع الناجم عن التفاعل بين جسيمات النيوترينو وجزيئات الماء. ويعمل مرصد سدبري بشكل مشابه ولكن يستخدم الماء الثقيل D2o (أي يستعاض عن الهيدروجين بنظيريه الديوتيريوم الأثقل) كوسط كاشف.

Super Kamiokande neutrino detector

#أما مشروع AMANDA (وهو اختصار Antarctic Muon And Neutrino Detector Array) ومشروع أيس كيوب IceCube استفادا من هذه الطريقة على نطاق أوسع بكثير عن طريق استخدام الثلج الموجود في القارة القطبية الجنوبية بدلاً من الماء، حيث تم بناؤهما هناك في المكان الوحيد الموجود فيه قطعة جليد كبيرة بما فيه الكفاية.

#أما كاشف MiniBooNE فيستخدم الزيوت المعدنية النقية كوسط كاشف، فالزيوت المعدنية هي وميضية بطبيعتها، لذا حتى وإن لم تمتلك الجسيمات المشحونة الطاقة الكافية لإنتاج إشعاع شيرينكوف يمكن أن يستمر إنتاج الضوء الوميضي. هذا مايسمح للميونات والبروتونات غير المرئية في الماء أن تكشف.

#وهناك كواشف أخرى تتكون من كميات هائلة من الكلور والغاليوم التي يتم فحصها دورياً لمراقبة الزيادة في الأرغون والغاليون على الترتيب، والذين يتشكلا نتيجة تفاعل النترينو مع المادة الأصلية.

 رسم تخطيطى للتجربة فى كاشف Super Kamiokande neutrino detector بواسطة فريق العالم اليابانى تاكاكى كاجيتا
رسم تخطيطى للتجربة فى كاشف Super Kamiokande neutrino detector
بواسطة فريق العالم الياباني تاكاكى كاجيتا
 رسم تخطيطى للتجربة فى كاشف Sudbury Neutrino Observatory بواسطة فريق العالم الكندى آرثر بى ماكدونالد
رسم تخطيطى للتجربة فى كاشف Sudbury Neutrino Observatory
بواسطة فريق العالم الكندي آرثر بى ماكدونالد

النيوترينو فاز بجائزة نوبل 3 مرات حتى الآن

كان للأبحاث التى تم إجراؤها على النيوترينو فرصة الحصول على جائزة نوبل 3 مرات:

كانت الأولى عام 1995 للعالم الأمريكي مارتين بيرل Martin L. Perl من جامعة ستانفورد، لاكتشافه الـ Tau neutrino، مناصفة مع العالم الأمريكي فريدريك رينيز Frederick Reines من جامعة كاليفورنيا لأبحاثه حول النيوترينو.

والثانية عام 2002 للعالم الأمريكي رايموند دايفز Raymond Davis Jr من جامعة بينسلفانيا، مع العالم الياباني ماساتوشى كوشيبا Masatoshi Koshiba من جامعة طوكيو، لأبحاثهم حول النيوترينو من الأشعة الكونية، مناصفة مع العالم الإيطالي ريكاردو جياتشونى Riccardo Giacconi  من جامعة واشنطن.

أما الثالثة فكانت هذة السنة 2015 للعالم الياباني تاكاكى كاجيتا Takaaki Kajita من جامعة طوكيو، مناصفة مع العالم الكندي آرثر بى ماكدونالد Arthur B. McDonald من جامعة كوين كينجستون بكندا، لاكتشافهم اهتزازات النيوترينو والتي تُظهر وجود كتلة للنيوترينو. فهذا الاكتشاف لم يكن حديثاً بل تم الإعلان عنه من قبل العالم تاكاكى كاجيتا عام 1998 الذي كان يقود فريق البحث في الكاشف Super-Kamiokande detec­tor in Japan، وبعدها بسنوات ظهر العالم آرثر بى ماكدونالد عام 2001 الذي كان أيضاً يقود فريق البحث في .Sudbury Neutrino Observatory in Canada

نوبل في الفيزياء ٢٠١٥

العرب الحاصلـون على جائزة نوبل

لماذا النيوترينو شبحي

جسيم النيوترينو مراوغ ومخادع، فقد خدعنا جميعاً لفترة كبيرة من الزمن أن جسيمات النيوترينو عديمة الكتلة، ولكن في السنوات العشر الأخيرة أثبتت التجارب امتلاكه كتلة صغيرة جداً (النسبة المئوية للكتلة المضافة للكون بفضل جسيمات النيوترينو هي جزء أو أقل من جزء بالمئة).

اعتُقد أن معظم النيوترينوات في الكون قد تشكّلت قبل مليارات السنين خلال الانفجار العظيم، وهي على الأغلب نيوترينوات مستقرة، وهنالك 10.000.000 من جسيمات النيوترينو هذه في كل قدم مكعب من الفضاء، وأيضاً يخترق جسمك مليارات النيوتريونات في الثانية الواحدة القادمة من الأشعة الكونية.

لماذا النيوترينو شبحى

وهذه الجسيمات المستقرة من المستحيل كشفها. أما النيوترينوات الأكثر نشاطاً فهي ناتجة عن التفاعلات النووية التي تغذي النجوم والأحداث الكونية عالية الطاقة، كالانفجارات التي تحدث خلال ولادة تصادم وموت النجوم لاسيما انفجارات السوبرنوفا، كما يجري باستمرار إنتاج جسيمات النيوترينو في محطات الطاقة النووية ومسرعات الجسيمات والقنابل النووية.

ولا تتفاعل النيوترينوات مع المادة إلا عن طريق القوى النووية الضعيفة، وهذا ما يكسب النيوترينو ميزة عن الفوتون أو الجسيمات المشحونة، فهي يمكنها أن تقطع مسافات طويلة دون أن تمتصها أي مادة أو تنحرف بسبب الحقول المغناطيسية، أي تستطيع أن تنقل لنا معلومات جديدة حول الأجسام أو الأحداث الفلكية من أقصى مكان في كوننا وعبر التفاعلات الهائلة للطاقة، مما يبشر لنا بثورة تكنولوجية في مجال الاتصالات سنشهدها قريباً، هذة الميزة التي جعلت النيوترينو شبحياً وصعب الكشف ويتطلب كواشف متقدمة كما ذكرناها للكشف عنه.

لغز النيوترينو

إن لغز النيوترينو يكمن في الإجابة عن عدد من الأسئلة منها :

  • هل للنيوترينو كتلة ؟
  • هل النيوترينوات تسير بسرعة الضوء ؟
  • هل هناك نيوترينو مضاد وفقاً لمبدأ ديراك ؟

إن العلماء حالياً استطاعوا الإجابة عن سؤال واحد حين اكتشفوا أن هناك ثلاثة أنواع للنيوترينوات، هي نيوترينو الكترون ونيوترينو ميون و نيوترينو تاو .

إن نيوترينو إلكترون يمثل أهم هذه الأنواع حيث يمكن القول عن الزوج نيوترينو إلكترون أنه يهتز وأنه يتحول إلى أحد الأنواع الأخرى نيوترينو ميون ونيوترينو تاو الناتجان من إشعاع الميون والتاو (وهما جسيمان أوليان كما ذكرنا). ورافق هذا الاكتشاف العثور على المضادات الثلاثة لهذه النيوترينوات أي مضاد نيوترينو إلكترون ومضاد نيوترينو ميون ومضاد نيوترينو تاو.

لكن بما أن ليس للنيوترينو شحنة فكيف يوجد مضاد نيوترينو؟

إن مضاد النيوترينو لا يمتلك شحنة كهربائية لكنه يختلف عن النيوترينو بالرقم الليبتوني الذي يعتبر دليل للجسيمات الليبتونية (من فئة الليبتونات) ويأخذ هذا الرقم القيمة (+1) للجسيمات و (-1) للجسيمات المضادة وهذا الرقم افتراضي رياضي بحت وجد لتسهيل حل معادلات إشعاع الجسيمات وتفككها. هذا الرقم يشبه ما كنا نقوم به من عمليات حسابية لموازنة معادلات التفاعلات الكيميائية، وهذا الرقم خاص لفئة الجسيمات الليبتونية وهو يأخذ القيمة صفر للجسيمات الأخرى (الجسيمات من فئة الهادرونات وجسيمات بوز)، وبالمثل يوجد الرقم الهادروني الخاص بالجسيمات الهادرونية ويأخذ القيمة صفر من أجل الجسيمات الليبتونية.

لكن ما يزال السؤال الأكبر لم يجد الإجابة: هل للنيوترينو كتلة؟

إن السؤال عن كتلة النيوترينو الخفي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بفرضية اهتزازات النيوترينو، فإذا كان للنيوترينو كتلة صغيرة خلافاً لافتراضات النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات لأمكن للنيوترينو بأن يتحول إلى أحد النوعين الآخرين نيوترينو ميون ونيوترينو تاو..

فقد قام بعض العلماء بتجربة متميزة في هذا المجال بينت أن النيوترينو إلكترون يقضي ردحاً من حياته في صورة نيوترينوميون، بل حتى نيوترينوتاو، مما دفع العلماء لاستجرار مبادئ علم جديد هو الميكانيك النسبوي إلى ساحة هذه التجربة، مما نتج عن ذلك وجود كتلة للنيوترينو، هذه الكتلة بالغة الضآلة لا تتجاوز واحداً من عشرة ملايين جزء من كتلة البروتون.

ولعل ضآلة هذه الكتلة أخر اكتشافها، لكن هذا لا يؤكد امتلاك النيوترينو للكتلة لوجود تجارب أخرى تثبت أن النيوترينو لا كتلة له، فما زال الموضوع مفتوحاً ولم يعطي العلم الجواب النهائي بعد، لأن إمكانية تفسير هذا السؤال تجريبياً في هذا الوقت اعتماداً على المسرعات الموجودة غاية في الصعوبة، بسبب عدم توفر التكنولوجيا المناسبة والطاقة العالية. وإلى أن نستطيع الإجابة عن هذا السؤال سيبقى النيوترينو لغز من ألغاز كوننا العظيم ..

وجود النيوترينو فى النموذج القياسي للجسيمات

النموذج القياسى للجسيمات

ينتمي النيوترينو لليبتونات ويرمز له بالرمز ν ويوجد باللون الأخضر أسفل النموذج بأنواعه الثلاثة.

ختاماً.. هذا الجسيم الشبحي سيسبب لنا ثورة تكنولوجية هائلة غير متوقعة، فأبرز ما نقول للعلماء الحائزين على جائزة نوبل لأبحاثهم عليه والذين يعملون عليه وغير معروفين، لكم الفضل في ثورة التكنولوجيا القادمة وفهم أعمق لكوننا، ويؤكد لنا المعلومات بخصوص النموذج القياسي للجسيمات، فكما قال رئيس لجنة نوبل السويدية:

سمح بفهم الآلية الداخلية للمادة ومعرفة أفضل للكون.

3