دراسة: دول الخليج لن تكون صالحة للحياة الطبيعية في نهاية القرن الحالي

دراسة: دول الخليج لن تكون صالحة للحياة الطبيعية في نهاية القرن الحالي 1
0

على الرغم من أن الدراسات البحثيـة دائماً ما تكون متضاربة بخصـوص الموضوعات المناخية والحرارية لكوكب الأرض، باعتبار أن ظاهرة الاحتباس الحراري ظاهرة غير منضبطة، ولا يمكن دراسة آثارها المدمّرة بشكل دقيق وفق قوانين معين للمتابعة الدقيقة..

وعلى الرغم من أن الدراسات تصدر سنوياً للتحذير من مشاكل كبرى تهدد هذا الكوكب طوال الوقت .. ومع ذلك يستمر البشر بنفس الحماس في تلويث الكوكب غير عابئين بالأجيال القادمة التي ستعاني الأمرّين في الحيـاة على الأرض بكل هذه الملوثات..

إلا أن هذه الدراسة الجديد التي أعدّها مركز الهندسة المدنية والعلوم البيئية في جامعة لويولا ماريماونت في لوس أنجلوس بالتعـاون مع معهد ماساشوسيتس للتقنيـة، التي نشـرت في صحيفة Nature climte change العالميــة، ونقلتها صحيفة نيـويرك تايمز .. كانت تحمل انباء غير سارّة للعرب عموماً، ومنطقة الخليج خصوصاً..

الدراسة أكدت أن بحلول نهاية هذا القرن، سوف تتعرض منطقة الخليج العربي لموجات قاتلة من الحرارة والرطوبة الشديدة التي من شأنها تهديد الحياة الطبيعية بها، بشكـل لا يمكن للبشـر العاديين أن يتحمّلوه..

وأشارت الدراسة أن السبب في هذه الموجات الحرارية المميتة الممارسات البشرية في تغيّر المناخ والتي ستكون تهديداً مباشراً للحياة في المناطق الحارّة من العالم وعلى رأسها الشرق الأوسط، خصوصاً في فترات حلول الصيف فى الأماكن القريبة من الخليج العربي، التي سترتفع بها درجة الحرارة بشكل يفوق قدرة الجسد البشري على تحمّلها..

تقول الدراسة:

ارتفاع درجة الحرارة سيكون كبيراً بحيث سيدفع أجسام البشر إلى ضخ كميات كبيرة من العرق .. العرق الذي لن يتبخر من على الجسد بسبب ارتفاع نسب الرطوبة بشكـل حاد أيضاً، وما يعني تعرّض جسم الإنسان لخطر شديد، لأن ارتفاع الحرارة والرطوبة بنفس الوقت سوف يتسبب بظروف غير قابلة للحيـاة .. وسوف يؤدي إلى نسبة وفيات كبيرة خصوصاً لكبار السن والأطفال، وحتى البشر الذين بأفضل أحوالهم الصحية.

هل الحل في المدن المكيّفــة ؟!

نموذج تخيّلي لـ ( مول العالم ) أول مدينة مكيّفة الهواء بالكامل ، تعمل عليها شركة دبي القابضة..
نموذج تخيّلي لـ ( مول العالم ) أول مدينة مكيّفة الهواء بالكامل، تعمل عليها شركة دبي القابضة..

الدراسة أشارت أن هذه الموجات الكبيرة من درجات الحرارة تهدد بشكـل أساسي حياة كل العاملين في الهواء الطلق دون تكييفات للهواء .. العاملين في مجالات الزراعة والبناء، والفقراء، والذين ليس لديهم أجهـزة تكييف بشكـل أساسي طوال الوقت ..

فهل سيكون الحل هو اللجوء لجعـل منطقة الخليج كلها منطقة مُكيّفــة كحـل لمواجهة الأزمة؟

على كل حال، أطلقت دبي العام الماضي مشروعاً واعداً بإسم مول العالم، الذي يجسّد مدينة كاملة مكيّفة الهواء، يضم أبنية وحدائق ومنشآت ومستشفيات، وأكبر مول تجاري في العالم، ومسارح وسينمات، في مساحات ضخمة مغطّاة بالكـامل، ومكيّفة طوال الوقت ..

يبدو أن هذه الدراسات الخطيرة ستجعل منطقة الخليج كلها تكثف جهودها لبناء المدن المكيّفة بالكامل!

كان متوقعاً.. ولكن ليس بهذه السرعة!

أشارت دراسات سابقة أن هذه الظروف المناخية القاسية فى العالم ككـل، ومنطقة الخليج تحديداً كانت متوقعة في خلال 200 عام من الآن .. إلا أن هذه الدراسة الجديدة التي ركزت بشكل خاص على نماذج مناخية وفقاً للتضارية الجغرافية والإقليمية، أشارت أن هذا الخطر متوقع حدوثه في الثلث الأخير من القرن الحالي، أي بدءاً من العام 2070 تقريباً ..

وحذرت الدراسة أن مواسم الحج في هذه الفترات ستكون الأكثر خطورة على الحجاج الوافدين لأداء مناسك الحج في الهواء الطلق، ومن المحتمل أن تشهد عدداً كبيراً من الوفيات إذا استمر الحال على ماهو عليه من ارتفاع جنوني لدرجات الحرارة والرطوبة في الأرض ككـل، وفي منطقة الخليج على وجه التحديد..

الباحثون أشاروا أن الحل الوحيد لتجنب هذا المستقبل الحار هو أن تعمل دول العالم على تخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في أسرع وقت ممكن .. مما سيجعل كافة هذه الكوارث قابلة للمنع ..

بعض المصادر العالميـة التي قامت بتغطية الدراسة :

1 ، 2 ، 3 ، 4

0

شاركنا رأيك حول "دراسة: دول الخليج لن تكون صالحة للحياة الطبيعية في نهاية القرن الحالي"

أضف تعليقًا