كيف تستعد ليوم عمل شاق في ساعة واحدة؟

كيف تستعد ليوم عمل شاق في ساعة واحدة؟ 1
5

إنَّ قضاء ساعات العمل أو الوظيفة في ممارسة الأداء الوظيفي بشتى طقوسه بشكل يومي، يشكل لدى الأشخاص شكلاً من أشكال الروتين اليومي والذي ينتج عنه بالمحصلة شعور بالملل والتشتت، وبالتالي يلقي ذلك الروتين بظلاله على مسار حياتهم اليومية دافعاً بهم إلى التكاسل والتململ، وخاصةً في ساعات الصباح الأولى عندما نجتاز مرحلة النوم الليلي، عابرين إلى بداية صباح جديد.

ومع إشراقة شمس النهار الذي يترتب علينا فيه واجبات مهنية وعائلية تثقل كاهل كل واحد فينا، بمجرد التفكير بالنظام الذي تسير عليه كل يوم في عملك فإن ذلك يخلق لديك شيئاً من الرتابة وردود الفعل التي تنعكس سلباً على أدائك المهني وبالتالي على مستوى الإنتاجية في العمل.

صحيحٌ أنَّ العديد من دول العالم تسعى جاهدة لتوفير بيئة ملائمة للعاملين، من خلال منحهم ميزات إضافية سواءً مادية أو معنوية، أو تقوم على تحفيزهم باتجاه العطاء أكثر في نطاق العمل الذي يقومون به، أو من خلال تقليص ساعات العمل اليومية لتوفير الوقت الكافي للعامل لقضاء أوقات ممتعة مع العائلة والأصدقاء، كما أنَّ هناك دراسات أثبت مدى التأثيرات السلبية على الصحة النفسية والبدنية وما قد يصيب الفرد من حالات اكتئاب تنتج عن طول مدة ساعات العمل اليومية، لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت من الذين يعملون في أجواء لا تتوافر فيها هذه المواصفات؟ كيف لك أن تتخلص من الروتين والإجهاد لتنطلق في الصباح إلى وظيفتك وأنت تتمتع بشيء من النشاط والحيوية على الأقل في ساعات الدوام الأولى؟

إليك بعض الخطوات التي ستساعدك في بداية نهار جديد!

النوم لساعات كافية

hardwork day 01

لاشكَّ أن النوم هو أحد عوامل النشاط، وذو تأثير كبير على قدرة الدماغ بالحفاظ على النشاط البدني على أكمل وجه، قد تسأل كيف ذلك وهو لا يرتبط بأي جهد بدني أو أي نوع من أنواع الرياضة؟! حيث أنه لا تحتاج في النوم إلى اللياقة البدنية كي تمارس النوم بما لا يقل عن 6-8 ساعات يومياً، وهذا كافي كي تستيقظ في اليوم التالي وأنت تتمتع بالنشاط الكافي لأداء واجباتك المترتبة عليك، فقط هنا تحتاج إلى تهيئة الأجواء المناسبة لنوم مريح وكافٍ لا أكثر، حيث تقول معظم الدراسات التي أجريت بشأن النوم، بأن النوم لساعات كافية يحافظ على صحة الدماغ ويزيد من قدرته على التعاطي مع المحيط الخارجي بشكل مثالي، وهذا ينعكس أيضاً بشكل إيجابي على الجسد.

ممارسة الرياضة الصباحية

hardwork day 02

من الأمور التي يتوجب عليك القيام بها في الصباح كي تتخلص من حالة الكسل هي ممارسة بعض التمارين الرياضية البسيطة، والتي تساعدك على تجديد نشاطك وبداية مشوارك الصباحي المعتاد، دون أن ترهق نفسك بألعاب رياضية تحتاج إلى مجهود بدني عالي، على العكس تماماً هي فقط بعض الأنشطة الرياضية الصغيرة كالمشي أو الركض لمدة لا تتجاوز /15/دقيقة أو أن تقوم ببعض التمارين التي تختارها أنت وتناسبك بدنياً، ولا بأس ببعض الطقوس المرافقة لممارسة الرياضة الصباحية، كالقيام بذلك بشكل جماعي برفقة العائلة أو الأصدقاء في الحديقة المجاورة لك.

امنح نفسك عشر دقائق

hardwork day 03

نعم، عشر دقائق كفيلة بتغير مزاجك الصباحي السيء، وفيها يمكنك أن تحتسي فنجان قهوتك الصباحي والمرافق بدون أدنى شك للموسيقى والاستمتاع بكامل هذه الدقائق القليلة بالقيام بأي فعل أو نشاط محفز، وقد يكون ذلك بالاطلاع على الجديد على مواقع الإنترنت أو من خلال قراءة بعض الصحف والمجلات، أو أن تختار إمضاء العشر دقائق في التأمل إذا رغبت في ذلك.

اختيار الملابس

hardwork day 04

المظهر هو أحد أهم العوامل التي تمنحك الشعور بالثقة، حيث يتوقف ذلك على اختيارك للألوان المناسبة لك والتي تُحب، ولنوع الملابس التي تشعرك بالراحة في الحركة أثناء العمل، قد يبدو هذا للوهلة الأولى غريباً أو سخيفاً أحياناً، لكن إذا علمت بمدى تأثير الألوان على نفسيتك وعلى الآخرين، فلن تتأخر آنذاك باختيار الأفضل لنفسك، حاول أن تقوم بذلك كنوع من التجديد لتجاوز الروتين إن رغبت.

وجبة الفطور الصباحية

hardwork day 05

وهي الخطوة التي تسبق انطلاقك إلى العمل وفيها تمارس نوعاً من أنواع الحياة الاجتماعية، من خلال اجتماعك بالعائلة، عندما تجلسون إلى المائدة جميعاً وتقومون بتبادل بعض الأحاديث العائلية، أضف إلى ذلك ضرورة اختيارك لوجبة إفطار مناسبة وخفيفة، حيث تشارك أنت في إعدادها -ما المانع في ذلك؟- هذا أيضاً نشاط آخر يضاف إلى مجموع الأنشطة التي قمت بها في هذا الصباح السعيد بالنسبة لك.

التفكير الإيجابي

hardwork day 06

لا تضع لنفسك حواجز أو تصورات مسبقة عن كيفية التعاطي مع يومك وخاصة إذا كنت من الذين يعملون في وظيفة تقضي معظم وقتك فيها بالتعاطي مع الآخرين، على العكس اعتبر ذلك فرصة لخلق بيئة اجتماعية جديدة لك واعتبر أن عملك هذا يقدم لك فرصة للتعرف على جوانب أخرى من الحياة الإنسانية، لا شكَّ أن تكوين فكرة سلبية مسبقة عما يمكن له أن يحدث أثناء العمل من مواقف أو ضغوط سينعكس سلباً عليك، ما عليك إلا أن تكون إيجابياً ونشيطاً ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.

حانت ساعة العمل متمنياً لك بقية نهار يَعج بالتفاؤل والإيجابية…

ولا تبخل علينا بأن تشاركنا تجربتك الشخصية في هذا المجال.

5

شاركنا رأيك حول "كيف تستعد ليوم عمل شاق في ساعة واحدة؟"