معلومات لا تعرفها عن الرؤية في العين

معلومات لا تعرفها عن الرؤية في العين 4
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

إن جسم الإنسان مكان معقد جداً وطريقة الرؤية في العين وكيفية عملها ربما تكون من أكثر الأمور تعقيداً. إن الرؤية هي نتيجة العمل الجماعي لكل من العينين والدماغ، وهم مع بعضهم يخلقون لنا صورة كاملة ومعقدة للعالم من حولنا. يقول الكاتب ديفيد هربت لورانس “ما لا تراه العين ولا يعرفه العقل غير موجود”.. هنا سنعرض لكم بعض المعلومات لدراسات حديثة عن العين والرؤية ربما لم تكن تعرفها من قبل.

فوتوشوب العين البشرية

eye-retina-stemm-cells

تقتصر دقة التقاط الصورة بواسطة العين البشرية على عدد من الخلايا الموجودة في شبكية العين. وتشير التقديرات إلى أن اللقطة الواحدة التي تحصل عليها العين تكون قليلة الوضوح والدقة، وبالرغم من ذلك فإن الدماغ قادر على زيادة دقة هذه الصورة قبل معالجتها كما تفعل الكاميرات الرقمية.

هذا يحدث في النواة الركبية الجانبية، وهي منطقة الدماغ التي تستقبل الصورة الآتية من العين قبل إرسالها إلى القشرة المخية للتحليل وتطبق صورة مماثلة وتقوم بعملية التحرير عن طريق تحريف أو ملء المعلومات الناقصة مع بيانات مستمدة من خوارزمية. وتكون النتيجة صورة شبكية العين أكثر دقة ووضوحاً، وهذا كما اكتشفه لويس مارتينيز أوتيرو وزملاؤه الباحثون في معهد العلوم العصبية في اليكانتي وفقاً لمجلة الخلية العصبية.

تقرير الدراسة

الرؤية من حاسة السمع

Otitis_media

ربما ترى الأمر غريباً بعض الشيء لكن دعنا نتحدث قليلاً، ماذا عن القشرة البصرية في الدماغ لشخص أعمى؟ بعيداً عن كونها أصبحت قديمة وعفا عليها الزمن بسبب عدم وجود البصر. الخلايا العصبية يتم إعادة تدويرها وتخصص اثنين من الحواس الأخرى وهما السمع واللمس. إن افتقار المحفزات البصرية ومرونة الدماغ تتيح للخلايا أن تُستخدم في تحليل البيانات الواردة من الحواس الأخرى، وذلك وفقاً لدراسة أجريت بالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي والتي نشرت في مجلة الخلية العصبية. بعبارة أخرى إذا كانت أعيننا لا توفر المعلومات يلجأ الدماغ إلى الخطة ب ويجمع البيانات من حاسة السمع واللمس من أجل بناء الصورة المكانية العقلية للعالم من حولنا.

تقرير

لا تتوقف العين أبداً عن العمل

LONDON - JANUARY 24: In this photo illustration the Job Centre Plus website is reflected on an eye, January 24, 2009 in London, England. Government figures released earlier in the week put the number of people out of work in December 2008 at 1.92 million, its highest level since September 1997. (Photo illustration by Dan Kitwood/Getty Images)

إن عيوننا لا تتوقف أبداً عن صنع تصحيحات صغيرة سريعة في الاتجاه الذي ننظر اليه، ربما يكون هذا الأمر غير ملاحظ، لكن العين تقوم بحركات لا إرادية تدعى Microsaccades تحدث من 3 إلى 4 مرات في الثانية وهي أسرع من دقات القلب. حتى هذا الوقت لا يعرف أحد ما الغرض من هذه التصحيحات، لكن يبدو أن العلماء في جامعة توبنجن في ألمانيا قد وجدوا المفتاح.

وفقاً للباحثين في كل لحظة مساحة صغيرة جداً فقط من المجال البصري لدينا يتم ملاحظته بوضوح وتركيز، ومع تلك الحركات السريعة للعين نحن نقوم بإعادة توجيه زاوية العرض إلى نقاط مختلفة من الأمور التي تبدو لنا مثيرة للاهتمام، من ثم تنضم هذه النقاط معاً إلى الدماغ، ويبنى لنا صورة كاملة وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه التصحيحات والتعديلات المستمرة تسمح لنا بتجربة رؤية للمحيط بشكل أكبر، وتحافظ على أن تكون العين في حالة انتباه مستمر في حال ظهور تهديدات عندما يكون تركيز أنظارنا على شيء محدد.

العين الإلكترونية تعمل

في أوائل عام 2015 تعافى ألين زديراد الرجل الذي فقد بصره تماماً قبل عقد من الزمن بسبب التهاب الشبكية الصباغي، وبفضل عين إلكترونية زرعت له في مايو كلينيك استرد بصره، وقال إنه ليس أول شخص خضع لهذه العملية، يوجد الآن أكثر من مئة شخص أعمى تم شفائهم من خلال عملية الزرع هذه، والعين الإلكترونية تتكون من سلسلة من الرقائق والأقطاب التي توضع على الجزء الخلفي من العين والتي بدورها تتلقى الصور من كاميرا مجهرية موجودة على النظارات التي يرتديها المريض.

رؤية الألوان نفسية

Man standing by lake covered with fog, rear view

إذا اضطررنا الاعتماد على أعيننا فقط، فإن ألوان العالم التي نراها سوف تفقد بريقها وشدتها على مدى السنين، تماماً مثل الصور القديمة، وفي نهاية المطاف سوف تبهت الألوان وتصبح تقريباً كالأبيض والأسود، وذلك لأن المستقبلات التي تصور اللون التي تدعى المخاريط تفقد حساسيتها مع التقدم في العمر، وتصبح أقل فاعلية. لكن لحسن الحظ يمكننا الاعتماد على دماغنا لتعويض هذا الانخفاض والحفاظ على نظرتنا إلى العالم كما تعودنا عليه، ولكي نتمكن من مواصلة رؤية السماء زرقاء ونابضة بالحياة ورؤية المروج الخضراء الجميلة طول العمر.

وتقول بعض الدراسات أن تصور اللون هو أمر نفسي، حيث إننا نرى الألوان أكثر رمادية وزرقاء إذا كنا نشعر بالحزن والاكتئاب من الحالات التي نكون فيها في الحالة الطبيعية.

تقرير الدراسة

العيون الواسعة

BBA-OpenMind-ventana-al-conocimiento-como-ven-tus-ojos-1

إن العيون تفتح بشكل واسع عندما يكون هناك شيء ما يخيفنا، وتضيق عندما نواجه أموراً غير سارة، وذلك ليس من باب الصدفة، هذه الاستجابة لها علاقة مع تنظيم دخول الضوء إلى العين، وفقاً لعالم الأعصاب آدم أندرسون في جامعة تورنتو في كندا.

فإذا أخافنا شيء ما تفتح العيون لزيادة الحساسية، ومن أجل أن توسع مجال الرؤية وتكشف الخطر بشكل أفضل. ووجود حافز يثير الاشمئزاز لدينا يحدث العكس من ذلك، فإننا نحرص على حجب الضوء والحد من المجال البصري وتركيز نظرنا بدقة عالية على مصدر استيائنا.

تقرير الدراسة

كلا العينان تعملان كواحدة
ImageGen

إن رؤيتنا متعلقة بالعينين، هذا يعني أن الدماغ يجمع الصور من كلي العينين الموجودة كل منهما في موقع مختلف عن الأخرى ويضعهما كصورة واحدة. اكتشف باس روكير وزملاؤه في جامعة ويسكونسن ماديسون بقعة في الدماغ يتم فيها الجمع بين الصورتين الآتيتين من كلي العينين، وذلك كما ذُكر في مجلة علم الأحياء، ويساعد هذا الاكتشاف في علاج بعض الأمراض مثل مرض العين الكسولة.

من الناحية الأخرى أيضاً يجب أن نعلم أن كل العيون تعاني من عيوب بصرية تجعل من الإسقاطات التي تقع على شبكية العين فيها بعض الغباش أو الضبابية، على الرغم من أننا نراها بشكل واضح، وذلك بسبب النظام البصري للمعايرة الذاتية. وقد وجد الباحثون في معهد البصريات في إسبانيا عندما يكون لدى كل عين مستوى مختلف من الغباشة يستخدم الدماغ الصورة التي يوجد فيها عدد أقل من العيوب كمرجع للوضوح، بعبارة أخرى عند وجود خيارين يعطينا الدماغ الرؤية الأفضل للمنظر الذي يحيط بنا.

البقعة العمياء

eyeball_499x259

كل العيون لديها نقطة عمياء، وهذا لأن العصب البصري الذي يرسل الإشارات البصرية إلى الدماغ يجب أن يعبر شبكية العين وللقيام بذلك يصنع فجوة في الأنسجة الحساسة للضوء، فإذا أسقطت صورة في تلك المنطقة لا يمكننا رؤيتها، ومن المستحيل إزالة النقطة العمياء، لكن بالتدريب الصحيح من المكن أن تجعلها تتقلص، وذلك وفق دراسة حديثة نشرت في مجلة علم الأحياء، ولإثبات هذا درب العلماء لعشرين يوم بعض الأشخاص على أكثر من عشر صور داخلها حلقات للكشف عن الحركة واللون لسلسة من الأمواج التي أسقطت جزئياً على النقطة العمياء في عين واحدة، وعند انتهاء التدريب كانت القدرة لرؤية الأمواج بالعين المدربة أفضل، وتبين أن التدريب يحسن من حساسية الخلايا العصبية في مجالات الإدراك الحسي التي تتداخل جزئياً مع النقطة العمياء وهذه التقنية ممكن أن تعالج بعض أشكال العمى.

تقرير الدراسة

1