مرآة الحب العمياء حقيقة علمية بالتجربة!

مرآة الحب العمياء حقيقة علمية بالتجربة!
1

مقال بواسطة/ محمد حسني السيد محمد – مصر

” مرآة الحب عمياء ” كثيراً ما سمعنا هذا المثل الشعبي، ولكن الكثير منا لا يعلم أن هناك من الأبحاث والدراسات العلمية ما يثبت حقيقة زعم هذا المثل الشعبي!

كثيراً ما يشتكي كل طرف من الآخر، ويشعر وكأن شريك حياته قد قام بخداعه في بداية علاقتهما، وأنه قد جَمـَّل له في صورته أكثر مما ينبغي، حتى وقع في حبه.. يشعر وكأن الآخر قد سحر له حتى يقع في حبه بهذا الشكل، ثم اكتشف أن شريكه ليس بهذا القدر من الملائكية! ومن ثم تظهر المشكلات والخلافات.. ومن ثم ظهرت الكتب والمحاضرات التي تحاول أن توضح لكلا الزوجين الفروق بينهما وتوضح لهما كيف يمكن أن يتعاملا مع بعضهما البعض دون مشاكل أو خلافات.

هذا ليس حديثنا الآن، حديثنا يحاول أن يفسر هذة الظاهرة – ظاهرة السحر – التي شعر بها كل طرف في البداية حتى ظن كل منهما أن شريكه قد سحر له وقام بخداعه، في حين إذا أراد كل منهما أن يلوم أحداً فليلم كل منهما فسيولوجياته الحيوية، فهي من قامت بسحره، كيف ذلك؟ تعال لنر!

الأوكسيتوسين (( مرآة الحب العمياء )) أو كما يطلق عليه هرمون الحب؛ هذا الهرمون يفرز تلقائياً من الغدة النخامية إلى داخل الدم حتى يسري في الجسد ويصل إلى هدفه، هذا الهرمون يفرز حينما يشعر الإنسان بمشاعر الحب تجاه شريكه، كما أنه يفرز أثناء العلاقة الحميمية بين الزوجين، كما أن له دور في عملية الولادة، وأيضاً يساعد في خروج اللبن أثناء الرضاعة.

إذاً ماذا يفعل هذا الهرمون كي يستحق لقب ” مرآة الحب العمياء “!

زعمت دراسة تمت في جامعة Bonn  الألمانية أن هرمون الأوكسيتوسين يلعب دوراً هاماً في مدى جاذبية الفرد لشريك حياته، حيث قامت بتشبيه هذا الهرمون بــ العطر الذي يقوم بجذب النساء إلى أزواجهن، حيث قاموا بمجموعة من التجارب التي كانت نتائجها أن هذا الهرمون يزيد من جاذبية الرجال لدى النساء بنسبة 15% والعكس صحيح حينما أجريت التجارب على الرجال. لكن ما هي التجربة بالضبط!

قام الباحثون بتقسيم مجموعة من السيدات مكونة من 40 سيدة في عُمْرْ العشرينات، بعد أن تأكدوا أن كلاً منهن تقع في حب شريك حياتها، قاموا بتقسيمهن إلى مجموعتين؛ كل مجموعة بها 20 سيدة، وقاموا بإعطاء المجموعة الأولى أحد مشتقات هذا الهرمون المـُصنَّع خارجياً، أما المجموعة الثانية فقد قاموا بإعطائهم دواءً وهمياً وذلك حتى لا يكون الشعور النفسي بعدم تناول أي دواء سبباً في ظهور نتيجة وهمية.

وبعد ظهور النتيجة قاموا بتغيير المجموعات فأعطوا المجموعة الأولى دواءً وهمياً، وقاموا بإعطاء المجموعة الثانية أحد مشتقات هذا الهرمون المُصَنـَّع خارجياً، ثم قاموا بإجراء اختبار لمعرفة مدى جاذبية أزواجهن، حيث وجدوا أن الانجذاب لشريك الحياة قد ازداد بنسبة 15%، فيما عدا النساء اللواتي كانوا يتناولن أقراص منع الحمل لم يشعروا بأي فرق والسبب مجهول.

كما أن هناك تجارب قامت على الرجال أيضاً، وأظهرت نتائجاً مشابهة تماماً، مما يوضح العلاقة القوية بين وجود هذا الهرمون ورؤية الفرد لشريك حياته…

أخيراً، لم تتوقف الأبحاث على هذا الهرمون إلى هذا الحد فقط، ولكن هناك العديد من الأبحاث التي تعمل على استغلال قوة هذا الهرمون في التعامل مع حالات القلق والتوحد والمساعدة في زيادة شهية الطعام.

المصدر

iflscience

1

شاركنا رأيك حول "مرآة الحب العمياء حقيقة علمية بالتجربة!"

أضف تعليقًا