حقائق مثيرة ووقفات تاريخيّة في حياة الكاتب الصحفي المصريّ محمد حسنين هيكل

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

توفي اليوم الكاتب السياسي والمفكر والدبلوماسي المخضرم محمد حسنين هيكل عن عمر يناهز 93 عام ، وبالرغم من صراعه الطويل مع المرض إلا أن هذا لم يمنعه عن الظهور بمحطات التلفاز وبالمؤتمرات السياسية والكتابة للصحف واجراء اللقاءات الصحفية والاحتكاك مع الحياة السياسية لمصر والعالم العربي حتى أيامه الاخيرة.

وقد عُرِف عن هيكل إنه كان صديقاً مقرباً للرؤساء ولقمّة دوائر صناعة القرار في العالم العربي، إلى الحدّ الذي جعل مُعَمّر القذافي يطلبه بالاسم أثناء قيامه بالانقلاب على حكم دولة السنوسي الملكية لليبيا عام 1969 فيما عُرِف بثورة الفاتح من سبتمبر، لكي يخبره بتصريحات خاصة عن الأحداث في ليبيا أثناء عملية الانقلاب ذاتها ويحمّله رسالة شخصية إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

اقرأ أيضاً: أهم أفلام شبكة نتفليكس الأصلية في 2018 حتى الآن أفضل أفلام نتفليكس أراجيك فن

محمد حسنين هيكل وعبد الناصر
هيكل وعبد الناصر

وُلِدَ محمد حسنين هيكل في 23 من سبتمبر لعام 1923 في قرية باسوس إحدى قرى محافظة القليوبية، وبدأ حياته العملية كصحفي في جريدة إيجيبشان جازيت عام 1942، وأثناء عمله كمراسل صحفي قام بتغطية الحرب العالمية الثانية، وشهد معركة العلمين الشهيرة بمصر، بالإضافة إلى حرب فلسطين عام 1948.

بداية رحلة هيكل مع الكتابة السياسية

في عام 1951 توجّه هيكل إلى إيران في زيارة استمرت شهراً، تمخض عنها كتابه الأول بعنوان (إيران فوق البركان)، وقد كان هيكل مُقرّباً من دوائر الحكم وصناعة القرار في مصر منذ عهد الملك فاروق، مما جعله شاهد أصيل على أحداث القرن الماضي، ومنذ العام 1952 لازم جمال عبد الناصر في مشواره السياسي كله، وكان يُعتَبر خازن أسرار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حيث كثيراً ما قام بتكليفه بزيارات دبلوماسية غير رسميّة للعديد من الدول العربية والشخصيات السياسية الشهيرة في العالم.

محمد حسنين هيكل مع عبد الناصر وكريمته هدى
هيكل مع عبد الناصر وكريمته هدى

عام 1957 تولّى هيكل رئاسة تحرير جريدة الأهرام، إحدى أهم المؤسسات الصحفية في مصر، وظل بها حتى عام 1974، تلك الفترة كانت الأنشط في حياة هيكل ككاتب، حيث صدر له 9 كتب طيلة فترة الستينات، من ضمنها أحد اهم كتبه، كتاب (أزمة المثقفين) وكتاب (نحن وأمريكا) الذي صدر عام 1968.

محمد حسنين هيكل والغيطاني والقعيد
هيكل والغيطاني والقعيد

وفي نفس العام قام هيكل بتأسيس (مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية) والذي يُعدّ أهم مركز بحثي في مصر، وتولّى عام 1970 منصب وزير الاعلام، ومن المواقف التي تُذكَر له إنه تولى منصب وزير الخارجية لمدة أسبوعين بسبب فراغ سياسي مؤقت حدث في تلك الفترة، فقام بتعيين الدكتور عبد الوهاب المسيري المُفكّر المصري الشهير مستشاراً له.

كان هيكل قد كتب خطاب التنحي الشهير للرئيس جمال عبد الناصر، واقترح اسم زكريا محيي الدين لإدارة شؤون البلاد بعد تنحي عبد الناصر، مما ساعد هذا وبعض المواقف الأخرى التي حدثت بين السادات والهيكل في توسيع الفجوة التي حدثت ما بين هيكل ومنصب الرئاسة المصري.

محمد حسنين هيكل برفقة السادات
هيكل برفقة ناصر والسادات

حيث رفض تعيين السادات مستشاراً رئاسياً له، كما رفض تعيينه كوزيراً للإعلام مرّة اخرى عام 1975، وكان لهيكل في تلك الفترة نشاطاً واسعاً في مجال السياسة العربية، من ضمنها المؤتمر الشهير الذي عقده قبل وفاة جمال عبد الناصر بيوم واحد والذي أقيم بمناسبة إتمام التصالح بين الفصائل الفلسطينية والجيش الأردني في سبتمبر عام 1970.

من أبرز الشخصيات التي حاورها محمد حسنين هيكل

  • الخميني في إيران.
  • الملك خوان كارلوس.
  • الرئيس السوفيتى السابق أندروبوف.
  • الفيلد مارشال مونتجمرى قائد معركة العلمين الشهيرة.
  • العالم ألبرت أينشتين.
  • رئيس وزراء الهند الأسبق جواهر لال نهرو.
  • امبراطور ايران السابق الشاه محمد رضا بهلوى.
  • رجل الأعمال الأمريكى دافيد روكفلر.

من ضمن الأشياء الكثيرة التي اختبرها هيكل في فترة حياته الطويلة التي امتدّت ما يقرب من قرن، كانت خبرة السجن، حيث سُجِن مرة واحدة عام 1981 في حملة الاعتقالات الشهيرة التي شنّها الرئيس السادات على القوى السياسية.

من أهم كتب هيكل التي ألّفها في تلك الفترة كتاب (خريف الغضب) الصادر عام 1983 والذي أثار جدلاً كبيراً بسبب الهجوم الحاد الذي احتواه الكتاب على السادات، وبشكل عام فإن كتب هيكل الفكرية والسياسية تعتبر جميعها كتب مهمة في وجه من الأوجه، وظلّ محافظاً على هذه الصفة الناجحة فيه ككاتب طيلة حياته، فقد ظلّ يُقدّم للمكتبة العربية كتباً موسوعية وناقدة ومحللة للوضع الحالي بدقة كبيرة وحتى فترات قريبة.

من أهمها وأشهرها كتاب (الامبراطورية الأمريكية) الذي كتبه إبان الحرب على العراق عام 2004، وحتى فترة الربيع العربي التي راقبها وحللها وعرض وجهات نظره فيها، وقدّم ذلك في النهاية في كتابه (مبارك وزمانه: من المنصّة الى الميدان) ونشرته دار الشروق عام 2012.

بعض الصور لهيكل مع شخصيات عامة ومشهورة

اقرأ أيضاً: أرشح لك هذه المجموعة من أفضل مسلسلات الخيال العلمي حيث كل شئ ممكن

مما لا شك فيه أن محمد حسنين هيكل كان أحد أهم شاهدي القرن الماضي بكل صخبه وتأثيره الكبير على منحنى التاريخ والأحداث التي نعيشها الآن، وقد جمعت بين هيكل والعديد من الرموز الثقافية العالمية صداقة وتعاون، فقد كتب هيكل مقدمات كتب لكل من إدوارد سعيد في كتابه (غزه وأريحا سلام امريكي) وكتاب (ماذا يريد العم سام) لنعوم تشومسكي، وكتاب (الأساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية) لروجيه جارودي.

وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع آراء هيكل السياسية فمما لا شك فيه أنه كان قامة صحفيّة مُهمّة في العالم العربي، وانه أفاد أجيال كثيرة من المفكرين والصحفيين والدبلوماسيين، وكان شاهد هام على عصر مليء بالأحداث التي صنعت وتصنع عالمنا اليوم.

اقرأ أيضاً: أهم أفلام الفانتازيا والمغامرات في 2018 حتى الآن – افضل افلام الفانتازيا والمغامرات 2018

0

شاركنا رأيك حول "حقائق مثيرة ووقفات تاريخيّة في حياة الكاتب الصحفي المصريّ محمد حسنين هيكل"

  1. Khaled S. Alamleh

    وسخر جل حياته لمواجهة الاسلاميين … وختم حياته بهندسة انقلاب عسكري جاء بمختل عقليا لرئاسة مصر … انزل البلد والشرق الاوسط للحضيض وحما اسرائيل بشكل لافت … اذهب غير مأسوف عليك ولا على تاريخك …

  2. Si Moh Alachique

    مات الدجال. مات المهندس. مهندس الانقلابات والطغاة. ضيعوا العرب وضيعوا بلدانهم وباعوها بابخس الاثمان وعادوا الاسلام والمسلمين. لن ينفعه الا ما قدم رحم الله اموات المسلمين

  3. احمد عبود

    هذا السادن

    كان يتميز بالكذب

    والاطمئنان الي ركن الصنم

    فلما انهدم الصنم في جهنم

    في جهم ان شاء الله

    ظل سادنا له حتي لقي ربه

    الذي كان لا يعترف به مع صنمه

    نشر الالحاد هو وصنمه وجلاوزته امثال

    سامي شرف
    علي صبري

    ومن ملاعنة الاتحاد الاشتراكي والتنظيم الطليعي
    الذي انجب شياطين الانس من الشيوعيين و

    الملاحدة

    الذين دمورا مصر واهلكوا الحرث والنسل

    واستعان ذلك الصنم وشواذ مثل صلاح نصر وكلبه موافي

    وبتاع المخدرات والنسوان

    حتي حدثت فجبعة وعار 67

    ولم يحاكموا او حتي يندموا بل ظلوا كحشرات البق

    لمن يراهم علي حقيقته يمصون من دماء الشعب

    الا لعنة الله عليهم جميعا

    انهم ضلوا واضلوتا حتي تحقق فيهم قول الله سبحانه

    ( انهم كالنعام بل هم اضل )

    ويم القيامة ان شاء الله تعالي

    يتحقق فيهم قوله سبحانه

    ( حتي اذا جاءه ووجد الله عند فوفاه حسابه والله سريع الحساب )

    هذه العصابة اقل ما كانت تفعله في مصر بعد السرقة والكذب

    اغتصاب النساء في السجون والرجال ايضا

    دما مصر الكامل في كل شيئ

    حتي جعلوا كثيرا من الناس كقوم فرعون

    استخقهم ولعب عليهم دور البطل

    (قاستخف قومه فاطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين )

    وكما ان الشيطان حتي تقوم الساعة له اتباع

    فان من شدة غضب الله سبحانه

    ان هناك من الناس ما زال علي عقيدة هذا الصنم

    لعنهم الله جميعا وحشرهم معه في

    يوم الدينونة

    حيث يتبرءوا جميعا من بعضهم

    وتظهر حقائقهم لمن لم يرهم عليها

أضف تعليقًا