للمُترددين: 5 خطوات سريعة لاتخاذ قرار حاسم وموفّق

5

حياتنا مجموعة من القرارات، ابتداءً من لحظة خروجنا الباكي من رحم الأم ولغاية آخر عمليّة شهيق نقوم بها ثم نغادر… تتنوّع كثيراً تلك القرارات التي نتخذها في هذه الفترة، لكن خلال هذه الفترة دائماً ما يكون القرار الأصح هو القرار المبني على عدة أسس وقواعد سليّمة أدت إليه.

القرار الصحيح سيؤدي للنجاح غالباً، والذي هو المحطة التي سنقف عندها في يوم من الأيام ونشعر بلذتها.

لكن مهلاً!

النجاح محطة سنصل إليها يوماً! ثم نشعر بلذتها !!

إن كنت تعتقد بهذا فاعذرني أن أقول لك أنك مخطئ، النجاح ليس محطة.. النجاح هو رحلة.

الرحلة إلى النجاح هي جزء من النجاح بحد ذاته، ولعلَ ما قاله الروائي غابريل غارسيا ماركيز يوضّح مفهوم النجاح بشكلٍ أكبر:

النجاح هو سلسلة من القرارات المُتخذة بشكل صحيح، الخطأ ضروري أن يحصل، والتعلم من هذه الأخطاء ضروري من أجل تلافي هذه الأمور في المستقبل.

سلسلة من القرارات السليمة ستشكل مفهوم النجاح لديك وليس مُجرّد محطة ستقف عندها في يوم من الأيام وتشعر بالراحة الأبديّة بعدها!

وقد يكون الفشل هو النقيض لهذا تماماً، سلسلة من القرارات التعيسة أدت لرحلة فاشلة مليئة بالمتاعب.

فكيف إذاً نستطيع اتخاذ قرارات سليّمة وموفّقة ؟!

1/ حدد الهدف

Goal-setting1

معرفة الهدف من القرار شرط مهم جداً للحصول على قرار موفق وسليم، لو كنت – على سبيل المثال – طالباً وأردت أن تدخل أحد الفروع الجامعيّة، بناءً على ماذا ستختار الفرع الذي ستدخل إليه؟!

ما الهدف من دخولي لكلية الطب؟ ما الهدف من دخول كلية الهندسة؟

ماذا أريد من كلية الحقوق ؟!

تحديد الهدف شيء رئيس للإجابة على هذه الأسئلة، لو كنت تسعى لحياة مُرفّهة براتب مرتفع – في أغلب الحالات – فعليك بكليّة الطب، أما إذا كان لديك اهتمامات في القانون ودهاليزه فعليك بكلية المحاماة وهكذا مع بقيّة الفروع…

لماذا؟ ما الهدف؟ هي الكلمات التي يجب أن تسأل نفسك إياها قبل اتخاذ أي قرار.

2/ استشر مَن حولك

management

الاستشارة قبل اتخاذك القرار أمر مهم أيضاً لكيلا تكرر نفس الأخطاء التعيسة التي يقع فيها الجميع، غالباً مَن سيكون حولك من أقرباء ومعارف ولا سيما من يفوقك بالسن لديه خبرة بسيطة في أمور الحياة، فقد عانى ما تعانيه أنت الآن وعاش ما تعيشه، لذلك استشر من حولك وحاول أن تستخلص آرائهم جميعاً.

لا تجعل من خطأك عبرة لغيرك، أجعل من أخطائهم عبرة لك

استشر من لديه خبرة… استشر مَن مرّ بعدة تجارب قبلك، استشر جارك… استشر عمّك… استشر الجميع!

3/ كثّر البدائل

Solution 1 2 or 3 Choice Showing Strategy Options Decisions Or Solving

حاول ألا تحصر نفسك ضمن إطار معين في التفكير، حاول أن تكثّر البدائل أثناء شروعك في اتخاذ القرار الخاص بك، فكلما زادت البدائل كلما زادت فرصة اتخاذ القرار الموفق أيضاً.

لو كنت تنوي شراء سيارة معينة حاول أن تكثّر البدائل والخيارات لديك، لا تحصر نفسك في طراز معين ولا لون معين، لا تحصر نفسك في شركة معينة أيضاً، تنقّل بين الجميع… جرّب BMW… تأمّل بعدها المرسيدس، ثم ألقِ نظرة على الجاكوار والأودي ولا بأس أن تجرّب مقعد اللكزز.

إن أعجبك أي منها، لا تتسرع فوراً وتقول ها هي، انتظر… ضعها جانباً ثم أنظر إلى بدائل أخرى… ثم بعدها عُد إليها.

4/ اختر الأفضل

be-the-best

ليسَ عشوائياً، إنما بشكل سليم ومنطقي… بعد مواجهتك لكم كبير من البدائل وتصنيفك لها، ابدأ بعمليّة ” الغربلة ” ضَع الأفضل ضمن قائمة معيّنة ثم الأفضل والأفضل…

ضعهم جميعاً وابدأ بمعرفة ما يُناسبك وما يُعاكس رغباتك، ما يكون مفيداً وغير مفيد، ما قد يكون وجوده ضرورياً وما يُعد مجرد جماليّات قد لا يكون هناك داعٍ لها… ضعهم جميعاً أمامك ثم… اختر الأفضل.

5/ نفّذ

Setting-Blogging-Goals-is-Very-Important-make-things-happen

ضع قرارك وضع التنفيذ فوراً.

ضمن احصائيّة أمريكيّة نُشرت مؤخراً، وجدوا فيها أن 70% من القرارات المدروسة في الشركات الأمريكيّة لا يتم تنفيذها! لا توضع في حيّز العمل أبداً، تبقى مُجرّد حبر على ورق أو كلام فارغ معلّق في الهواء.

لعلَ هذه المرحلة هي الأخطر من بين جميع المراحل السابقة، لأنها مرحلة التحرك الفعلي، مرحلة تحويل الأفكار والكلام إلى أشياء عمليّة وملموسة على أرض الواقع وهو ما يُعرف بالتنفيذ والذي غالباً غريزة الكسل المزروعة فينا هي التي تُعيقه عن أداء عمله.

قبل أن أنهي كلامي فلتتذكر أن السعادة قرار… الحزن قرار… الصلاح قرار… الظلم قرار… الحياة سلسلة من القرارات… فلتحسن اختيارها.

5