عنصرية، تعصب، عنف وشغب… الوجه السيء لكرة القدم!

1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

لا شك أن الساحرة المستديرة هي أهم رياضة في العصر الحديث، فهي الأغنية الجميلة التي يستمع لها كل سكان العالم وتعزف من قبل أمهر اللاعبين، ولكن مع ذلك هي من أخطر النشاطات التي يشترك بها الجنس البشرى، التي أحياناً للأسف تظهر الجزء السيء منها، فمن عنصرية ضد بعض اللاعبين وخشونة وتعرض بعض اللاعبين للخطر بسبب الالتحامات والعراك داخل الملعب وصولاً للعراك بين المشجعين المتعصبين لفريقهم و تعاركهم مع الشرطة في بعض الأحيان، وفي هذا المقال أحاول أن أستعرض بعض الحالات التي أظهرت لنا الجانب السيء من كرة القدم أو بمعنى أدق أظهرت لنا جانبنا السيء…

أولًا: العنصرية

للأسف حتى يومنا هذا، بعض الجماهير المتعصبة في أوروبا تخرج عن النص لتسب اللاعبين بشتائم عنصرية سيئة، وهناك أمثلة كثيرة جداً على هذا الفعل المشين، ومنها…

كارلوس كاميني

101163_heroa

“أنا لست قردًا، أنا إنسان” هكذا كان لسان حال الحارس الكاميروني كارولس كامينى حارس نادى إسبانيول حينما تعرض لصافرات استهجان ومطالبة الجمهور له بالخروج من أرض الملعب ورميه بالموز تشبيهاً له بالقرد.

مارك زورو

3178667380_05e8937f67

مارك زورو المدافع الأفريقى قرر حمل الكرة بيده والخروج من الملعب في عصبية شديدة بسبب الشتائم العنصرية التي وجهت له في مباراة ضد الأنتر ميلان مما جعل اللاعبين يتكلمون معه لكي يبقى في أرض الملعب لكنه قال بعد ذلك “لم أستطع، لقد كان صوتهم في رأسي يفقدني تركيزي في الملعب”.

تييري هنري

Thierry-Henry

وللأسف هذه العنصرية لم يكتف بها الجمهور الغاضب فقط، بل نال هنري جزء من العنصرية حينما قام مدرب منتخب إسبانيا بإهانته لتحفيز لاعبيه من أجل الفوز على فرنسا في المبارة القادمة له وقال لهم “اظهروا لهذا الأسمر العفن إنكم أفضل منه”، حينما شاهد هنري هذا على التلفاز لم يصدق ما رأى، وحينما سأل المدرب عما فعل قال إنه لم يفعل شيء خطأ لقد كان يحفز اللاعبين فقط!

وللتعرف على موضوع السباب العنصري للاعبين بشكل أعمق، فأمامك هذه المقاطع التي توضح مدى العنصرية والعنف التي يتعرض لها بعض اللاعبين داخل الملعب.

ثانيًا: أحداث العنف والشغب

هناك العديد من الحالات للأسف من عنف الجماهير والشغب الذي يحدث نتيجة احتكاكهم بجماهير الفرقة المنافسة أو مع الشرطة مما يسفر عن وقوع ضحايا، ونعرض من هذه الأمثلة…

كارثة ملعب قيصرية أتاتورك 1967

كارثة ملعب أتاتورك

يصفها الكثير بأنها أسوأ حدث رياضي حدث في تاريخ تركيا، المباراة بين فريقي كايسري سبور وسيفاسبور على ملعب أتاتورك، قام الجمهورين باستفزاز بعضها البعض وإلقاء الحجارة على بعضهم البعض وقد كان بعض المشجعين يحملون السكاكين بدافع إقامة شغب وعراك، وأسفر عن هذا الشغب مقتل 40 وجرح ما لا يقل عن 300، وقد تلا هذا الحدث أعمال شغب كبيرة جداً في قيصرية.

ولمعرفة معلومات أكثر عن هذه الكارثة…

Kayseri Atatürk Stadium Disaster

كارثة ملعب هيسل 1985

كارثة ملعب هيسل

المباراة النهائية لنهائي كأس الأندية الأوروبية 1985 تجمع بين نادي يوفنتوس الإيطالي و نادي ليفربول الإنجليزي، وتقام المباراة في بلجيكا، تم بيع أغلبية التذاكر لجماهير اليوفي والقليل لجماهير ليفربول، أعترض الرئيس التنفيذي لليفربول على الملعب الذى سيقام عليه المباراة حيث كان بحاجة للصيانة ولكن بلا جدوى، وتم بالفعل إقامة المباراة عليه، قبل المباراة تم كسر السياج الذى يفصل بين جماهير اليوفى وليفربول، حيث ركضت جماهير اليوفى إلى الجدار الصلب وأنهار الجدار، وأدت هذه الأحداث إلى وفاة 39 شخص وإصابة 600 شخصاً.

ولمعرفة معلومات أكثر عن هذه الكارثة…

كارثة ملعب هيسل

حرب كرة القدم 1969

حرب كرة القدم

سميت هذه الواقعة بهذا الاسم لأنها لم تكن لها علاقة بالرياضة في الأصل، لقد كانت مشكلة سياسية بما تحمل الكلمة من معنى، سافر الكثير من المواطنين من السلفادور إلى الهندوراس وشكل المهاجرون من السلفادور نحو 20 % من فلاحين هندوراس، ونظراً لانتشار البطالة أصدرت الحكومة قوانين جديدة لوقف هذا الأمر ومنع مهاجرين السلفادور من امتلاك الأراضي بل تم تهجيرهم وطردهم وحصلت مشكلة دبلوماسية بين البلدين، إلى أن جاءت تصفيات كأس العالم 1970، جاءت المباراة الفاصلة التي تحدد المتأهل لكأس العالم بين البلدين، حينما كانت المباراة في الهندوراس تم الاعتداء على جماهير السلفادور والعكس صحيح، فازت السلفادور وتم نشر الجنود على حدود البلدين وقامت الحرب وبدأت الطائرات في رمي القنابل على المدنيين وانتهى الأمر بوقف لإطلاق النيران، وقد وقعت هذه الأحداث من 14 الى 18 يوليو 1969.

ولمعرفة معلومات أكثر عن هذه الكارثة…

حرب كرة القدم

مجزرة بورسعيد 2012

مجزرة بورسعيد

من المتعارف عليه لأغلب الجماهير المصرية إن أغلبية مباريات الأهلى والمصرى البورسعيدي يغلب عليها دائماً طابع الجدية خصوصًا بين الجماهير، ولكن بالتأكيد لم تقع في مخيلة أي فرد أن الأمر ممكن أن يؤدى إلى مجزرة، عام 2012 وفي ظل حالات انفلات الأمن التي تسيطر على مصر، أقيمت المباراة التي تجمع الفريقين في بورسعيد ضمن بطولة الدوري العام المصري.

فمن سب الجماهير لبعضها البعض من خلال رفع اللافتات و حالة التوتر بين اللاعبين في الملعب في مثل هذه المباريات، إلى نزول بعض الجماهير أرض الملعب بالفعل بين شوطين المباراة ومحاولة الاحتكاك بالأمن وإثارة الشغب، وتم إيقاف المباراة بعض الوقت في الشوط الثانى منها بسبب اعتراض طاقم تدريب النادي الأهلي على الألعاب النارية ولكن الأمر لم يكن في الحسبان أن تحصل كارثة حتى الآن…

النتيجة 2-1 لصالح النادي المصري والفرحة تعم مدرجات جماهير المصري وزادت الفرحة بتسجيل الهدف الثالث أيضاً في اللحظات الأخيرة، ولكن عقب انتهاء المباراة مباشرة نزلت جماهير النادي المصري إلى أرض الملعب كما هو واضح في الصورة وجرى اللاعبين إلى غرفة الملابس وبدأ الأعلام بنشر عدد الوفيات في مدرجات جماهير النادي الأهلي حتى وصلت إلى وفاة 74 وأكثر من 500 جرحى من مشجعين النادي الأهلي بسبب هجوم جماهير المصري البورسعيدي عليهم!

وكان هذا أسوأ حدث رياضي حصل في تاريخ مصر، خرجت بعدها العديد من المظاهرات في أكثر من محافظة تنادي ضد المجزرة وتقاعس الأمن وخرجت جماهير بورسعيد تنادي بأن مدينتهم ليس لها علاقة بما حدث وأنها مؤامرة ضد بورسعيد، وحينما تم الحكم على واحد وعشرين متهم بالإعدام خرجت مدينة بورسعيد بمظاهرات احتجاجاً على الحكم مما أسفر عن حالة فوضى في بورسعيد وقتل أكثر من 26 شخص، ومازالت الأجواء متوترة بين جماهير الأهلي والمصري البورسعيدي حتى الآن.

ولمعرفة معلومات أكثر عن هذه الكارثة…

أحداث ستاد بورسعيد 2012

الصراع الدائم بين مصر والجزائر

وأنهي المقال بالصراع الكروي المشهور في أفريقيا والوطن العربي، فلا يوجد أفريقي لم يعش هذا الصراع منذ بداية كرة القدم إلى هذه اللحظة، فلا يوجد شخص متابع لكرة القدم في القارة السمراء لا يعرف أجواء التوتر التي تعم كل المباريات التي تجمع بين منتخبي مصر والجزائر دائماً، فكل مباراة تجمع بين الفريقين يحدث مناوشات بين اللاعبين وبعضهم البعض أو بين الجماهير، ونذكر منها.

جمعت تصفيات كأس العالم 90 بين المنتخبين لتحديد المتأهل لكأس العالم والمباراة التي في الجزائر انتهت بالتعادل، متبقي فقط نتيجة المباراة التي تجمع بين المنتخبين في القاهرة التي فازت بها مصر ولكنها لم تخلو من العراك بين اللاعبين حتى بعد المباراة حصل بعض الشغب من الجمهور وحصل شجار بين أفراد الجهاز الفني الجزائري واللاعبين الجزائريين وبين بعض المصريين في المكان الذى كان يقيم فيه المنتخب الجزائري وتم فقع عين رجل اسمه السيد أحمد عبد المنعم وقامت النيابة المصرية باتهام اللاعب الجزائري لخضر بلومي وحكم عليه غيابياً بالسجن ووصل الأمر إلى رفع القضية للإنتربول، وبعد فترة كبيرة من الشد والجذب انتهى الأمر بعد الاعتذار الرسمي من دولة الجزائر على إصابة السيد عبد المنعم.

وعاد التاريخ ليكرر نفسه حينما وقعت مصر والجزائر في نفس المجموعة ضمن التصفيات الموصلة لكأس العالم 2010، المباراة الأولى كانت في الجزائر، صرح المدير الفني رابح سعدان بأنه خائف على أسرته من الجماهير الغاضبة إذا تعرض للخسارة وتم تكليف العديد من رجال الأمن للحفاظ على الوضع في مدينة البليدة التي تقام بها المباراة، وانتهت المباراة التي لم تخلو من بعض المناوشات بين اللاعبين بفوز الجزائر.

وكلما اقتربت مباراة القاهرة زادت الرسائل الإلكترونية التي تتوعد جماهير المنتخب الأخر، وقامت مجموعة من الهاكرز في البلدين بالهجوم على بعض المواقع الألكترونية للبلد الأخر وزادت حالة الاحتقان أكثر فأكثر، وحينما وصل منتخب الجزائر القاهرة تم الاعتداء على الأتوبيس الخاص باللاعبين، وأتهم فيها الجمهور المصري وقامت وسائل الإعلام في الجهتين ولم تقعد وتراشقوا الاتهامات بتدبير الأمر، انتهت المباراة التي لم تخلو من التجاوزات من الجهتين في النهاية إلى فوز المنتخب المصري وتم مهاجمة بعض المصريين المقيمين في الجزائر والاعتداء عليهم، وفي مصر تم حرق العلم الجزائري وحدوث الكثير من حالات الشغب بعد انتهاء المباراة.

وتم إقامة مباراة فاصلة في السودان التي تأزم فيها الوضع أكثر فأكثر وفازت بها الجزائر وتم مهاجمة الجمهور المصري وقال الإعلام المصري – على حد قوله – أن سبب الخسارة أن اللاعبين المصريين كانوا خائفين لأنهم كانوا تحت تهديد السلاح وحصل بعدها العديد من حالات الشغب في فرنسا بعد احتفال الجمهور الجزائري بالتأهل لكأس العالم، وحتى الآن في كل مباراة تجمع بين المنتخبين يبدأ التوتر خوفاً من تكرار ما حدث.

ولمعرفة معلومات أكثر عن هذه الوقائع…

نزاع كأس العالم بين مصر والجزائر 2009

1

شاركنا رأيك حول "عنصرية، تعصب، عنف وشغب… الوجه السيء لكرة القدم!"

أضف تعليقًا