#حلب_تحترق… حلب لم تعد تحتمل المزيد !

حلب تحترق
0

سنوات مضت على الربيع العربي، ولازالت أقطارنا العربية تنزف من كل شبر فيها، ما يدفعنا للتساؤل أكان حقًا ربيع أم كان خريفًا لم ندرك عواقبه ؟!

أيًا كان الجواب الحقيقي لهذا السؤال الذي أهلكنا جميعًا، لا يختلف إثنان منا على ان الشعوب وحدها من تدفع الثمن كاملًا، وحدها من تُحرق وتُباد وتُطرد وتُطارد !

خمس سنوات وأكثر مضت على الثورة السورية، ولايزال الصراع قائم بين أطراف عديدة متشابكة، ووحده الشعب من يدفع الثمن ..

#حرب_طاحنة

في كل 25 دقيقة يموت سوري واحد.
ستيفان ديمستورا المبعوث الأممي لدى سوريا

عاشت حلب أسوأ أيامها على مدار الأسبوع الماضي، قصف متواصل وغارات جوية لا تتوقف، كان آخرها غارة عنيفة استهدفت مستشفى “القدس” الواقعة في حي السكري في مدينة حلب، والتي أودت بحياة 40 وإصابة نحو 90 آخرون، عبر 52 غارة جوية على المدينة بالكامل، وكان معظهم من الأطفال والنساء، حيث صرحت منظمة “أطباء بلا حدود” عن ان القصف أصاب عشرات المرضى والعاملين بالمستشفى، فضلًا عن الأطفال والنساء، وضحايا المباني السكينة المحيطة بالمستشفى والتي كان لها نصيبها من القصف.

ويعد هذا القصف خرقًا لاتفاقيات وقف العنف التي أقرها مجلس الأمن في فبراير الماضي، حول ضرورة وقف الأعمال العدائية والسماح بوصول المساعدات والإغاثات للمدنيين المحاصرين، كما تشكل تهديدًا أيضًا للهدنة المبرمة بين طرفي الصراع الدائر، والذي بلغ أشده الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد إعلان المعارضة السورية انسحابها من محادثات جنيف، اعتراضًا على عدم إلتزام كلًا من روسيا والنظام السوري بالهدنة.

#وضع_كارثي

أما عن الوضع الإنساني فهو في أسوأ حالاته بكل تأكيد، فكل شيء طاله الخراب، المنازل المدارس المستشفيات كل شيء، البنية التحتية مدمرة بالكامل منذ شهور، لا كهرباء لا ماء وحتى المساعدات والإغاثات يعترض طريقها ألف عارض وعارض، وهو ما أكدته منظمة الصليب الأحمر الدولي في تقريرها الأخير، حيث صرحت بأن الوضع بات كارثيًا على كافة المستويات، حيث صرح “فالتر جروس” رئيس مكتب الصليب الأحمر في حلب قائلًا:” أينما تكون تسمع صوت قذائف المورتر والقصف والطائرات وهي تحلق فوقك.”

منظمة الصليب الأحمر ليست الوحيدة التي وصفت الوضع في حلب بالكارثي، فالأمر ذاته أكده يان إيغلاند رئيس مجموعة العمل الإنسانية التابعة للأمم المتحدة قائلًا: “لا يمكنني التعبير عن مدى فداحة الوضع في الأيام المقبلة، هناك خطر شديد يعترض طريقنا لإيصال الإمدادات الإنسانية للمدنيين.”

ولازالت تعلن اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن مدى خطورة الوضع في سوريا، وأن تصاعد العنف في حلب، سيؤدي إلى كارثة إنسانية.

وكرد فعل محلي في حلب، أصدر المجلس الشرعي للمدينة بيان إضراب يشمل تعطيل المدارس وتعليق صلاة الجمعة اليوم، لشدة القصف ولخطورة الموقف الذي قد يودي بحياة الكثيرين، ومن المقرر إنهاء الإضراب مساء السبت، مع السماح للمحلات التجارية بالعمل لمدة ساعتين يوميًا حتى تلبي احتياجات المواطنين.

#ردود_الأفعال_دوليًا

دوليًا جاءت ردود الأفعال منددة بما يحدث في حلب، وداعية لوقف القتال بأي صورة ممكنة ..

ففي الولايات المتحدة أدان “جوش إرنست” المتحدث باسم البيت الأبيض، الغارات الجوية الأخيرة في حلب، وأعلن رفض الولايات المتحدة لما يحدث، مؤكدًا إن هذا القصف “غير الأخلاقي”، هو انتهاك رسمي للإتفاق الذي تم بين المعارضة والحكومة السورية لوقف الأعمال العدائية، محذرًا من الوصول إلى حرب أهلية لا يحمد عقباها.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رفضها لما يحدث حلب، واصفة الأمر بالمستهجن والمرفوض، داعية روسيا إلى الضغط على الحكومة السورية لوقف هذه الغارات فورًا.

حيث صرح جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلا: ” واشنطن لا تزال تحاول معرفة المزيد من المعلومات عن الهجوم الذي طال المستشفى، وتدعو النظام إلى وقف هذه الهجمات التي لا معنى لها على الإطلاق، والتي هي انتهاكات لاتفاق وقف الأعمال العدائية”.

وفي الأمم المتحدة لم يفوّت بان كي مون الموقف دون أن يعرب عن قلقه، ويندد بما يحدث في حلب، بينما صرح ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممى في سوريا قائلًا: “استهداف مستشفى حلب جريمة حرب، ويجب أن نظهر للسوريين أننا جادون، ولا يمكن لموسكو وواشنطن أن تسمحا بانهيار المحادثات، التي أقرها مجلس الأمن الدولي بشأن وقف الأعمال العدائية في سوريا.”

أما الاتحاد الأوروبي فاكتفى بالتصريح بأن عملية السلام في سوريا تحتضر.

وبلا أدنى شك كان الإنكار هو رد فعل روسيا، حيث نفت مسوؤليتها عن الغارات التي استهدفت المستشفى، مؤكدة أنها لم تشن أي غارات جوية على حلب خلال الأيام الماضية، كما ألقت بالكرة في ملعب داعش، مؤكدة أنها كشفت عن طائرات استطلاع تحلق بسماء حلب خلال الأيام الماضية تعود لداعش.

#غضب_يجتاح_مواقع_التواصل_الاجتماعي (حلب تحترق)

facebook

استنكر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعية ما يحدث في حلب، معبرين عن غضبهم ورفضهم للظلم الذي يتعرض له المواطنين العزّل، حيث أعلنوا رفضهم على فيسبوك عن طريق صبغ فيسبوك بالأحمر، إشارة للون الدم، والمجازر التي تحدث في حلب، للفت أنظار المجتمع الدولي، وذلك تحت هاشتاج MakeFacebookRed#

face

الغضب ذاته على تويتر، وكانت هذه أبرز التغريدات ..

الصحفي السوري موسى العمر

باسم ياخور

فيصل القاسم

إياد أبو شقرا

بالإضافة إلى بعض نشطاء تويتر ..

https://twitter.com/AromaAmmar1/status/725680669247062016

برأيك هل ستتوقف أطراف النزاع؟ أم ستتمادى في خرق الهدنة “الصورية” دون أية اعتبارات إنسانية؟

0

شاركنا رأيك حول "#حلب_تحترق… حلب لم تعد تحتمل المزيد !"