مرور كوكب عطارد.. ظاهرة فلكية تستعد لها العاصمة المغربية خلال أيام!

0

خُلق الجمال في كافة الأشياء في كوننا بأشكالٍ وأنواعٍ وألوانٍ متنوعة، وبرزت علوم كثيرة تُظهر جماله وروعته، وأخذ علم الفلك النصيب الأوفر حظًّا في هذه المهمة، وعمل الإنسان على إيجاد سُبل عدة لرؤية جمال الكون الذي يحتويه.

وبرغم أن هناك ملايين الأشياء التي لاتزال لغزًا، إلا إنه يكفينا رؤية ومعرفة بعض الأجرام السماوية في نظامنا الشمسي؛ وأبرزها الكواكب بالإضافة لمجموعات الكويكبات، وذراع درب التبانة، وغيرها من تلك الأشياء التي نستطيع رؤيتها بمنظارٍ فلكي بسيط، أو بالعين المجردة.

أيضًا يعج نظامنا الشمسي بظواهر فلكية نادرة الحدوث، والتي تجذبنا نحوها لترقب حدوثها، وإذا ما تحدثنا عن الظواهر الفلكية النادرة؛ فنحن على موعد لرؤية كوكب عطارد أقرب الكواكب للشمس.

مرور كوكب عطارد

مرور كوكب عطارد أمام الشمس عام 2006
مرور كوكب عطارد أمام الشمس عام 2006

في الـ 9 من الشهر الجاري؛ يترقّب العالم حدوث ظاهرة فلكية نادرة الحدوث بمرور كوكب عطارد أمام الشمس والذي سيظهر كنقطة سوداء صغيرة تمر ببطء من جهة الشرق إلى الغرب؛ حيث يستغرق مرور الكوكب نحو 7 ساعات ونصف حتى يختفي تمامًا.

هذه الظاهرة تحدث في شهري مايو ونوفمبر بالتبادل؛ حيث حدثت هذه الظاهرة في نوفمبر عام 2006، وستحدث هذه السنة في شهر مايو، ولن تتكرر إلا في شهر نوفمبر من العام 2019. وعند حدوثها مجددًا؛ ستكون في شهر مايو، وهكذا.

تحدث هذه الظاهرة بمعدل 13 مرة كل قرن من الزمن؛ وهي ظاهرة فلكية أكثر نُدْرة من ظاهرة الكسوف؛ والتي تحدث بمرور القمر أمام الشمس.

ويمكن رؤية الكوكب في مناطق معينة من العالم؛ في أوروبا وأجزاء من آسيا وفي الصحراء الغربية في القارة الأفريقية، والعالم العربي، وفي المغرب، وجُزر الكناري، وصحراء أتاكاما في شمال تشيلي.

وبهذه المناسبة؛ تستعد جمعية الرباط لعلم الفلك في العاصمة المغربية – الرباط لتنظيم حدثًا عامًا يحضره المواطنون والتلاميذ المهتمين لرصد الكوكب عبر المناظير الفلكية والتلسكوبات المتخصصة؛ وذلك بدءًا من الساعة الرابعة مساءً في ساحة ضريح محمد الخامس في العاصمة.

fea0ac01-4825-4b26-a9f0-3203d72b066e
عبد الحفيظ باني – رئيس جمعية الرباط لعلم الفلك

وبسبب قُرب الكوكب ومروه من أمام الشمس؛ يُنصح دائمًا بعدم النظر إليه بالعين المجردة، حيث سيؤدي ذلك إلى إلحاق أضرارًا كثيرة بالعين أو فقدان النظر الدائم.

يمكن متابعة تنظيم الحدث لحظة بلحظة من خلال هذا الرابط.

حقائق عن كوكب عطارد

صورة لكوكب عطارد
صورة لكوكب عطارد

لطالما أثار هذا الكوكب فضول كثير من العلماء، حيث يقبع على مسافة قريبة جدًا من الشمس، ويتميّز بعدة حقائق هي..

  • كوكب عطارد هو أصغر الكواكب في المجموعة الشمسية حيث يبلغ قُطره نحو «4876 كم» فقط.
  • درجة الحرارة فيه متفاوتة بشكلٍ غريب، حيث تصل إلى نحو «450» درجة مئوية خلال النهار، وبحلول الليل تصل درجة حرارته إلى « – 170» درجة مئوية.
  • سطحه مليء بالنتوءات والحُفر، ويعتقد العلماء أن هناك كوكب ما قد اصطدم به منذ نحو «4 مليار» سنة؛ والذي تسبب في خلق حفرة يصل اتساعها إلى نحو «1545 كم».
  • مداره بيضاوي ويصنّف بأنه أكثر المدارات شذوذًا في النظام الشمسي بدرجة انحراف 7 درجات عن مدار الأرض، ويتسبب هذا الانحراف في عبوره في مسير الشمس، ويقع حينها بين الشمس والأرض.
  • يدور الكوكب في مداره بسرعةٍ كبيرة حول الشمس تصل إلى «180 ألف» كم/ ساعة، ويبعد عن الشمس نحو «70 مليون» كم فقط، ويستغرق «88 يومًا أرضيًا» ليكمل دورته حول الشمس.
  • يعتقد العلماء أن هناك ثلوج داخل الكوكب نفسه، ولأن منطقة الأقطاب الشمالية والجنوبية يتميزان بأنهما بعيدان عن الشمس وباردان؛ رجّح علماء كثر بأن تلك العوامل يمكن أن تُتيح المجال لوجود الماء فيهما. كما يُعتقد بأن النيازك قد وصلت للكوكب حاملة معها الثلوج في هاتين المنطقتين، أو أن مياه تبخرت من داخل الكوكب ذاته ثم تجمّدت.
  • يتميز الكوكب بأن لُبه مُكوّن من المعدن بنسبة كبيرة بخلاف أي كوكب آخر في النظام الشمسي، لكن لم يستطع العلماء التأكد من كيفية تكوّنه.
  • استطاع العلماء رسم خريطة كاملة وواضحة لسطح الكوكب، والذي عمل الروبوت «ماسنجر» الذي أطلقته ناسا عام 2011؛ على تزويدهم بمجموعة صور واضحة لسطحه مكّنتهم من رسم خريطة له.
  •  يُحاط الكوكب بغلاف جوي رقيق جدًا بخلاف الكواكب الأخرى في نظامنا الشمسي، ويطلق عليه اسم «exosphere» وهو الجزء الخارجي الرقيق من الغلاف الجوي للكواكب.
  • كغيره من الكواكب؛ يعتقد العلماء بأن سطحه يحوي نشاطًا بركانيًا على الرغم من عدم رؤية أي نشاط حي، لكن وجود الحُفر الكبيرة والعديدة على سطحه؛ قد تكون مؤشرًا لنشاطٍ بركاني.
  • ليس للكوكب أي أقمار تدور حوله؛ وحاله كحال كوكب الزهرة أيضًا الذي لا يمتلك قمرًا خاصًّا به، وهناك فرضية قيلت في ستينات القرن الـ 20؛ بأن كوكب عطارد هو أحد أقمار كوكب الزهرة؛ لكنه ابتعد عنها تاركًا مداره القَمَري ليأخذ مكانه ككوكب منفرد، وأجريت العديد من المحاولات لمحاكاة تلك الفرضية، وتحديد أسباب الإفلات.

مصادر

2، 3

اقـرأ أيـضًا

عملاق المجموعة الشمسية: حقائق مدهشة عن كوكب المشترى

اكتشاف كوكب Kepler-452b … ابن عم الأرض

6 أماكن مرشحة لتكون قابلة للحياة في نظامنا الشمسي !

كيف ستموت الشمس؟! .. المراحل المُدهشة لموت شمسنا – تقرير

0

شاركنا رأيك حول "مرور كوكب عطارد.. ظاهرة فلكية تستعد لها العاصمة المغربية خلال أيام!"