أربعة أسباب للكتّاب والمدوّنين تشجعهم لعمل كتاب صوتي لمؤلفاتهم

انتاج كتب صوتية
2

تنبئنا الأخبار بأن انتاج كتب صوتية في السنتين الماضيتين زاد بحوالي الضعف عن الإنتاج الذي سبقهما، وبعد أن كان مقتصرًا على الكتّاب المرموقين ذوي التاريخ الطويل في الصحف الكبيرة ذائعة الصيت في بدايات الصنعة، ويحتاج لخدمات إنتاجية في استوديوهات الإنتاج الصوتي، أصبح الأمر أكثر انتشارًا وأسهل في الإنتاج.

ومع الحديث عن الإنتاج الذي كان على هيئة أشرطة كاسيت أو أقراص مدمجة CDs، وطرق الشحن والتخزين والتوزيع المكلفة، كل هذا كان يعيق حركة انتشار الكتب الصوتية، حيث كانت حكرًا على شركات كبيرة بمقدورها تحمل مثل هذه المصاريف، والتي كانت تعمد إلى التعاقد مع الكتّاب الأعلى مبيعًا، هذه العوامل مجتمعة كان نتيجتها أن حصة الكتب الصوتية فقط 5% من مجموع الكتب المنتجة في السنة الواحدة.

في السنوات السابقة حيث تميّزت بظهور صناعات حديثة وانبثاق أسواق جديدة نتيجة التسهيلات التي أحدثها وجود برمجيات متطورة تقوم بأعمال الأستوديوهات الكبيرة، صحيح أنها ليست بنفس الجودة ولكن تفي بالغرض خصوصًا مع انتشار أجهزة الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية التي يوفر عتادها إمكانيات جيّدة بأقل الموارد من  العتاد.

وفيما يلي نعدد أهم العوامل التكنولوجية والثقافية التي أدت إلى حدوث هذه الطفرة في انتاج كتب صوتية ، والتي بدورها تعتبر عوامل لتشجيع الكتّاب والمدونين لكي يفكروا جديًا بإصدار نسخة صوتية من منتجاتهم:

الكتاب الصوتي حاليًا سهل الاستماع إليه

في عام 1931 أنشئت مكتب الكونجرس الأمريكي خدمات المكتبة الوطنية للأشخاص الذين يعانون من فقدان البصر أو المشاكل الجسدية الأخرى المعروفة اختصارًا “NLS” لدعم تقديم الكتب والثقافة لهم بما يناسب احتياجاتهم، فكان أول اصدار صوتي لكتاب في العام 1934 على شريط كاسيت 12 إنش، وكان الأمر يحتاج لمعدات محددة للاستماع لتلك الكتب، فكان الأمر مقتصرًا على المواطنين الفاقدين للبصر. بينما الأمر هذه الأيام أسهل بالتأكيد مع انتشار برمجيات الصوتيات المدمجة بالحواسيب والهواتف الذكية.

لم تعد الكتب الصوتية بحاجة لأجهزة خاصة

في السابق كانت المواد الصوتية بحاجة لأجهزة خاصة لتشغيلها، ولم تكن بهذا الانتشار، أما في الوقت الحالي مع انتشار التقنيات المدمجة والمتكاملة بحيث تستطيع القيام بالعديد من المهام من خلال جهاز الكتروني واحد فقط، حيث أصبحت تنتج المواد الصوتية على CD أو يتم تخريجها بصيغة MP3 التي من السهل تشغيلها على الحاسوب الشخصي باستخدام أي برمجية تشغيل صوت مجانية، أو من خلال تطبيقات الهواتف الذكية المنتشرة بكثرة.

جهاز لتشغيل الكتب الصوتية لغير المبصرين لأجل انتاج كتب صوتية
جهاز لتشغيل الكتب الصوتية لغير المبصرين

وتعددت الفئات التي تستهويها الكتب الصوتية، فنجدها في السيارات حيث الطرق الطويلة أو مسافات الانتظار المملة، ومن الملفت أن نجد أن أكثر من 100 نوع من السيارات حول  العالم بها تطبيقات خاصة بالصوت وتشغيله مدمجة ” CarPlay ” مع برمجياتها بشكل مسبق، بحيث يستطيع السائق الربط بين هاتفه الذكي وسيارته الذكية. أو الأشخاص الرياضيين حيث يمضون بعض الوقت في رياضاتها وهم بحاجة للتركيز والاندماج في تمريناتهم في جو معزول عن الضوضاء.

أصبح المجتمع متصلاً ببعضه بدون وسائط

تحديدًا في السيارات، أصبح الاهتمام بالكتب الصوتية يلفت أنظار مصنعي المنتجات الصوتية منذ دمج مشغلات الصوت بدءًا من مشغلات أشرطة الكاسيت التقليدية، ومرورًا بمشغلات الأقراص المدمجة CD&DVDs وليس انتهاءً بالبيئة المتكاملة بين الهواتف الذكية والسيارات الذكية.

يستطيع القارئ الصوتي إن صح التعبير الوصول لكتبه الصوتية من خلال Amazon -Audible- iTunes أو حتى من خلال خدمات الأعضاء غير المقيمين لبعض المكتبات حيث توفر الكتب الصوتية عبر الإنترنت، بل تجاوز الأمر حدود المتابعة الفردية، إلى التشاركية الجماعية، حيث تستطيع اقتراح كتب صوتية لأصدقائك، أو الاستماع للكتب الصوتية من خلال التلفزيونات الذكية خصوصًا Apple TV.

موقع audible أحد أهم المواقع المهتمة بـ انتاج كتب صوتية

انتاج كتب صوتية لم يعد باهظ الثمن

مع تطور الإنترنت الذي سهّل التواصل بين الكاتب، الناشر، والمعلق الصوتي، بحيث تستطيع المكونات الثلاثة مجتمعين التواصل لحظيًا دون الحاجة للتواجد الفعلي، يستطيع الكاتب التعاقد مع أصوات كثيرة من المعلقين الصوتيين ذوي الخبرة والموهبة، كذلك مع أصوات رسمية لماركات عالمية، لم يعد الأمر صعب  المنال، تخيل كتابك بصوت فنانك المحبوب؟

ومع إدراج كتابك الصوتي في المنصات العالمية للكتب، سيدخل في منافسة مع الكتب الشهيرة وذات المبيعات الخيالية، وحده فقط المستمع من يستطيع رفع تقييم منتجك الصوتي ليرتقي في قائمة الكتب ويتجاوز هذه الأسماء الكبيرة، وسيكون من السهل الاستمرار في الإنتاج مستقبلًا مع وجود منصات متخصصة للإنتاج الصوتي.

ما الوضع عربيًا؟

لا تستغرب إن قلت لك أن انتاج كتب صوتية عربية سبق أي منتج أجنبي، وكيف لا، حيث أن الكتاب الصوتي العربي والعالمي الأكثر انتشارًا هو القرآن الكريم، إلا أنه لم يكتمل كمصحف مرتل بصوت أحد القرّاء إلا في العام 1960 برواية حفصٍ عن عاصم وبصوت القارئ الشيخ الحصري رحمه الله.

هناك العديد من المبادرات العربية لإعادة إنتاج الكتب صوتيًا، ولعل هذا المقال أشار بشيء من التفصيل لهذه المنصات: 10 مواقع مجانية لتحميل الكتب الصوتية، مما يعني أن الثقافة العربية ترتقي دومًا لتواكب تطورات العصر التكنولوجية، وفي لقاء سابق مع مؤسس Audiolaby على أراجيك يؤكد الشاب التونسي مروان بن حفصية أنه يسعى في الوقت الحالي لإصدار تطبيق يوفر للمستخدمين متابعة قناته وآخر إصدارته من الكتب والمقالات وقصص الأطفال عبر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، إنطلاقًا من شعار المنصة ” شارك المعرفة “.

ولكن ماذا لو أراد الكاتب أن ينتج إصداره الصوتي الخاص، بصوت هو يختاره بنفسه، هل هناك منصات عربية توفر له ذلك؟

من خلال البحث في الإنترنت العربي، وجدنا منصة عربية رائدة متخصصة بجمع المواهب الصوتية مع طالبي الخدمات الصوتية المتنوعة، سونديلز، منصة صوتية متكاملة، يستطيع الكاتب أو حتى شركات الإنتاج الصوتي ” الفني والإعلامي ” اختيار الصوت المناسب والتعاقد معه مباشرة عبر المنصة ونعدكم في أراجيك الغوص أكثر في هذه المنصة والعودة إليكم بمقابلة ومقال تفصيلي عنها في القريب العاجل.

منصة ساونديلز المتميزة في انتاج كتب صوتية

إليكم نصيحة الدكتور ساجد العبدلي في كتابه القراءة الذكية:

«لكي يتمكن أي شخص من أن يجعل القراءة جزءاً من جدول حياته اليومي عليه أن ينمي هذه الملكة حتى تصبح عنده شيئاً اعتيادياً ونظاماً دائماً في حياته كالأكل والشرب»
د. ساجد العبدلي

ولا أظنني أرى أفضل من وسيلة الكتاب الصوتي لجعل القراءة جزءًا من جدول حياتنا يا دكتور ساجد، أليس كذلك؟ بانتظار ملاحظاتكم في التعليقات.

2

شاركنا رأيك حول "أربعة أسباب للكتّاب والمدوّنين تشجعهم لعمل كتاب صوتي لمؤلفاتهم"