الحياة العملية ليست حكرًا على الرجال… عزيزتي، ابدئيها الآن!

أهمية الحياة العملية للمرأة
1

أعي جيدًا أن المرأة أخذت حقوقها – بل وما يزيد عنها أحيانًا – بشكل كامل، لكنها محاولة إفاقة للحالمات، اللاتي وقفن عند الحلم عاجزات، أو قذفن به إلى سابع أرض، دون أن يتكبدن عناء المحاولة حتى…

إنها محاولة لإنعاش أحلامهن ودفعهن على المضي قدمًا في طريق الحياة، فإليكِ أسباب واقعية تدفعك لبدء حياتك العملية الآن… الآن يعني الآن!

أنتِ وحيدة وحدك… هل تعي ذلك؟

كل شخص على هذا الكوكب جاء وحيدًا، وسيرحل وحيدًا، مهما كثر الأصدقاء من حوله والرفاق، كذلك أنتِ، جئتِ وحيدة وستمضين وحيدة، مهما كثر رفاقك، مهما بلغ السور البشري المحيط بكِ قوة ومتانة، ففي مجتمعاتنا العربية تحاط المرأة بسور بشري منذ نعومة أظافرها بدافع الحماية والطمأنينة، هذا السور قد يكون الأب أو الزوج أو العائلة إلى آخر هذه القائمة، لكن تذكري انه مهما بلغ قوة؛ فهو مهدد بالسقوط في أية لحظة، فالأب لا يدوم… والزواج قد ينتهي.

ليس تشاؤم بقدر ما هو حذر، لا أحد يعلم ما قد تؤؤل إليه الحياة دائمة المفاجآت، فقد تنتهي بكِ الحياة وحيدة مجردة من كل أشكال الدعم والمساندة، لابد لكِ من الاستعداد حتى تكوني محاطة بذاتك وكيانك، بالكثير الذي يشغلك ويمنعك من السقوط، كوني دومًا مستعدة، لن تستطيعي منع الأمور السيئة من الحدوث، لكن باستطاعتك أخذ الحذر.

اكتسبي خبرة… بل خبرات وتجارب

بلا أدنى شك مقابلة الأشخص يوميًا والاحتكاك بالمجتمع الخارجي سيصقل من شخصيتك، ستنضجين بشكل أسرع، من خلال مقابلة عشرات الأشخاص يوميًا، السوي منهم والمريض، الذكي والغبي، إلى آخر الشخصيات اللانهائية والمختلفة، مع كل شخص ستتعلمين درسًا، ستفهمين شيئًا ما، فالاحتكاك بالناس ومعايشتهم مهما كان بغيضًا – بالنسبة لي على الأقل – له فوائد ومميزات أيضًا.

حققي ذاتك… اتبعي أحلامك

أخبريني ما هي جُلّ أحلامك؟ بيت وزوج على الأغلب… أليس كذلك؟

لكن مهلاً عزيزتي من صنفها لكِ على إنها أحلام؟ من الذي أفهمك أن مكانها الصحيح في خانة الأحلام؟ إنها أساسيات أو بوصف آخر طرق وخيارات للحياة، هناك من يختار أن يقضي حياته وحيدًا، وهناك من يفضل إيجاد شريك وإقامة أسرة وبيت، اختيارات لا تمت للأحلام بصلة، لذلك تصنيفك لها على إنها أحلام هو إشارة لخلل ما في شخصيتك وأنا لا أمزح هنا!

عليكِ التفريق جيدًا بين ما هو طريقة ووسيلة للحياة، وبين ما هو هدف، بين ما هو أساسي وثابت، وبين ما هو متغيّر، والأهم على الإطلاق رتبّي أولوياتك، كوني صريحة مع نفسك وحددي ماذا تريدين من هذه الحياة تحديدًا!

كل إنسان عليه أن يعمل

في هذا العالم الرأسمالي المادي البغيض الذي نعيشه، بات من البديهي أن لكل شيء ثمن، بل أثمان باهظة في كثير من الأحيان، مقابل أشياء لا تذكر في الحقيقة، أو مقابل أشياء من المفترض إنها أساسيات، على كل حال؛ الكل يعمل ويدور ويحترق من أجل كسب المال، وتوفير حياة كريمة لنفسه، فما الذي يبقيكِ بعيدًا عن العمل؟ ألستِ بشرًا له احتياجات؟ من تراكِ تنتظرين يوفرها لك؟


وأخيرًا؛ عليكِ أن تعي شيئًا واحدًا مهمًا وباختصارٍ شديد؛ عزيزتي أنا لا أعني بكلامي هذا أن تتنافسي مع الرجال، التزمي بكونك أنثى رجاءً، لا تبدأي طريقك بتقمص شخصية ذكورية ظنًا منكِ إن الحياة العملية تتطلب ذلك، إطلاقًا؛ تعاملك بهذا المنطق يعني إنكِ لم تعي شيئًا واحدًا مما قلت، فخوضك لهذا الطريق لا يعني أبدًا أن تتحولي لذكر، عيشي الحياة كما أنتِ أنثى، بعقلية وشخصية أنثى، لا تحاولي تقمص شخصية ذكورية ظنًا منك أن هذا يليق أكثر، فقط كوني كما أنتِ… وتذكري أن الحياة العملية ليست حكرًا على الرجال!

1

شاركنا رأيك حول "الحياة العملية ليست حكرًا على الرجال… عزيزتي، ابدئيها الآن!"