6 طرق لإهدار يومك وحياتك بكفاءة يجب عليك اتباعها الآن!

شخص يضيع الوقت بالعمل
14

تقول الحكمة الشهيرة “إذا أردت شيئًا بشدة فاطلق سراحه؛ فإن عاد إليك فهو ملك لك، وإن لم يعد… فإنه لم يكن لك من البداية”.

في الحقيقة لا أعلم مصدر هذه الحكمة بالضبط، ولكنها متداولة وشائعة ويتخذها الكثيرون نبراسًا يحتذون به وكأنها أحد نواميس الكون، فهم دائمًا ما يتواكلون ويركنون إلى أن “النصيب مكتوب” فلا حاجة للسعي إذًا… حتى إنهم يتبعون حكمة أخرى تقول: “نم وارتاح يأتيك النجاح”… وهي حكمة ملهمة وتحفيزية فعلًا كما ترى… ولهؤلاء أقدم لهم هذا المقال…

إليك ٦ طرق لكي تضيع وقتك بجدارة لتحقيق أقصى استفادة من ضياع اليوم…

اضع وقتك في مشتتات لا معنى لها

موظف يتصفح الهاتف

أغلبنا يمر أثناء عمله أو استذكاره بمشتتات عدة تمنعه من التركيز في مهامه وإنهاءها في الوقت المطلوب، وهذا هو المطلوب! فاترك هاتفك الذكي دائمًا بجانبك كيلا يفوتك أي تنبيه من حساباتك الاجتماعية، فالإعجابات التي تنتظرها على الصورة التي قمت بمشاركتها منذ قليل لن يحلو لها الظهور إلا وقت عملك. هناك تعليقات أصدقائك المقربون أيضًا، لابد وأن ترد عليهم في الحال وإلا شعروا بأنك تتعالى عليهم… ما هذا؟! هل صديقك المُعلِّق قد غير صورته الشخصية؟ فلتدخل لحسابه وتراها بوضوح لتضع إعجابًا حتى ولو كانت صورة غير جيدة، فهذه حيلة كي يقوم هو الآخر بعمل إعجاب لصورتك عندما تغيرها… فهو مديون لك بإعجاب الآن!

ولكن مهلًا… لقد كدت أن تترك حسابه لتعود لعملك ولكنك قد لمحت بأنه قد شارك هذا الفيديو المثير للاهتمام من أحد الصفحات، فلتشاهده سريعًا كي لا تضيع وقتًا أكثر من ذلك. فيديو مضحك، نعم صديقك هذا دائمًا ما يشارك الأشياء المضحكة، وبالطبع التعليقات على الفيديو من الصفحة الأصلية ستكون مضحكة هي الأخرى، فلتتصفح بعضها… هاهاهاها… تريد كتم ضحكتك ولا تستطيع… يبدو بأنها صفحة خفيفة الظل، وجودها على صفحتك الرئيسية سيكون أمرًا جيدًا، ولكن تأكد أولًا من أن معظم محتوى الصفحة بهذا المستوى.

منشور، إثنان، ثلاثة… يبدو إنها تستحق بالفعل، فلتضع الإعجاب إذًا… هيا كفى ضياعًا للوقت ولتغلق الهاتف وتعو…. أه… لقد أرسل لك صديقك رسالة خاصة عندما وضعت الإعجاب على صورته، لقد علم إنك متواجد الآن ويريد محادثك…

جميعنا يمر بكل تلك المشتتات وأكثر، وخاصة من يعمل على الكمبيوتر أو يمتلك رفقاء عمل يحبون الثرثرة، فكل ما عليك صديقي هو ألا تؤنب نفسك، واترك المشتتات تأخذك، وستجد بأن موعد عملك قد انتهى وانت لم تلحظ ذلك، وهذا أمر جيد لأن العمل ممل كما تعلم، فليذهب العمل إلى الجحيم!

وفي حالة انتهى وقت عملك لا بأس من تصفح حساباتك الاجتماعية ورسائل تطبيقات التراسل الفوري مرة أخيرة حتى لا يفوتك الكثير قبل تصفحك إياهم المرة القادمة.

اضع وقتك في التفكير في خطوة البداية

موظف لا يستطيع اتخاذ قرار البدء

هل تعلم كم مهمة عليك أن تنجزها اليوم؟ مهام كثيرة أليس كذلك؟ هل ستستطيع انهائهم جميعًا؟ يبدو الأمر مستحيلًا! ولكن حتى ولو حاولت العمل عليهم كي ترضي ضميرك، فبماذا ستبدأ إذن؟ هل بالمهمة السهلة كي تعطيك الدافع لإكمال مهامك الأصعب؟ أم بالمهمة الصعبة لكي تتخلص منها أولًا؟ ولكن إن بدأت بالسهل فلربما يضيع مجهودك – وانت مازلت متيقظًا – في شيء ربما تفعله بنصف مجهود، وستكون المهام الصعبة أصعب في تلك الحالة… أما لو بدأت بالصعب فلربما يأخذ وقتًا طويلًا ولن يسعفك الوقت في إنهاء بقية المهام… امممم…

في الحقيقة هو شيء محير، فكم تود لو كانت المهام أقل… أو حتى لو كنت تستطيع اتخاذ قرارًا بأيهم تبدأ بسهولة… فلربما يمكن وقتها أن تعمل بهدوء وسيتم انجاز المهمة تلو الأخرى، ولكن لابد لك من التفكير مليًا ورويًا كي لا تتخذ القرار الخاطئ… فخذ وقتك ولا تلوي على شيء.

آه… لا تنسى تصفح حساباتك الاجتماعية ورسائل تطبيقات التراسل الفوري قبل البدء والانشغال بالعمل.

اضع وقتك في التفكير في الخطوة القادمة

موظف لا يعلم ماذا يفعل بعد ذلك

هل استطعت اتخاذ خطوة البداية؟ عجبًا! كنت اعتقد إنك مع اتباعك لهذا الدليل لن تستطيع فعلها بتاتًا! ولكن لا عليك… فلنعوضها في هذه الخطوة، فأنت تعلم بأن ضميري يحتم علي بأن أرشدك إلى الطريق بكل تفاني…

أنهيت مهمتك الأولى، أو حتى أنهيت عملك كله وحان الوقت لتفكر فيما بعد ذلك؟ حسنًا… هل برأيك تتصفح المقالات التي تعفنت في قائمة المفضلة على متصفحك؟ أم تبدأ في هذا الكورس التعليمي الذي تريد بدئه منذ شهور مضت ولا يوجد متسع من الوقت لذلك؟ أم تهاتف أصدقائك القدامى الذين ينعتونك دائمًا بـ “النذل” لإنك لا تجد الوقت الكافي للتواصل معهم؟ آآه هناك ذلك المشوار لإصلاح سماعة الهاتف فلا تنساه، ولكن اتفعله أولًا؟ أم…

تعلم أن ١٠ دقائق صباحًا من التخطيط ليومك قادرة على إنهاء تلك الأزمة، كما أن نصف ساعة في بداية الأسبوع قادرة على تحديد كل مهامه بكفاءة، ولكن من يملك كل هذا الوقت للتخطيط؟ فلتدع كل شئ لوقته و”سيحلها ألف حلّٓال”…

ولا تنسى بين المهمة والأخرى أن تتصفح حساباتك الاجتماعية ورسائل تطبيقات التراسل الفوري على سبيل الاستراحة.

اضع وقتك في الخوف من الفشل

الخوف من الفشل

الفشل سيء… سيء للغاية… شيء لا يُحتمل ولن تستطيع أن ترفع عينيك إلى أحد بعدها وخاصة المتربصين بك والذين ينتظرون سقطاتك، فإن “وقع العِجل كثرت سكاكينه” – مع اعتذاري على التشبيه – فلمٓ المخاطرة؟

إياك أن تخاطر فتخسر كل شيء. إن لم يكن الأمر مضمونًا مائة بالمائة فلا داعي منه بالأساس. ودعك من هؤلاء المتفائلين الذين دائمًا ما يكررون نفس الأمثلة لنفس الأشخاص ورواد الأعمال الذين استطاعوا تحقيق نجاحًا هائلًا لخوضهم المخاطرة، وأن النجاح على قدر المخاطرة، وكل هذه الأقاويل التي لا تسمن ولا تغني من جوع…

كم شخص استطاع النجاح بهذه الطريقة؟ عددًا محدودًا يكررون اسمائهم كل مرة وينضم إليهم كل فترة شخصًا جديدًا استطاع فعلها… ولكن كم شخص فشل في فعلها؟ الكثير ولكن لم يذكرهم أحد لأنهم فشلوا، ولن يذكرهم أحد لأنهم أغبياء خاطروا بكل شيء وفقدوا كل شيء… فهل تريد أن تكون غبيًا؟

يقول المثل “من خاف سلم”… لذلك عليك دائمًا أن تتردد كثيرًا قبل أي قرار وقبل أي مغامرة، وإن أحسست بوجود مخاطرة فتراجع… فضياع الوقت في الخوف من الفشل أفضل من عمل شيء تندم عليه لاحقًا… وخير لك أن تكون شخص عادي… على أن تكون غير عادي ولكن فاشل.

ربما عليك أيضًا تصفُح حساباتك الاجتماعية ورسائل تطبيقات التراسل الفوري لتقرأ قصص من فشلوا من اصدقائك وتنصحهم بعدم أخذ تلك الخطوة الغبية.

اضع وقتك في الانشغال بدون انتاجية

الانشغال

الوقت ضيق، والجميع لا يقدر هذا، فالعمل يأخذ معظم الوقت، والوقت المتبقي لا يكاد يكفي عمل شيء أو شيئين قبل الخلود إلى النوم لتستقبل يومًا جديدًا بنفس النظام. ولكن أنت تعلم بأن هناك فارق بين الانشغال لمجرد الانشغال، والانشغال الذي ينتج عنه إنتاجية… أليس كذلك؟

إن نظرت لما يشغل يومك ولا يجعل به متسعًا… العمل على سبيل المثال… هل كانت نتيجة انشغالك بالعمل هو إنجاز مهامك المطلوبة على أكمل وجه؟ مع كل ما سردناه بالأعلى أعتقد بأن الإجابة لا تحتمل التأويل! وهذا هو أفضل شيء ممكن… فأنت أمام الجميع مشغول، لا يهم نتيجة انشغالك ولكن لديك عذرك في الانشغال… العمل… وفي نفس الوقت فأنت لا تعمل بالمعنى المفهوم… أنت لا تتعلم ولا تأخذ الخبرات اللازمة للترقي في عملك أو البحث عن عمل أفضل أو حتى البدء في مشروعك الخاص…

أنت مشغول وتأخذ راتبًا والحياة تسير… فلمَ عليك بذل المزيد من الجهد؟ شيء غير منطقي حقًا…

ولكن قبل أن تعود لانشغالك حاول تصفح حساباتك الاجتماعية ورسائل تطبيقات التراسل الفوري لعلك لن تجد الوقت الكافي بعد انشغالك لتصفحهم مرة أخرى خلال اليوم.

اضع وقتك بدون انضباط ذاتي

عدم الانضباط الذاتي يسبب فوضى

الانضباط الذاتي هو السر في التقدم سريعًا في عملك وحياتك عمومًا، القدرة على التركيز والتخطيط والسير على الجدول قدر المستطاع، تحديد الأهداف والسعي ورائها، وضع الأولويات وبعدها الثانويات. الانضباط الذاتي هو مؤشرك الداخلي لما أنت فيه وما يمكن أن تصل إليه.

ولكن إن كان هو سر التقدم سريعًا، فلمَ العجلة؟ يقال إن “في التأني السلامة وفي العجلة الندامة”. لا شيء يضاهي متعة الاستمتاع باللحظة، لا استعجال، ولا تخطيط ولا هموم مبكرة، فقط تستمتع بحياتك كما هي، لا تبذل مجهودًا زائدًا للتركيز ولا للإنجاز ولا في وضع ضوابط والتضييق على نفسك…

حتى إنه يمكنك أن تتصفح حساباتك الاجتماعية ورسائل تطبيقات التراسل الفوري أثناء قيامك بمهامك بدون تأنيب ضمير، فأنت تحاول الاستمتاع في كل لحظة حتى ولو كان في عملك.

وفي النهاية أضمن لك إن اتبعت تلك الإرشادات جيدًا وقمت بتطبيقها بحذافيرها؛ فسوف تهدر وقتك وحياتك بكفاءة تامة… وسيمكنك بعدها أن تتصفح حساباتك الاجتماعية ورسائل تطبيقات التراسل الفوري من منزلك حيث سيقوم صاحب العمل بطردك شر طردة… يا فاشل!

تمت الاستعانة بهذا المصدر لتحديد النقاط الرئيسية للموضوع.

14

شاركنا رأيك حول "6 طرق لإهدار يومك وحياتك بكفاءة يجب عليك اتباعها الآن!"