محمد علي، عبقري التسويق الذي كان ملاكمًا

دروس التسويق من البطل الملاكم محمد علي كلاي
1

مقال مترجم من موقع Entrepreneur

عندما كنت ولدًا صغيرًا، تعودت على مشاهدة مباريات محمد علي على التلفاز مع والدي. أتذكر مشاهدة مباريات: ’’العرض المثير في مانيلا‘‘ و’’نزال القرن‘‘ في الماديسون سكوير جاردن، على بعد أميال قليلة من المكان الذي نشأت به.

أتذكر كيف كان والدي جو – وهو يعمل رجل شرطة بنيويورك – يتابع بإثارة مدى توازن وقوة علي. رؤية والدي منغمسًا على ذلك النحو كان مؤثرًا عليّ. في ذلك الوقت كنت اعتقد أنني فقط أشاهد رجلا يعرف كيف يقاتل، لم أكن أتصور أنني لم أكن فقط أشاهد أسطورة في الملاكمة… ولكن أيضا عبقريًا في التسويق خارج الحلبة.

بعدما أثبت نفسه كأفضل ملاكم في العالم في اولمبياد 1960، كان محمد على يعلم إنه يمتلك منصة تمكنه من التأثير في القضايا خارج الحلبة. بعد أن فاز بلقب بطل العالم في الوزن الثقيل سنة 1965، حلق عاليا بمسيرته المهنية. على الفور، استغل هذه الفرصة لاستخدام رصيد شهرته لإلهام وخلق التغيير في العالم. خلال سباقه المهني لمست معتقدات وأفكار على حياتنا سواء تصورنا ذلك أم لا.

في مجال الأعمال، الدروس والعبر التي تركها محمد علي لا حصر لها. يقال إن السيد علي هو واحد من أكثر الشخصيات التي تحظى بالتقدير في العالم. وهذا بسبب إنه استطاع صناعة اسم له أو علامة تجارية بلغة الأعمال. هذه العلامة هي محمد علي. الناس عرفوا من هو ولأجل من يعمل، وسواء كنت توافق مواقفه أو لا توافقها، فأنت قد عرفت بوضوح رسالته في الحياة.

في الأعمال، الهدف من التسويق وبناء العلامات التجارية هو هذا بالضبط… إيصال فعال لمهمة الشركة وما الذي تمثله. بالنسبة لي، كانت مقادير الوصفة التي استخدمها على لبناء علامته هي التالية: التدرب، الاعتقاد، الأهداف والإصرار.

التدرب

التدرب

قال جو فرايزر، وهو ملاكم وخصم محمد علي: ’’الأبطال لا يصنعون على الحلبة… إنهم فقط يجنون الاعتراف لأنفسهم عليها.‘‘ كما في أي انجاز عظيم ، الموهبة تتقن اتقانا تاما بالتحضير. محمد علي حضر وتدرب وتدرب أكثر. في كتاب مالكوم جادويل، ’’Outliers‘‘ يقترح انه لبلوغ مستوى العظمة في أي مجال، يحتاج الشخص للتدرب والممارسة حوالي 10 ألاف ساعة. وإذا كان هذا صحيحا، فإن السيد علي قد يكون تجاوز سقف المليون ساعة في تحضيراته.

وإلى جانب هاته التدريبات تأتي ثقته التي لا تهتز. قال محمد على في إحدى مقولاته الشهيرة:

 ’’لقد كرهت كل دقيقة في التدريبات، لكنني قلت لنفسي، لا تنسحب، اتعب وعاني الآن، وعش باقي حياتك كبطل‘‘.

وكما ترى فعلي لديه رؤية واضحة لحياته وعاش أيامه وفقها. وكرائد أعمال، متى علمت أنك أمضيت الساعات الطوال في وضع استراتيجية لمشروعك التجاري واضحة متناسقة لدرجة الكمال، يمكنك أن تنطلق وتواجه المنافسين بثقة… مثل الأبطال.

الاعتقاد

الاعتقاد

الثقة في قدراتك ستعطيك الشجاعة. يقول محمد علي: ’’من ليس لديه الشجاعة الكافية لخوض غمار الأخطار لن يتمكن من انجاز أي شيء في حياته‘‘. وفي ريادة الأعمال، يتمحور الأمر حول المغامرة. الاعتقاد والإيمان بمنتجك أو بخدمتك سيمنحك الثقة لتقول للعالم: نعم أنا لدي أعظم منتج أو خدمة وأتحداكم لتتحدوني.

هل تستطيع أن تكون مروجًا عظيمًا لنفسك كما كان محمد علي؟ هل يمكنك أن تكون واثقًا جدًا في منتجك لدرجة ألا تخاف من المنافس؟ هل لديك اليقين التام في قلبك بأن لديك أفضل منتج بالسوق؟ إذا لم تكن كذلك عد للخطوة السابقة واستثمر وقت إضافي في ال 10 ألاف ساعة من التدريب (لا أقصد بالضرورة أن تنتظر إنهاء العشر آلاف ساعة قبل أن تبدأ ولكن أن تكون بالفعل قد حضرت بإحسان تام يجعلك واثقا في كل كلمة تقولها) وأعد تحضير خطة العمل الخاصة بك.

افهم الجزء الناقص في العظمة التي تنشدها، ثم تدرب على ذلك الجزء. ثابر إلى درجة الإحسان التام، كما فعل محمد علي.

الأهداف

الأهداف

في الأعمال، وجود الأهداف هو الشيء الأساسي والأهم، من الضروري أن يكون لديك رؤية لمستقبل شركتك، ووضع الأهداف سيضعك خطوة على الطريق في كل مرة. أظن انه بإمكاننا جميعا أن نتفق على أن محمد علي كان لديه أهداف واضحة ومحددة جيدا. حيث يقول عن الأهداف:

 ’’أنني أعلم إلى أين أمضي، وأعلم الحقيقة، ولا يجب على أن أكون كما تريدني أن أكون أنا حر لأكون من أريد.‘‘

عندما تكبح القوانين والقواعد المجتمعية حريته يتحداها. في مجال الأعمال، أحيانا يجب أن تخترق غشاء الوضع الراهن لتصل للنجاح. هذا طبيعي، بل وفي بعض المرات هو ضروري.

الإصرار

محمد علي يتفادى لكمة جو فرايزر خلال ’’نزال القرن‘‘ سنة 1971
محمد علي يتفادى لكمة جو فرايزر خلال ’’نزال القرن‘‘ سنة 1971

محمد علي هو مرادف لكلمة ’’الإصرار‘‘ والجلد (بفتح الجيم وهو قوة التحمل)، التماسك ورفض الانهزام حيث يقول:

 ’’فقط الرجل الذي يعرف ماذا تعني الهزيمة يمكنه أن يصل إلى أعماق روحه واستخراج تلك الكمية الثمينة من الطاقة اللازمة للفوز خلال المباراة.‘‘

انهزم محمد علي مرات عديدة وكان يعود أقوى مرة تلو المرة. لا يهم كم من المرات طرحت أرضا… بل كم نهضت مرة أخرى، صحيح؟

في مجال الأعمال، توجد دائما تعثرات، إذا كان بإمكانك تجاوز الحاجز الذي أمامك، ستكون بالتأكيد أقوى في النزال التالي. كل تعثر تتجاوزه سيضيف إلى رصيد ال 10 ألاف ساعة التي تريد. عندما يأتي التحدي التالي في طريقك سيكون لديك معرفة أكثر، قوة أكثر وثقة أكبر لتقاتل بالشكل الصحيح.

كان لدى محمد علي مهمة، رسالة في الحياة وحلم. لقد كان الرجل الذي أخذ على عاتقه الحلم الأمريكي إلى مستويات جديدة. رجل انطلق من بداية متواضعة وأحسن بشكل تام صنع علامة واسم أسطوري لا يُنسى.

خد الدروس من البطل، وأدخل بعضا من معتقداته التي يرددها في بيئة شركتك.

وسأختم بهذه المقولة لعلي:

 ’’إذا كان باستطاعتهم استخراج البنسلين من الخبز المتعفن، فبالتأكيد بإمكانهم استخراج شيء ما منك.‘‘

 طبق، ما أسميه: ’’ قواعد محمد علي الأربعة العظام لبناء العلامة التجارية‘‘، طبقها في شركتك… وكُن مستعدًا لإطلاق تلك الضربة القاضية إلى منافسيك!

المصدر

1

شاركنا رأيك حول " محمد علي، عبقري التسويق الذي كان ملاكمًا"

أضف تعليقًا