الحسناء الروسية ماريا شارابوفا.. بدايتها وأبرز انجازاتها

ماريا شارابوفا في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس 2006
0

رياضة التنس هي من أكثر الرياضات شعبية على صعيد العالم، وهي الرياضة الوحيدة التي تتمتع السيدات بها بنفس شعبية الرجال، وفي بعض الأحيان تتفوق النساء بالشعبية على الرجال في هذه الرياضة، وفي السنوات الأخيرة برز نجم الحسناء الروسية الشقراء ماريا شارابوفا بقوة كبيرة لفوزها بعدد كبير من بطولات الجراند سلام ( استراليا، فرنسا، بريطانيا، أمريكا )، وفي هذا التقرير سنتعرف بشكل أكبر على ماريا شارابوفا وقصة بدايتها ووصولها إلى قمة هذه اللعبة!

من هي ماريا شارابوفا

ماريا شارابوفا في طفولتها
ماريا شارابوفا في طفولتها

ولدت ماريا في مدينة نياجان الروسية عام عام 1987، من أبوين بيلاروسيان لكنهم انتقلوا للعيش في روسيا قبل عام من ولادة ماريا، وفي عام 1989 انتقلت عائلة ماريا لمدينة سوشي الروسية وهناك التقى والدها بالبطل الروسي في رياضة التنس كافيلنكوف، وفي عام 1991 وعند بلوغها الرابعة من عمرها أهدى كافينكوف ماريا أول مضرب لها، وبدأت بعدها بالتدرب مع والدها في الحدائق، وعند بلوغها السادسة ذهبت ماريا إلى أكادمية متخصصة بالتنس.

لكن والدها كان يريدها أن تذهب لتعلم اللعبة في الولايات المتحدة رغم ضائقته المادية، وفي عام 1994 استطاعت عائلة ماريا السفر إلى الولايات المتحدة لكن والدتها لم تحصل على تأشيرة دخول إلا لبعد عامين، ومع وصولهم إلى الولايات المتحدة عمل والد ماريا بغسل الصحون في المقاهي من أجل تأمين تكاليف تعليمها رياضة التنس، فقسط الأكاديمية السنوي كان حوالي 35 ألف دولار أمريكي، وبالفعل استطاعت ماريا دخول الأكاديمية مع بلوغها سن التاسعة.

مسيرة الحسناء سجل كبير حافل بالانجازات

انجازات ماريا شارابوفا

استطاعت ماريا المشاركة في أول بطولاتها في سن 13، وكانت البطولة مخصصة لمن هم تحت سن 16، واستطاعت تحقيق لقبها، وفي سن 14 شاركت في أول بطولاتها الاحترافية لكنها أقصيت سريعاً على يد الأسطورة مونيكا سيليس، وبعدها استطاعت الوصول لنهائي بطولة أستراليا وبطولة ويمبلدون التان يعدات أحد البطولات الأربع الكبرى (الجراند سلام)، وبهذين الإنجازين أصبحت ماريا أصغر لاعبة تصل لنهائي بطولة جراند سلام للشبابات وهي بعمر 14 عاماً و 9 أشهر.

واستطاعت بعدها بالوصول للتصنيف لسادس عالمياً بالنسبة للاعبات الشابات، وفي عام 2003 استطاعت ماريا من الفوز بأول بطولاتها الاحترافية على صعيد السيدات في بطولة اليابان المفتوحة، وألحقتها بكأس بيل لتتوج بلقب أفضل لاعبة صاعدة عن عام 2003.

ماريا شارابوفا في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس 2006
ماريا شارابوفا في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس 2006

مع بداية عام 2004 ماريا وصلت للتصنيف العشرين عالمياً بوصولها لربع نهائي بطولة فرنسا المفتوحة أحد البطولات الأربع الكبرى، وبعدها استطاعت ماريا تحقيق المفاجأة بتتويجها بلقب ويمبلدون بهزيمتها للعملاقة الأمريكية سيرينا ويليامز في النهائي لتصبح ماريا ثالث أصغر لاعبة تتوج بالقب، وبعدها استطاعت الوصول للمرتبة العاشرة في التصنيف العالمي.

مع بداية عام 2005 وصلت ماريا لنصف نهائي بطولة أستراليا، وبعدها توجت بلقب بطولة قطر وبطولة المحيط الهادئ لترتقي للمرتبة الثالثة عالمياً، وبعدها واصلت التألق بوصولها لأدوار متقدمة من معظم البطولات التي شاركت بها لتصل إلى صدارة التصنيف العالمي.

ولكن إصابتها في نهاية الموسم أدت لخسارتها الصدارة لصالح مارتينا هينجيز، ومع بداية عام 2006 وصلت ماريا لنصف نهائي بطولة أستراليا وبطولة دبي، وبعدها استطاعت ماريا التتويج بأول ألقابها منذ 9 أهر بفوزها ببطولة إنديان ويلز، وبعدها وصلت لنهائي بطولة ميامي، وبعدها حققت ماريا ثاني بطولاتها في الجراند سلام بفوزها بلقب بطولة الولايات المتحدة، وألحقته ببطولة زيورخ و بطولة لينز لتصل لصدارة التصنيف مجدداً.

في عام 2007 وصلت ماريا شارابوفا لنهائي بطولة أستراليا للمرة الأولى في مسيرتها لكنها خسرت النهائي أمام الأمريكية سيرينا ويليامز، وبعد هذا النهائي ضربت إصابة الكتف ماريا وأجبرتها على الغياب عن جزء كبيرمن الموسم، وأثرت كثيراً على مستوتها عند عودتها لتتراجع للتصنيف السادس عالمياً.

افتتحت ماريا عام 2008 بشكل أكثر من رائع بفوزها بلقب يطولة أستراليا المفتوحة بتغلبها في النهائي على الصربية الصاعدة أنا إيفانوفيتش، وبعد هذا الفوز واصلت ماريا تألقها بتحقيقها لسلسلة طويلة من الانتصارات وعادت مجدداً لصدارة التصنيف العالمي لكن في النصف الثاني من العام عادت الإصابة لتضربها مجدداً، فاضطرت لإجراء عملية جراحية في الكتف، لتنغيب عن جميع البطولات المتبقية، ويضيع حلمها في المشاركة في أولمبياد بكين، فأنهت العام بالترتيب التاسع عالمياً.

ماريا شارابوفا في بطولة فرنسا 2012
ماريا شارابوفا في بطولة فرنسا 2012

استمرت تأثيرات العملية الجراحية التي أجرتها ماريا حتى منتصف عام 2009 لتغيب عن جزء كبير من الموسم لتجد نفسها في التصنيف 126 عالمياً، وعند عودتها عانت ماريا كثيراً ولم تصل لمستواها السابق حيث لم تفز سوى ببطولة توكيو لكنها ارتقت بترتيبها كثيراً لتصل للمرتبة 12 عالمياً، وكان 2010 كارثياً على ماريا حيث كانت تأثيرات الإصابة واضحة عليها فلم تستطع تحقيق أي لقب طوال الموسم، وأنهت الموسم بالترتيب 18 على العالم.

قامت ماريا بتغير مدربها مع بداية عام 2011 لتعود سريعاً إلى الواجهة وتصل لنهائي بطولة أستراليا، وبعدها وصلت لنصف نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ورغم عدم فوزها بالبطولات لكنها نافست عليهم بقوة لتعود مجدداً للتصنيف الرابع عالمياً، وفي عام 2012 بدأت ماريا الموسم بإصابة لكنها استطاعت المشاركة ببطولة أستراليا وحققت المفاجأة بوصولها للنهائي مجدداً لترتقي للتصنيف الثالث عالمياً، وبعدها وصلت لنهائي إنديان ويلز الأمريكية.

وبعد اكتمال جاهزيتها دخلت ماريا شارابوفا بطولة فرنسا بقوة لتحقق لقبها للمرة الأولى وتصبح عاشر لاعبة تصتطيع تحقيق البطولات الأربع الكبرى، وفي الصيف شاركت ماريا في أولمبياد لندن واستطاعت تحقيق فضية مسابقة التنس للسيدات،

في عام 2013 وصلت ماريا لنصف نهائي بطولة أستراليا وبطولة قطر، وبعدها حققت لقب بطولة إنديان ويلز، ووصلت لنهائي بطولة سوني، وحققت لقب بطولة شتوتجارت المغلقة، ووصلت لنهائي بطولتي مدريد وفرنسا، وتعرضت بعدها للإصابة مجدداً على صعيد الكتف لينتهي موسمها.

في عام 2014 استطاعت ماريا التعافي من إصابتها ولحقت ببطولة أستراليا لكنها خرجت من الدور الرابع، وبعدها استطاعت الحفاظ على لقبها بطلة لشتوتجارت، وألحقتها ببطولة مدريد، وفي منتصف لعام حققت الإنجاز الأكبر بفوزها ببطولة فرنسا للمرة الثانية، وارتقت مجدداً للتصنيف الثاني عالمياً، وفي عام 2015 افتتحت ماريا موسمها بالوصول للمرة الرابعة لنهائي بطولة أستراليا، وبعدها حافظت على لقب بطولة شتوتجارت لتصبح أول لاعبة تحقق لقب البطولة ثلاث مرات على التوالي.

وحققت بعدها بطولة روما ووصلت لنصف نهائي بطولة ويمبلدون، لكن الإصابة ضربتها مجدداً لتغيب عن بطولة الولايات المتحدة، وتنهي الموسم بالتصنيف الثالث عالمياً، وفي عام 2016 تعرضت ماريا لسلسلة إصابات أبعدتها عن افتتاحية العام، وخضهت بعدها لفحص الكشف عن المنشطات لكنها فشلت في الاختبار ولم تنكر ماريا هذا الشيء فتم حرمانها من اللعب، لكن من المتوقع أن تستطيع المشاركة بأولمبياد ريو دي جانيرو المقبلة.

حياتها الشخصية

ماريا شارابوفا مع آدم لافين
ماريا شارابوفا مع المغني الأمريكي آدم لافين

ارتبطت ماريا بعلاقة حب بالمغني الأمريكي الشهير آدم لافين واستمرت علاقتهم للفترة بين 2005 و 2008، وبعدها بدأت بمواعدة المنتج الأمريكي تشارلي إيبرسول وانتهت علاقتهم في 2011، وفي 2012 أعلنت أن خطوبتها قد انتهت من نجم دوري كرة السلة الأمريكي ساشا فوياتشيش التي بدأت بملاقاته في عام 2009، وبعدها تعرفت على نجم التنس البلغاري جريجور ديمتروف ولكن علاقتهم انتهت أيضًا في العام 2015.

عاشت ماريا في الولايات المتحدة في ولاية فلوريدا لسنوات، وانتقلت لشاطئ مانهاتن في كاليفورنيا عام 2005 واستمرت هناك حتى 2011، ودخلت في قائمة أغنى المشاهير حسب مجلة فوربس الاقتصادية، وفي عام 2005 أصبحت من أكثر الرياضيات حصداً للأموال بدخل سنوي يقارب 18 مليون دولار.

ونظراً لشهرتها الكبيرة فإن عدة شركات كبيرة وقعت معها لتكون واجهتهم الإعلانية أمثال ( كانون، لاند روفر، موتورولا، مجوهرات تيفاني)، ووقعت أيضاً عقداً مع شركة نايكي الأمريكية للألبسة الرياضية، وعند تمديدها العقد مرة أخرى في عام 2010ضربت ماريا ونايكي جميع الأرقام القياسية لأن قيمة الصفقة بلغت 70 مليون دولار لمدة 8 سنوات، وبنفس عام أطلقت شركة نايكي خط انتاج خاص بمنتجات ماريا شارابوفا، وفي عام 2013 افتتحت ماريا مصنعها الخاص لإنتاج الحلوى وأطلقت عليه أسم شوجاربوفا.

وبسجل انجازاتها الكبير أصبحت ماريا شارابوفا واحدة من أفضل اللاعبات في تاريخ رياضة التنس، واستطاعت بسبب جمالها أن تخترق مجالات أخرى غير الرياضة كعالم الأزياء والموضة والإعلانات، وأصبحت مثال للكثير من السيدات لأن شهرتها الكبيرة لم تأثر على مستواها الرياضي و استمرت في القمة، ويأمل الجميع بأن يتم رفع عقوبة الإيقاف عنها لتعود مجدداً وتضيء ملاعب الكرة الصفراء.

0

شاركنا رأيك حول "الحسناء الروسية ماريا شارابوفا.. بدايتها وأبرز انجازاتها"

أضف تعليقًا