مرة أخرى… مواقع التواصل الاجتماعي تصنع المعجزة وتغير حياة بائع الشاي الوسيم إلى الأبد

4

قصتنا اليوم خارجة عن المألوف، إنها دليل جديد على أن مواقع التواصل الاجتماعي قد أحيت زمن المعجزات مرة أخرى وأعادته إلى الوجود بعد أن ظنناه اختفى وتلاشى إلى غير رجعة، أتحدث هنا عن قصة “أرشد خان”، الشاب الذي تغيرت حياته إلى الأبد بين عشية وضحاها بسبب “صورة” تناقلتها هذه المواقع، لتحوله في أقل من أسبوع من بائع شاي يجني بالكاد قوت يومه إلى وجه تجاري تتهافت عليه الشركات.

بدأت قصة “أرشد خان”، الشاب الباكستاني البسيط الذي يبلغ من العمر ثمانية عشر سنة والذي ينتمي لأسرة تتكون من 17 عشر أخا وأختا، عندما مرت مصورة باكستانية تدعى “جيا علي” على المحل الذي يعمل به وسط سوق في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، وقد لفت انتباهها بساطته وانشغاله في عمله فلم تتردد في أن تطلب منه التقاط صورة له فأذن لها ولم يمانع، وهكذا، التقطت “جيا” الصورة السحرية ونشرتها على حسابها على انستغرام في الرابع عشر من أكتوبر الماضي، ذاكرة بجانبها المكان الذي يعمل فيه الشاب لمن أراد أن يقصده لارتشاف كوب من الشاي.

vendeur-de-the

خلال ساعات فقط، حصلت الصورة على أكثر من 12 ألف إعجاب وآلاف التعليقات والمشاركات على مختلف التواصل الاجتماعي، والتي وصلت إلى الهند وبريطانيا ودول أخرى تناقلت صورة الشاب “الأسمر ذي العيون الزرقاء” الذي سحر الفتيات حول العالم دون أن يدري لأن الشاب المسكين أمي لا يعرف القراءة والكتابة ولا يملك هاتفا، حيث تفاجئ “أرشد” في نفس اليوم بزيارة عشرات الفتيات لمحل عمله بغرض التقاط صور بجانبه، أما المفاجئة الكبرى التي كانت تنتظره فهي عروض العمل التي انهالت على الشاب والتي كان أولها استدعاؤه من طرف علامة تجارية باكستانية شهيرة لبيع الملابس على الانترنت، والتي عرضت على الشاب توقيع عقد عمل كـ “عارض” لأزياء العلامة، وهو الأمر الذي قبله “خان” بالتأكيد، بالإضافة إلى عرض آخر للتمثيل وحديث عن التفكير جديًا في استدعاء الشاب لتصوير فيديو إعلاني لأحد علامات الشاي الباكستانية وعروض أخرى كثيرة أخرى…

وقد علقت المصورة التي يعود لها الفضل في المقام الأول للتحول الذي طرأ على حياة “أرشد”، أنها لم تكن تملك أدنى توقع لما حصل بسبب صورتها، وأن الأمر الذي جذبها لتصوير الشاب هو بساطته وانهماكه في عمله ليس أكثر، كما أنها متعودة على التقاط صور مماثلة لأي شيء أو شخص يلفت انتباهها.

أما عن الشاب نفسه، فقد ذكر أنه سعيد جدًا لشهرته المفاجئة، لكنه يحس بمشاعر مختلطة من التوتر والخوف والإثارة لأن كل شيء يحدث بشكل سريع جدًا، ويذكر أن “أرشد خان” قد عمل أيضا كبائع للفواكه قبل أن ينتقل للعمل في محل للشاي قبل ثلاثة أشهر من التقاط الصورة التي غيرت حياته للأبد.

إلى جانب التأثير الذي خلفه بائع الشاي الوسيم على مواقع التواصل الاجتماعي، نجد أن تأثير الشاب قد أثر حتى على العلاقات بين بلده باكستان والهند، والتي تعاني حاليا من توتر جديد بعد الهجمات التي نفذها إرهابيون ينحدرون من باكستان على قاعدة عسكرية هندية تقع في كشمير على الحدود الهندية-الباكستانية، حيث نجد أن الضجة التي خلفها الشاب وصلت للهنديات اللاتي أظهرن إعجابا شديدا بوسامته، حتى أن إحداهن غردت قائلة “باكستان لديها بائع شاي بهذه الوسامة! أرجوكم لا تفجروها”، بالإضافة إلى تغريدات طريفة أخرى كمن قال أن باكستان لا تحتاج لأسلحة أخرى لأنها تملك الآن بائع شاي سبب أزمة قلبية للهنديات، وآخرون قارنوا بسخرية بين جمال “بائع الشاي” الباكستاني، ووسامة “بائع القهوة” الهندي، في إشارة للمخرج الهندي الشهير كاران جوهر، قائلين أنه “لا يوجد مجال للمقارنة بين الإثنين”.

https://twitter.com/sohailcheemamd/status/788099001019207680?ref_src=twsrc%5Etfw

كما نستعرض بعض التعليقات الطريفة الأخرى من فتيات وقعن تحت تأثير سحر وسامة “أرشد”:

https://twitter.com/Nabehal/status/788010141283192832?ref_src=twsrc%5Etfw

https://twitter.com/Albatrouz_/status/787615981812215808?ref_src=twsrc%5Etfw

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الواقعة الغريبة لم تكن الأولى من نوعها، فمنذ ظهورها، ساهمت مواقع التواصل الجتماعي في تغيير حياة الكثيرين وأثبتت أنها أكثر من وسيلة “للتواصل الاجتماعي” بل تجاوزت ذلك بمراحل لتصبح أحد العوامل المؤثرة في حياة البشر بشكل مباشر وحقيقي، ولعل أحدث واقعة من هذا النوع قبل “خان”، كانت عبارة عن شهرة سيدة في أواخر الثلاثينات من عمرها، والتي كانت قد صورت بثًا حيًا على فيسبوك لنفسها وهي تضحك مرتدية قناع شخصية “Chewbacca” من سلسلة أفلام Star Wars، وهو الفيديو الذي انتشر بسرعة ليصبح فيديو البث الحي الأكثر مشاهدة على الإطلاق بأكثر من 150 مليون مشاهدة، لتكتشف هذه الأم أنها أصبحت مشهورة في العالم بأسره ولتنهال عليها طلبات الحضور للقاءات تلفزيونية أو إجراء حوارات صحفية مما جعلها تجني أكثر من خمسمائة ألف دولار قي مدة قصيرة جدًا، بالإضافة إلى لقائها مع شخصيات شهيرة كـ “جي جي أبرام” مخرج سلسلة أفلام Star Wars، ومارك زوكيربيرغ.

4

شاركنا رأيك حول "مرة أخرى… مواقع التواصل الاجتماعي تصنع المعجزة وتغير حياة بائع الشاي الوسيم إلى الأبد"

أضف تعليقًا