فتاة تحاول خداع الموت بالعلم!

تجميد الجسم البشري
4

في قضية غريبة من نوعها حكم القضاء البريطاني، بالسماح بتجميد جثة فتاة مصابة بالسرطان بقرار من والدتها، وتبدأ القصة بفتاة الـ 14 عامًا، المصابة بالسرطان في حالة متأخرة، والتي طلبت من والدتها في أيامها الأخيرة تجميد جثتها بعد الموت، ظنًا منها أنه في المستقبل قد يتوصل الأطباء لعلاج جديد لحالتها، فيعيدوها للحياة وتعيش عمرًا طويلًا، كفرصة أخرى لعيش الحياة التي سلبها منها المرض…

 بعد تردد طويل تقدمت الأم بطلب للمحكمة التي رفضت الطلب لغرابته، وطالبت بتوضيح الأسباب، فما كان من الفتاة إلا إنها رسلت إيميل للمحكمة تقول فيه :

“تمت مطالبتي بتبرير رغبتي في هذا القرار غير العادي، أنا في الـ 14 من عمري ولا أريد أن أموت، لكني أعلم أني سأموت قريبًا، أريد تجميد جثتي بعد الموت حتى أحصل على فرصة للحياة مرة أخرى، فقد يتوصل الأطباء لعلاج لحالتي في المستقبل، ويعيدونني إلى الحياة مرة أخرى، لا أريد أن يتم دفني تحت التراب، أريد أن أعطي لنفسي الفرصة في العلاج والحياة مجددًا، هذه هى أمنيتي الوحيدة.”

بعد هذه الرسالة المؤثرة للغاية، توجه القاضي بيتر جاكسون المسؤول عن القضية إلى المستشفى لزيارة الفتاة، حيث ساءت حالتها في الأيام الأخيرة، لدرجة أنها لم تستطع حضور جلسة المحكمة، ويقول جاكسون عن زيارته لها: ” تأثرت بالشجاعة التي كانت تواجه بها أزمتها، وليس من المستغرب  أن يكون هذا الطلب هو الوحيد من نوعه الذي يقدم إلى المحكمة في هذه البلاد وربما في العالم بأسره.”

في البداية رفضا والدي الفتاة هذا القرار الغريب، لكن في النهاية قررا تحقيق أمنية ابنتهما الوحيدة، وأبلغت الأم موافقتها بتنفيذ اللقرار للمحكمة التي بدورها باشرت في الإجراءات مع المستشفى، ومع منظمة Cryonics UK وهى منظمة غير هادفة للربح، وهى التي أعدت جثة الفتاة لنقلها إلى الولايات المتحدة.

وأصيبت الفتاة بالسرطان في العام الماضي، وعندما باتت حالتها تسوء أكثر فأكثر، بدأت الفتاة بالقراءة والبحث عن عمليات التجميد، واقتنعت بها واتخذتها أملًا لعيش حياة جديدة قادمة ولو بعد مئات السنين.

أما عن عملية التجميد فهى عملية يلجأ إليها بعض المرضى، بهدف تجميد أجسادهم لفترة مؤقتة، إلى أن يتم اكتشاف علاج لمرضهم، فيقوم الأطباء أو المنظمات المشرفة على هذه العمليات، بإذابة أجسادهم أو إنعاشها وإعادتها للحياة مرة أخرى، بمجرد اكتشاف علاج لحالاتهم، وفي هذه العملية يقوم المختصون بسحب الدم من الجسم، وغمس الجثث في النيتروجين السائل، وتخزينها في درجة حرارة تتجاوز الـ 190 درجة تحت الصفر!

ومن الجدير بالذكر أن عملية التجميد هذه كلفت والديها نحو 37 ألف جنيه إسترليني، حيث جاهدا والدي الفتاة على جمع هذا المبلغ بأي شكل لتحقيق أمنية ابنتهما، وتعد الفتاة أول طفل يقوم بعملية التجميد هذه.

والآن… ما رأيك في شجاعة هذه الفتاة وقرارها ؟ وهل تعتقد أن نظرية التجميد هذه سليمة؟

4

شاركنا رأيك حول "فتاة تحاول خداع الموت بالعلم!"