الاقتصادات الأكثر نفوذاً في العالم بحلول عام 2050… مصر من بينهم!!

الاقتصادات الاكثر نفوذا في المستقبل بحلول عام 2050
1

هل فكرت يوماً كيف سيكون شكل العالم وتوازن القوى الاقتصادية فيه بعد مرور 30 عاماً من الآن؟

من المرجح أن يتغير العالم تغيراً جذرياً عما نعرفه الآن بحلول عام 2050، وبالطبع لن يكون هُناك أي استثناء، حتى المشهد الاقتصادي والمالي على ظهر الكوكب لن يكون بمعزل عن هذا التغير.

وذلك بحسب ما جاء بتقرير شركة الاستشارات العالمية “Price water house Coopers” والمعروفة اختصاراً بـ  “PwC”، وهي واحدة من كُبرى شركات الخدمات المهنية المُتخصصة، ومقرها الرئيسي لندن، والذي يُصنف أكبر وأقوى اقتصادات في جميع أنحاء العالم بعد مرور 33 عاماً من الآن.

التقرير يحمل عنوان: The long view: how will the global economic order change by 2050? – نظرة طويلة: كيف سيتغير النظام الاقتصادي العالمي بحلول عام 2050؟”، وقد ضم 32 بلد، مُرتبة وفقاً لإجمالي الناتج المحلي المتوقع مقارنة بمُعادل القوة الشرائية.

بحسب تقرير الـ PWC خريطة توضح الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للفرد بحلول عام 2050 وفقًا لمُعادل القوة الشرائية للاقتصاديات الأكثر نفوذًا بحلول عام 2050 .
خريطة توضح الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للفرد بحلول عام 2050 وفقًا لمُعادل القوة الشرائية.
مخططان يوضحان مقدار الفجوة بين أكبر الاقتصاديات، وأكبر 10 اقتصاديات من حيث إجمالي الناتج المحلي للفرد
على يمين الصورة مخطط يوضح مقدار الفجوة بين أكبر الاقتصاديات، بينما على يسار الصورة مخطط يوضح أكبر 10 اقتصاديات من حيث إجمالي الناتج المحلي للفرد.

ويذكر أن مقياس إجمالي الناتج المحلي “Gross Domestic Product”، والمعروف اختصاراً بـ “GDP”، يستخدم تعبيراً عن القيمة  النقدية لكافة البضائع المصنعة والخدمات المقدمة ضمن إطار حدود الدولة باستخدام عناصر الإنتاج المتواجدة محلياً على مدى فترة زمنية معينة.

فيما يستخدم مقياس مُعادل القوة الشرائية “purchasing power parity” والمعروف اختصاراً بـ “PPP”، من قبل خبراء الاقتصاد الكلي لتحديد الإنتاجية والمعايير الاقتصادية الخاصة بالمعيشة للأفراد بين الدول خلال فترة زمنية معينة.

كما يُعبر عن كمية السلع والخدمات التي يمكن شراءها من خلال كمية محددة من النقود، أي تعبر عن قيمة عملة ما من حيث قدرة الوحدة الواحدة منها على شراء السلع والخدمات.

المتوسط المتوقع لإجمالي الناتج المحلي الحقيقي كل عام خلال الفترة 2016:2050 بحسب التوقع الاقتصادي لوكالة الـ PWC.
رسم بياني يوضح نمو المتوسط المتوقع لإجمالي الناتج المحلي الحقيقي كل عام خلال الفترة 2016:2050.

وبالعودة إلى التقرير، والذي نشر نتائجه جريدة الـ Independent البريطانية، نجد أنه قد صنف البلدان الـ 32 كما يلي:

  • G7 – الاقتصادات السبع الكبرى، وتضم الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا، المملكة المتحدة، فرنسا، إيطاليا، وكندا، إضافة إلى أستراليا، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا، ضمن مجموعة الدول المتقدمة صناعياً.
  • E7 – الاقتصادات السبع الكبرى الصاعدة، وتضم الصين، الهند، البرازيل، روسيا، إندونيسيا، المكسيك، وتركيا.
  • G20- باقي مجموعة اقتصادات الدول العشرين الكبرى، إضافة إلى 8 دول ذات اقتصادات كبيرة إلى حد ما، وهم بنجلاديش، مصر، باكستان، إيران، كولومبيا، هولندا، الفلبين، وتايلاند.

وفيما يلي رسم بياني يوضح التطور الذي يتنبأ به التقرير لاقتصاديات هذه الدول بحسب التصنيف السابق:

الحجم النسبي لاقتصادات G7 وE7 بين عام 2016 وعام 2050.
الحجم النسبي لاقتصادات G7 وE7 بين عام 2016 وعام 2050.
تطور مسارات النمو لاقتصادات بلدان E7 و G7 من حيث تعادل القوة الشرائية.
تطور مسارات النمو لاقتصادات بلدان E7 و G7 من حيث تعادل القوة الشرائية.
ملامح النمو المتوقع للاقتصادات الكبرى بحلول عام 2050.
رسم بياني يوضح ملامح النمو المتوقع للاقتصادات الكبرى.

وقد أوضح التقرير أنه وباستثناء الولايات المتحدة الأميركية، فإنّ الكثير من بلدان الاقتصادات القوية في العالم حالياً، مثل اليابان، وألمانيا ستأتي في أسفل التصنيف العالمي مستقبلاً في عام 2050، لتحل محلها دول مثل: الهند، وإندونيسيا، والتي تعتبر حالياً أسواق الناشئة.

فقد توقع التقرير أن تكون الأسواق الناشئة هي المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد العالمي، وعلى المستوى العربي فقد توقع التقرير أن تحتل السعودية المركز الـ 13، ومن المستغرب أنّ الاقتصاد المصري ستحتل المركز الخامس عشر بما يُقدر بـ 4.333 ترليون دولار.

كما أوضح التقرير أنّ كلاً من فيتنام، والفلبين، ونيجيريا ستكون من أكثر الاقتصاديات صعوداً في المستقبل.

فيما ستكون الصين صاحبة القوي الاقتصادية العظمي على ظهر الكوكب بحلول عام 2050، حيث من المتوقع أن تحتل المركز الأول بما يُقدر بـ 58.499 ترليون دولار أمريكي، وتليها الهند كثاني أقوي اقتصاد عالمي بما يُقدر بـ 44.128 ترليون دولار أمريكي، بينما ستتراجع الولايات المُتحدة الأمريكية للمركز الثالث بما يُقدر بـ 34.102 ترليون دولار.

رسم بياني يوضح المعدل المتوقع لإزالة الكربون المتوقع والمطلوب لتلبية اتفاقية باريس والناتج المحلي الإجمالي العالمي.
رسم بياني يوضح المعدل المتوقع لإزالة الكربون المتوقع والمطلوب لتلبية اتفاقية باريس والناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وتُقدم أراجيك لكم بالجدول التالي الترتيب لهذه الاقتصادات الـ 32 بحسب ما ورد بتقرير الـ PWC:

الاقتصادات الأكثر نفوذًا في العالم بحلول عام 2050

التصنيف
الدولة
القيمة بالترليون دولار
1
الصين
58.499
2
الهند
44.128
3
الولايات المُتحدة الأمريكية
34.102
4
أندونيسيا
10.502
5
البرازيل
7.540
6
روسيا
7.131
7
المكسيك
6.863
8
يابان
6.779
9
ألمانيا
6.138
10
المملكة المُتحدة
5.369
11
تركيا
5.184
12
فرنسا
4.705
13
المملكة العربية السعودية
4.694
14
نيجيريا
4.348
15
مصر
4.333
16
باكستان
4.236
17
إيران
3.900
18
كوريا الجنوبية
3.539
19
الفليبين
3.334
20
فيتنام
3.176
21
إيطاليا
3.115
22
كندا
3.1
23
بنجلاديش
3.064
24
ماليزيا
2.815
25
تايلندا
2.782
26
أسبانيا
2.732
27
جنوب أفريقيا
2.570
28
أستراليا
2.564
29
الأرجنتين
2.365
30
بولندا
2.103
31
كولومبيا
2.074
32
هولندا
1.496

* جميع الأرقام المذكورة أعلاه بالدولار الأميركي وعلى أساس القيمة ثابتة، مع العلم أن القدرة الشرائية الجارية للولايات المتحدة هي 18.562 ترليون دولار.

أمّا عن منهجية إعداد التقرير فقد كانت عبر نموذج تقديري للتنبوء بالتوجهات طويلة الأجل للنمو حتى عام 2050، وتم استخدام الإحصاء السنوي لصندوق النقد الدولي لعام 2014، والذي يُقدر إجمالي الناتج المحلي لكل اقتصاد كنقطة أساس مرجعية للتنبوء، فضلاً عن بعض العوامل الداخلة في تركيب النموذج، مثل: التركيبة السكانية، معدل نمو القوى العاملة، الزيادة في رأس المال البشري والمادي، وإجمالي نمو الإنتاجية استناداً إلى عنصر التقدم التكنولوجي.

هذا وقد صدرت النسخة الأولى من التقرير في عام 2006، ولم تكن تتضمن أكثر من 17 بلد، وتم تحديثه فيما بعد خلال سنوات 2008 و2011 و2013 على التوالي، وأخيراً تغطي النسخة الحالية عام 2014، حيث تعرض النمو الاقتصادي لـ32 بلداً، يمثلون حالياً نحو 84٪ من إجمالي الناتج المحلي “GDP” من ناحية قوتها الشرائية، وذلك حتى عام 2050…

1

شاركنا رأيك حول "الاقتصادات الأكثر نفوذاً في العالم بحلول عام 2050… مصر من بينهم!!"