ناسا تعلن رسمياً: مجموعة شمسية كاملة تحتمل صلاحية الحياة البشرية!

ناسا تعلن عن اكتشاف 7 كواكب شبيهة بالأرض يحتمل أن تكون صالحة للحياة البشرية
5

منذ أن بثت ناسا خبر الإعلان عن اكتشافها العظيم لـ “ما وراء المجموعة الشمسية” في مؤتمر رسمي نظمته اليوم، وكل منا متشوق يملؤنا الحماس نحصي الدقائق التي تفصلنا عن إعلان ما قد يجعلنا شهوداً على صناعة تاريخ علمي، نتساءل عما نحن على وشك معرفته، وما إذا كنا على مشارف اكتشاف ما هو خارج مجموعتنا الشمسية، وكان أغلب ما نملك من معلومات هي مجرد توقعات.

ما قبل المؤتمر

حتى اللحظات الأخيرة كان كل ما أخبرتنا به ناسا عن المؤتمر أنّها “ستقدم اكتشافات جديدة عن كواكب تدور حول نجوم غير الشمس خاصتنا، تعرف بالكواكب الخارجية” مما جعلنا أمام رأيين:
الأول أنّه: ربما الإعلان ليس عن أشياء غريبة، فأن تتولى ناسا مثل هذه الصفقة يجعلنا نفترض أنّ أيّاً كان ما وجدوه من كواكب خارج مجموعتنا الشمسية يحتمل استضافة حياة، وهنا نظراً لما أثاره من ضجة لا يمكننا أن ننسى أخر إعلان لمنظمة الفضاء الأوروبية بشأن اكتشاف كوكب خارج المجموعة الشمسية “بروكسيما_ب”، وهو كوكب شبيه بالأرض يوجد في أقرب نظام نجمي مجاور لنا “ألفا سينتوري”، والذي بالرغم من أنّه لاقى الكثير من الشك حول إمكانية الحياة فيه إلاّ أنّه ما زال هدفاً مثيراً للبعثات في المستقبل، لكن الإعلان الأخير لناسا على الأرجح سيقدم شيء أكثر جاذبية.

أمّا الثاني: فبأنّها ستركز على الكواكب الخارجية وتكوينها أكثر من التعمق، وسرد تفاصيل عن إمكانية استضافة كواكب خارجية للحياة، إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة…

إعلان ناسا، اكتشاف ما وراء المجموعة الشمسية

تم الكشف عن 7 كواكب خارجية جديدة في نفس حجم الأرض تدور حول نجم قزم متطرف البرودة فقط أكبر قليلاً من كوكب المشترى يسمى “ترابيست1″، والذي يقع على بعد حوالي 39 سنة ضوئية من الشمس في المجموعة النجمية الدلو، حيث كان فريق رواد الفضاء بقيادة “مايكل جيلون” بجامعة لييج ببلجيكا أول من اكتشف ثلاثة كواكب خارجية حول ظهر النجم باستخدام تليسكوب “ترابيست” في شيلي، وذلك في مايو 2016، إلاّ أنّهم لم يتمكنوا من اكتشاف الأربعة كواكب الأخرى إلاّ بعد استخدامهم لتليسكوب الفضاء “سبيتزر” بوكالة ناسا على مدار الـ 21 يوم الأخيرين من 2016.

طريقة العمل على الاكتشاف

مكننا تليسكوب “سبيتزر” بسبب حساسيته للتوهج من قياس شدة إضاءة النجم على مدار اليوم، فعندما يمر الكوكب أمامه فإنّه يصبح خافتاً بعض الشيء، ثم يتم تسجيل هذه الفجوات الخافتة وبثها إلى كوكب الأرض، ويكشف لنا عمق هذه الفجوات عن حجم الكوكب والفترة اللي يستغرقها لإتمام دورته حول النجم يساعدنا في تحديد بعد مسافته عن النجم، كما أنّ الرصد المستمر بالتأكيد كان ضرورياً للتعرف على ال 7 كواكب ووصفهم، إلاّ أنّه لم يقم برصد عبور الكوكب الأبعد للنجم سوى مرة واحدة، وتم تحديد أنّ الكوكب الأقرب للنجم لا يستغرق سوى 1.5 يوم في دورته حول “ترابيست”1 بينما السادس فيستغرق 13 يوماً في ذلك، كما تشير التقديرات الأولية إلى أنّه على الأقل لخمسة من هذه الكواكب نفس كتلة الأرض، وحسب متابعة تليسكوب “هابل” للفضاء فقد أشارت إلى أنّ لكواكب المجموعة تراكيب صخرية.

هل يمكن استضافة حياة عليها؟

صورة تخيلية ل نظام ترابيست1 - اكتشاف ناسا

ثلاثة على الأقل من هذه الكواكب تقع في المنطقة المعتدلة للنجم، مما يرجح أن تكون درجة الحرارة على سطحها ما بين (0 إلى 100 درجة سيلزية) مما يجعل الماء – إن كان موجوداً – سائلاً ويزيد من احتمالية وجود حياة؛ إلاّ أنّ الإقرار بهذا أو ذاك بشكل مؤكد أو نفيه ما زال يلزمه الكثير من البحث والتحليل، تحديداً بالنسبة للكوكب الأبعد الذي لم نره يدور حول النجم سوى مرة ولا نعرف كم من الوقت قطع دورته تلك، أو ما هي طبيعة تفاعلاته مع باقي الكواكب الداخلية الأقرب؟.

النظام الشمسي ونظام ترابيست1

كما أخبرنا الباحثون فليس فقط إمكانية وجود مياه سائلة وحياة على الأقل بثلاثة كواكب في نظام “ترابيست1” هو ما يجعله مشابهاً لنظامنا الشمسي، فعلى ما يبدو أنّ كلا النظامين بشكل كامل لديهم الكثير من التشابه، حتى أننا يمكننا اعتبارهم نظائر رغم وجود اختلافات كبيرة بينهم.

وأخيراً فإنّ 500 ساعة رصد بتليسكوب “سبيتزر” وفرت معلومات كشفت لنا عن تفاصيل شاملة عن الكواكب في نظام “ترابيست1″، وجعلتنا نتأكد من صحة الاكتشاف المبدئي الذي تم في شيلي، وسيقوم “سبيترز” وباقي المجاهر الإلكترونية على الأرض، وفي الفضاء بمتابعة المهمة ومواصلة رصد نظام “ترابيست1″؛ لنعرف أكثر عن عالم تلك المجموعة الكوكبية المماثلة تقريباً لحجم الأرض.

5

شاركنا رأيك حول "ناسا تعلن رسمياً: مجموعة شمسية كاملة تحتمل صلاحية الحياة البشرية!"

أضف تعليقًا