كيف أنقذ المليونير الكندي “جيم استيل” حياة 250 لاجئ سوري؟!

جيم استيل مليونير كندي يساعد اللاجئين السوريين
3

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

جيم استيل ريادي تكنولوجي كندي استثمر في 150 شركة مبتدئة – Start up – وجذب انتباه العالم في عام 2015 عندما أعلن عن دعمه لانتقال 50 أسرة سورية إلى كندا.

عندما سُئل عن أسباب هذا القرار أجاب استيل: “تخيل اليوم الذي تذهب فيه إلى عملك فلا تجد مكتبك، تذهب إلى منزلك لا تجد أثر له، موت العديد من أصدقائك أو أقربائك، حياة مليئة بالخوف فتخيل أثر الذهاب إلى مكان آمن على تلك الأسر”.

في عام 2015 أنفق استيل 1.5 مليون دولار على انتقال 50 أسرة سورية مع توفير 50 فرصة عمل لهم في مدينة “Guelph” التي تقع في الجنوب الغربي لمدينة تورنتو تحت رعاية البرنامج الكندي الخاص باستقبال اللاجئين، والذي تم إصداره منذ 35 عام بعد حرب فيتنام واستقبلت كندا في ذلك الوقت 275,000 لاجئ، فالبرنامج يسمح للمواطنين برعاية واستقبال اللاجئين، ومساعدتهم على التأقلم مع حياتهم الجديدة.

قدر استيل رعاية أسرة مكونة من 5 أفراد يساوي 30,000 دولار كندي لذا قرر رعاية 50 أسرة ليصبح إجمالي عدد الأفراد 250 فرد، لتصبح الخطوة التالية الاجتماع مع العديد من المنظمين ورجال الدين الذين يمكنهم مساعدته في دعم واستقبال الأسر.

كانت الخطوة الأصعب هي تحديد أولوية استقبال الأسر إلى كندا؛ لأنك بشكل كبير تحدد من سيموت ومن سيعيش من خلال فرصة السفر! فكان المعيار النهائي اختيار الأسر الذين يستطيعون العمل ويدفعون الضرائب ويمكن دمجهم بسهولة مع المجتمع الكندي، لذا تواصل مع الأسر السورية الموجودة في تلك المدينة لاستقبال أقاربهم.

عن طريق مشروع تطوعي منظم، كان هناك 800 متطوع تم تقسيمهم إلى ثماني فرق كل فرقة يوجهها قائد، ومساعد وكل فريق موجه لقضاء حاجات محددة للاجئين الجدد من تأجير منازل إلى تجهيزهم لخوض سوق العمل، فريق آخر مسؤول عن الأمور المالية للأسر، فريق آخر يقدم موجه لكل أسرة يتحدث اللغتين العربية والإنجليزية يساعدهم في مهام الحياة الجديدة من إنشاء حساب بنكي إلى التعرف على المواصلات، والتنقل وشراء احتياجات المنزل والتعليم.

يقضي “جيم استيل” وزوجته المساء في استقبال اللاجئين الجدد في منزله وزيارة الآخرين لمتابعة حياتهم ومساعدة من يحتاج لتأجير منزل، كما وفر للكثير منهم فرص التدريب 3 شهور ليحصلوا على وظائف بجانب دروس تعلم اللغة الإنجليزية.

ساهم المجتمع المسلم بمدينة “Guelph” أيضاً في دعم اللاجئين، تقول سارة السيد: “إنّها سعيدة بمشاركتها في تلك التجربة العظيمة التي يعمل فيها كل الناس بكل طاقتهم من الحكومة إلى المنظمات المختلفة فلدينا متطوعون يتبرعون بأشياء كثيرة مختلفة من وقت إلى خدمات”.

يوسف أحد اللاجئين السوريين

“لا زلت لا أصدق الأمر” يوسف من اللاجئين الذي هربوا من سوريا منذ بداية الحرب، وذهب إلى القاهرة وكانت لديه رغبة مستمرة في السفر إلى أوروبا لكن تراجع كثيراً بسبب الخوف، حتى سمع عن مشروع استيل عن طريق أحد أقربائه بكندا لم يصدق اختياره للسفر، وكان رد فعله الأول البحث في جوجل عن رجل يدعى جيم استيل، من ذلك الرجل الذي يدعم غرباء ويتحمل أعبائهم وهو لا يعرفهم؟!

يعبر استيل عن سعادته ورضاه عندما يشاهد تلك الأسر بعدما استقرت حياتهم بكندا فأكثر من نصف الأسر حصلت على وظائف، ويدفعون إيجار منازلهم ويشترون احتياجاتهم بسهولة.

لا يفهم جيم استيل لماذا ينظر المجتمع لما قدمه من مساعدة على أنّه أمر كبير، ويندهش من عدم خوض الآخرين لتلك التجربة، فالمهاجرين هم أناس يمكنهم أن يتركوا أثر كبير وعميق في المجتمعات، ويرى أنّه قدم جزء صغير لمساعدة اللاجئين كي يتفادى اللحظة التي تقاعد فيها، ويفكر بحياته فيدرك أنّه لم يفعل شيء في وقت تلك الأزمة الإنسانية الصعبة.

3

شاركنا رأيك حول "كيف أنقذ المليونير الكندي “جيم استيل” حياة 250 لاجئ سوري؟!"

أضف تعليقًا