ضفادع، سمك، جبن، أبقار، بط… لتكن وجبتك الإدارية القادمة!

كتب ادارة الاعمال ذات الأفكار المختلفة... سمك، جبن، أبقار، ضفادع... نعم؛ لهم علاقة بالإدارة!
2

يعجّ عالم كتب إدارة الأعمال بنوعيات كثيرة ومُتعددة من الكُتب ذات العناوين الجادة المُنمقة، والموضوعات الكلاسيكية بصورة أكاديمية الصلبة الفكر والمحتوي، والتي تمثل مرجعًا للعديد من رجال الأعمال ورواد الأعمال والمديرين وطلاب وخريجي كليات إدارة الأعمال حول العالم.

إلا أن أكثرها تميزًا، تلك التي تحاكي الحياة الإدارية من خلال القصص الرمزية الخيالية على نحو واقعي، يواكب طبيعة المشكلات المستجدة في عالم الأعمال، بأسلوب سهل بسيط وفي نفس الوقت بطريقة خفيفة تناسب مُختلف الأذواق.

فالإدارة هي مفردة لا ينبغي حصرها على إدارة العمل أو الشركات، لكنها تتجاوز ذلك لما هو أكثر، فقد مللنا من الكتب المُتخصصة التي تنتهج نفس الأفكار بخلاف سياقة الكلمات.

وهنا ماذا لو تحولت الأسماك والأجبان والأبقار والضفادع أيضًا لوجبة دسمة؟ لا تندهش من فضلك، فخلال السطور القادمة سوف نتناول مجموعة من أفضل كتب إدارة الأعمال ذات المغزي الإداري العميق جدًا…

Eat That Frog

كتاب التهم هذا الضفدع - كتاب Eat that frog

يشكو الكثيرون من ضيق أوقاتهم، وكثرة أشغالهم بالمهام – سواء كانت حياتية أو مهنية – التي لا يستوعبها الوقت، ويود أحدهم لو كان اليوم خمسين ساعة مثلًا، لذا هل تعتقد بأنّك إذا بدأت يومك بأكل ضفدع حي، فكل الأمور التي ستقوم بها بقية اليوم ستكون هينة؟ لا داعي للاشمئزاز.

نعم قد تكون الفكرة مُقززة وتثير الغثيان، غير أنّها صحيحة، وتعتبر أحد أساسيات إدارة المهام بالأولويات في المجال الإداري، حيث إنّ من يُقدم على تحديد ومعالجة المهام الأكثر صعوبة وغير المحببة أولًا، فإنّ كل المهام التي تليها تكون أكثر سهولة.

وهي الفكرة التي يتمحور حولها كتاب “Eat That Frog” – التهم هذا الضفدع، فيحوي الكتاب 21 طريقة ناجحة وفعّالة للقضاء على التسويف والمماطلة وجدولة الأولويات، وإيجاد الحلول الكفيلة بالإنتاجية وإنجاز الأعمال في أقصر وقت، سيتعلم القارئ من خلالها كيف يخطط يومه، ويحدد الأولويات، ويبدأ في إنجاز المهام على الفور، لينتهي منها بأسرع وقت.

هذا الكتاب يقدّم لك بوصلة تقودك إلى حياة إدارية أفضل، حيث يفتح لك نافذة واسعة على عالم إدارة المهام والأولويات، فقد كُتب على الغلاف الخلفي له: “ليس هناك وقت كاف لأداء قائمة ما علينا فعله، ولن يكون هناك! والناجحون لا يجربون فعل كل شيء، فـ هُم يتعلمون بأن يركزوا على أهم مهامهم، ويتأكدوا من أدائها”.

يركز المؤلف “Brian Tracy” – براين تريسي عبر هذه الطرق على أدق نقاط الضعف التي تجعل من الشخص مسوّفًا، وأدق نقاط القوة التي تجعل منه منجزًا، وقد استخدم تعبير التهام الضفدع كاستعارة عن أكثر المهام تحديًا في يومك، وأكثر المهام التي تحب المماطلة فيها، لكن يمكن أن تكون أكثر المهام التي لها وقع إيجابي على حياتك.

هذا الكتاب وإن كان صغيرًا في حجمه، حيث لا يتجاوز الـ 130 صفحة، إلاّ أنّه من الكتب العملية التي تتحدث عن إدارة الوقت وكيفية الاستفادة منه، كما أنّه بسيط وسهل الفهم وخفيف الظل، ومناسب لجميع الفئات والأشخاص، وبشكل خاص لأولئك الأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنفيذ كافة المهام. أنصح بقراءته، ولن يأخذ منك الكثير بل سوف تكسب الكثير.

Fish

كتاب سمك: طريقة رائعة لرفع المعنويات وتحسين العمليات - كتاب Fish

أمّا كتاب “Fish: A Remarkable Way to Boost Morale and Improve Results” – سمك: طريقة رائعة لرفع المعنويات وتحسين العمليات، فهو مليء بالإلهام والحكمة الخالدة، التي سوف يتردد صداها مع أي شخص في أي مجال أو مستوى مهنية، فسوف سيساعدك على اكتشاف القوة المدهشة الكامنة بداخلك، لإحداث تغيير إيجابي أينما كنت في الحياة.

فيمكن للعاملين في الشركات بجميع أنحاء العالم استخدام الدروس العملية الخاصة بالكتاب؛ لتحسين خدمة العملاء، وبناء الثقة والعمل الجماعي، ودعم القيادة، وزيادة رضا الموظفين، وتعزيز العلاقات الشخصية، وتحقيق أحلامهم مدى الحياة، وتحقيق طموحاتهم.

فهو قصة خيالية أخرى رائعة، تساعد أي شخص على أن يكون أكثر نشاطًا وفعالية، عن مديرة لا تلجأ لأسهل الحلول في التغيير بأن تتخلص من الموظفين غير المنتجين، بل غيّرتهم من الداخل، وغيّرت بيئة العمل حولهم حتى جعلوا إداراتهم مكانًا للعطاء والتفاني في الأداء.

Who Moved My Cheese

كتاب من حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟ - كتاب Who moved my cheese

التغيير أداة من أدوات الإدارة، وليس هدفًا بحد ذاته، وإنما هو وسيلة للوصول إلى هدف تحقيق المستقبل الأفضل للشركة والموظفين بها، غير أن هُناك مُشكلة إدارية دائمًا ما يواجهها القائمون على التغيير الإداري، ألا وهي مٌقاومة التغيير من جانب العاملين، بسبب قلة الفهم وعدم الثقة والخوف من عواقبه.

وربما قرأ الكثيرون منكم كتاب “Who Moved My Cheese”–”من حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟ ” فهو الكتاب الأكثر مبيعًا لمدة خمس سنوات بقائمة نيويورك تايمز لكتب إدارة الأعمال، وقد تناول مُعضلة مقاومة التغيير وكيفية تقبله بطريقة سهلة وبسيطة جدًا.

وذلك عبر قصة خيالية رمزية، نستطيع أن نقول أنّها تنويرية بالدرجة الأولى، لكنها تهدف إلى استنفار القوى الكامنة لتطوير الذات، والمساهمة في تطوير العمل الإداري، ونزع الخوف من التغيير، فالخوف يجر للمبالغة في الكثير من الأحيان مما يعزز المخاوف.

حيث تدعو للمرونة وتقبل التغيير، فالتغيير أمر حادث لا محال، فلا شيء ثابت في هذه الحياة سوى التغيير نفسه، هذا التغيير يتطلب من الإنسان التحرك ومقاومة الصعوبات والتغلب عليها، كما أنّ التكيف مع الوضع الجديد هو قوة لا يملكها إلاّ المرن، والقادر على الاستفادة من الأوضاع والتغيرات.

فنجد أن القصة تدور حول أربع شخصيات، اثنان منهم فأران، يدعيان سنيف و سكوري، والاثنان الآخران قزمان في حجم الفئران، ولكنهما يتصرفان كالبشر، ويدعيان هيم و هاو،  يعيشون في متاهة، ودائماً ما يبحثون عن قطع الجبن التي تمدهم بالغذاء وبالسعادة أيضاً.

ويمكننا القول بأنّ قطعة الجبن ترمز إلى الأهداف والغايات الإدارية التي يسعى القائمون بالتغيير للوصول إليها، والمتاهة ترمز إلى الشركة والحياة الإدارية والوظيفية، والطرق التي تتطلب السعي فيها للوصول لهذه الأهداف والغايات، كمجاز عن المكان الذي تبحث فيه عما تريد، والتحريك داخل المتاهة هو التغيير الذي لا بد أن يحدث يومًا من الأيام.

وهو ما قد يحدث عند قيام رجال الإدارة بمحاولة التغيير في شركاتهم، لذا على القائمين بالتطوير الإداري معرفة أسباب المقاومة؛ حتى يتحدد العلاج الخاص بتقليل وتخفيف المقاومة والتعاون معهم من خلال زيادة الحوافز التي  تقدمها الإدارة للأفراد الذين سيتأثرون بالتغيير.

Purple Cow

كتاب البقرة البنفسجية - كتاب Purple Cow

فكرة البقرة البنفسجية يمكن اختصارها بأن نتأمل ما الذي سيحصل عندما ترى بقرة بنفسجية في الحقل، هل ستخبر أصدقائك؟ هل ستشاركها على فيسبوك؟ هل ستأخذ صورة؟ هل ستفكر بها مجددًا في هذا اليوم؟ لذا فخلال محاولتك لتبني استراتيجية فعالة لبناء العلامة المميزة “Distinctive Brand” الخاصة بك وبشركتك، اسأل نفسك: لماذا لا تكون بقرة بنفسجية في سوق مليء بالأبقار البيضاء والسوداء؟

مصطلح البقرة البنفسجية مصطلح شهير في عالم الأعمال، ويرمز إلى الأفضلية، أو القيمة المضافة “Value Added” التي سيقدمها منتجك أو خدمتك عند طرحه في السوق لأول مرة. لفت الانتباه هو الأهم في بناء استراتيجية الأعمال، ولكي تجذب انتباه العملاء عليك بإبراز ميزتك المختلفة عن باقي المنافسين لك بالسوق.

وهو ما يؤكد عليه “Seth Godin” – سيث جودين، في كتابه الشهير Purple Cow: Transform Your Business by Being Remarkable – البقرة البنفسجية: تحويل أعمالك عن طريق جعلها لافتة، فهو يدعوك للانتقال من مرحلة التسويق لمنتجاتك بنفسك، إلى مرحلة دعهم يعملون معك على تسويقه، عن طرق تحسين المنتج؛ ليكون لافت للانتباه، فيقوم عندها بتسويق نفسه بنفسه، أي تسويق ما هو مميز.

من خلال السعي لتطوير الشركة أو المنتج والخدمة التي تقدمها بفائدة وقيمة مضافة حقيقية، فذلك شرط أساسي، وإلاّ لن يشتري أحد منتجاتك ولن يستخدموها، فما الفائدة من أن تطلق موقع شبيه بـ فيسبوك أو تويتر إذا كان نسخة طبق الأصل من الموجود حاليًا.

وعليه فهو ينصحك بابتكار منتج مذهل، ومختلف عن جميع الأمور المتوفّرة في السوق، وأن تكون صاحب ميزة استثنائية غير تقليدية، وذلك إن كنت تريد أن تحقق النجاح، صحيح إنّها لن تكون الأرخص، لكنها هي الأفضل والأكثر نجاحًا، وتحقيقًا للنتائج المبهرة.

Watcha gonna do with that duck?

كتاب Whatcha Gonna Do with That Duck?

كتاب آخر خفيف لـ سيث جودين، ينتمي لفئة الـ Modern Marketing، وهو عبارة عن تجميع لمجموعة من المقالات والتدوينات التي نشرها منذ عدة سنوات على مدونته الشخصية.

وأخيراً، لتكن تلك وجبتك الإدارية القادمة… وجبة دسمة أليس كذلك؟

2

شاركنا رأيك حول "ضفادع، سمك، جبن، أبقار، بط… لتكن وجبتك الإدارية القادمة!"