في محاولة لفهم عقلية ترافيس كالانيك المثيرة للجدل… إليك أبرز مقولاته المعبرة عن شخصيته

مقولات ترافيس كالانيك مؤسس شركة اوبر المثير للجدل في محاولة لفهم عقليته الغريبة!
2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

إذا كانت هناك صفة واحدة يشترك فيها رجال الأعمال الكبار في العالم فستكون هي الحكمة والرزانة في اتخاذ القرارات وإصدار التصريحات، إلاّ أنّ “ترافيس كالانيك” قد شكل استثناءً للقاعدة، فهذا الرجل الذي لطالما أثار جدلًا كبيرًا في العالم بسبب مواقفه وتصرفاته الغريبة، لا يمت بأي صلة للحكمة أو التريث، ولولا أنّه شخص تمكن من بناء امبراطورية “أوبر” التي غيرت مفهوم وتجربة استعمال وسائل النقل التقليدية إلى الأبد، لقلنا عنه أنّه رجل أخرق.

فمثلًا، نجد أنّ هذه السنة التي لم تتجاوز بعد شهرها الثالث، قد كانت مليئة بالفضائح والأخبار السيئة المتعلقة بشركة أوبر، والتي نذكر من بينها فضيحة التحرش الجنسي المدوية التي انتشرت في وسائل الإعلام خلال شهر فبراير الماضي بعد أن قامت مهندسة سابقة بالشركة بتفجير قنبلة إخبارية تشرح فيها الأوضاع الكارثية للعمل داخل الشركة، وعلى رأسها تعرض الموظفات للتحرش الجنسي وحتى التهديد، في وقت تجاهلت فيه الإدارة – وعلى رأسها ترافيس – كل شكاوي  الموظفات أو تذمرهن، حيث لم يتم طرد أو معاقبة أو حتى مساءلة أي من الموظفين الذين تم تقديم شكايات ضدهم، إلاّ أنّه بعد فوات الأوان وانتشار الخبر كالنار في الهشيم، ظهر كالانيك ليقدم وعودًا بفتح تحقيقات بشأن هذه الاتهامات، قائلًا: أنّه سيتخلص من كل من يثبت تورطه في هذه الفضيحة، إلاّ أنّ هذا الوعد قد استقبل ببرود من طرف الموظفات اللاتي لم يطلبن، قبل انتشار الخبر، سوى أن يتم الإستماع إليهن، لكن دون أية نتيجة.

كما تم اتهام الشركة ومديرها التنفيذي بالتمييز الجنسي وبكونها متحيزة لتشغيل الرجال، إلاّ أنّ كالانيك قام بنكران الأمر قائلًا: أنّ نسبة النساء العاملات في الشركة يبلغ خمس عشرة في المائة، وهو أمر عادي ومقبول جدًا بما أنّ نسبة النساء العاملات في شركات عالمية متقاربة جدًا من شركة أوبر، حيث أنّها تقاس ب 17 في المائة في شركة فيسبوك، 18 في غوغل و 10 في المائة في تويتر، إلاّ أنّ هذا التصريح الذكي لم يغلق باب الفضائح التي استمرت بالتهاطل على رأسه، بعد أن تم نشر فيديو له، يظهر فيه وهو يتشاجر مع أحد سائقي شركته، بعد أن اشتكى له هذا الأخير من الاستمرار في تغيير الأسعار في كل وقت وحين، وهو الأمر الذي أدى إلى تدهور وضعه المادي، إلاّ أنّه قد اعتذر لاحقًا، بعد أن تلقى هذا الفيديو انتقادات لاذعة.

من جهة أخرى، نجد أن ترافيس كالانيك، وبعد أن قضى مدة طويلة مدافعًا عن قرارات ومبادئ وسياسات دونالد ترامب، قد اضطر إلى الانسحاب من الفريق الاستشاري لهذا الأخير، وذلك بعد أن تعرضت شركته إلى خسارة كبيرة بعد أن قام عدد كبير من المستخدمين بحذف تطبيقات أوبر وإلغاء حساباتهم بسبب تعاون ترافيس مع ترامب وسياسته، صحيح أنّنا لا نعرف لحد الآن عدد المستخدمين الذين فقدتهم الشركة، إلاّ أنّنا نعلم أنّه بالتأكيد عدد كافٍ ليدفع كالانيك إلى اتخاذ قرار مماثل.

ترافيس كالانيك مؤسس شركة اوبر في احد المؤتمرات

وبعيدًا عن القضايا الحساسة والأخبار المحرجة التي لاحقت كالانيك شخصيًا فإنّ شركته تحت قيادته لم تنأى بدورها عن أصابع الاتهام التي لطخت سمعتها، ففي سنة 2014، تم اتهام الشركة بمضايقة شركة Lyft المنافسة، حيث يعتقد أنّها قامت بتجنيد المئات من الأشخاص الذين قاموا بتنفيذ ما يفوق خمسة آلاف طلب مزيف، حيث كان هؤلاء “المجندون” يقومون بطلب سيارات الشركة ودفع ثمن الرحلة قبل القيام بإلغاء هذه الطلبات بعد لحظات قليلة، وعلى الرغم من أن ترافيس كما هو متوقع، قد قام بنكران الأمر تمامًا إلاّ أنّ شهادات بعض العاملين السابقين بالشركة قد أثبتت العكس، أمّا في الفترة الأخيرة فقد قامت شركة Alphabet، الشركة الأم لغوغل برفع دعوى قضائية ضد أوبر متهمة إياها بسرقة أسرار مهنية منها واستخدامها في مشروع صنع السيارات بدون سائق، وذلك عن طريق أحد العاملين السابقين بغوغل، والذي ادعت الشركة أنّها تملك أدلة عن كونه قد قام بسرقة ما يفوق 14 ألف وثيقة قبل مغادرة عمله، ثم الالتحاق بشركة أوبر بعد مدة ليصبح المسؤول عن المشروع المذكور.

في ظل كل هذه الأخبار التي تنتمي جميعها إلى العيار الثقيل، والتي لا تؤكد سوى كون ترفيس كالانيك مفتقدًا لمفاتيح الإدارة السليمة والرزينة، نجد أنّه لا يزال رغم أنوف الجميع أحد أنجح وأفضل رجال الأعمال، فكيف ذلك؟ لكي نتمكن من فهم عقلية هذا الرجل الغريب وطريقة تفكيره، فكرنا في أن نقوم بجمع بعض أقواله التي صرح بها في مناسبات مختلفة ومتعددة، لعلنا نتمكن، ولو قليلًا من فك طلاسم تصرفاته المثيرة للجدل…!

بعض مقولات ترافيس كالانيك

ترافيس كالانيك مؤسس اوبر

“الشخص الذي يلاحق الحشود لن يتمكن أبدًا من تجاوزها”

لا أعلم لماذا تبدو أكثر الجمل بساطة، حذقة عندما تصدر من شخص ناجح.

“لدينا بعض المنافسين، لكنني فقط غير قادر على تذكر أسمائهم”

حسنًا، جميعنا نعرف أنّه يتذكر اسم Lyft على الأقل، أو “تاكسي”… ربما؟

“أنا منافس لا ينام، أمّا إذا اكتشفت أنّ منافسي قد نام فسوف أرفسه”

لهذا لا تنام؛ لأنّ منافسك سيرفسك بدوره إذا نمت.

“لقد قضيت أوقاتا طويلة جدًا داخل سيارتي في لوس أنجلس، أنا الآن في الخامسة والثلاثين من عمري، إذا احتسبت الوقت الذي تقضيه داخل سيارتك فستجد أنّه قد يعادل سنوات”

المعنى: لا تشتري سيارة، جيوب شركة أوبر أولى بالأموال التي ستنفقها عليها.

“لقد عانى قطاع سيارات الأجرة الكثير من الفساد والمحسوبية والتعقيدات التنظيمية، إذا كنت ستطلب الإذن للحصول على شيء قانوني بالفعل فإنّك لن تحصل عليه أبدًا.”

ربما تنطبق هذه المقولة فقط على من يمتلكون ثروات بحجم ما يمتلكه ترافيس وشركة بحجم أوبر، الأشخاص العاديون لا يملكون الخيار بين طلب الإذن من عدمه.

“أنا رجل أعمال شغوف، في أحيان كثيرة قد أشتعل في الأعشاب الضارة وأتعمق بشكل كبير في الحوارات التي أجريها؛ لأنّني أكون متحمسًا جدًا بشأنها”

وأحيانًا قد تعود النار التي أشعلتها في الأعشاب الضارة لتشتعل في شركتك وسمعتك.

“بعض أعضاء مجلس المدينة رائعون، لكن معظمهم يغيب عنهم الإلهام، لذا فإنّني ألتقي بهم بأقل قدر ممكن.”

أعضاء مجلس المدينة؟ هل تقصد أولائك الذين لا تريد طلب الإذن منهم؟ حسنًا، نتفهم لماذا لا تريد لقاءهم.

“لدي لائحة بأصعب المشاكل والتحديات التي تواجه شركتنا، ولحلها فإنّني أبدأ بأكثرها صعوبة قبل الانتقال إلى السهل فالأسهل، كما لدي لائحة بأفضل وأروع الأشياء التي يمكننا إخراجها إلى الوجود، ولتنفيذها فإنّني أبدأ من أعلى اللائحة قبل أن أنتقل شيئًا فشيئًا إلى أسفلها.”

تبدو الجملة حكيمة، لكن بعد التفكير تبدو – في رأيي على الأقل – غير منطقية، هل لا يتم حل المشاكل السهلة إلاّ بعد الانتهاء من حل المشاكل المعقدة التي قد تأخذ أوقاتًا طويلةً جدًا؟

عن إمكانية بيع الشركة: “طرح سؤال كهذا يشبه كونك تسأل شخصاً متزوجاً ويتمتع بحياة زوجية سعيدة جداً عن الشكل الذي ستكون عليه زوجته التالية، ردة فعلي عند سماعي هذا السؤال تكون: ماذا؟؟!”

لنتمنى ألاّ تكون هذه السعادة مؤقتة كأغلب الزيجات.

“إذا كنت شرسًا من البداية فإنّ ذلك سيبقى معك وسيساعدك حتى تكبر وتتطور، إذا كنت قادرًا على السباحة على طول طريق صعب وغير مريح أبدًا، هذه هي البطولة.”

المعنى: أنا بطل…حسنًا أنا أمزح، هو بطل بالفعل، سواء اعترفنا بذلك أم لم نعترف.

“حافظ على مستوى تنافسيتك؛ لأنّك في انتظار أن تتم الصفقة الخاصة بك بالفعل، لن تتجاوز هذه الأخيرة كونها مجرد فكرة مثيرة في مخيلتك.”

هذه هي الجملة الوحيدة التي أثارت اهتمامي إلى الآن، باعتبارها صادرة من رجل أعمال.

“في أوبر نعطي الأولوية للجودة والأناقة، هذا هو ما يدفعني لاقتناء هاتف آيفون بدل هاتف عادي، وهذا هو ما يجعلني أتوجه إلى مطعم راقٍ مستعدًا أن أدفع أكثر لأتناول وجبتي؛ لأنّ ما يهمني هو التجربة.”

المعنى: لا تشتر سيارة، ولا تستقل سيارة أجرة، ادفع أكثر واستخدم سيارة أوبر.

“في عالم رجال الأعمال، هناك مؤسسو شركات يتم تلقيبهم بـ “الذئاب الوحيدة”، أظن أنّني أنتمي لهذه الفئة”

الذئاب الوحيدة تكون قوية وحرة في البداية، لكن ماذا عن بلوغها سن الشيخوخة ووفاتها… وحيدة كذلك؟

“في نهاية المطاف ستجد نفسك لا تزال مضطرًا لصنع ما يريده الناس، حينها سيكون عليك أن تجد وسيلة لإنتاجه، ثم سيكون عليك أن تجد وسيلة لتوزيعه.”

أعيد تعليقي على أول مقولة…

“اسبح ضد التيار، قاوم، حتى وإن كان الآخرون يظنون أنّك مجنون”

” واجه مخاوفك، ومهما كان هذا الشيء الذي تهابه، طارده”

سمعتُ هاتين المقولتين مليون مرة من قبل، لا أعرف كيف يمكن تطبيقهما فعليًا لكنني أجدهما محفزتين… في كل مرة 🙂

“لن تكون رجل أعمال ناجح إذا كنت تشعر بالرضا بعد حل مشكلة واحدة، فهناك دائمًا تحديات أكبر في انتظارك”

مشيًا على هذه المقولة، وبالنظر إلى وضع ترافيس وشركته في الفترة الأخيرة، فإنّه سيحتاج سنين طويلة قبل أن “يشعر بالرضا”.

ما رأيك في ترافيس كالانيك؟ هل ساعدتك هذه المقولات على فهم شخصيته أم أنّك وجدتها جملًا حذقة لا تفيد في شيء كالتي يصدرها أغلب رجال الأعمال؟ شاركنا في التعليقات.

2

شاركنا رأيك حول "في محاولة لفهم عقلية ترافيس كالانيك المثيرة للجدل… إليك أبرز مقولاته المعبرة عن شخصيته"

أضف تعليقًا