حتى لا تنسى ما قرأت… إليك هذه الباقة المميزة من الأفكار

كيف لا تنسى ما تقرأ ؟ إليك هذه الباقة المميزة من الأفكار لكيلا تنسى ما قرأت
20

يقال إنّ النسيان نعمة، ولكن بالنسبة لمعشر القرّاء فالأمر ليس كذلك حين يتعلق الموضوع بنسيان محتويات الكتب التي أمضوا وقتًا ليس بالهين في قراءتها، فبالإضافة إلى المتعة التي تجلبها القراءة يرغب أكثر المطالعون بالاحتفاظ بقدر من المعلومات والمعارف الجديدة التي تطرقت إليها الكتب، إيمانا بأنّ المعرفة هي سبيل النجاة من وحشة الجهل وظلمته.

ولكن حتى لا تفزع وتظن أنّك تعاني من الخرف، دعنا نطمئنك بأنّ النسيان وارد جدًا في مواضيع القراءة الحرة، ففي النهاية أنت لا تقوم بالاستذكار من أجل اجتياز اختبار مدرسي.

وفي هذا الشأن يقول د.سلمان العودة في مقال له: “قلت مرة لشيخي: قرأت الكتاب ولم يعلق شيء منه بذاكرتي؟ مدّ لي تمرة وقال: امضغها، ثم سألني: هل كبرت الآن؟ قلت: لا، قال: ولكن هذه التمرة تقسمت في جسدك فصارت لحمًا وعظمًا وعصبًا وجلدًا وشعرًا وظفرًا وخلايا! أدركت أنّ كتابًا أقرأوه يتقسم فيعزز لغتي، ويزيد معرفتي، ويهذب أخلاقي، ويُرَقِّي أسلوبي في الكتابة والحديث ولو لم أشعر”.

مع ذلك فهذه بعض الوسائل المحفزة للذاكرة والتي ستساعدك بالاحتفاظ بقدر جيد من المعلومات والنصوص التي لا ترغب في نسيانها…

اقرأ باهتمام

نولي عادة اهتمام بكل ما نحب، فلم لا نعطي القراءة أيضًا حقها بالاهتمام! وجود رغبة داخلية لديك في المطالعة، القراءة وأنت في حالة نفسية جيدة، تخصيص وقت مناسب، إضافة إلى الابتعاد عن كل ما يفسد علاقتك بالكتاب كهاتفك النقال أو الحاسوب، سيجعل نسبة تركيزك أفضل وأعلى مما لو كنت مشتتًا فاقد العزيمة أساسًا لتصفح كتاب.

“إنّ القراءة المثمرة تستحق منّا التخطيط والتفكير والمثابرة والعناء؛ لأنّها من أهم العوامل التي تعيد صياغة وجودنا من جديد”

عبد الكريم بكار

دون ما تقرأ

العلم صـيدٌ والكـتابةُ قـيده … قيد علومك بالحبال الواثقـة

فمن الحمـاقة أن تصيد غزالةً … وتعيدها بين الخـلائق طالقة

الشافعي

وسواء أكان هذا التدوين باقتباس بعضًا من نصوص الكتاب كما هي، أو بكتابة مراجعتك الذاتية لما قرأت، فكلا الأمرين عظيم النفع بلا شك، فمعاودة قراءة ما كتبت من حين إلى آخر سيجعلك في ألفة مع هذه المعلومات، كما أنّ هذا الأمر سيفتح أمامك مجالًا للتحليل والتساؤل والنقد.

تناقش مع القرّاء

لكل انطباعه ووجهة نظره المختلفة تجاه الأمور، بعد تدوين تساؤلاتك ورأيك الشخصي حول الكتاب، ناقش أصدقائك من القراء أو قم بالاشتراك في مجموعات للقراءة، فالحوار الهادف حول نقاط معينة أو حول موضوع الكتاب ككل، قد يلفت انتباهك لمواطن وأمور كنت تجهلها، هذه المواقف والمناقشات كفيلة بأن ترسخ محتوى الكتاب في ذاكرتك لأمد طويل.

في كتابه (كيف تجعل القراءة جزءًا من حياتك) يذكر ساجد العبدلي أيضًا فوائد عدة لمجموعات القراءة كتشجيع القارئ، الالتزام بالوقت، تقوية ملكة الحوار والنقاش، وزيادة الحصيلة المعرفية.

اقرأ بشكل صحيح

قد تقوم بقراءة رواية ما بطريقة القراءة السريعة، أو قراءة كتاب سطحي بصورة تحليلية، وفي النهاية لا تحصل على شيء، يكمن السبب في اتباعك أسلوب خاطئ في القراءة، فلكل كتاب طريقة مناسبة لقراءته. جمال الرواية مثلًا يكمن بتذوق اللغة والغرق في تفاصيلها، أمّا الكتب السطحية فلا تستحق منك تفسير كل شاردة وواردة ذكرت فيها.

لا تنقطع عن القراءة

اختر كتاب ذو حجم مناسب، فقراءة كتاب خلال فترة زمنية طويلة أو متباعدة، سيؤدي بك حالما تصل إلى النهاية إلى نسيان المقدمة.

تخصيص وقت معين للكتاب والمداومة على قراءته في فترة معينة أفضل لذاكرتك مما لو قرأت جزءًا من هذا الكتاب لمدة طويلة.

اختر موضوعًا مناسبًا

من النصائح الموجهة للقرّاء، هي اختيار مواضيع تتناسب مع خلفيتهم العلمية والثقافية، فمن الصعب أن تستوعب كتاب يتناول مواضيع معقدة في علم الفيزياء مثلًا وأنت لا تعرف عن هذا العلم إلاّ اسمه، حاول أن تبدأ بالأساسيات إن كنت ترغب في بناء معرفة ثقافية عن أحد العلوم.

اقرأ بصوت مرتفع

ربما هذا الأمر يفيد السمعيين من القراء، إذا ما أرادوا تذكر نصًا أو قصيدة ما، من الجيد أن تعرف أي نوع من المتعلمين أنت، يقول “البروفسور آرت ماركمان”: إنّ الذاكرة تحتفظ بالنصوص القصيرة المقروءة بصوت مرتفع بشكل أفضل مما لو قرأتها بشكل صامت.

القراءة من الكتاب الورقي أفضل

أشارت أبحاث أنّ نسبة احتفاظك بالمعلومات المقروءة عبر الكتب الإلكترونية هي أقل نسبيًا من الكتب الورقية، كذلك بينت أبحاث أخرى أجريت في إحدى المدارس الثانوية أنّ الطلاب كان أداؤهم أفضل عند قراءة النصوص مطبوعة على ورق عن تلك الموجودة في الحواسيب.

يرجع ذلك إلى انشغال البعض في تصفح المواقع الإلكترونية خلال عملية القراءة فلا يتم إنجاز أكثر من 20% من النصوص، إضافة إلى تحفيز مناطق مختلفة في الدماغ تستوجب استخدام حاسة اللمس واستخدام الفأرة والتدقيق في المربعات على الشاشة، مما يقلص من قدرة الذاكرة المكانية للنص.

وسع رصيدك المعرفي

قد تمر في أثناء قراءتك بمعلومات لم تسمع عنها من قبل، كأسماء لأشخاص أو مدن أو معارك، قم بالبحث أكثر عن هذه المعلومات، وتعرف على المزيد عنها، موقف البحث والتحري أفضل بالتأكيد لذاكرتك مما لو مررت عن كل هذا دون اكتراث.

20

شاركنا رأيك حول "حتى لا تنسى ما قرأت… إليك هذه الباقة المميزة من الأفكار"

أضف تعليقًا