كيف يمكن إقامة صداقات تستمر لفترات طويلة؟

تكوين الصداقات وبناء العلاقات والمحافظة عليها لتستمر لفترات طويلة
2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

تعتقد أنّ تكوين صداقات جديدة أمر بالغ الصعوبة ويحتاج إلى مهارات خاصة؟ ربما أيضًا اعتقدت أنّك شخص غير جذاب بشكل كافي ليصادقك الآخرون! كل ما سبق غير صحيح فإنّ تكوين صداقات ليس بالأمر الصعب ولكن الأصعب الحفاظ عليها لأطول فترة ممكنة، ولابد أن تسلم بأنّ هناك آخرين مثلك في مثل سنك يعانون من نفس المشكلة، إذًا فلنجعل الحل يبدأ من عندك، ونفكر بصوت عالٍ، كيف يمكن إقامة صداقات تستمر لفترات طويلة؟


المرحلة الأولى: أين أجد الأصدقاء؟

ابحث في يومك

بمعنى ابحث عن الأشخاص الذين يشاركونك حياتك اليومية، زملاء المدرسة أو الجامعة، زملاء النادي، وربما جيرانك الذين يشاركونك نفس المواعيد اليومية، مواعيد الذهاب والإياب، هؤلاء الناس الذين تلتقي بهم في مواعيد وأماكن ثابتة بدون ترتيب أو مجهود من أي من الطرفين هم أفضل أصدقاء بالنسبة لك، لأكثر من سبب لأنّهم يتشاركون معك في الكثير من الصفات والاهتمامات، على سبيل المثال زملاء الدراسة يشاركونك الفئة العمرية، مجال الدراسة، غالبًا محل الإقامة، اهتمامات متشابهة مثل تشجيع فريق رياضي ما، التنزه أو تقضية أوقات الفراغ في أماكن مشتركة. إذا لم تجدهم في هذه الأماكن انتقل للمكان التالي.

استخدم وسائل التواصل الافتراضي

انتظر، لا نقصد هنا استبدال التواصل الاجتماعي بالافتراضي، ولكن المقصود ابحث عن المجموعات التي تهتم بموضوع بعينه، مثلًا مجموعة على موقع فيسبوك “رابطة محبي المطرب كذا …” أو ربما مجموعة “محبي أدب الرعب” أو على سبيل المثال “محبي الدراجات النارية” هل رأيت هذه الاهتمامات؟ إذًا من هنا البداية، حدد نوع اهتماماتك وابحث المجموعة التي تشاركك نفس الاهتمام وانضم لها، هذه أول خطوة، لا تعتقد أنّك نجحت في تكوين صداقات بهذه الطريقة هذا فقط الباب، هؤلاء الأشخاص فقط ينظمون تجمعهم من خلال “فيسبوك” لكن تواصلهم الحقيقي يكون على الأرض يتقابلون بشكل منظم لممارسة اهتماماتهم المشتركة.

اذهب والتق بهم ولا تشغل بالك كثيرًا كيف سيبدأ الحوار، لأنّهم بالفعل لديهم موضوع أساسي يتجمعون من أجله فمنه سينتقل الحديث لموضوعات أخرى.

هل كونت بعض المعارف الجيدة التي تريد أن تحافظ عليها وتحولها لصداقات؟ إذا كانت إجابتك بنعم، فهيا بنا إلى المرحلة التالية…


المرحلة الثانية: كيف تحافظ على علاقات الصداقة؟

ابحث عن اهتمامات أخرى مشتركة

بعد أن وجدت الأشخاص الذين يتشاركون معك الاهتمامات وتشعر أنّهم أصدقاء محتملين، يجب عليك أن تبحث معهم عن اهتمامات أخرى مشتركة غير التي جمعتكم في البداية، لأن ربما قد مارسوا هذه الاهتمامات مجبرين أو على سبيل الصدفة أو للمرة الأولى، فإذا انتهت علاقاتهم بهذه الاهتمامات ربما يصعب عليك مقابلتهم مرة أخرى. لذا، ابحثا سويًا عن شيء جديد يجمعكما وبذلك ستجد مجالات مختلفة للحوار والمشاركة.

اطلب وسائل الاتصال

لا تخجل من ذلك هذا أمر طبيعي، كيف يمكنك أن تتواصل مع شخص ليس لديك أي وسائل للوصول له! واليوم مع وسائل التواصل الافتراضي يمكنك أن تتواصل مع أي شخص دون أن تقتحم خصوصيته وتضطر مثلًا لتحادثه على الهاتف، فيمكنك أن ترسل له رسائل على حسابه الخاص وله حرية اختيار الوقت الذي يناسبه للرد، كما أنّه بمشاركة صوره وأخباره سيصبح مجال الحوار مفتوح وسهل، حتى أرقام الهاتف يمكن استغلالها بمحادثته من خلال برنامج “واتساب”.

اجعل البداية من عندك

الناس لا ينسون أبدًا من يهتم لأمرهم، من يبادئهم الحديث، من يشعرهم بالرغبة في الحفاظ على العلاقة بينهم، افعل ذلك كما يحلو لك، هناك الكثير من الفرص والمناسبات، يمكنك مثلًا أن ترسل لمن ترغب في توطيد علاقات صداقة معهم، رسائل تهنئة بمناسبة الأعياد، أوربما عيد ميلاد الشخص، أو إذا حدث ما يفرح يمكنك أن تهنئ الشخص، والأقوى إذا أصاب هذا الشخص مكروه لا قدر الله فإنّه لن ينسى قط اهتمامك لأمره حتى ولو بمكالمة هاتفية فقط.

أشركهم في حياتك

بدأت وفعلت كل ما سبق ولكن لازالت العلاقة ضعيفة، ربما عليك أن تفعل شيئًا مختلفًا، شارك من تهتم لأمرهم شؤون حياتك واطلب رأيهم أو النصيحة، وربما العون في حالة الحاجة إلى ذلك، فبهذه الطريقة تكسر الحواجز وتجعل العلاقة تدخل لمرحلة أعمق.

استمر

دعني أخبرك بشيء في غاية الأهمية، الأصعب من تكوين علاقات صداقة هو الحفاظ عليها، لذلك بعد أن قويت علاقتك بصديق ما، ثم وجدته غير ودود بالشكل الكافي، أو يختفي لفترات طويلة. هذا دورك هاتفه، أرسل له رسائل ربما يكون مريض أو مشغول أو مسافر، ولا تعتقد أنّ توقف شخص ما عن التواصل معك دليل على أنّك شخص سيّئ. لا أبدًا، فمثلما يقولون “الدنيا تلاهي”، هذا العصر الذي نحياه هو عصر مليء بالمشتتات، صدقني كل شيء يتحرك بسرعه مبالغ فيها، لذلك حاول وستندهش من مدى سعادة هذا الصديق من اهتمامك وحرصك على العلاقة.

وليست العلاقات القوية هي التي يتحدث أصحابها يوميًا، ويقضون الكثير من الوقت معًا، بل هي تلك العلاقة التي تستمر لأطول فترة ممكنة بنفس الحب والاهتمام، فلدينا الكثير من الأصدقاء الذين يعيشون خارج البلاد ولم نرهم منذ سنوات، ولكن علاقتنا بهم بنفس الحب والود والاهتمام.

لا تيأس

إذا فعلت كل ما بوسعك ولكنك لم تحظ بالصديق الوفي، لا تحزن ولا تيأس، فالأمر ليس عيبًا فيك المسألة مسألة وقت لا أكثر، أذكر أنّني عندما كنت في المرحلة الإعدادية كانت لي صديقة غريبة الأطوار، كنت أحبها جدًا، وبذلتُ كل ما في وسعي للحفاظ على صداقتنا لأطول فترة ممكنة، ولكن بمجرد انتقالنا للمرحلة الثانوية، تغيرت هي وقررت التخلي عن هذه العلاقة، حزنت جدًا لذلك، وفي الثانوية تعرفتُ على أخرى لم تكن أفضل من سابقتها، انتابني حزن شديد وشعرت بالوحدة، وفكرت أنّ المشكلة ربما تكون بي، ولكن مع انتقالي للمرحلة الجامعية أصبح لدي الكثير من الأصدقاء الرائعين الذين استمرت علاقتي ببعضهم حتى الآن.


تذكر شيئًا في غاية الأهمية، العلاقات الإنسانية معقدة للغاية، فليس كل ما يحدث فيها مفهوم ومبرر، فقط اعط لنفسك فرصة وستحظى بالكثير من الأصدقاء.

2

شاركنا رأيك حول "كيف يمكن إقامة صداقات تستمر لفترات طويلة؟"

أضف تعليقًا