ماراثون إعلانات رمضان 2017 … هل من فائز؟

اعلانات رمضان 2017
0

مع بدء شهر رمضان المُعظم يبدأ في مصر مارثون من نوع آخر، بعيدًا عن مارثون الأعمال الدرامي، التي تعج بها شاشات التلفاز كُل عام، مارثون فرضه كثافة المُشاهدة على تلك الأعمال، إنّه مارثون الإعلانات التلفزيونية المصورة، ذلك الموسم الذي يتبارى المُعلنون فيه – سواءً محطات تلفزيونية، أو وكالات دعاية وإعلان، أو أصحاب العلامة التجارية المُعلن عنها – بكافة الوسائل للفوز والاستحواذ على نصيب الأسد في مُقابلة خضمه المُنافس.

فقد شهد سوق الإعلانات طفرة هائلة مُؤخرًا، شجعت عدد كبير من رجال الأعمال للاستثمار في مجال الإعلام، مدفوعًا بالرغبة في تحقيق مُعدلات نمو عالية، ودفع عجلة الاستثمار إلى الأمام، وذلك بعد سنوات من التدهور وخفوت نجم ذلك السوق، على أثر تدهور الوضع الاقتصادي والأمني للاقتصاد المصري، في أعقاب الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد.

فالمردود المالي الكبير الذي تحققه هذه الإعلانات يزيد من تنافسية الشركات المُعلنة صاحبة العلامات التجارية المُعلن عنها، وشركات ووكالات الدعاية والإعلان، مما دفعهم نحو ابتكار أساليب وتقنيات جديدة بصورة مستمرة، خاصةً مع تتطور التقنية الرقمية يومًا بعد يوم، ما يتطلب مواكبتها واستغلالها لخدمة الأغراض التجارية.

وبالرغم من تراجع عدد الحملات الإعلانية بموسم رمضان 2017؛ بسبب تدهور الحالة الاقتصادية داخل مصر، إلّا أنّ الحملات القليلة التي تم عرضها، جاءت مكتظة بعدد كبير من النجوم، وكالعادة كانت الصدارة لشركات الاتصالات الثلاث، ومن بعدها المؤسسات الخيرية، وأخيرًا بعض الشركات العقارية.

وبالعودة للوراء، فدائمًا ما كانت شركات الاتصالات الثلاث – فودافون، موبينيل أو أورنج حاليًا، اتصالات – هي عرابة المارثون الإعلاني، التي تعمل على توجيه محتوى الإعلان المُصور تلفزيونيًا إلى الشريحة المستهدفة من المشاهدين بشكل مُبهر، في رمضان من كُل عام، وذلك قبل حدوث الأزمة العاصفة بانهيار عوائد السوق الإعلانية، أعقاب ثورة 25 يناير.

حصاد المارثون الإعلاني في رمضان 2017

وإليكم عرض سريع لأبرز الإعلانات التجارية التي تم عرضها خلال رمضان 2017:

فودافون … الجمع بين نجوم كرة القدم ونجوم الفن

نبدأ بإعلان فودافون الجديد لعام 2017، فدائمًا ما تأتي فودافون على رأس الماراثون الإعلاني الرمضاني في حجم وضخامة تكلفة حملاتها الإعلانية، الخبرة التسويقية المتكونة لديها بذوق ونوعية المشاهد المصري والعربي، جعلها عامًا بعد عام تنتج إعلانات مُصورة جديدة تحوذ على أشادة واستحسان المشاهدين.

وهذا العام حرصت على رفع شعار فرحتك قوة، مع الجمع بين نجوم كرة القدم ونجوم الفن معًا في إعلانها الجديد، حيث ظهر في الإعلان لاعب الكرة الشهير رمضان صبحي، وهو يتحدث من خارج مصر مع عدد من أصدقائه بالنادي الأهلي، سعد سمير، ووليد سليمان، وعمرو جمال، وسعد سمير، وحسام عاشور، ورامى ربيعة، وصبرى رحيل، وأحمد هانى.

كما ظهر المدير الفنى للمنتخب الوطنى المصري هيكتور كوبر، في مشهد تميز بخفة الظل، وهو يتناول بنهم شديد وجبة الإفطار من داخل شارع المُعز التاريخي.

كما شهد الإعلان مُفاجأة عودة التعاون الفني بين تامر حسني وشيرين عبد الوهاب بعد سنوات من الخلافات والقطيعة الفنية، ومن نجوم الفن أيضًا، ظهر الثنائي عمرو يوسف وكندة علوش، في أول عمل مشترك لهما بعد الزواج، وهما يتناولان وجبة الإفطار وسط احتفال أسري، كفكرة لاستثمار الضجة المصحوبة بإعلان زواجهما، كما ظهرت غادة عادل برفقة أبنائها التوأم.

هل حققت فودافون هدفها وأثارت ذكريات #فرحة_أول_مرة لدينا؟

الإعلان في المُجمل لم يقدم أي فكرة جديدة، ففريق التسويق مُصر على السير على نفس النهج الذي تتبعه إعلانات الشركة من زمن، واتباع استراتيجية التسويق بالمشاهير.

اتصالات مصر … دعوة للتمسك بالحلم

شاركت أصالة للعام الثاني على التوالي في إعلان شركة اتصالات مصر، بصوتها فقط دون الظهور، وذلك بأغنية رائعة تبعث على البهجة والسرور، من كلمات أمير طعيمة، وتحمل عنوان امسك في حلمك، وقد شاركها الغناء محمد حماقي في أول تعاون بينهما.

وقد جاء الإعلان بسيطًا للغاية، ودون الاستعانة بظهور عدد كبير من النجوم كما فعلت منافستها فودافون، فتدور فكرته حول مجموعة من الطلاب أثناء حفل تخرجهم من الجامعة، مع دعوة مُغلفة بالتفاؤل، وقد صورت مشاهد الإعلان في نادي الربوة بالشيخ زايد وفي عدة مناطق أخرى.

أورانج مصر … مُعاناة صائم

فيما حرصت شركة أورانج مصر على تقديم لمسة من خفة الظل بإعلانها لرمضان 2017، حينما استعانت بالنجم الكوميدي محمد هنيدي، لتقديم وغناء أسكتش، بشكل لا يخلو من الكوميديا وروح الدعابة، أثناء تعبيره عن مُعاناته مع متاعب الصيام، وطقوس استعداده لتلبية دعوة للإفطار رغم تأخره عن الموعد المُحدد، ورصد المواقف التي تعرض لها خلال التأهب للحضور، تحت شعار مافيش حاجة تروح عليا.

وكل هذا على أنغام موسيقي مُقتبسة من عدة أغاني كلاسيكية مشهورة، كـ أغنية أستاذ الكوميديا الراحل فؤاد المهندس “قلبي يا غاوي 5 قارات”، وأغنية “ذهب الليل” لمحمد فوزي، وأغنية “أنا واد خلاصه” لحمدي باتشان، مما جعل الإعلان مُحبب لمسامع المشاهد مُتلقي الإعلان.

موسى كوست … نوستالجيا الثمانينات

الإعلان بالنوستالجيا أو الحنين، ظاهرة شاهدناها بعدة إعلانات في مواسم سابقة، وهذا العام تسير الشركة المالكة لمنتجع موسى كوست السياحي على هذا النهج، فنجدها تقدم إعلانًا يشارك فيه مجموعة من نجوم الفن لجيل الثمانينات، كـ منى عبد الغني، وهشام عباس، وحميد الشاعري، مع مزج رائع لأغانيهم الشهيرة في ذلك الوقت، وهم يقضون أوقات بمرحة بداخل أروقة المنتجع.

نيوبليس … الاستقرار الأسري

ويظهر الثنائي عمرو يوسف وكندة علوش لاستغلال زواجهما مجددًا، ولكن في حملة إعلانية للترويج لمجمّع نيوبليس السكني الفاخر، فـ تدور فكرة الإعلان حول الكشف عن تفاصيل زواجهما، والإدلاء بأول تصريح عن بداية قصة الحب بينهما، التي وصلت لدخولهما عش الزوجية، وكيف استقرت حياتهما داخل هذا المنتجع السكني، ومدى الراحة التى يشعران بها خلال إقامتهما به.

كاريير … صفقة بيع طريفة

من أكثر الإعلانات طرافة لهذا العام، كان إعلانات تكييفات كاريير، مما جعله يحظى بنسبة مشاهدة عالية، ويتردد بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، نظرًا لبساطة فكرته مع مزجها بخفة الظل، فقد جاءت فكرته عبر قيام رجل بيع بمحاولة عقد صفقة بيع تكييف لعميلة، بناءًا على اختيار عميلة سابقة، مع اعتماده شعار لا شيء يفوق اختيار مُنى.

حديد المصريين … مُفاجأة عالمية

في مُفاجأة غير مُتوقعة ظهر نجم كرة القدم العالمي كريستيانو رونالدو في إعلان مجموعة حديد المصريين، ليحظى الإعلان بنسبة مُشاهدة عالية، غير أنّه كـ فكرة لم يكن على المُستوى المطلوب، فقد جاءت بشكل تقليدي، وبعيدًا تمامًا عن صناعة الحديد والصلب، غير أنّه حقق مزيد من الشهرة لمالك العلامة التجارية.

دايس … لا جديد

حلّ الممثل الكوميدي إدوارد محل زميله هاني رمزي في تقديم حملة إعلانية للترويج للملابس الداخلية، حيث ظهر بإعلان عن الملابس القطنية والملابس الداخلية دايس، الإعلان بائس جدًا، ولم يقدم أي فكرة إبداعية على الإطلاق، فضلًا عن ثقل الظل الذي تميز به الإعلان منذ اللحظة الأولى.

يونيفرسال … تجديد دماء

للعام الثاني على التوالي تظهر ليلى علوي في إعلان تجاري بعد ظهورها العام الماضي في إعلان فودافون، جاءت طلتها مُختلفة تمامًا عما عهدها المشاهدون عليه، فقد دمجت ما بين الغناء والأداء الاستعراضي، مؤدية لإحدى أغنيات الأفلام الكلاسيكية الكوميدية الشهيرة لهند رسم “حبيبي يا رقة”، وكأنّها تسعى لتجديد دمائها، مما جعلها تخطف الأنظار بعيدًا عن المُنتج الذي تقوم بالإعلان عنه، فتصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي.

شيبسي زيجو … فن اختيار الميكس

فيما استمر شيبسي زيجو على نفس المنوال الذي قدمت به حملاتها التسويقية قبل بداية الموسم الرمضاني، فاعتمدت نفس الفكرة، تحت شعار “إحنا بتوع الميكس”.

مستشفي 500500 … البطل القادم

قدمت مستشفى الأورام ٥٠٠٥٠٠، أو المعهد القومي للأورام الجديد، حملة إعلانية باسم “البطل زين”، تضم مشاهد مسلسلة لبعض الأشخاص الذين يتحدثون عن “زين البطل”، الطفل المُصاب بالسرطان، وبالرغم من ذلك يقاوم، ويحقق المزيد من الانتصارات، وذلك في محاولة لحث المشاهد على التبرع من أجل استكمال تطوير المستشفى.

كوكاكولا … من يكون

وعلى عكس المتوقع جاء إعلان كوكاكولا هزيل للغاية، ولا يقدم أي فكرة مُبتكرة، حيث اعتمد على ظهور تجمع أسري عائلي لمجموعة من الأهل والجيران والأصدقاء، والبحث عن هوية أحد الضيوف.

كانت هذه جولة سريعة بين أبرز ما قُدم في رمضان هذا العام خلال المارثون الإعلاني، والذي جاء في المُجمل مُخيب للآمال، بعيدًا عن الإبداع والابتكار، والأفكار التسويقية الخلابة، في الغالب فقط ظهور باهت لعدد من النجوم…

0

شاركنا رأيك حول "ماراثون إعلانات رمضان 2017 … هل من فائز؟"

أضف تعليقًا