27 شهر بلا قهوة ولا كحول … ماذا كانت النتيجة؟

أثر ترك القهوة و ترك الكحول لمدة 27 شهر... Tobias يحكي عن تجربته
5

هل فكرت من قبل في تغيير عادات غير صحية ولم تملك الإرادة الكافية للتجربة؟ هل تشعر بأنّ ما اعتدت عليه صعب الإقلاع عنه لذا لا تود المحاولة توفيرًا للوقت؟ هل تخيلت من قبل أنّ إيقاف بعض العادات الضارة يوفر لك الكثير من المزايا والإيجابيات؟

إذًا ندعوكم لقراءة تجربة Tobias الملهمة والتي يحكي فيها كيف استطاع أن يقلع عن تناول المشروبات الكحولية والقهوة وما تركته تلك التجربة من تأثير إيجابي على حياته الجديدة.


في مثل هذا اليوم (26 ديسمبر 2016) توقفت عن تناول أي نقطة من الكحول أو القهوة ليمر 27 شهر بنظام جديد لاحظت خلالها بعض الآثار الجانبية دعوني أشاركها معكم في السطور القادمة.

توفير 1000 دولار شهريًا

بعد شهرين من خوض التجربة لاحظت وجود 1000$ إضافية في حسابي البنكي، فأنا أعيش في نيويورك والمشروب الكحولي الواحد يكلف 33$ يوميًا، فمع تناول بعض المشروبات في المطاعم والتي قد تكلف 10$ نجد أنّ متوسط ما كنت أنفقه في شهر واحد عند تناول مشروب أو اثنين لا يقل عن 1000$ في الوضع العادي. نحن لا نتحدث هنا عن حالة إدمان!

قلة التواصل الاجتماعي

من الملاحظات الأخرى التي يبديها لنا بعد فترة قصيرة من الإقلاع عن تناول المشروبات الكحولية قلة التواصل الاجتماعي الذي سببه له النظام الجديد، فإليك التسلسل التالي…

تفقد رغبتك في الخروج بسبب الأسئلة المتكررة في كل لقاء، لماذا لا تشرب؟ وما المشكلة إن اكتفيت بمشروب واحد؟

لذا، كان الحل الأفضل عندما يدعوني الأصدقاء لتناول مشروب أن أكتفي بالرد “لا” لكي أتفادى تكرار الأسئلة المستمر.

ولأنّني لست من هواة الحفلات والتجمعات الكبيرة كان من السهل الانسحاب تدريجيًا من تلك المناسبات والتي تعتمد على تناول المشروبات الكحولية، وتلك كانت خطوة محفزة عندما تشاهد اختفاء ثقافة الشرب من حياتك ما يجعلك تلاحظ أنّ عددًا كبيرًا من معارفك وأصدقائك لا يوجد بينكما أي شيء مشترك سوى الشرب!

الحصول على نوم أفضل

ساعد النظام الجديد على تحسين جودة النوم بشكل جذري، فبالطبع يمكنك النوم بعد تناول كوب أو اثنين من البيرة، ولكنك لا تحصل على نوم عميق. لذا، كان من السهل ملاحظة تأثير النظام الجديد على جودة النوم بجانب زيادة طاقتك اليومية بعد الاستيقاظ، وقبل ذلك كنت أشعر بتأثير تناول كوبين من البيرة عندما أستيقظ صباحًا فلا أجد الطاقة الكافية (إن كنت في عمر العشرينات لن تلاحظ ذلك الآن).

الحياة بلا قهوة، ألم أقل، توتر أقل

قد يعد ذلك أمر شخصي وليس مهم للجميع، ولكن بعد التوقف عن شرب القهوة وإزالتها من الروتين اليوم أصبحت أكثر استرخاء.

فالقهوة دائمًا ما تزيد من توتري وقلقي كما سببت اضطرابات في عملية الهضم والإخراج، رغم حبي لرائحة وطعم القهوة اكتفيت ببعض المشروبات التي لا تحتوي على كافيين مثل: الشاي المثلج في موسم الصيف، و الشاي التقليدي في موسم الصيف.

وعندما يدعوني الأصدقاء لتناول القهوة أحاول التركيز على جودة التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء بدلًا من شرب المزيد والمزيد من القهوة، ويمكن في تلك المناسبات تناول أي شيء آخر بدلًا من القهوة.

بشكل عام أشعر بالسعادة بتلك التجربة وليس لدي أي رغبة في العودة إلى الشرب، ولا أقول لك أنّك لابد أن تفعل مثلي إن كنت سعيد بعاداتك فلست بحاجة إلى تغييرها، لقد قررت تغيير عاداتي بدافع الفضول وقد أسعدني ما وصل إليه الوضع الجديد.

وقبل أن يدور بذهنك أي سؤال فأنا لا أدخن السجائر ولا أتناول أي مخدرات، ولكن لدي إنترنت وهذا إدمان كافي لي!

5

شاركنا رأيك حول "27 شهر بلا قهوة ولا كحول … ماذا كانت النتيجة؟"