تعرف على الصُناع الذين طغت شُهرة شخصياتهم الخيالية على شُهرتهم

كتاب وصناع فاقت شهرة أعمالهم وشخصياتهم الخيالية شخصياتهم الحقيقية
1

عندما تكتب رواية أو تبتكر شخصية كرتونية أو تؤلف قصة مُصورة فأنت تتوقع أن تُصبح مشهورًا وربما محبوبًا، يقابلك المعجبون في الشارع فيطلبون توقيعك، لكن أن تنجح روايتك وتُصبح شهرة أبطالها أو شهرة الشخصية التي ابتكرتها أنت أكبر منك لدرجة تبتلعك أنت شخصيًا، عندما تُصبح شهرة الشخصية عالمية وتستمر لأجيال وأجيال ويستكمل كتابتها أشخاص آخرون حتى لا يَذكرك أحد فهذا هو النجاح الذي قد يتحول إلى كابوس يطارد كاتبه.

نتعرف اليوم على عدد من صانعي الشخصيات الشهيرة، ستجد نفسك بالطبع تعرف الشخصية ولكن في الغالب لا تعرف من هو مُبتكرها.

السير “آرثر كونان دويل

سير آرثر كونان دويل

السير “آرثر كونان دويل” هو مُبتكر شخصية “شيرلوك هولمز”  المُحقق العبقري الشهير.

ولد “دويل” عام 1859 في اسكتلندا، درس الطب بجامعة أدنبرة وخلال سنوات الدراسة بدأ كتابة القصص القصيرة، وفي عام 1890 درس “دويل” طب العيون في فيينا، ثم انتقل إلى لندن.

ظهرت شخصية “شيرلوك هولمز” لأول مرة في رواية “دراسة بالقرمزي” عام 1887، وكتب “دويل” أربع روايات و 56 قصة قصيرة من بطولة “شيرلوك هولمز”، وقال “دويل” أنّه قد استلهم شخصية “هولمز” من أحد أساتذته في الجامعة وهو “جوزيف بيل”، حيث قال أنّه يدين بـ”شيرلوك هولمز” لأستاذه الذي علمه الاستنتاج والاستدلال والملاحظة خلال سنوات دراسته.

وبعد عدة أعوام وعندما طغت شهرة “هولمز” على شهرته هو شخصيًا كتب “دويل” إلى والدته ليُخبرها أنّه يُفكر في قتل شخصية “هولمز”؛ لأنّها قد شغلت عقله عن أشياء أفضل، ورفضت والدته الأمر بشدة، وقام كذلك برفع مستحقاته المالية لرغبته في صرف الناشرين عن طلب المزيد من مغامرات “هولمز” لكنهم وافقوا على الدفع حتى أصبح واحدًا من أعلى الكُتّاب أجرًا في عصره.

وفي عام 1893 أراد “دويل” التركيز على كتابة الروايات التاريخية، فقام بقتل “هولمز” في قصة “المشكلة الأخيرة”، ولكنه اضطر أمام غضب الجمهور أن يُعيده مرة آخرى للحياة في عام 1901 في رواية “كلب آل باسكرفيل”.

لـ “دويل” أعمال أخرى غير قصص “شيرلوك”، حيث كتب عدة روايات تاريخية، ومسرحيات، وسلسلة روايات خيال علمي مع بطل آخر يُدعى “البروفيسور تشالنجر”.

توفي “دويل” عن 71 عامًا، ويوجد تمثال تخليدًا لذكراه في “كراوبوروف” حيث عاش لمدة 23 سنة.

إيان فليمنج

إيان فليمنج

“إيان فليمنج” هو مُبتكر شخصية “جيمس بوند” الجاسوس البريطاني الشهير.

وُلد “فليمنج” لعائلة ثرية ودرس في أكاديمية ساندهيرست الملكية، ثم أكمل دراسته في جامعتي فيينا وميونيخ، وبعد تخرجه عمل لفترة كضابط استخبارات في المخابرات البريطانية أثناء الحرب العالمية الثانية، وكان مُشرفًا على عمليات وحدتين من وحدات الاستخبارات، وهي الفترة التي استوحى منها شخصية “جيمس بوند”.

ترك “فليمنج” المخابرات وعمل كصحفي وسافر إلى جامايكا واستقر بها، وكتب “فليمنج” أولى روايات “جيمس بوند” عام 1952 وكانت بعنوان “كازينو رويال”، ونجحت بشكل كبير أدى إلى إعادة طباعتها أكثر من مرة، وعلى مدار 12 عامًا قدم “فليمنج” 11 رواية وقصتان قصيرتان جميعها من بطولة “جيمس بوند”، كما كتب قصة شهيرة للأطفال بعنوان “Chitty-Chitty-Bang-Bang” وروايتين بدون “بوند”.

استوحى “فليمنج” اسم شخصيته من اسم عالم الطيور الأمريكي “جيمس بوند”، الخبير في الطيور الكاريبية ومؤلف “دليل طيور جزر الهند الغربية”. كان “فليمنج” وهو من مراقبي الطيور لديه نسخة من هذا الدليل، وأخبر زوجة العالِم

“إنّ هذا الاسم المختصر، غير الغريب، الأنجلو ساكسوني، سهل التذكر هو كل ما أحتاج إليه”

رحل “فليمنج” عن عالمنا في 1964 عن عمر 53 عام إثر أزمة قلبية، وفي عام 2008 احتل “فليمنج” المركز الرابع عشر في قائمة “أعظم 50 كاتب بريطاني منذ عام 1945” التي أعدتها صحيفة “التايمز” البريطانية.

جيري سيجل – جو شوستر

joe shuster and jerry siegel
على يمين الصورة “جو شوستر” وعلى اليسار “جيري سيجل” وهما مُبتكري الشخصية الخارقة “سوبرمان“.

ولد “جيري سيجل” عام 1914 في ولاية أوهايو الأمريكية، بينما ولد “جو شوستر” في نفس العام ولكن في تورونتو بكندا، وفي عام 1924 انتقلت عائلة “شوستر” إلى أوهايو، ليدخل “جو” المدرسة الثانوية هناك ويقابل “جيري سيجل” ويُكونا ثنائيًا لرسم وكتابة القصص المُصورة.

في عام 1933 صمم وكتب كلاهما قصة قصيرة بعنوان “حُكم سوبرمان” عن شخصية شريرة تُدعى “سوبرمان” وترغب بالسيطرة على العالم، وفي العام التالي فكر “جيري سيجل” في استغلال الاسم بشكل أفضل وجعله بطل صالح يحارب الشر، وعلى مدار أربع سنوات بحث “سيجل” و “شوستر” عن ناشر لنشر القصص التي جعلوا عنوانها “سوبرمان”، وفي لحظة يأس بعد فشلهم في العثور على ناشر، قام “شوستر” بحرق كل النماذج للقصص ولم ينجُ سوى الغلاف الذي أنقذه هو في اللحظة الأخيرة.

وبعد عدة شهور وافقت شركة  “ناشيونال كومكس” التي أصبحت شركة “دي سي كومكس” فيما بعد على نشر القصص المُصورة “سوبر مان” ليصدر العدد الأول منها في يونيو 1938، و تدريجيًا تحول “سوبر مان” إلى بطل خارق شهير، وأصبحت القصص هي أشهر قصص مُصورة في العالم وتمت ترجمتها لأغلب اللغات.

ومن صفحات المجلات إلى مسلسلات الإذاعة، ثم التلفزيون، ثم الأفلام السينمائية، أصبح “سوبرمان” ظاهرةً في العالم كله.

وفي عام 1975 فاز كلاهما بجائزة “Inkpot Award”، وهي الجائزة التي تُمنح بشكل سنوي للمتميزين من المهنيين في مجالات الكتب المُصورة، والرسوم المُتحركة.

وفي عام 1985 قامت دي سي كوميكس بتكريم “جو شوستر” في الذكرى السنوية الخمسين للشركة كواحد من الذين أسهموا في جعل دي سي عظيمة.

توفي “جو شوستر” عام 1992 عن عمر 78 عامًا، بينما توفي “جيري سيجل” عام 1996 عن عمر 81 عامًا.

جوزيف باربرا – ويليام حنا

joseph barbera and william hanna
على يمين الصورة “جوزيف باربرا” وعلى اليسار “ويليام حنا”وهما مُبتكري الشخصيات الكرتونية الشهيرة “توم وجيري”.

ولد “ويليام حنا” عام 1910 في نيو ميكسيكو، وفي عام 1917 انتقلت أسرته إلى كاليفورنيا، درس الصحافة وكذلك الهندسة الإنشائية في كلية كومبتون، ولكنه لم يُكمل دراسته بسبب حلول أزمة الكساد الكبير، وفي عام 1931 التحق “حنا” بالعمل كرسام في “مترو جولدن ماير”.

ولد “جوزيف باربرا” عام 1911 وعاش طفولته وشبابه المُبكر في مدينة نيويورك حيث كان يعمل مصرفيًا في أحد البنوك إلى أن ترك البنك في عام 1932، والتحق للعمل في أستديوهات “فان بيروين” كرسام للرسوم المتحركة، وفي عام 1937 انتقل إلى كاليفورنيا للعمل في أستديوهات “مترو جولدن ماير”.

عَمِل “باربرا” و “حنا” سويًا في أستديو “مترو جولدن ماير” منذ 1937، وفي عام 1940 أنتجوا فيلم رسوم متحركة قصير بعنوان “القط يحصل على الحذاء”، وكانت الخطة أنّه فيلم قصير واحد، وكان اسم القط في الفيلم “جاسبر” بينما اسم الفأر “جينكس”، وبرغم النجاح المُدوى للفيلم رفض مدير الأستديو “فريد كويمبي” فكرة “باربرا” و “حنا” لعمل سلسلة أفلام للقط و الفأر، إلّا أنّه بعد إلحاح منهم وافق على الفكرة ليتم تطويرها وتخرج إلى النور سلسلة أفلام “توم وجيري” التي تربى عليها أجيال.

ثم ترك الأثنان “مترو جولدن ماير” وأسسا شركة خاصة بهم أسموها “حنا – باربرا” وهي الشركة الموجودة حاليًا باسم “Cartoon Network Studios”، وأنتجت شركتهم أكثر من 300 فيلم رسوم متحركة، لتصبح واحدة من أشهر شركات الرسوم المتحركة في هوليوود، ومن أشهر الشخصيات التي قدموها بالإضافة إلى شخصيات مسلسل “توم وجيري”، شخصية رجل الكهف “فلينستون” ، وشخصية الدب “يوجي”، وشخصية الكلب “سكوبي دو” وغيرها من الشخصيات التي أصبحت رموزًا.

شاهد مسلسلاتهم الكرتونية أكثر من 300 مليون شخص حول العالم، وتمت ترجمتها لأكثر من 20 لغة، وفازا بسبع جوائز أوسكار وثماني جوائز إيمي.

توفي “ويليام حنا” عام 2001 عن عُمر 91 عامًا، وبعده بخمسة أعوام في عام 2006 توفي “جوزيف باربرا” عن عمر 95 عامًا.

بوب كين – بيل فينجر

Bob Kane and Bill Finger
على يمين الصورة “بيل فينيجر” وعلى يسارها “بوب كين”، وهما مُبتكري شخصية “باتمان“.

ولد “بوب كين” عام 1915 في مدينة نيويورك، ودرس الفن في كلية “Cooper Union” وفي عام 1934 التحق كرسام رسوم متحركة متدرب باستديوهات “Max Fleischer”، ثم عمل بشكل حر مع عدد من أستديوهات الرسوم المتحركة والقصص المُصورة.

بينما ولد “بيل فينجر” عام 1914 وتخرج من المدرسة الثانوية عام 1933 وهي نفس المدرسة التي تخرج منها “بوب كين” حيث كانوا زملاء دراسة في المرحلة الثانوية.

وفي إحدى الحفلات عام 1938 تقابل “بوب كين” و “بيل فينجر” مرة أخرى، ليعرض “كين” على صديقه أن يعمل معه في مجال الرسوم المُصورة، وبالفعل يعمل “فينجر” مع “كين” في الأستديو الناشئ الخاص به.

بعد النجاح الكبير لشخصية “سوبرمان” قامت شركة “ناشونال بابليكاشينز”، والتي أصبحت شركة “دي سي كومكس” لاحقًا بتشجيع محرريها على ابتكار شخصيات أخرى مشابهة، ففكر “بوب كين” في شخصية الرجل الوطواط وعرض الفكرة على “بيل فينجر” وأخبره أنّه قد بدأ بوضع تصور لها، وبدأا في العمل سويًا لتنفيذها وتطويرها.

وفي شهر مايو عام 1939، ظهرت شخصية “باتمان” لأول مرة في العدد رقم 27 من مجلة القصص المصورة “ديتكتيف كومكس”،  وبعد نشر القصة الأولى حازت الشخصية على إعجاب القرّاء وأصبح لها شعبية كبيرة، قامت على إثرها الشركة بنشر مجلة حصرية لشخصية “باتمان” خلال الأربعينيات، ومع مرور السنوات ازدادت شعبية “باتمان” لتنتقل من القصص إلى التلفزيون ثم إلى السينما.

وفي عام 1985 قامت دي سي كوميكس بتكريم “بيل فينيجر” في الذكرى السنوية الخمسين للشركة كواحد من الذين أسهموا في جعل دي سي عظيمة. بينما حظي “بوب كين” بنجمة الشهرة التي وضعت باسمه في ممشى النجوم الشهير في هوليوود.

توفي “بيل فينجر” عام 1974 عن عمر يناهز 60 عام، بينما توفي “بوب كين” عام 1998 عن عمر 83 عام.

برام ستوكر

Bram Stoker

بالرغم أنّ أسطورة مصاص الدماء هي أسطورة قديمة معروفة في التراث الشعبي لعدد كبير من الدول، إلّا أنّ “برام ستوكر” هو أول مَن حَوّل هذه الشخصية من مجرد أسطورة قديمة إلى شخص له اسم وصِفات محددة وواضحة هو “دراكولا“، وهذا عن طريق روايته التي صدرت عام 1897 لتضع اللبنة الأولى في بناء شخصية مصاص الدماء الشريرة التي تطورت مع السنين وانتشرت بشكل كبير في الروايات ثم السينما والتلفزيون.

“برام ستوكر” هو روائي إيرلندي ولد عام 1847، كان “ستوكر” متفوقًا في العلوم والرياضيات واللغات والتاريخ، وتخرج من كلية ترينتي في دبلن، ثم عمِل كموظف لمدة ثماني سنوات وخلال تلك الفترة نشر عدة قصص في عدد من المجلات منها قصص “كأس الكريستال”، و “سلسلة القدر”، و”لعنة الروح”.

وكانت تربطه صداقة قوية بالممثل البريطاني سير “هنري إيرفينج” فعمِل معه كمدير لأعماله، ثم أصبح مديرًا ناجحًا لمسرح “الليسيوم” الخاص بـ “إيرفينج”، واستمر في هذه الوظيفة لمدة سبعة وعشرين عامًا حتى وفاة “إيرفينج” عام 1906.

تَعرف “ستوكر” على أسطورة “مصاص الدماء” عن طريق صديق له مجري يعمل أستاذ جامعي بجامعة بودابست، قص عليه الأسطورة لتلف انتباه “ستوكر” ويقرر البحث عن كل ما يخصها في مكتبات لندن، ويقوم بعمل خليط من الأسطورة والشخصيتين الحقيقيتين الكونت “فلاد دراكولا” والكونتيسة “إليزابيث باثوري” ويقدم لنا الشخصية الخالدة مصاص الدماء “دراكولا”.

المفارقة الدرامية أنّ الرواية لم تكن من الروايات الأكثر مبيعًا في عصرها بل إنّ المؤرخين يقولون أنّها لم تكن أكثر من مجرد رواية مغامرات عادية بالنسبة للقارئ في هذا العصر، وقد توفي “ستوكر” فقيرًا ولم يستفد من الشخصية التي ابتكرها شيء ولكن بعد وفاته بعشرة أعوام وتحديدًا في عام 1922 صدر فيلم “نوسفيراتو” المُستوحى من شخصية “دراكولا”، وكان هذا دون إذن مُسبق من أرملة “ستوكر”، الأمر الذي دفعها للجوء للقضاء لتبدأ معركة قانونية لإثبات حق زوجها الراحل في الشخصية، وخلال هذه المعركة القانونية ومع انتشار الفيلم بدأت شعبية الرواية في النمو بشكل تدريجي، لتصبح واحدة من أهم روايات الرعب في التاريخ.

ومن الجدير بالذكر أنّ لـ “ستوكر” عدد من الروايات نشرها على مدار حياته غير “دراكولا” منها “لغز البحر” عام 1902، و”جوهرة النجوم السبعة” عام 1903، و “الرجل” عام 1905، و”سيدة الخمار” عام 1909، و “عرين الدودة البيضاء” عام 1911.

وتوفي “برام ستوكر” عام 1912 عن عمر 64 عام.

هيرجيه

هيرجيه وتان تان
“جورج بروسبير ريمى” الشهير بـ “هيرجيه”، هو مُبتكر شخصية “تان تان”.

“تان تان” هو الصحفي الذي يبحث عن حل القضايا الصعبة، بمساعدة صديقه كابتن “هادوك” و “البروفيسور برجل”، والكلب “ميلو”، هذه هي أهم أبطال القصص المُصورة “مغامرات تان تان”.

“هيرجيه” هو رسام كاريكتور و فنان بلجيكي، ولد عام 1907، بدأ كتابة “مغامرات تان تان” في عام 1929 و صدرت كحلقات أسبوعية مُسلسلة في المُلحق المخصص للأطفال الذي يُوزع مع صحيفة “القرن العشرين”.

وبعد الاحتلال الألماني لبلجيكا في عام 1940، تم إغلاق صحيفة “القرن العشرين” لكن هيرجيه واصل كتابة مغامرات بطله “تان تان” في جريدة “المساء”، وهي صحيفة شعبية تسيطر عليها الإدارة النازية، وبعد تحرير الحلفاء لبلجيكا في عام 1944، أُغلقت صحيفة “المساء” وتم التحقيق مع موظفيها – بما فيهم هيرجيه – واتهامهم بالتعاون مع النازيين، وبرغم أنّه لم توجه تهم حقيقية ضد هيرجيه، إلّا أنّه واجه في السنوات اللاحقة اتهامات متكررة بأنّه خائن وعميل.

وفي عام 1946 قام “هيرجيه” مع “ريموند ليبلانك” بتأسيس مجلة “تان تان”، التي بدأ من خلالها مرحلة جديدة لمغامرات وقصص “تان تان”، وحازت شخصية “تان تان” على إعجاب الملايين حول العالم، فقد كان ينتقل من بلجيكا إلي فرنسا ومصر والصين والمغرب وأندونيسيا والهند وأمريكا الوسطي وأوروبا والغرب الأمريكي، ويشارك في حل القضايا بتلك البلاد، وهو ما جعله شخصية عالمية .

وقد بيعت أكثر من 230 مليون نسخة من مغامرات “تان تان” حول العالم، وتُرجمت إلى 55 لغة، وفي عام 2004 صدرت عُملة تذكارية فئة 10 يورو مطبوع عليها صورة “تان تان” وكلبه “ميلو”.

وفقًا لمؤشر اليونسكو للترجمة، فإنّ ترتيب هيرجيه في قائمة “المؤلفين الأكثر ترجمة لأعمالهم من اللغة الفرنسية” هو التاسع، وفي جنوب بروكسل عاصمة بلجيكا يوجد متحف باسم “هيرجيه” تم وضع حجر الأساس له في الذكرى المئوية لميلاده عام 2007، ثم افتتاحه رسميًا عام 2009.

لويس كارول

لويس كارول

اسمه الحقيقي هو “تشارلز لوتويدج دودسن”، عالِم رياضيات ومصور فوتوغرافي إنجليزي، وهو مُبتكر شخصية “أليس” الشهيرة ومغامراتها في بلاد العجائب وعالم المِرآة.

ولد “كارول” عام 1832، وتخرج في جامعة أكسفورد عام 1854م، وبدأ في تدريس الرياضيات فيها بعد تخرجه، وقضى معظم حياته في هذه المهنة، أثناء رحلة تجديف بالقارب مع نائب رئيس الجامعة وبناته الثلاث، وكانت إحداهن تُدعى “أليس” وقام “كارول” بقص قصة طويلة قام بتلفيق أحداثها بشكل سريع عن “أليس” وبلاد العجائب وهذا لتسلية البنات خلال الرحلة.

أحبت الفتيات القصة للغاية، وطلبت “أليس” أن يدونها لها ووعدها هو بذلك، وبعد هذا اليوم بعدة أشهر بدأ “لويس كارول” بالعمل على القصة بشكل جدي، وبعد أن أعد “لويس” قصة “أليس في بلاد العجائب” للنشر، أوفى بوعده لـ “أليس” وأهداها مخطوطة مكتوبة بخط اليد لقصة “مغامرات أليس تحت الأرض”، مع رسوماته الخاصة.

وفي عام 1865 تم نشر قصة “أليس في بلاد العجائب” التي تُرجمت إلى 174 لغة على الأقل، وانتقلت من الرواية إلى التلفزيون إلى السينما لتُصبح واحدة من أشهر قصص الأطفال في التاريخ، وأصدر “كارول” جزء ثان منها بعنوان “عبر المِرآة” أضاف فيها شخصيات جديدة ونالت شهرة واسعة.

كتب “كارول” عدة قصائد وكذلك كتب في الرياضيات ونشرت الأخيرة تحت اسمه الحقيقي كأكاديمي له ثِقله الجامعي.

توفي “لويس كارول” عام 1898 عن عمر 65 عام.

1

شاركنا رأيك حول "تعرف على الصُناع الذين طغت شُهرة شخصياتهم الخيالية على شُهرتهم"