الذكاء العاطفي طريقك لترقية وظيفية أسرع … إليك كيف!

الذكاء العاطفي في العمل هو طريقك لترقية وظيفية أسرع... إليك كيف يمكنك ذلك
3

إن كنت تظن أنّ أمامك الكثير من الوقت لتحسين مهاراتك التقنية اللازمة للحصول على ترقية، ففي هذا المقال أخبرك بأنّه يمكنك إنجاز ما ظننته مستحيلًا في أقصر وقت إذا استطعت استغلال عقلك وما لديك من مهارات، وقمت بتوظيف ذكاءك العاطفي كما ينبغي!

ولكن … كيف هذا؟!

منذ وقت طويل كانت الترقية الأسرع هي من نصيب ذوي المعرفة التقنية الأكبر، لكن الأمر لم يعد كذلك في كثير من الأحيان، إذ يرى مدراء التوظيف ومسؤولي الموارد البشرية أنّه بمجرد ترقية شخص ما، تصبح المهارات التقنية أقل ضرورة بينما ترتفع أهمية المهارات الشخصية. لذا، فالذكاء العاطفي هو عنصر أساسي وحاسم في قرارات التوظيف للشركات، والذي يلعب دورًا رئيسيًا في اختيار أصحاب العمل لترقية أعضاء فريقهم.

في استطلاع رأي أجري 2011 لأكثر من 2600 من مسؤولي التوظيف أقر 71% منهم أنّهم يقدرون الذكاء العاطفي على معدل الذكاء بشكل عام، كما قال 75% أنّهم على الأرحج يميلون لترقية الموظف ذو الذكاء العاطفي والمهارات الشخصية المرتفعة، ولو كان معدل ذكائه العام أقل ولا يحدث العكس. الآن أعرض عليكم الأسباب التي تُفسر التفضيلات السابقة في هذة النقاط والتي تُمثل الأجابة عن السؤال التالي وهو …

لما كل هذا التقدير للذكاء العاطفي؟

الذكاء العاطفي لترقية وظيفية أسرع

أولًا: يمكنك من إدارة انفعالاتك تحت الضغط

مع زيادة المسؤولية تزداد المطالب والضغط عليك، مما يعني أنّك ستكون بحاجة للمزيد من ضبط النفس والتحكم في الانفعالات ومهارات إدارة العواطف للبقاء هادئًا وليس ذلك الاندفاع التلقائي عند كل أزمة، فما يُنتظر منك هو التعامل بسلاسة وحنكة في المواقف الصعبة، هذا حقًا كل ما يحتاجه ويتوقعه منك رئيسك في العمل، كما أنّ أي شخص يقوم بالتقييم وكتابة تقرير عنك هو بحاجة للاطمئنان والتأكد من أدائك عندما يبدأ الضغط بالتزايد. لذا، فإن كنت تُريد أن تُثبت أنّك مادة إدارية ومُستحق لدرجة أعلى فمن الذكاء أن تبدأ بإظهار هذة النقطة في وقت مبكر.

ثانيًا: مُستمع جيد

فالقدرة على الاستماع بالطريقة التي تجعل الآخرين يشعرون أنّك مُنصت بالفعل لهم ومهتم ومتفهم لما يقولون بإمكانها أن تجنبك الكثير من المشاكل والاضطرابات في بيئة العمل، وهي أحد الأسباب التي تجعل القائمين على إدارة الموارد البشرية يتعاملون مع الاستماع كمهارة عمل حاسمة، فحتى إن لم تكن ستأخذ بالنصيحة أو أنّ الفكرة التي يقدمها لك المتحدث لا تناسبك يجب إشعاره بأنّ مساهمته مُقدرة من جانبك، الأمر لا يتطلب أكثر من الإنصات باهتمام وتفاعل.

يجب أن تعرف أنّ إنتاجية طاقم العمل تعتمد على ما يدفعهم لبذل قصارى جهدهم، وهذا يبدأ بجعلهم يشعرون بالاهتمام والإنصات لأفكارهم من قبل المسؤول عن مهام الإدارة، مما يخلق لديهم الشعور بالانتماء والدافع للابتكار وتقديم المزيد …

ثالثًا: سرعة إظهار التعاطف

لكل منا حياته الخاصة خارج العمل من أفراد عائلة وأصدقاء والتي بإمكانها أن تؤثر على الأداء الوظيفي، هناك الكثير من أحداث الحياة وعلاقات تتأزم وأخرى تنتهي. لذا، يبقى أفضل القادة هم من يتعاملون مع أعضاء فريقهم كأشخاص فعليين وليس أولئك ممن يقومون فقط برعاية مشروع العمل ويطلبون طوال الوقت كفاءة مثالية بلا رحمة، وكأنّهم يشرفون على آلات، الأمر الذي قد ينتهي بترك شخص كان يمر بظروف صعبة خلال إسبوع واحد مستاءً للحد الذي يجعله يفكر بالبحث عن وظيفة جديدة.

إظهار القليل من التعاطف والحساسية للأشياء التي تؤثر على الموظفين أمر له نتائج رائعة وفارقة، ولا يقدمه أي تدريب مهني أهميته …

رابعًا: تحمل مسؤولية الأخطاء

يعترف الأذكياء عاطفيًا بأخطائهم ويتحملون مسؤوليتها كاملةً بدلًا من الخوف من التوبيخ والانتقاد، مما يساعدهم على التعلم والتحسن وإيجاد الحل المثالي والخطوة التالية سريعًا، فهم لا يقفون طويًلا أمام العثرات أو يفسرونها على أنّها فشل شخصي، وتلك القوة العقلية والذكاء العاطفي لديهم هو تحديدًا ما يجعلهم هدف أصحاب العمل ممن يبحثون عن قادة مستقبليين في موظفيهم …

خامسًا: سعة الصدر تجاه النقد

كونك لا تأخذ الأمور بشكل شخصي وتتقبل الانتقادات البناءة يعني أنّك ذكي عاطفيًا. إذ، أنّ الأشخاص ذو الذكاء العاطفي الأقل يجدون الأمر في منتهى الصعوبة، لذلك تأكد من إظهارك لمدير العمل أنّك تتطلع لتُحسن من أدائك وتطوير مهاراتك، وترى في انتقاده لك فرصة للنمو وليس خطر على مهنتك …

يمكن أن تبدأ بتدريب نفسك على ذلك بافتراض حسن نيته من وراء النقد لتُثبت له أنّك غدًا ستكون أفضل من اليوم وتطمح وتجتهد للوصول إلى ما هو أفضل …

سادسًا: العمل تحت ضغط الصراعات

في سعيك للحصول على ترقية ستجد أنّه لا مفر من مجابهة المنافسات والصراعات مع ممن يستمرون في تقديم البلاغات ضدك، وهذا طبيعي فحتى أماكن العمل الأكثر هدوءًا لديها في بعض الأحيان خلافات وصراعات صغيرة من أجل السلطة.

لذا فالمدراء الأعلى ذكاءً عاطفيًا والأكثر كفاءةً لا ينزعجون من تلك النزاعات، ويتعاملون معها دون الانخراط بأنفسهم فيها بشكل عاطفي من أجل إيجاد أرضية مُشتركة، فهو يستمع لجميع الأطراف ويقوم بتوجيههم إلى الرؤية العامة والصورة الأكبر،

بالطبع هذا لا يكون دائمًا بهذة السهولة، إنّما نجاحك في أن تكون وسيط فعال من شأنه أن يُثبت أنّك ستكون مدير فعال …

وبالنهاية …

فتوافر السمات السابقة لديك تُكسبك احترام الآخرين بشكل تلقائي. لذا، إن كنت تسعى للحصول على ترقية فلتقم بالتركيز بشكل أكبر على جانب ال “soft skills” أو المهارات الشخصية الخاصة بك، ولتجعل منها هدفك الرئيسي؛ كي تُظهر وتُثبت لرئيسك أنّك طورت من الذكاء العاطفي الذي يقودك للتفوق ويؤهلك للتقدم إلى المستوى التالي ودرجة وظيفية أعلى، وبالطبع هذا جنبًا إلى جنب مع تطويرك لبقية المهارات التقنية… )

3

شاركنا رأيك حول "الذكاء العاطفي طريقك لترقية وظيفية أسرع … إليك كيف!"