الهند تصل حد الجنون بسبب مُغتصب يدّعي النبوّة

جورميت رام رحيم سينغ ... الهند تصل حد الجنون بسبب مغتصب يدعي النبوة!
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

سادت اليوم الجمعة ولايتي البنجاب وهاريانا الهندية حالة عنيفة من الهرج والمرج، وصلت حد الجنون واللا معقول، بعدما عمت الفوضى أنحاء عديدة من البلاد

بعدما لقى العشرات مصرعهم إثر اندلاع أعمال شغب اليوم الجمعة، عقب قيام المحكمة بإدانة مخبول النبوءة الهندي Gurmeet Ram Rahim Singh – جورميت رام رحيم سينغ باغتصاب سيدتين من أتباعه، ليتم احتجازه ونقله إلى مكان غير معلوم، حيث يواجه عقوبة السجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات.

فقد أثار الحكم غضب أتباعه الذين يعتبرونه زعيم روحاني ومُعلم ديني لطائفة تُدعى Dera Sacha Sauda – ديرا ساشا سودا، والتي تجمع ما يقرب من 100 ألف منهم بالقرب من المحكمة في بانشكولا دعمًا لزعيمهم المحبوب، الذي يدعي أنّ هُناك أكثر من 6 ملايين من أتباعه حول العالم.

فقطعوا الطريق وهاجموا محطتين للسكك الحديدية ومضخات للبنزين والوقود، ومكتب الضرائب الحكومية، وقاموا بالاعتداء على الصحفيين وإضرام النار في عربات الإعلام التابعة لمحطات تلفزيونية في مدن بولايتي البنجاب وهاريانا في شمال الهند، مما أدى لمقتل ما لا يقل عن 29 شخصًا في بلدة بانشكولا حيث يوجد مقر المحكمة، كما أصيب أكثر من 200 آخرين.

حيث يحظى سينغ بشعبية كبيرة هُناك، مما دعى السلطات الهندية للتشديد من إجراءاتها الأمنية، تحسّبًا لاندلاع المزيد من أعمال الشغب، وحلّقت المروحيات العسكرية في سماء المدينة، وانتشار قوات الأمن في الشوارع والميادين، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، ومدافع المياه والذخيرة الحية؛ في محاولة لتفريق هؤلاء الغوغاء.

ومع استمرار أعمال الشغب حتى ساعات الليل، ناشد رئيس الوزراء الهندى Narendra Modi – نارندرا مودى جميع الأطراف التزام الهدوء وأقصى درجات ضبط النفس، و حث الجميع على الحفاظ على حالة السلم العام، مع تأكيده على مأساوية الأحداث.

أعمال الشغب في الهند

أعمال الشغب في الهند

أعمال الشغب في الهند

وتعود أحداث القضية لعام 2002، عندما تلقى كبير القضاة في البنجاب ومحكمة هاريانا العليا رسالة مجهولة مكونة من ثلاث صفحات، تروي تفاصيل محنة اغتصاب الزعيم الديني سينغ لأحد النساء من أتباعه، ليبدأ بعدها تحقيق جنائي.

مما كشف عن تعرض 400 رجل هندي من أتباعه لعمليات جراحية لإزالة الخصيتين، بعد أن دعاهم للقيام بذلك من أجل التقرب إلى الله.

وقبل وقت قصير من صدور حكم الإدانة ناشد سينغ أتباعه أن يظلوا هادئين. ولكن في عرض للقوة، قال إنّه قدم في رحلة تبلغ مسافة الـ 250 km من مقر الطائفة في سيرسا إلى بانشكولا، في قافلة من أكثر من 100 مركبة، وقد اصطف المتابعون الطرق على طول رحلته.

وقد استعدت السلطات في هاريانا وشانديغار، وهي قلب الدعم الشعبي لـ سينغ، للاضطرابات العنيفة المحتملة من قبل محبي المعلم، بإرسال آلاف من رجال الشرطة شبه العسكرية من أجزاء أخرى من البلاد للحفاظ على القانون والنظام، ومع اشتداد حدة العنف عقب الحكم نشر الجيش حوالى 600 جندى للمساعدة في استعادة النظام.

وفرض المسؤولون حظرًا للتجول في سيرسا ومناطق أخرى في البنجاب. وأوقفت خدمات الاتصالات والهاتف المحمول، وكذلك عطلت 200 قطار تمر عادة عبر المنطقة، كما فرضت قيود على التجمعات العامة في أجزاء من دلهي في مُحاولة للسيطرة على زمام الأمور.

وتزعّم سينغ المذهب في سن الـ 23، واشتهر بكونه مصلح اجتماعي، وواعظ، مدرس دينى متقلب، فـ ملابسه ذات الألوان البراقة والمرصعة بالجواهر المذهلة على طريقة ألفيس بريسلي، وتأديته في حفلات الروك الموسيقية، وتسجيله لعدد من المقطوعات، وظهوره في الأفلام، كـ فيلم MSG: Messenger of God and two sequels وهو ينتمي لفئة الإنتاج الضخم.

كما يؤدي في حفلات الروك الموسيقية، ويمثل في الأفلام، ولديه علامات تجارية في صناعة الأغذية، ويُعرف بألقاب من قبيل “أبو الروك”، ويشتهر بثيابه ذات الألوان البراقة، كما يُتهم بالسخرية من الشخصيات الهندوسية وشخصيات السيخ، فتم اتهامه بتهمة الكفر من قبل أعضاء من الأقلية الدينية السيخية في الهند.

Gurmeet Ram Rahim

كما حول سينغ شعبيته الشخصية إلى سلطة سياسية خامسة، ففي انتخابات الجمعية التشريعية في ولاية هاريانا في عام 2014، ألقى بثقله خلف حزب بهاراتيا جاناتا، مما يجعل موجة العنف هذه ضربة قوية لحزب بهاراتيا جاناتا، حيث يقف متهمًا بعدم اتخاذ خطوات كافية لمنع الفوضى.

هذا ويمكن للمذهب الروحي الكاريزمي، أو “الإله” كما هو معروف، وكنتيجة لنفوذهم السياسي، أن يفلتوا من التدقيق الدقيق في أفعالهم، حتى عندما يتهمون بسوء السلوك أو الجرائم …

1

شاركنا رأيك حول "الهند تصل حد الجنون بسبب مُغتصب يدّعي النبوّة"

أضف تعليقًا