وداعًا كاسيني: مركبة الفضاء الشهيرة تنهي رحلتها بعد 13 عامًا من العمل

مركبة كاسيني حول زحل
3

في هذه الأثناء، وفي هذا اليوم الموافق لتاريخ 15/9 من عام 2017، مركبة الفضاء كاسيني، والتي استمرت في مهمة لمدة 13 عامًا متواصلًا، تُنهي رحلتها الطويلة هابطةً على مدار كوكب زحل، حيث سيتم إغراقها عمدًا في الغلاف الجوي لهذا الكوكب.

أثناء ذلك سوف تستمر كاسيني بإرسال البيانات حول تركيبة هذا الكوكب الجديد عليها، لا سيما أنّ هوائياتها لا تزال مضبوطةً تجاه كوكب الأرض، كما أنّها ستكون أقرب مركبة من هذا الكوكب، خصوصًا أنّه من المُشين أن يتم إيقاف مركبة من الخدمة 13 عامًا وطردها دون أن يكون لها عمل تقاعدي ولو بسيط تقوم به.

وقد عقّبت على هذا Linda Spilker العالمة المسؤولة عن كاسيني قائلةً: “أصبح بإمكاننا القول، أنّ كاسيني بعد تقاعدها ونهاية رحلة الـ 13 عام، هي أول مسبار لكوكب زحل”.

يقول Hunter Waite قائد فريق الطيران المسؤول عن المركبة: “كاسيني ستكون بما تحمله من تجهيزات بمثابة أنف لنا على كوكب زحل، لا سيما أنّها قد تتمكن من فحص تركيبة الغلاف الجوي وأخذ بعض العينات ربما.

إضافةً لذلك، ستقوم كاسيني بالتحقق من ظاهرة مطريّة معروفة باسم Ring Rain، والتي تم اكتشافها من قبل مهمة أطلقتها ناسا عام 1980، حيث ظهر فيها أنّ حلقات زحل تمطر بعض المواد الغريبة على الكوكب، الأمر الذي تسبب بتغيرات ضمن غلافه الجوي، وستكون مهمة كاسيني معرفة هذه المواد وكيف أصبحت جزءًا من الغلاف الجوي”.

مركبة كاسيني

لكن الأمر لن يطول كثيرًا، فبسبب السرعة العالية التي ستدخل بها كاسيني الغلاف لن يتم نقل البيانات سوى لفترات محدودة، ومن ثمّ ستحترق كاسيني وتتفكك إلى الأبد، فالحرارة العالية والضغط الكبير لن يجعلا من كاسيني سوى مجرد ذكرى لمركبة صغيرة حاولت أن تقترب من كوكب له حلقات، فما كان منه إلّا أن أحرقها.

وبذلك يكون، وبعد 13 عامًا من مهمتها الأولى، تنتهي مركبة كاسيني في قبلة وداعية اعتبارية بينها وبين غلاف كوكب زحل الجوي، وذلك بعد أن تركت إرثًا علميًا قيمًا وفريدًا سيستفيد منه جميع علماء الفلك، وجميع من أراد اكتشاف هذه النقاط المضيئة في ظل الظلام الكوني المُطبق.

3

شاركنا رأيك حول "وداعًا كاسيني: مركبة الفضاء الشهيرة تنهي رحلتها بعد 13 عامًا من العمل"