في الذكرى الـ 308 لميلاد صمويل جونسون جوجل يحتفل بتغيير شعاره

لوحة صامويل جونسون samuel johnson
0

 “يتم تنفيذ الأعمال الكبيرة ليس عن طريق القوة فحسب، وإنّما أيضًا عن طريق المثابرة.”

صمويل جونسون

اعتدنا من صديقنا العزيز جوجل أن يحتفل ويذكّرنا معه بأهم الأحدث والشخصيات في تاريخ العالم أجمع، والتي أحدثت فارقًا وأثرت وألهمتنا بشتى المجالات (العلمية – الفنية – الأدبية – الرياضية … إلخ)، وبالطبع ما كان ليغفل عن تقدير شخصية بروعة (Samuel Johnson). لذا، اليوم – في الذكرى ال308 لميلاد صمويل جونسون – نرى جوجل يحتفل بتغيير شعاره على هذا النحو، لكن لما؟ ومن يكون تحديدًا؟ ولماذا هو مهم؟ حسنًا، دعونا لنرى …

من هو صمويل جونسون؟

هو أحد عمالقة الأدب الإنجليزي الذي وُلد عام 1709م، وهو صاحب إنجاز تم وصفه بأنّه أعظم إنجاز فردي في عالم المعرفة؛ ذلك أنّه كاتب القاموس الأكثر شمولية في اللغة الإنجليزية والذي تم نشره عام 1755م بعد 9 سنوات من العمل، ليتربع عمله على عرش قواميس الإنجليزية كافة، وصار بذلك من حينها بمثابة الأب لأغرب التدوينات والإدخالات في القاموس الإنجليزي الحديث، ولا شك أنّه كان لإنجازه ذلك تأثيرًا بعيد المدى على اللغة الإنجليزية الحديثة.

جونسون أيضًا شاعرًا وكاتب مقالات وناقدًا ومحررًا وكاتب سيرة، وكان قاموسه أكثر من مجرد قائمة بالكلمات الإنجليزية، فقد قدم عمله فهمًا واسعًا للغة والثقافة في القرن الثامن عشر.

قاموس صوميل جونسون للغة الإنجليزية

حسنًا، صمويل جونسون الذي نشأ في ستافوردشاير، ليس صاحب أول قاموس إنجليزي بالفعل، إلّا أنّ ما سبق قاموس جونسون من أعمال ومحاولات كانت سيئة للغاية بحيث أنّنا إذا ما قمنا بمقارنتها بقاموس كاتبنا، كانت المقارنات غالبًا ما ستكون قاسيةً وجافةً. لذا، فلا داعي للمقارنة حينما لا توجد هناك أوجه مقارنة فعلية، هذا جعل قاموس جونسون يستمر رقم 1 إلى أن نُشر قاموس أكسفورد بعد 150 عامًا ليحل محله، إلّا أنّ مساهماته الدائمة هي ما تضمن له مكانه في التاريخ الأدبي.

استغرق جونسون تسع سنوات لإنهائِه على الرغم من أنّه كان قد وعد بإنجازه في ثلاث سنوات فقط (لعل السبب في ذلك أنّه كان نادرًا ما يستيقظ قبل الظهيرة)، إنّما فور الانتهاء من ذلك كان القاموس بمثابة عمل فني مليء بالتعاريف البارعة، وليس فقط مجرد مرجع! فعلى سبيل المثال:

Lexicographer: A writer of dictionaries; a harmless drudge that busies himself in tracing the original, and detailing the signification of words.

ولم يكن شاملًا بالكامل، فالطبعة الأولى منه احتوت فقط على 42773 كلمة، ضمن أكثر من 250،000 كلمة توجد في اللغة الإنجليزية.

حياته ومسيرته المهنية

“للعزّاب ضمائر، أمّا المتزوجون فلهم زوجات.”

صمويل جونسون

وُلد صموئيل جونسون ابن بائع كتب في ليكفيلد – ستافوردشاير، والتحق بكلية بريمبروك – أكسفورد، في أواخر سن المراهقة، ولكن كافح من أجل تحمل الرسوم، شعر بالإهانة عندما أشفق عليه زميله وقدم إليه زميله زوج من الأحذية كهدية، وكان مستاءً من الكسل الفكري لأقرانه في ذلك الوقت، إلى أن ترك ذلك الرجل العظيم الجامعة دون الانتهاء من شهادته وأطلق نفسه جائلًا في المقاهي ومحلات الطباعة الأدبية في لندن، ليعيش حياة مميزة مع الفقر إلى الأبد تحت تهديد دائنيه.

في حين صمويل جونسون مشهور بقاموسه، فقد كان لديه أيضًا حياة مهنية غنية بالإنجازات بعيدًا عن ذلك، فجونسون كشاعر قضى سنوات في خلق مجموعة من أعمال شكسبير، واشتملت أعماله الأولى على قصائد طويلة مثل “London” و ” The Vanity of Human Wishes” وغيرهما …

على الرغم من نجاح جونسون المهني إلّا أنّه كان لديه تشوهات خلفتها إصابته بمرض السل في الطفولة، كما أنّه عادةً ما كان مديونًا و قليل الحظ مع النساء، حيث أصبحت زوجته تيتي مدمنة على اللودانوم (وهو الأفيون الذائب في الكحول)، وتوفيت 1752م قبل أن يكتمل القاموس، ثم وقع في حب امرأة متزوجة تُدعى هستر ثريل، والتي رحلت هي الأخرى عندما توفي زوجها وانتقلت إلى إيطاليا لتتزوج من مدرس الموسيقى.

وحياته هذه هي ما جعلته موضوع أول سيرة حديثة بعنوان (حياة صامويل جونسون جيمس بوزويل).

من أفضل مقولات صمويل جونسون

  1. “الفضول هو أحد الخصائص الدائمة و الأكيدة للعقل النشيط.”
  2. “كلما ازدادت معرفتي بالبشر، كلما قل ما أتوقعه منهم، وأنا مستعد الآن أن أصف شخصًا بالصلاح على أسس أقل من قبل.”
  3. “لم يحدث حتى الآن أن ظهر رجل عظيم بالتقليد!”
  4. “من المؤذي للمشاعر أن يفكر الإنسان فيما فعل بدلًا من أن يفكر فيما كان من الممكن أن يفعل!”

#جدير بالذكر

إنّ البعض ينظر إلى احتفال جوجل هذه المرة على أنّ به قليل من السخرية؛ ذلك لأنّ صعود محرك البحث جوجل كان مسؤولًا بشكل جزئي عن الانخفاضات الأخيرة في مبيعات قاموس جونسون، ولكن بطرق عديدة كان كتاب جونسون الأصلي هو رائد ومرجع أساسي لمحرك البحث.

وأخيرًا …

“لا يهم كيف يموت المرء بل كيف يحيا، فحادث الموت ذاته ليس مهمًا، إنّه يحدث في وقتٍ قصير للغاية!”

صمويل جونسون

شكرًا صمويل جونسون … 🙂

0

شاركنا رأيك حول "في الذكرى الـ 308 لميلاد صمويل جونسون جوجل يحتفل بتغيير شعاره"