بعد جدلية تعود إلى نحو 30 عام، السعودية تسمح للمرأة أخيرًا بقيادة السيارة

قيادة المرأة للسيارة في السعودية أصبح حقيقة بقرار من الملك سلمان!
4

بدأت تلك الجدلية عندما أصدرت هيئة كبار العلماء فتاوي تحرم قيادة المرأة للسيارة، وتأتي تلك الفتاوي المفحمة في الوقت الذي تقود فيه المرأة نصف شعوب العالم بحنكتها وذكائِها، وفي وقتٍ بزغ فيه نور لعالمات ألهمن العالم باختراعاتهن، حيث تفردت المملكة العربية السعودية بكونها الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع المرأة من قيادة السيارة، معللين ذلك بأنّها خطيرة لأنّها تعطي المرأة الحرية. 🙂

هذه الفتوى قسمت المجتمع السعودي إلى معارضين ومؤيدين، على الرغم من عدم وجود صيغة قانونية واضحة تمنع المرأة من القيادة، حيث أنّ نظام المرور السعودي لا ينص على منع النساء من القيادة، إلّا أنّ تراخيص القيادة لا تصدر إلّا للرجال …

ولكن العادات القبلية البالية تنسف الدين والقوانين الواضحة، وتمنع بالفعل المرأة السعودية من القيادة وتبرر ذلك بأسباب اجتماعية أو بالأحرى ذكورية.

معاناة طويلة خاضتها النساء السعوديات. حملات عديدة بدأت عام 1990 إلى عام 2014 تمردن فيها على القرار الحكومي المدعم بالفتاوي الدينية، وحاربن مجتمع متخاذل بأكمله، كان من نتائج تلك الحملات أنهن اعتقلن وفصلن من وظائفهن ومنعن من السفر، وكذلك تم اعتقال أزواجهن أو آباءَهن.

إلى أن أصدر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز الثلاثاء قرارًا يسمح فيه للمرأة بقيادة السيارة، ويأتي هذا القرار بعد أن لاقت القضية حيزًا جيدًا في أوساط الرأي العام العالمي بعد أن سلط الضوء عليها.

وجاء في القرار: “نشير إلى ما يترتب من سلبيات من عدم السماح للمرأة بقيادة المركبة، والإيجابيات المتوخاة من السماح لها بذلك مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية اللازمة والتقيد بها.

كما نشير إلى ما رآه أغلبية أعضاء هيئة كبار العلماء بشأن قيادة المرأة للمركبة من أن الحكم الشرعي في ذلك هو من حيث الأصل الإباحة، وأنّ مرئيات من تحفظ عليه تنصب على اعتبارات تتعلق بسد الذرائع المحتملة التي لا تصل ليقين ولا غلبة ظن، وأنّهم لا يرون مانعًا من السماح لها بقيادة المركبة في ظل إيجاد الضمانات الشرعية والنظامية اللازمة لتلافي تلك الذرائع، ولو كانت في نطاق الاحتمال المشكوك فيه.

ولكون الدولة هي – بعون الله – حارسة القيم الشرعية، فإنّها تعتبر المحافظة عليها ورعايتها في قائمة أولوياتها، سواءً في هذا الأمر أو غيره، ولن تتوانى في اتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته.”

على الرغم من أنّ هذا القرار جاء متأخرًا، وعلى الرغم من أنّ هذا القرار كان يجب ألّا يكون موضع جدل من البداية؛ لأنّه حق إنساني وشرعي للمرأة وليس أمنيات كان يجب أن تدفع المرأة ثمنًا باهظًا لكي تحققها.

لأنّ المرأة التي تستطيع أن تلد وتربي أجيالًا مذهلة، قادرة على قيادة أمة بأكملها وليس فقط مركبة صغيرة.

4

شاركنا رأيك حول "بعد جدلية تعود إلى نحو 30 عام، السعودية تسمح للمرأة أخيرًا بقيادة السيارة"

أضف تعليقًا