جائزة نوبل في السلام 2017 تذهب لمناهضي الأسلحة النووية

جائزة نوبل في السلام 2017
1

في ظل ترقب كبير، ولما كانت الأزمات النووية مشتدة على كلٍ من كوريا الشمالية وإيران. حصلت مجموعة نزع السلاح النووي على جائزة نوبل في السلام 2017 لحملتها التي استمرت عشر سنوات لتخليص العالم من القنبلة الذرية، وقالت لجنة نوبل النروجية إنّ الحملة الدولية لمناهضة الأسلحة النووية (أيكان) تحصل على هذه الجائزة لقيامها بلفت الانتباه إلى العواقب الإنسانية الكارثية المترتبة على استخدام الأسلحة النووية، وما تبذله من جهود لأجل التوصل إلى معاهدة قائمة على حظر مثل هذه الأسلحة.

لأكثر من 70 عامًا منذ استخدام القنابل الذرية في مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين، ومع التوتر حول أزمة كوريا الشمالية. سعت لجنة نوبل إلى تسليط الضوء على جهود أيكان لتخليص العالم من الأسلحة النووية، وأشاد بيريت ريس رئيس لجنة نوبل بنشاط حملة أيكان في الوقت الذي لا تزال فيه التوترات في ما يتعلق باختبار الأسلحة النووية في كوريا الشمالية. غير أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد شكك في الاتفاق النووي الإيراني.

عن الحملة

هي ائتلاف من منظمات غير الحكومية في 100 دولة ليس بينهم الدول النووية التسع المعروفة، وقد أخذت المجموعة الإلهام بشكل خاص من (الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية) التي حصلت على جائزة نوبل للسلام في عام 1997 على عملها الذي أدى إلى معاهدة حظر الألغام، فمن من عام 2007، بدأت أيكان تنظيم مسيرات وبدأت في جذب دعم رفيع المستوى من رؤساء البلديات، والحائزين على جائزة نوبل ومفتشي الأسلحة وضم مؤيديها في جميع أنحاء العالم.

وقال أندرسن: “إنّ بعض الدول تقوم بتحديث ترساناتها النووية وهناك خطر حقيقي. إذ تحاول دول أخرى الحصول على أسلحة نووية على سبيل المثال كوريا الشمالية”، وتابع “إنّ الأسلحة النووية تشكل تهديدًا مستمرًا للبشرية وللحياة على وجه الأرض، ومن خلال اتفاقات دولية ملزمة اعتمد المجتمع الدولي في السابق حظر الألغام الأرضية والذخائر العنقودية والأسلحة البيولوجية والكيميائية، ومع أنّ الأسلحة النووية أكثر تدميرًا، إلّا أنّه لم يتم حتى الآن وضع حظر قانوني دولي مماثل عليها”.

وقالت حملة أيكان: “إنّه من الشرف العظيم الاعتراف بها، وتقديرها لدورها كقوة دافعة وراء معاهدة الأمم المتحدة حول حظر الأسلحة النووية التي تم تبنيها في 7يوليو الماضي بدعم من 122 دولة”، حيث تحظر هذه المعاهدة أي نشاط نووي، بما في ذلك القيام بتطوير الأسلحة النووية واختبارها وإنتاجها وتصنيعها والحصول عليها وحيازتها أو تخزينها، وتجدر الإشارة إلى أنّ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين – الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولى، وكلها تمتلك ترسانات نووية – لم تشارك في مفاوضات المعاهدة.

أضاف البيان: “إنّ اعتقاد بعض الحكومات بأنّ الأسلحة النووية مصدر مشروع وضروري للأمن ليس مضللًا فحسب بل أيضًا خطرًا؛ لأنّها تحرض على الانتشار وتفوّض نزع السلاح”، وقال: “يجب على جميع الدول أن ترفض هذه الأسلحة تمامًا قبل أن تُستخدم مرة أخرى” مضيفًا أنّه يتعين على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ – يون معرفة أنّ الأسلحة النووية غير قانونية”، واستكملت “إنّ شبح الصراع النووي يلوح في الأفق مرة أخرى، وإذا كانت هناك لحظة لكي تعلن الأمم معارضتها القاطعة للأسلحة النووية، فإنّ هذه اللحظة هي الآن”

وقد صرحت الرئيسة التنفيذية للمنظمة للصحفيين أنّها اعتقدت أنّ أمر الجائزة “مزحة” بعد تلقي مكالمة هاتفية من لجنة نوبل قبل لحظات فقط من الإعلان، وقالت إنّ منح الجائزة لمنظمتها “مهم جدًا” في مسعى لإلغاء الأسلحة النووية، كما قالت للصحفيين في جنيف: “أعتقد أنّه من الأهمية أن نرفع مستوى الوعي بهذه القضية. إذ أنّ المعاهدة أعلنت أنّ هذا النوع من السلوك غير قانوني”

“إنّ الجائزة ترسل إشارة قوية جدًا بأنّ هذا غير مقبول، وعليك أن تتوقف وأنّك مضطر للانضمام إلى غالبية الدول في العالم التي خلصت إلى أن هذا غير مقبول وغير قانوني”

 وأخيرًا …

موقف أيكان الإنساني مرة أخرى للأسلحة النووية لا يسلط الضوء فقط على قدراتها المدمرة المباشرة، ولكنه يلفت الانتباه أيضًا إلى مقدار الأموال التي تُنفق عليها، والتي تتجاوز الـ 105 مليار دولار سنويًا على المستوى العالمي، وهو مبلغ يمكن إنفاقه للتخفيف من المعاناة الإنسانية في مناطق أخرى!

1

شاركنا رأيك حول "جائزة نوبل في السلام 2017 تذهب لمناهضي الأسلحة النووية"

أضف تعليقًا