ما العلاقة بين مشاهدة الأفلام الإباحية والتدين ¯\_(ツ)_/¯ ؟ دراسة علمية جديدة

العلاقة بين مشاهدة الأفلام الإباحية والتدين في دراسة علمية جديدة
3

كثيرة هي تلك الدراسات والأبحاث التي تتناول موضوع المواد الإباحية وتأثيراتها المختلفة على جوانب الإنسان، ومن الطبيعي أن تتطرق تلك الدراسات إلى تأثيراتها الصحية والعقلية، بيد أنّه ما يدعو للاستغراب هو وجود علاقة بين متابعة الأفلام الإباحية ومستوى التدين عند الإنسان.

فقد أفادت دراسة جديدة أجراها باحثون أمريكيون أنّ مشاهدة الأفلام الإباحية لأكثر من مرة أسبوعيًا تُعزز الالتزام الديني لدى الأشخاص الذين يشاهدونها. ومرد هذا الأمر، وفقًا للباحثين، هو شعور أولئك الأشخاص بأنّهم ارتكبوا إثمًا كبيرًا، ولذا يتقربون من الدين ويستعينون بالصلاة وأداء الواجبات الدينية الأخرى للتخلص من مشاعر الذنب التي تنتابهم.
اقرأ أيضاً: افضل 10 سماعات رأس عازلة للضوضاء تُناسب الطُلاب والمُبدعين
خلال الدراسة، عكف الدكتور صموئيل بيري على تحليل بيانات عائدة لقرابة 1300 أمريكي على مدى 6 سنوات، سعيًا منه لاكتشاف مدى تأثير مشاهدة الأفلام الإباحية على الجانب الديني لديهم، ويقول بيري في حديثه مع صحيفة الإندبندنت:

“تبين معنا أنّ المشاهدة المتكررة للأفلام الإباحية تدفع الشخص إلى الالتزام بالصلاة، وارتياد دور العبادة بنسبة أكبر من الناس الذين يشاهدون الأفلام الإباحية باعتدال، فالأشخاص الذين كانوا يشاهدونها لمرة أو أكثر أسبوعيًا خلال عام 2006، تبين لاحقًا بعد ست سنوات أنّهم ازدادوا حرصًا على أداء المناسك الدينية مقارنةً بأولئك الذين يشاهدونها مرة أو أقل شهريًا”.

من جهة أخرى، خلُصت الدراسة العلمية المنشورة في دورية Journal of Sex Research إلى نتائج أخرى أكثر منطقية، فيما يتعلق بالنفور التقليدي للمتدينين من المواد الإباحية، إذ وضحت أنّ الأشخاص الذين امتنعوا عن مشاهدة المواد الإباحية كانوا أكثر تقوى، وأقل تشكيكًا بشأن معتقداتهم الدينية. وعمومًا، أكدت الدراسة وجود تناسب طردي بين مشاهدة المواد الإباحية لبضع مرات شهريًا، وانخفاض معدل التدين لدى الأشخاص على مرور الوقت، إذ قلّت صلواتهم وانخفض معدل ارتيادهم دور العبادة.

جاءت هذه النتائج متوافقةً مع توقعات بيري الذي قال في معرض تعليقه على هذ الأمر:

“يعتقد المتدينون الأمريكيون أنّ المواد الإباحية مناقضة لوجهة نظرهم حول الأخلاقيات الجنسية، وهو ما يشكل معضلةً كبيرةً لديهم، ولاسيما عند الأشخاص الذين يشاهدونها باستمرار”.

ولكن بخلاف ما يمكن للمرء تصوره، اكتشف الدكتور بيري ازدياد الجانب الروحاني وتناقص الشكوك الدينية عند الناس الذين ينكبّون على متابعة الأفلام الإباحية بمستويات مرتفعة (مرة أو أكثر أسبوعيًا)، مقارنةً بأولئك الذين يتابعونها باعتدال.
اقرأ أيضاً: كيف تختار اسم لمشروعك الناشئ باحترافية ليكون أحد أسباب نجاح المشروع؟
وقد صاغ الدكتور بيري عدة نظريات لتفسير هذا الأمر، يرجع معظمها إلى شعور الأشخاص بالذنب عند مشاهدتهم لتلك المواد، فالناس الذين يدمنون متابعة المواد الإباحية يعودون إلى الدين سعيًا وراء التوبة وإبداء الندم، ويكمل بيري حديثه موضحًا أنّ أولئك الأشخاص ينظرون إلى مناسكهم الدينية بوصفها وسائل للتعويض عن المعصية التي ارتكبوها حين شاهدوا تلك المواد الإباحية، ولكن في حالات أخرى ربما يكون التزامهم بالمناسك الدينية عائدًا إلى انعدام شعورهم بالذنب جراء الجمع بينها وبين مشاهدة الأفلام الإباحية.

ويشرح الدكتور بيري هذه الفكرة قائلًا:

“الأشخاص المدمنون على متابعة الأفلام الإباحية يبلغون مرحلة يكونون فيها قادرين على الفصل بين التدين والإباحية داخل عقولهم، فلا يعود ذلك مسببًا لأي تنافر معرفي لديهم. كذلك، ربما يكونون قد اعتادوا على متابعة المواد الإباحية بحيث تغدو أمرًا روتينيًا لديهم مثل: تنظيف الأسنان أو ممارسة الرياضة، وهذا الأمر يفسر طبعًا لِمَ يبدون متدينين حتى في ظل إدمانهم عليها”.

ختامًا، يؤكد الدكتور بيري أنّ دراسته لم تتوصل أبدًا إلى كون التدين سببًا يدفع الناس إلى متابعة المواد الإباحية، وإنّما تشير إلى مدى الإقبال المفاجئ والمستغرب لدى متابعي تلك المواد على أداء المناسك الدينية.
اقرأ أيضاً: 10 من أفضل ألعاب الواقع الإفتراضي VR للمهووسين ومحبي ألعاب الفيديو!

3

شاركنا رأيك حول "ما العلاقة بين مشاهدة الأفلام الإباحية والتدين ¯\_(ツ)_/¯ ؟ دراسة علمية جديدة"