لماذا علينا جميعًا العمل لأربعة أيام فقط في الأسبوع؟

عدد ايام العمل في الاسبوع 4 ايام عمل في الاسبوع
3

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

تخيل أنّ هناك سياسة واحدة تهتم بتقليل البطالة والعمالة الناقصة، وتعالج الظروف الصحية التي تتراوح بين الضغط النفسي وارتفاع ضغط الدم وزيادة الإنتاجية، والحفاظ على البيئة وتحسين حياة الأسرة، وتشجع الرجال على القيام بالمزيد من المهام المنزلية وجعل الناس أكثر سعادة!

قد يبدو ذلك خياليًا ولكنه ليس مستحيلًا، ويمكن تحقيقه مهما تأخر ذلك، وهذا ما تهدف إليه فكرة “العمل أربعة أيام فقط في الأسبوع”.
اقرأ أيضاً: افضل تطبيقات الايفون – افضل تطبيقات ios – افضل تطبيقات ابل

كان تحرير العمال من العمل المفرط أحد المطالب الرائدة للحركة العمالية، فمع اختفاء النقابات العمالية الوطنية الأمريكية أثناء الحرب الأهلية كان ذلك دافعًا لنشأة العديد من الحركات العمالية الوطنية من بينها حركة “ثماني ساعات في اليوم“، وهي حركة تهدف لتقصير يوم العمل لثماني ساعات، وكانت تنتشر بسرعة من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ، من نيو إنجلاند إلى كاليفورنيا في عام 1890، احتشد مئات الآلاف في هايد بارك في احتجاج تاريخي لنفس الطلب والمطالبة بتنفيذها بشكل عاجل.

يعمل العديد من البريطانيين بكثرة. ليس فقط 37.5 ساعة في الأسبوع كمتوسط عمل الدوام الكلي، ولكن يوجد أيضًا ساعات عامل إضافية غير مدفوعة الأجر، طبقًا لمنظمة TUC فمجمل ساعات العمل غير مدفوعة الأجر للعمال في المملكة المتحدة كان 2.1 بليون، وقد أدر ذلك مبلغ 33.6 بليون جنيه إسترليني من العمل الإضافي غير مدفوع الأجر سنويًا!

ويسبب هذا العمل الزائد ضررًا كثيرًا للعمل والعمال، فمثلًا تم تعطيل 12.5 مليون يوم عمل في العام الماضي بسبب المشاكل النفسية المرتبطة بإجهاد العمل من توتر وقلق واكتئاب، فالضغط النفسي والتوتر يعلي من مخاطر الإصابة بمشكلات صحية من ضغط الدم المرتفع إلى السكتات الدماغية، وتشير الأبحاث أنّ ساعات العمل الطويلة تؤدي إلى الإفراط في شرب الكحوليات أيضًا.

وعلى الجانب الآخر يشكل ذلك تكلفةً اقتصاديةً ما يقرب من 5 بليون جنيه إسترليني سنويًا وفقًا لمنظمة الصحة والسلامة. لذا، لا عجب أن يكون خبير الصحة العامة جون اشتون من بين أولئك الذين يقترحون فكرة العمل لأربعة أيام فقط في الأسبوع؛ كي يكون هناك تحسن من صحة البلاد!

لذا، فقد لاقت الدعوة المتجددة لتفعيل “العمل أربعة أيام فقط في الأسبوع” ترحيبًا كبيرًا من معهد الاستقلال الذاتي، يقول ويل سترونج في مجلة ثينكتانك: “نريد تغيير منظور العمال إلى العمل بأداء أفضل في وقت أقل”، والواقع أنّ التوزيع غير الصحي للعمل يضر بمجتمعنا، في حين أنّ البعض يعمل كثيرًا، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على صحتهم وحياتهم الأسرية، فإنّ هناك 3 مليون عامل يريدون المزيد من الساعات! لذا، فتفعيل فكرة العمل أربعة أيام في الأسبوع سيؤدي إلى إعادة توزيع هذه الساعات لصالح الجميع.

كذلك يمكن أن تساعد أيضًا فكرة العمل لأربعة أيام في الأسبوع في التصدي لتغيرات المناخ، فكما لاحظت مؤسسة الاقتصاد الجديد، فإنّ البلدان التي لديها أسابيع عمل أقصر يكون لها بصمة كربونية أصغر.
اقرأ أيضاً: 6 أشياء يفعلها نظام أوبنتو ويتفوق بها على ويندوز بجدارة
يعمل الألمان والهولنديون أقل مما نقوم به، ولكن اقتصاداتهم أقوى من اقتصاداتنا، وقد يعزو ذلك إلى الإنتاجية، فتشير الدلائل أنّك عندما تعمل بعدد ساعات أقل كنت أكثر إنتاجية، وأقل ضغط نفسي ما يعني إهدار وقت أقل في الإجازات المرضية، وقد أجريت تجربة مؤخرًا ليوم عمل مدته ست ساعات في دار رعاية سويدية وأسفرت عن نتائج واعدة مثل: زيادة الإنتاجية وأيام مرضية أقل، وإذا انتقلت هذه المكاسب الإنتاجية إلى الموظفين، فإنّ العمل لساعات أقل لا ينطوي بالضرورة على تخفيض في الأجور.
اقرأ أيضاً: كيف تعرف أن هاتفك متوافق مع تقنيات الواقع الافتراضي – دليلك لإختبار توافق هاتفك مع تقنيات VR

بالتأكيد، يمكن أن يكون العمل الكثير نشاطًا كافيًا للبعض ويفضلونه، ومع ذلك لن نختلف على الفكرة القائلة بأنّ علينا قضاء المزيد من الوقت مع أسرنا، ومشاهدة أطفالنا وهم يكبرون، أو نستمتع بقراءة الكتب، أو حتى مجرد الاسترخاء، فحياتنا مليئة بالكثير من الضغوط والمسؤوليات، ونحتاج إلى الراحة قليلًا كي نحصل على حياة صحية متوازنة.

3

شاركنا رأيك حول "لماذا علينا جميعًا العمل لأربعة أيام فقط في الأسبوع؟"

أضف تعليقًا