الحصاد العلمي: سنة 2017 واكتشافاتها الخارقة!

اهم الاكتشافات والانجازات العلمية في 2017
6

كل عام تقدم لنا العقول اللامعة من الاكتشافات العلمية الجديدة ما يلهمنا لمعرفة المزيد عما يحيط بنا، بدءًا من الأشياء المجهرية الدقيقة وصولًا للفضاء الخارجي، وبفضل أفضل العلماء والباحثين في العالم، فقد تجاوزت الاكتشافات العلمية الخارقة لعام 2017 حدود توقعاتنا بحيث غيرت ما كنا نظن أنّنا نعرفه بالفعل عن الحياة.

لم تكن اكتشافات هذا العام فقط تعليميةً وغنيةً بالمعلومات، إنما جاءت مدهشةً بشكل يدعو للانبهار. لذا، إذا كنت ترغب في الاطلاع على الحصاد العلمي لـ2017، فهذه القائمة تتضمن الاكتشافات الأكثر تميزًا وإثارةً لهذا العام. دعونا لا ننتظر أكثر ولنرى …

أولًا: نجاح عملية تخليق الهيدروجين المعدني بجامعة هارفورد

metallic Hydrogen

27 يناير 2017، كانت المرة الأولى في العالم التي ينجح فيها العلماء بتخليق الهيدروجين المعدني؛ ذلك من خلال تطبيق ما يقرب من 5 ملايين ضغط جوي على الهيدروجين السائل (أي ما يعادل حوالي 5 مليون مرة من الضغط الذي نتعرض له على مستوى سطح البحر، و 4500 مرة من الضغط في الجزء السفلي من المحيط)، لتصبح هذه هي المرة الأولى التي يتواجد بها الهيدروجين في حالة معدنية على الأرض.

ملحوظة: في حالته المعدنية، يمكن أن يعمل الهيدروجين كمعدن حقيقي فائق التوصيل، وبالتالي فمن المُتوقع أن يحدث ثورةً في كل شيء بدءًا من تخزين الطاقة إلى الصواريخ.

ثانيًا: مجموعة شمسية كاملة تحتمل صلاحية الحياة البشرية

ترابيست-1

22 فبراير 2017، تم الإعلان عن كشف سبعة كواكب خارجية جديدة في نفس حجم الأرض تدور حول نجم قزم متطرف البرودة يُسمى “ترابيست1″ (يقع على بُعد حوالي 39 سنة ضوئية من الشمس) المميز في هذه الكواكب أنّها تُعتبر نظائر للمجموعة الشمسية، وتحتمل صلاحية الحياة البشرية؛ ذلك لإمكانية وجود مياه سائلة، وحياة على الأقل بثلاثة كواكب منها.

https://www.arageek.com/2017/02/22/nasa-discovers-trappist-1.html

وهكذا كانت 500 ساعة من الرصد باستخدام تليسكوب “سبيتزر” سببًا في توفير معلومات كشفت لنا عن تفاصيل شاملة عن الكواكب في هذا النظام النجمي، وفي الطريق للمزيد …

ثالثًا: اختراع جديد يسحب الماء من الهواء المحيط

اختراع يسحب الماء من الهواء

توصل العلماء والباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة كاليفورنيا إلى كيفية سحب المياه من طبقات الهواء الرقيقة، حيث طوروا جهازًا يسحب الماء من الهواء في ظروف الطقس المختلفة حتى الصحاري، فهو يعمل بالطاقة الشمسية باستخدام إطار معدني عضوي مصنوع من الزركونيوم والفومارات لامتصاص بخار الماء من الهواء.

كان النموذج الأولي للجهاز قادرًا على سحب ثلاثة كوارت (الكوارت = ربع غالون) من الماء في 12 ساعة، حينما كان موضوعًا في منطقة تتراوح نسبة رطوبتها بين 20٪ إلى 30٪، ويعتقد العلماء أنّه قد يكون حلًا ثوريًا في المناطق التي لا تتوفر فيها إمكانية الوصول إلى المياه النظيفة، بما في ذلك العديد من المناطق في أفريقيا.

رابعًا: إطلاق “SpaceX” التاريخي يغير مستقبل استكشاف الفضاء

فالكون 9

30 مارس 2017، أُثبت أنّ الصواريخ المُعاد تدويرها هي مستقبل السفر للفضاء، حيث تمت تجربة إطلاق وهبوط الصاروخ “فالكون 9” المُعاد استخدامه بنجاح، ليصبح بذلك أول وأرخص صاروخ مداري يتم إعادة استخدامه بالكامل، مما يقلل تكاليف السفر للفضاء إلى حوالي 100 مرة بتوفير أكثر من 18 مليون دولار لكل عملية إطلاق، وهو إنجاز غير مسبوق!

خامسًا: نمو الحملان (أجنة الخراف) خارج الرحم “البشر قادمون … “

بالصورة التي أمامك، هذه الحقيبة المليئة بالسوائل تتيح نمو الحملان خارج الرحم!

وفي 26 أبريل 2017، تمكن أطباء مستشفى الأطفال في فيلادلفيا من محاكاة رحم المرأة باستخدام جهاز اصطناعي؛ بهدف الحد من وفيات ومرض الأطفال المولودين قبل الأوان الذين تقل أعمارهم عن 37 أسبوعًا.

سادسًا: مبادرة ثورية لإنماء الأعضاء وتجديد الأنسجة البشرية

1 مايو 2017، تم إحراز خطوات كبيرة في مجال الطب التجديدي. إذ يقود معهد ويك فوريست للطب التجديدي حاليًا مشروعات لتسريع تطوير عملية نمو الأنسجة البشرية، وحتى الأعضاء صناعيًا في المختبر؛ لمساعدة المرضى في جميع أنحاء العالم.

ربما تتوصل هذه المبادرات الجديدة يومًا ما إلى طريقة لإصلاح تلف الأعصاب، وحتى إنماء أو زراعة طرف أو عضو بأكمله.

سابعًا: “AlphaGo” يثبت كفاءته أمام فريق من خمسة أفراد

29 مايو 2017، بعد هزيمة العقل البشري أمام برمجية لعبة الكمبيوتر الصينية “Go” عام 2016، تحدى برنامج الكمبيوتر ألفاجو الاصطناعي الذي طورته شركة جوجل خمسة آخرين من أفضل اللاعبين المحترفين في العالم، وهزمهم بشكل جدي.

https://www.arageek.com/tech/alphago-ai-beat-europian-champion

ثامنًا: التجربة الأولى لتقنية “CRISPR” في تعديل الجينات داخل جسم الإنسان

1 يونيو 2017، في واحدة من أكبر الاكتشافات العلمية الخارقة لعام 2017، استخدم العلماء تقنية تعديل الجينات “CRISPR” (تقنية تعديل الجينات الأكثر سهولةً حتى الآن) داخل جسم الإنسان للمرة الأولى!

كانت هذه تجربة إنسانية جديدة تهدف إلى إزالة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) من خلال تطبيق هلام يحمل كود الحمض النووي اللازم لتعطيل آلية نموه على عنق رحم 60 إمرأة.

تاسعًا: للمرة الأولى، نجاح العلماء في تعديل الجنين البشري بالولايات المتحدة

27 يوليو 2017، حقق الباحثون في بورتلاند بولاية أوريغون تقدمًا كبيرًا في تكنولوجيا تعديل الجينات، فباستخدام تقنية “CRISPR” الثورية، تم “حذف” جين مرتبط بالإصابة بأمراض القلب من جنين بشري بنجاح للمرة الأولى على الإطلاق!

عاشرًا: اكتشاف جديد في الحوسبة الكمية من شأنه تحويل مسار عالمنا تكنولوجيًا

28 يوليو 2017، تم كشف النقاب عن الكمبيوتر الكمي “51-qubit” إلى العالم في المؤتمر الدولي لتكنولوجيا الكم بموسكو عام 2017، مما يمهد الطريق لعدد من التطبيقات التكنولوجية الجديدة.

أحد عشر: موجات الجاذبية تثبت نظرية آينشتاين النسبية العامة

تنص نظرية النسبية العامة لـ ألبرت آينشتاين على أنّ المكان والزمان يتوحدان في نسيج متصل يُسمى (الزمكان)، والكائنات في الكون – بغض النظر عن حجمها – تشوه الزمكان بينما تتحرك، وبهذا تخلق تموجات تعرف باسم موجات الجاذبية (عادةً ما تأتي هذه الموجات من الثقوب السوداء، والنجوم النيوترونية التي تبعد ملايين وملايين السنوات الضوئية عن الأرض. لذلك، تكون خافتةً بشكل لا يصدق حينما تصل إلينا).

حتى وقت قريب، كان كل ذلك مجرد نظرية، إلّا أنّ التطورات التكنولوجية الجديدة سمحت لعلماء الفيزياء الفلكية بقياس موجات الجاذبية الضخمة التي تولدها الأجسام الضخمة في الفضاء السحيق، ففي سبتمبر 2017، تم الكشف عن موجات الجاذبية من قبل ثلاثة مراصد في آن واحد.

للمرة الثانية يرصد العلماء الأمواج الثقالية لكتابة ملحمتهم الشعرية

مع كل تلك البيانات، أصبح العلماء أكثر قدرةً على تحديد من أين تأتي الموجات، كما تمكنوا من معرفة المزيد عنها وعن الكون، إنما الأفضل من كل ذلك أنّه أخيرًا تم إثبات وجود موجات الجاذبية – وبالتالي وجود نسيج الزمكان – للمرة الأولى وإلى الأبد.

وبالأخير،

مهما كان ما جلبته 2017 من أحداث وسلبيات إلى العالم، فقد كان هذا العام باكتشافاته الخارقة مذهلًا بشكل لا يُصدق. فيا ترى بماذا سيأتي 2018؟ شاركونا توقعاتكم … 🙂

6

شاركنا رأيك حول "الحصاد العلمي: سنة 2017 واكتشافاتها الخارقة!"

أضف تعليقًا