ممنوع دخول المدونين إلى هذا الفندق … ولا للتسويق بالمؤثرين!

فندق يمنع دخول المدونين والمؤثرين
0

تزايدت سطوة مواقع التواصل الاجتماعي مع ظهور فئة Social Media Influencers أو ما يُعرف بالمؤثرين على الإنترنت، ودخولهم مجال التسويق؛ بهدف الحصول على المزيد من الإعلانات التجارية، وكسب المزيد من الدولارات، خصوصًا الذين لديهم ملايين المتابعين على حساباتهم، مما ساهم في ظهور ما يُعرف بـ Influencer Marketing أو التسويق بالمؤثرين وأصحاب النفوذ.

وبتزايد الإقبال على هذا النوع من التسويق، أصبحت مسألة الدفع مقابل الإعلان محل نزاع دائر بين المؤثرين وأصحاب الأعمال التجارية من جهة، والعملاء والمستهلكين من جهة أخرى، بما يشكك من مصداقية هذا الخط الجديد من الدعاية والإعلان وسط المستهلكين، وقد يمتد الأمر للابتزاز من جانب المؤثرين لأصحاب الأعمال.

وهذا ما حدث مع “Paul Stenson” مالك فندق White Moose Cafe الواقع في دبلن، أيرلندا والذي حصل على المزيد من اهتمام وسائل الإعلام هذا الأسبوع مع جدل آخر ملفق.

فمُؤخرًا، حيث قام بول ستنسون بحظر دخول المدونين والمؤثرين على الإنترنت لفندقه تمامًا، ليشعل بقراره العديد من ردود الفعل ما بين مؤيد ومعارض لهذا، مما أثار الجدل والتساؤل حول مدى صحة وصدق التسويق بالمؤثرين وأصحاب النفوذ على شكل واسع النطاق.

ترجع واقع القصة إلي 16 يناير عقب نشر صفحة الفندق بريدًا إلكترونيًا من مدونة يوتيوب، طمست الصفحة شخصيتها في البداية، طلبت فيه منحها إقامة مجانية لمدة 5 ليال مجانية لها وصديقها في مقابل الترويج لفندقه على الإنترنت، وتقديم مُراجعة جيدة عنه.

وكتبت في بريدها الإلكتروني:

“عندما كنت أبحث عن أماكن للإقامة، وجدت فندقك المذهل، وأحب أن أميزكم في أشرطة الفيديو الخاصة بي على يوتيوب، قصص إنستاجرام؛ لجلب حركة إلى الفندق الخاص بك، وتوصية الآخرين للحجز فيه مقابل منحي إقامة مجانية، ففي العام الماضي عملت مع يونيفرسال أورلاندو في ولاية فلوريدا، وكان من المدهش بالنسبة لهم!”

Social media influencer

وهُنا كتب بول ستنسون منشورًا على صفحة الفندق على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي يرد فيه على عرض المدونة، مُرفقًا به صورة من نص رسالتها له، قائلًا:

“عزيزي المؤثر الاجتماعي: (أنا أعرف اسمك ولكن على ما يبدو ليس من المهم استخدام الأسماء).”

“شكرا لك على رسالتك التى طلبت فيها إقامة مجانية مقابل الترويج لفندقه، فإرسال بريد إلكتروني مثل هذا يتطلب شجاعة، إن لم يكن يتطلب كذلك احترام للذات وكرامة”.

Dear Social Influencer (I know your name but apparently it’s not important to use names),Thank you for your email…

Posted by The White Moose Café on Tuesday, 16 January 2018

وتساءَل ستنسون فى خضم رده القاسي مُستنكرًا:

“إذا سمحت لكِ بالبقاء هُنا في مقابل ميزة الفيديو، مَن إذن الذي سيدفع للموظفين الذين سيعتنون بكِ أجورهم؟ مَن الذي سيدفع لعاملي النظافة الذين سيقومون بتنظيف غرفتك؟

والنوادل الذين سيقدمون لكِ وجبة الإفطار؟ موظف الاستقبال الذي سيخدمك؟ من سيدفع ثمن الضوء والحرارة التي تستخدمها أثناء إقامتك؟”.

ثم تهكم قائلًا:

“ربما يجب أن أخبر موظفي مكتبي أنّهم سيتم عرضهم في الفيديو بدلًا من تلقي رواتبهم مقابل العمل الذي يتم أثناء إقامتك؟”

ورفض العرض، وقال إنّ الجواب “لا”.

رد فعل مالك الفندق العنيف، دفع اليوتيوبر صاحبة العرض للإعلان عنها نفسها، وتُدعى Elle Darby وتبلغ من العمر 22 عامًا، ويبلغ عدد المشتركين في قناتها على يوتيوب 87000 مشترك، و 76000 مُتابع على إنستاغرام.

فقامت بالإفصاح عن نفسها، ولجأت بطبيعة الحال إلى يوتيوب، ونشرت فيديو لمدة 17 دقيقة، حاز على أكثر من 250،000 مُشاهدة، تحكي لمُتابعيها عن ما حدث، وشعورها تجاهه، ووصفت مالك الفندق بأنّه خبيث؛ لرفضه طلبها الخاص بمنحها إقامة مجانية مدة 5 ليال، على هذا النحو، و دعت المؤثرين والمدونين للوقوف بجانبها ضده.

ونتيجةً لذلك، بدأ أتباعها الغاضبون والمدونون والمؤثرون زملاؤها بإرسال الإساءات إلى صفحة الفندق على الفيسبوك، وترك تعليقات سلبية على الإنترنت.

ليواجه ستنسون رد فعل عنيف من جانب مدونين ومؤثرين آخرين في وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما حاولوا قصف جبهة الفندق، عبر تقديم المزيد من التعليقات المُسيئة، ومنح تقييم من فئة نجمة واحدة، كرد فعل انتقامي من جانبهم.

فكتب أحد المدونين مُهددًا:

“إنّ مجتمع التدوين هو قوة لا يستهان بها، إذا ضربت أحدًا منا ستكون ضربتنا جميعًا”.

ووصف أحد أتباعها مالك الفندق بـ “القزم”، كما تم إرسال بعض الإساءات إلى صفحته الشخصية على الفيسبوك، وكتبت امرأة أخرى:

“أنت مثير للاشمئزاز، يجب أن تخجل، بإمكانك البقاء في فنادقك بعد هذه الدعاية المثيرة للشفقة الغبية”

بول ستنسون، مالك فندق White Moose Cafe
بول ستنسون، مالك فندق White Moose Cafe يحظر على المدونين والمؤثرين على الإنترنت من دخول فندقه

ومن جانبه بدا ستنسون مالك الفندق غير مندهش من التقييمات والتعليقات السلبية، وأكد على أنّ جميع المدونين ممنوعون تمامًا من المكان، وكتب:

“أود فقط أن أقول لجميع المؤثرين على الإنترنت، والمدونين شكرًا جزيلًا على عملهم الشاق خلال اليومين الماضيين”

**ALL BLOGGERS BANNED FROM OUR BUSINESS**Following the backlash received after asking an unidentified blogger to pay…

Posted by The White Moose Café on Wednesday, 17 January 2018

https://twitter.com/drum_puppy/status/953624573039300610?ref_src=twsrc%5Etfw&ref_url=http%3A%2F%2Fwww.telegraph.co.uk%2Fnews%2F2018%2F01%2F19%2Fhotel-owner-hits-youtube-vloggers-flooded-business-bad-reviews%2F

وعلى عكس المُتوقع، لم يلحق هذا القرار أي ضرر بعمله كما توقع مجتمع المدونين، فعلى الرغم من ردود الفعل العنيفة، فإنّ المشجعين المخلصين من رواد الفندق قد تركوا تقييم 5 نجوم على صفحة الفندق؛ لمواجهة تلك التقييمات السلبية، واعتبارًا من الآن، فالفندق لديه تقييم 4.6 نجوم في فيسبوك.

بل انهالت على بول ستنسون مالك الفندق رسائل التأييد والدعم، فقد لاقى هذا القرار دعمًا واسع النطاق والكثير من الإشادة، بالرغم من موقفه الصارم المُتشدد، حيث حظى هذا المنشور على أكثر من 2000 تعليق مُؤيد لقراره.

فكتب شخص على الفيسبوك:

“أشعر أنّ هذه لحظة محورية في التاريخ، يمكن أن يكون بداية النهاية لهؤلاء  المدونين … آمل ذلك”.

وعلق آخر داعمًا:

“ثابر على العمل الجيد. حان الوقت لترسيخ أنّ فعلًا العميل ليس دائمًا على حق، وأن يقفوا أمام أنفسهم”.

جانب من التعليقات المُؤيدة للقرار بحظر المُؤثرين على الإنترنت
جانب من التعليقات المُؤيدة للقرار بحظر المُؤثرين على الإنترنت

“هذا لا يختلف عن التهديد والتوعد بتقديم مُراجعة سيئة من أجل الحصول على المجانية في أحد المطاعم، إنّه الابتزاز والخبث. كيف يمكن لأي شخص أن يصدر حكمًا قيمًا صادقًا إذا لم يدفع ثمن السلع أو الخدمات؟ هذا لا معنى له على الإطلاق”.

جانب آخر من التعليقات المؤيدة لقرار حظر المُؤثرين على الإنترنت
جانب آخر من التعليقات المؤيدة لقرار حظر المُؤثرين على الإنترنت

 

I second that #bloggersunite

Posted by The White Moose Café on Tuesday, 16 January 2018

وقال ستنسون، الذى يقوم حاليًا برحلة الى إمستردام مع شريكته، على صفحة الفندق على سناب شات إنّ هذه الواقعة تثير التساؤل حول صحة التسويق بالمؤثرين، فلا يُمكنك أن تثق فيما يقوله هؤلاء الناس، لقد قالت أنّها ستتحدث بشكل جيد عن الفندق فقط لأنّها كانت ستحصل على إقامة مجانية.

وأخيرًا، ما رأيك في مدى صدق وصحة وعدالة ما يقدمه المؤثرين على الإنترنت من إعلانات تجارية؟ ألا يجب أن يفصحوا عن ما إذا كان المُحتوى المُقدم مدفوع الأجر كإعلان أم لا؟ شاركنا برأيك، في انتظار تعليقك.

 

0

شاركنا رأيك حول "ممنوع دخول المدونين إلى هذا الفندق … ولا للتسويق بالمؤثرين!"

    • شيماء جابر

      وما هذا التعليق المقرف؟! تأتي إلي هُنا لتصب ما بإناءك على دون دليل أو وجه حق، برجاء لا تفعل هذا الفعل المقرف مرة آخرى…

    • Ahmed Mayyalou

      you should appreciate the work and effort she made.
      At the end of the day you are just a reader but she is a writer.
      You think you can do her Job better? You couldn’t even leave a decent proper comment.
      This website has no place for such mentally so don’t force yourself to read something you simply can’t understand because your arabic is too “slangy”

  1. Malek Dino

    شيماء جابر اشكرك على المقال الرائع و الجميلة نرجوا منك المواصلة أكثر .
    و كتابات مقالة اخرى , في مستقبل القريب .

  2. Hosam Asali

    Thumps UP Ahmed Mayyalou
    simply can’t understand because your arabic is too “slangy
    I enjoyed reading your article Shimaa, keep the good work

أضف تعليقًا