ترشيحات أراجيك لكم للقراءة في فبراير 2018

ترشيحات كتب اراجيك فبراير 2018
5

نستكمل ترشيحاتنا الشهرية التي اتفق فريق عمل أراجيك على أن نُشرككم معنا فيها، فنُرشح لكم كل شهر عدد من الكتب التي نالت إعجابنا، ونطلب منكم كذلك ترشيح كتب لنا أعجبتكم.

وهذه هي ترشيحاتنا للقراءة خلال شهر فبراير، ثلاثة تصنيفات وتحت كل منها ثلاثة كتب.

روايات في أدب الرعب

ما هو أدب الرعب؟

يُطلق أدب الرعب على الأدب الذي يعمل على إثارة خوفك من خلال أحداث يقصها المؤلف قد تكون مبنيةً على أحداث واقعية، أو تكون كلها خيالية تمامًا، وهو واحد من أقدم أنواع الأدب، قديم لدرجة أنّه لا يُمكن تحديد متى بدأ، فالأساطير القديمة مليئة بالقصص التي تهدف إلى إثارة خوف المستمع.

و يُمكن القول أنّ روايات الرعب بشكلها المُتعارف عليه قد بدأت مع العصر القوطي في نهايات القرن الثامن عشر على يد الإنجليزي “Horace Walpole” صاحب رواية “The Castle of Otranto”، التي يعدها النقاد أول رواية رعب بالشكل الحديث.

وفي عالمنا العربي كانت هناك محاولات لكتابة أدب الرعب قام بها كل من “جورجي زيدان”، و”مصطفى محمود“، و “نهاد شريف”، إلّا أنّ بداية أدب الرعب الحقيقية في عالمنا العربي لم تكن إلّا في بداية التسعينيات على يد العُراب “د. أحمد خالد توفيق” الذي صال وجال وقدم عشرات الأفكار، ليتبعه جيل كامل يهوى الرعب ويكتب عنه.

الترشيحات:

ثلاثية “الآن نفتح الصندوق” – د. أحمد خالد توفيق

أغلفة الآن نفتح الصندوق

“لحظة النجاح تقترب جدًا لكن لحظة الفشل تقترب كذلك. لا يمكن إلّا أن تحسد المحظوظين الذين فشلوا منذ البداية”

ثلاثية “الآن نفتح الصندوق” للعُراب “د. أحمد خالد توفيق”، والذي لا يُمكن أن تخلو قوائم ترشيحات كتب أدب الرعب من اسمه، الثلاثية هي مجموعة من القصص المتنوعة ما بين المرعب والغريب، وهي القصص الموجودة في صندوق يخص “د.محفوظ” أستاذ الأدب الإنجليزي، الذي رحل عن عالمنا بعد حياة طويلة عاش فيها عشرات المواقف والأحداث الغريبة، وسجلها في أوراق تركها في صندوق في قبوه لنجدها بعد وفاته، ونقرأها فنتعرف على حياته الغريبة.

الجزء الأول من الثلاثية هو أقل الأجزاء بالنسبة لي، حيث أحببت الجزأين الثاني والثالث أكثر، لكن هذا لا يعني أنّه سيّئ على الإطلاق بالعكس، فأسلوب “د.أحمد” المميز طوال الكتاب ينتزع منك الضحكات أحيانًا، ويجعلك ترتجف رعبًا أحيانًا أخرى، أمّا عشاق بطل “د.أحمد” الأثير “د. رفعت إسماعيل” فقطعًا سيحبون الكتاب فشخصية “د. محفوظ” لا تختلف كثيرًا عن شخصية العجوز “رفعت إسماعيل”.

1408 – ستيفن كينج

غلاف 1408

مجموعة قصصية للمُبدع “ستيفن كينج” بترجمة رائعة للمترجم “هشام فهمي”، تحمل المجموعة عنوان أبرز قصصها وهي “1408”، وهي القصة التي تم تحويلها لفيلم سينمائي عام 2007، وقام ببطولته كل من “John Cusack”، و “Samuel L. Jackson”.

تحوي المجموعة عدد كبير من القصص تناول فيها “كينج” تيمات رعب مختلفة، منها الروبوت الذي يُدرك فجأةً ما يدور حوله ويتمرد على الأوامر الصادرة له محاولًا الهرب من مكان تواجده والقصة بعنوان “يجب أن أخرج من هنا”، ونسق مصاص الدماء ولكن بشكل مختلف عن المعتاد في قصة بعنوان “قبلة المساء”، ونسق العوالم الخيالية القريبة من عوالم الأخوين جريم في قصة بعنوان “جوناثان والساحرات”، وبالطبع أسلوب غرفة الفندق المسكونة في القصة التي تحمل المجموعة عنوانها “1408”.

بعض قصص المجموعة قصير للغاية لا تتجاوز صفحتين، بينما البعض الآخر طويل يقترب من المئة صفحة، منها ما هو شديد التشويق، وما هو متوسط المستوى، وقلة قليلة أقرب للملل، لكن إجمالًا المجموعة جيدة وتستحق القراءة بشدة.

تقييم المجموعة على موقع “Goodreads” هو 3.9/5.

طغراء – شيرين هنائي

“استعن بالقط ليطرد الفأر من بيتك … ثم استعن بالكلب ليطرد القط … ثم استعن بالأسد وابحث عن بيت جديد!”

قرأت لشيرين هنائي ثلاث روايات، كانت هذه الرواية هي أفضلهم وأكثر ما جذبني حتى أنني أنهيتها في وقت قياسي رغم طولها، فعدد صفحاتها يقترب من الخمسمئة.

وتنقسم الرواية إلى ثلاث أقسام: القسم الأول ممل بعض الشيء لكن أرجوك لا تيأس وتتركها فجزئها الثاني ملحمي بحق، تدور أحداث الرواية حول “خالد” الذي نتعرف عليه عن قرب خلال الجزء الأول، والذي يعاني من شيء غريب للغاية حيث فجأةً تظهر على جسده كتابات غريبة بخط الطغراء.

وفي الجزء الثاني تنتقل بنا “شيرين هنائي” للعصر المملوكي لتقص علينا ملحمة تاريخية مثيرة وممتعة ونتعرف على “صلاح الدولة” الشخصية الغامضة والشريرة، ونُدرك في نهاية الجزء الثاني ماذا يحدث لـ “خالد” بالضبط.

ثم في الجزء الثالث تربط ما بين الجزأين الأول والثاني، لنتعرف على الرابط الذي يجمع “خالد” و”صلاح الدولة”.

تقييم الرواية على موقع “Goodreads” هو 3.6/5.


كُتّاب مقالات

فن المقال:

المقال هو شكل من أشكال النثر، يعرض كاتبه موضوع واحد بطريقة منظمة في عدد معين من الكلمات لا يتجاوز بضعة صفحات، وقد يكون مقالًا ذاتيًا يحكي فيه الكاتب عن نفسه، أو يكون مقالًا موضوعيًا يتناول مجال معين ويتحدث فيه.

بدأت المقالات في فرنسا في أواخر القرن السادس عشر، ومن فرنسا إلى إنجلترا ثم إلى باقي العالم، ورغم أنّ في الأدب العربي كان هناك ما يُسمى الفصول والرسائل الذي يُشبه فن المقال، إلّا أنّ فن المقال بصورته الحديثة لم ينتشر في العالم العربي إلّا في القرن التاسع عشر بعد احتكاك الأدباء المصريين واللبنانيين بأوروبا.

الترشيحات:

قلمين – بلال فضل

غلاف قلمين بلال فضل

“زمان كانت الكلاب تعوي لأنّ القافلة تسير، اليوم لم تعد الكلاب تعوي لأنّ القافلة اتسرقت”.

الكتاب الذي كتب “بلال فضل” في أول صفحاته أنّه “كتاب إن لم تضحك عليه … فلن يضحك عليك”، الكتاب يضم مجموعة من المقالات التي كتبها “بلال فضل” بانتظام لجريدة الدستور خلال العامين 2005 و 2006.

الكتاب يضم أكثر من سبعين مقال متنوع، ما بين الاجتماعي والسياسي والشخصي، يجمعها جميعًا خط واحد هو السخرية من كل شيء، فأسلوب “بلال” الساخر الساحر ينتزع منك الضحكات التي قد تكون صافيةً أحيانًا ومريرةً أحيانًا أخرى، فهو ضحك كالبكا كما قال “المتنبي” ولكن هذه الضحكات هي السلاح الذي يواجه به “بلال فضل” ما يواجهه من مشاكل خاصة أو مشاكل عامة للبلد كلها.

أحببت المقالات عندما قرأتها في الدستور قديمًا، وسعيت لاقتناء الكتاب بمجرد صدوره لاحتفظ بها. لذا، أرشح الكتاب بشدة لكل من يرغب في قراءة مقالات جيدة للغاية، يرصد من خلالها الحياة الاجتماعية والسياسية في مصر في منتصف العقد الأول من الألفينات.

تقييم الكتاب على موقع “Goodreads” هو 3.6/5.

بالعربي الجريح – محمود عوض

غلاف بالعربي الجريح

“في الحياة – بين وقت وآخر – آلام لامفر منها، آلام لاتطاق، وفي مواجهة هذا الموقف هناك حلان: إمّا أن نجعل الآلام أصغر … أو نصبح نحن أكبر، والصغر والكبر هنا يبدأ قبل أي مكان آخر من إرادتنا نحن، من عقولنا، من قلوبنا، من أحلامنا!”

“محمود عوض” الذي رحل عن عالمنا في 2009، هو أحد أهم كُتّاب المقال في زمننا المُعاصر، أطلق عليه “إحسان عبد القدوس” لقب “عندليب الصحافة المصرية”، وعرف عنه صداقته بعدد من رموز الفن والأدب والفكر، أمثال: أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وطه حسين، وتوفيق الحكيم وغيرهم.

“بالعربي الجريح” واحد من أشهر كُتبه، ويضم المقالات التي كتبها لمجلة “الشباب” في الفترة بين مارس 1997 و يناير 2002، عدد مقالات الكتاب يتجاوز الخمسين مقال متنوع، يتحدث فيهم “عوض” عن “عبد الحليم حافظ”، و “فريد الأطرش” و “حرب أكتوبر”، و “الأمم المتحدة”، و “السياسة الأمريكية”، وعشرات المواضيع المختلفة، مقالات عن كل شيء، الفن، السياسة، الحروب، الأدب، السينما، الغناء، كل شيء وأي شيء، أغلبها ممتع وبعضها ربما ممل بعض الشيء. لكن في النهاية ثِق بأنّك ستخرج بمعلومة جديدة.

تقييم الكتاب على موقع “Goodreads” هو 3.9/5.

اللغز وراء السطور – أحمد خالد توفيق

غلاف اللغز وراء السطور

“إنّ هناك بندولًا يتأرجح بلا توقف بين الأحمق المغرور الذي يشعر أنّ ما يكتبه عبقري، والناقد الصارم شديد القسوة الذي لا يُرضيه شيء. من تَضخم الناقد عندهم توقفوا عن الكتابة، ومن تَضخم الأحمق عندهم تدهوروا وفسد ما يكتبون”.

الترشيح الثاني للدكتور أحمد خالد توفيق في هذا المقال، ولمن يظن أنّني متحيزة للعُراب، أؤكد ظنه ففي الواقع فأنا بالفعل متحيزة وبشدة لـ “د.أحمد”، وأرشح هنا آخر ما صدر له، وهو كتاب المقالات الذي أصدرته دار الشروق العام الماضي، وكان عنوانه “اللغز وراء السطور”.

كان العنوان الفرعي للكتاب هو “أحاديث من مطبخ الكتابة”، وهذا لأنّ د. أحمد في هذا الكتاب يُحاول أن يُعرفنا على الكتابة وأسرارها، وينقسم لجزأين: الجزء الأول بعنوان “ثرثرة من داخل المطبخ” يحوى 18 مقال يُحدثنا فيهم عن عدد من تقنيات الكتابة، وعدد من المشكلات التي قد يقابلها الكاتب مثل: “سدّة الكتابة”، كما يُحدثنا عن فنون الأدب مثل: القصة القصيرة والمسرح.

أمّا الجزء الثاني فبعنوان “ثرثرة من خارج المطبخ”، ويتحدث فيه عن عدد من الموضوعات البعيدة عن الكتابة بعض الشيء، ولكنها مرتبطة بالأدب بشكل عام كالنقد والنقاد، وعلاقة الأدب بالسينما، والتحذلق والمتحذلقين.

بالنسبة لي الكتاب هو واحد من أفضل كتب المقالات التي كتبها د. أحمد في السنوات الأخيرة، كتاب ممتع للغاية شعرت وكأنّه جالس معنا يُثرثر عن الكتابة وتقنياتها وأسرارها، مع عادته المُحببة حيث نتعرف من خلاله على أدباء وسينمائيين وأفلام وكتب لا نعرفها، ولكنه يُقدمها بأسلوبه الممتع وملاحظاته الذكية، فنتشوق لمعرفتها وقراءتها أو مشاهدتها.

تقييم الكتاب على موقع “Goodreads” هو 3.8/5.


ديوان شِعر

عن الشِعر:

الشعر هو أحد أقدم الفنون التعبيرية عند العرب، ففي العصور القديمة يُمكنك التعرف على أحوال العرب وثقافتهم من خلال الدواوين الشعرية، ويُعرف الشعر على أنّه نوع من الكلام الذي يعتمد على وزن وقافية ويحمل معان تؤثر على الإنسان عند سماعه، ومع تطور الزمن تحرر الشعر من عدد كبير من قواعده وشروطه، إلّا أنّ شرط التأثير في المستمع مازال هو الشرط الأكبر والأهم.

الترشيحات:

ناقص حتة – علي سلامة

غلاف ناقص حتة

“كان نفسي أقول غنوتي … ناعمة رومانسية … طلع الكلام ناشف … كاشف هموم فيَّا … لا القلب نفس القلب … ولا الحياة هيَّ”

لأنني من عشاق الأشعار العامية، فضلت أن أبدأ بديوان عامية لأحد أفضل شعراء العامية المعاصرين هو “علي سلامة”، ويضم الديوان 62 قصيدة أحببتهم جميعًا بشدة، فأسلوب “علي سلامة” الساحر سهل ممتنع يجذبك منذ القصيدة الأولى، بعض القصائد سياسية وبعضها رومانسية، وإجمالًا الديوان من أفضل ما قرأت في الشعر العامي وأرشحة دومًا لمُحبي الشعر.

تقييم الكتاب على موقع “Goodreads” هو 4/5.

أعلنت عليك الحب – غادة السمان

غلاف أعلنت عليك الحب

“التقينا بعد الأوان … وافترقنا قبل الأوان”

أقرب دواوين “غادة السمان” لقلبي، ويضم الديوان 25 قصيدة رومانسية، لغة “غادة” شديدة العذوبة والرقة، ورغم أنّها قد تحررت من أغلب قواعد الشعر في هذا الديوان بشكل ضايق النقاد، إلّا أنّه كما قلت بما أنّ شرط التأثير في المستمع هو الشرط الأهم، فإنّ هذا الديوان مهم للغاية بدليل أنّه قد تم إعادة طباعته أكثر من عشر مرات.

تقييم الكتاب على موقع “Goodreads” هو 3.6/5.

الواحدون – السماح عبد الله

غلاف الواحدون

“اقتليني
واتركي دميَ الجميل على حدود بيتي
كي يتسلَّق الجدارَ وحده
كزهرة برِّية تقود ضوءَ النجم أو تهدي خُطَا الرفاقْ”

“السماح عبد الله” أحد شعراء الفُصحى المصريين، وله عدة دواوين متميزة، إلّا أنّ هذا الديوان يقف متفردًا وسط دواوينه وأحبه بشكل شخصي جدًا، الديوان بعنوان “الواحدون” يحوي 43 قصيدة قصيرة يجمعهم فكرة واحدة هي الشخص الواحد المتفرد الذي لا يُشبه أحد، فكل قصيدة تصف واحد من المشاهير بكلمات ولغة شديدة التميز.

القصائد قصيرة جدًا عن الواحدون، أولئك الذين لن يتكرروا، وأعحبني أغلبها كثيرًا، خاصةً تلك القصائد التي تتحدث عن “لوركا“، و “جيفارا”، و “الحلاج“، و “عمر الخيام“، و “نجيب محفوظ“، و “آدم”، و “الحسين”، أمّا أكثر قصيدة أحببتها وأعدت قراءتها أكثر من مرة فهي قصيدة “قيس بن الملوح”.

وهكذا تنتهي ترشيحاتنا لكم، فهل لديكم ترشيحات لنا لكتب تحت التصنيفات الثلاثة التي اخترناها لهذا الشهر؟

5