هكذا ستجري المحادثات الصغيرة ببراعة باستخدام تقنية “FORM”

كيف ابدا الحديث مع اشخاص جدد
3

فاشل في إدارة المحادثات وتكافح من أجل العثور على مواضيع أثناء الكلام؟ تواجه مشكلة في بدء محادثة مع شخص التقيت به توًا؟ وتجد نفسك عالقًا بمواضيع معينة عند التحدث إلى شخص تعرفه جيدًا مما يدعو للملل؟

أتفقُ معك؛ فالحفاظ على محادثة وإبقائها شيقة هو أمر من الممكن أن يمثل تحديًا للكثيرين. ولكن لا تقلق، إنما فقط جرب هذه التقنية في كل مرة تجد صعوبةً في استمرار المحادثات، والمميز أنّك سوف تتذكرها بسهولة. لنرى …

تقنية “FORM

محاولة إيجاد مصالح مشتركة ومن ثم الحديث بشأنها مع شخص جديد من المحتمل أن تكون أمرًا شاقًا. من أين تبدأ؟ ماذا سيحدث إذا لم يكن لديكم شيء مشترك؟ وفي الوقت نفسه، رؤية شخص بانتظام يمثل مشكلةً للمحادثة. تخيل أنّك ترى شخصًا ما يوميًا (زميل مكتب أو صديق أو شريك حياتك على سبيل المثال) قد يكون من الصعب العثور على شيء جديد للحديث عنه، ولم يسبق مناقشته بالفعل مائة مرة من قبل!

لذا، إذا كنت تجد فن المحادثات القصيرة تحديًا، وفي داخلك تود أن تكون متكلمًا. يمكنك من خلال تقنية واحدة تجنب لحظات الصمت الحرجة للتفكير في “عن ماذا يمكنني الحديث؟” مع الأصدقاء والزملاء وحتى الغرباء، والتعرف على الناس بشكل أفضل، وكذلك الحفاظ على محادثاتك على قيد الحياة.

طريقة فورم هي عبارة عن سلسلة من أربعة أجزاء يمكنك استخدامها لإيجاد نقاط جديدة للحديث بشأنها، ولملء تلك الوقفات المضطربة والصمت، وفيما يلي نوضح لك هذه النقاط الأربع التي تشير إليهم هذه التقنية.

1. (F= family & friends) العائلة والأصدقاء

ما الموضوع الذي غالبًا ما يحب الناس التحدث عنه قبل كل شيء؟

إنّ الأسرة والأصدقاء وما يتعلق بهم من موضوعات يسجلون مكانةً عاليةً في قائمة العديد من الناس واهتماماتهم، وباستثناء بعض الحالات الخاصة، فإنّ كل الناس يمتلكون عائلةً وأصدقاءً. لذا، يمكنك التعرف على شخص ما بشكل أفضل من خلال تبادل الحديث عن أسرة وأصدقاء كل منكما.

إذا كان الشخص صديقًا طفوليًا أو صديقًا لعائلتك، فقد تكون قد قابلت والديهما. فلِمَ لا تجرب أن تسأله عن حالهم؟ هل ما زال أبوه يعمل في نفس المكان الذي كان يعمل به من قبل؟ أو كيف حاله بعد التقاعد، وماذا يفعل الآن؟

هل لدى الشخص أي أطفال؟ إذا كان الأمر كذلك، كم طفل لديك؟ كم تبلغ أعمارهم؟ هل يحبون المدرسة؟ هل لديهم الكثير من الأصدقاء؟ هل هم أكاديميون أم أنّهم يفضلون الرياضة والهوايات الأخرى؟ هل لديهم أي إنجازات يفخرون بإخبار الناس عنها؟

إذا كنت مع شخص وتشعر بتقارب لدرجة تمكّنك من الحديث عن حياتك الشخصية ومناقشته في هل هو أعزب أو في علاقة؟ هل متزوج أم لا؟ كيف تعرف على شريك حياته؟ ما الذي يخططون إليه على المدى البعيد؟ أو إذا كان الشخص في علاقة، هل يفكرون في الارتباط الرسمي وتكوين أسرة؟ منذ متى يعرف شريكه؟

الصداقات الأخرى يمكن أيضًا أن تكون موضوعًا للمحادثة، دون أن تستغرق في الكثير من التفاصيل و “القيل والقال”، فقد تسأله عن ما المميز بصديقه؟ أين التقى به أول مرة وكيف تعرف عليه؟ وأخبره عن صديقك المقرب، هل كنتم تذهبان سويًا إلى المدرسة، أم التقيت به في العمل؟ كم من الوقت تعرفه؟ ما الاهتمامات المشتركة بينكما؟ … إلخ.


2. (O = Occupation)  العمل والأشغال

الموضوع الثاني من المحادثة في هذه التقنية هو “الأشغال”، وذلك بأن تفتح مجموعةً كاملةً من المواضيع ذات الصلة بالعمل. أولًا، بمعرفة ما إذا كان الشخص لديه وظيفة أو أنّه يبحث عن عمل؟

إذا كان لديه وظيفة، يمكنك أن تكلمه في النقاط التالية:

ما طبيعة عمله؟

هل يتمتع بوظيفته؟

هل يجدها وظيفةً مجزيةً؟

هل يعمل في مجال دراسته؟ إذا كان الأمر مختلفًا، فكيف بدأ العمل في المجال الحالي؟

ما هي الوظيفة التي شغلها سابقًا؟ لماذا تركها؟

كيف يجد ساعات العمل؟

هل الوظيفة مرنة أم أنّها تنطوي على التزامات طويلة أو غير مريحة؟

هل يحب زملاءَه؟

هل يسعى لترقية أو أنّه سعيد في مكانه الحالي؟

إذا لم يكن لديه وظيفة، يمكنك أن تحدثه فيما يلي:

ماذا يريد أن يعمل؟

بماذا يقوم، وما هي الخطوات التي اتخذها للعمل؟

هل وجد العديد من فرص العمل؟ أم أنّه من الصعب ترتيب مقابلة في سوق الوظائف الحالية؟


3. (R =  Recreation ) الترفيهيات

الاهتمامات المشتركة (بدءًا من الهوايات وتشجيع أحد الفرق الرياضية) من شأنها أن توفر لنا ومن نحدثه شعورًا بأنّنا ننتمي إلى نفس المجموعة، غير أنّ الهوايات الترفيهية تمثل موضوعًا كبيرًا للحديث حتى لو كانت هواياتك تختلف عن هوايات الطرف الآخر، فدائمًا من الرائع معرفة المزيد عن الاهتمامات غير العادية أو تلك المثيرة للاهتمام!

سواءٌ كنت تجد نفسك مدمنًا على جمع الطوابع أو مشاهدة عروض أحد الفرق الغنائية، فإنّه من خلال معرفة هواياته والأشياء التي يتمتع بها، قد تكتشف المزيد من الأمور المشتركة بينكما!

أخبره ما هو أحدث فيلم أنت (أو هو) شاهدته؟ هل كان مثيرًا كما كنت تتوقع أن يكون؟ أو هل وجدت حبكته مربكةً؟ ما هو الفيلم التالي الذي يخطط كل منكما لمشاهدته بعد ذلك؟

الرياضة والألعاب يمكن أيضًا أن تكون موضوعًا جيدًا للحديث هي الأخرى؛ فإذا كنت تمارس رياضة، أو ببساطة تستمتع بمشاهدة مباريات من وقت لآخر، فإنّ معرفة أي الرياضات والفرق واللاعبين المفضلين لدى كل منكما سيكون أمرًا مثيرًا بالنسبة لكما.

اسأله هل لديه تذاكر إلى المباراة الفلانية؟ أو يمتلك شريطًا لأحدث لعبة فيديو؟ وما توقعاته لأداء اللاعب الفلاني في هذه المباراة مثلًا؟

هل يحب صديقك الموسيقى؟ فمن الجيد حينذاك معرفة ما هو نوع الموسيقى التي يحبها، ما الفرق الغنائية المفضلة لديه، وما إن يحضر أي الحفلات التي يقدمونها؟


4. ( M = Motivation) التحفيز

الآن وصلنا إلى المجال الأخير لإجراء محادثة باستخدام تقنية فورم، ألا وهو “الدافع”

لدى كل منا أهداف ورغبات تدفع سلوكنا. لذا، يمكنك سؤال محدثك عن دوافعه وتطلعاته في الحياة، ما هي أحلام طفولته؟ ما الذي يدفعه للعيش بأسلوب الحياة الذي يتبعه حاليًا؟ هل لديه أي تطلعات؟ هل يرغب في العودة إلى الجامعة للدراسة؟ هل يهدف للحصول على ترقية بحلول نهاية العام؟ لماذا يتمتع بالهوايات التي يقوم بها؟ هل يفكر بالزواج وتكوين أسرة؟

كل من هذه المجالات توفر لك حتمًا مجموعةً كبيرةً من المواضيع المحتملة للمحادثة، والتي قد تود استخدامها وستساعدك في محاولة البحث عن أرضية مشتركة مع من تخاطبه.

3

شاركنا رأيك حول "هكذا ستجري المحادثات الصغيرة ببراعة باستخدام تقنية “FORM”"

أضف تعليقًا