عندما تقدم ستيف جوبز لطلب وظيفة: استمارة مليئة بالأخطاء اللغوية

استمارة وظيفة ستيف جوبز
1

إنّ طردي من آبل كان من أفضل الأشياء التي حصلت لي في الحياة. لقد استبدلت ثِقل النجاح الذي كنت أحمله على أكتافي بشعور الخِفة في أن أكون مبتدئًا من جديد. كان ذلك سبيل حُريّتي والذي قادني لأكثر فترات حياتي إبداعًا ودهشةً.”
ستيف جوبز

كما هو معلوم عن مؤسس شركة آبل، العبقري ستيف جوبز أنّه لم يُكمل دراسته الجامعية، وبدلًا من ذلك توجّه لتأسيس ما أصبح اليوم أحد أضخم الشركات الناجحة في تاريخ البشرية ليترك بصمةً خاصةً في عالمنا إلى اليوم، ولكن مالا يجب أن ننساه، بأنّه قبل أن يُصبح رائد أعمال ناجح، كان مجرد فتىً بسيط بحاجة إلى بعض المال، محاولًا اقتناص الفُرص العابرة ليشق طريقه في الحياة.

ومؤخّرًا، تم الكشف عن استمارة طلب وظيفة قام جوبز بتعبئتها في عام 1973 بخط يده، ليتم عرضها للبيع في مزاد RR بمدينة بوسطن الأمريكية. كان جوبس لا يتجاوز السابعة عشر حينما قام بالتقدّم لهذه الوظيفة، والتي لا تتضّح ماهيتها أو المؤسسة التي تتبعها، وبالرُغم من حالة الاستمارة المُهترئة، يُتوقّع أن يتم بيعها مقابل 50,000 دولار على أقل تقدير.

استمارة توظيف ستيف جوبز

في بداية الاستمارة، وعند خانة الاسم كتب جوبز اسمه “ستيفن جوبز” بالأحرف الصغيرة، وفي خانة العنوان كتب “كلية رييد” بدلًا من أن يضع عنوانًا رسميًا. ومن المُفارقات الكونية العجيبة أنّ جوبز كتب في خانة الهاتف: “لا يوجد”، وهو أمر يستحيل تصوّره في عالم الآيفون الذي نعيشه الآن …

ومما يثير الاهتمام بأنّ الطلب الوظيفي الذي قدّمه ستيف جوبس الشاب لا يخلو من الأخطاء اللغوية والنحوية. في خانة التخصّص، كتب جوبس: “الأدب الإنجليزي”، وفي خانة المهارات المُميّزة، كتب: “فني إلكترونيات أو مهندس تصميم. ديجيتال”، وبالرغم من أنّ الاستمارة المُكوّنة من صفحة واحدة فقط مُختصرة جدًا، إلّا أنّها تُظهر اهتمام جوبس بالتقنية ومهاراته في هذا الجانب منذ سنٍ يافع. وضمن خانة المهارات اختار جوبس “الكمبيوتر”، و”الآلة الحاسبة”، وللتوضيح أضاف أسفلها سهمين يُشيران إلى: “تصميم، تكنولوجيا”.

وسيتم إقامة مزاد الطلب الوظيفي الغامض لستيف جوبس بين 8 إلى 15 مارس 2018.

استمارة عمل بخط يد ستيف جوبز

إسقاط الكاتبة

لطالما كانت حياة ستيف جوبز تثير بداخلي الفضول، منذ استماعي لخطبته في حفل تخريج طُلّاب جامعة ستانفورد بعام 2005، والتي جاءت مباغتةً أثناء درس الترجمة الفورية بالجامعة، واضطررت وقتها إلى ترجمة الخطاب بشكلٍ مُتتابعٍ وعفوي … كان عقلي يركض في حلقاتٍ لامتناهية مُحاولًا التقاط الكلمات، استيعابها، ترجمتها وإرسال الإشارات للساني للتفوّه بها. ولدهشتي، وجدتُ أنّني مأخوذة بكلماته، أشعر بها تخرج من فمي كما لو أنّني سمعتها قبلًا وحفظتها عن ظهرِ قلب … كانت تلك اللحظة التي صنعت إعجابي العظيم بجوبز، وإجلالي الكبير لكفاحه وذكائه ونهمه للمعرفة.

واليوم وبعد سنوات عن تلك الخِطبة، وأثناء اطلاعي على هذه الاستمارة، أجد من الإسقاطات والتلميحات العميقة عن شخصية هذا الإنسان … لا غرابة إذًا أن تُباع بخمسين ألف دولار وأكثر.

 

1

شاركنا رأيك حول "عندما تقدم ستيف جوبز لطلب وظيفة: استمارة مليئة بالأخطاء اللغوية"