فوانيس، بطانيات، قنوات فضائية وبلح؟!… متى تتوقف المتاجرة بشعبية محمد صلاح؟

محمد صلاح أفضل لاعب في أنجلترا
3

لماذا نُصر على تشويه كُل ما هو حسن، وجميل من أجل حفنة أموال؟!

سؤال طُرح بقوة في أعقاب أزمة الفرعون المصري محمد صلاح (25 عامًا) نجم المنتخب المصري، وهداف نادي ليفربول الإنجليزي، مع إدارة اتحاد كرة القدم المصرية، بسبب تضارب الحقوق التسويقية للّاعب بين وكيله والجبلاية، بعدما تم إقحامه عنوةً في حرب صراعات بين الرعاة؛ جراء استغلال صوره الشخصية في إعلانات تجارية، وانتهاك الحقوق التسويقية والدعائية والتجارية للّاعب، بدون أي سند قانوني.

فالنجم المصري الفائز بجائزة أفضل لاعب في الموسم الحالي للدوري الإنجليزي، والمُحترف في صفوف نادي ليفربول الإنجليزي، والذي جاء من قرية نجريج في عمق دلتا النيل بجمهورية مصر العربية، ليحقق تألّقًا كبيرًا في عالم كرة القدم، ويحطم معظم الأرقام القياسية، ويصبح محط أنظار العالم، ويقدم موسمًا استثنائيًا مع ليفربول، حيث شارك معه في 48 مباراة بمختلف البطولات، مسجلًا 43 هدفًا وصنع 15 آخرين، فوجِئ مؤخرًا بوضع صورته منفردًا بجانب شعار شبكة إحدى شركات الاتصالات (WE)، على مقدمة الطائرة التي تم تخصيصها لتنقلات فريق منتخب مصر، بدون الحصول على موافقته هو وممثليه، وهو ما لم يتعاقد عليه عبر الشركة المختصة بإدارة الحقوق التسويقية للصورة.

كما أنّ محمد صلاح يشارك فى إعلان لشبكة اتصالات منافسة (فودافون)، تمتلك الحقوق التسويقية له، مما يمثل أزمةً كبيرةً للّاعب وانتهاكاً صارخاً لحقوقه، فما حدث يخالف عقد الرعاية والإعلانات الحصري الموقع بين اللاعب وإحدى شركات الاتصالات في مصر، وبمقتضى ذلك فإنّ محمد صلاح سيكون ملزمًا بسداد مبلغ قيمته 4,6 مليون يورو، أي ما يعادل 100 مليون جنيه مصري للشركة.

تطور الأمر، ووصلت الأزمة لطريق مسدود بعد عدد من الخطابات المتبادلة بين محامي اللاعب واتحاد كرة القدم، حتى خرج محامي اللاعب، وأعلن أنّ محمد صلاح في خطر بسبب حقوق الرعاية، وعبّر اللاعب عن غضبه من ذلك بتغريدة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، قال فيها إنّه تلقى معاملةً مهينةً.

لتشتعل بذلك صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ويعلن الجميع عن غضبه وتضامنه مع صلاح، حتى تدخلت الحكومة سريعًا لفض الأزمة ممثلةً في وزير الشباب والرياضة، وأعلنت أنّه سيتم التوصل لحل في غضون 15 يوم، حيث تعهد المهندس خالد عبدالعزيز، وزير الشباب والرياضة المصري بتنفيذ كافة طلبات محمد صلاح، في تغريدة له على صفحته الرسمية على موقع التواصل تويتر.

ليعقبه اللاعب بكتابة تغريدة جديدة حول أزمته مع اتحاد الكرة المصري، يعبّر فيها عن امتنانه وشكره لكل الجماهير التي دعمته.

ثم تابع مداعبًا الجماهير التي دعمته خلال أزمته بتغريدة أُخرى، قائلًا: “أنا بس صعبان عليا الهاشتاج”.

https://twitter.com/MoSalah/status/990712967346999296

في إشارة إلى تصدر هاشتاغ #ادعم_محمد_صلاح قائمة الأكثر تداولًا عبر تويتر، وذلك بمشاركة تخطت حاجز الـ 165 ألف تغريدة على مستوى العالم، ليتربع على قمة أكثر الموضوعات تداولًا على موقع التواصل الاجتماعي، وفي أقل من ساعتين كان هو الأول عالميًا على تويتر.

وذلك وسط رفض تام من جانب جمهوره العريض، وتأكيدات جميع عشاقه على أنّ ما حدث يُعد تصرفًا غير لائقٍ في حق نجمهم المحبوب، وتعديًا واضحًا وصريحًا على حقوقه المادية والمعنوية، وتفاوتت تعليقات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مهاجمين اتحاد الكرة وشركة WE للاتصالات، لكنها جميعًا عبرت عن تضامنها معه، واستعدادها لخوض أية معركة من أجل انتزاع حقوقه.

ولكن ماذا عن تصرفات الآخرين؟!

محمد صلاح الاستغلال التجاري غير المشروع وغير القانوني لعلامته التجارية الشخصية
محمد صلاح والاستغلال التجاري غير المشروع، وغير القانوني لعلامته التجارية الشخصية

فالفرعون المصري لم يُسعد عشاق الساحرة المستديرة فقط، بل تجاوز هذا ليُسعد جيوب التجار وأصحاب الأعمال التجارية والمستوردين، بعدما استخدمت صورته كواجهة تسويقية ودعائية لأعمالهم التجارية دون إذن مُسبق منه.

فقد انتشرت صورته في المقاهي والمطاعم، وفي مداخل سلاسل التجزئة الشهيرة، بل ووصل الأمر إلى طباعة صورته على المراتب والملايات كنوع من الدعاية، والاستغلال التجاري غير المشروع وغير القانوني للعلامة التجارية الشخصية لمحمد صلاح، بما يمثل انتهاكًا لحقوق الصورة الخاصة به خلال الفترة الماضية عبر مجموعة من الحملات الإعلانية بدون الحصول على موافقته.

وفيما يلي نعرض بعض مظاهر التعدي على صورة محمد صلاح، والمتاجرة باسمه في الإعلانات التجارية:

نبدأ مع Adam Banjy، أحد مشجعي فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، والذي يمتلك متجرًا بالقرب من ملعب “آنفيلد”، فقد قام بتغيير لافتة متجره المتخصص ببيع منتجات التبغ والتدخين، من Country Road Discount Store إلى Mohamad Salah Smoker Paradise، أو جنة محمد صلاح للتدخين، وأرفق صورته مع عبارة “الملك المصري” إلى جانبها.

لافته متجر إنجليزي يحمل اسم محمد صلاح

وعلى الجانب الآخر، نجد أنّ شهرة محمد صلاح وجماهيريته الشعبية العريضة، دفعت المستوردين المصريين إلى جلب أشكال فوانيس مستوردة من الصين على هيئة الفرعون المصري، بشكلين أحدهما يحمل صورة محمد صلاح بقميص ليفربول، والآخر بقميص المنتخب المصري.

فانوس صيني مستورد على هيئه محمد صلاح

ومع وجود إقبال كثيف وغير عادي على اقتنائِه، ظهرت عدة أشكال محلية الصنع لفانوس رمضان، منها ما هو خشبي وما هو معدني الخامة، وجميعها يحمل صورًا مختلفةً لمحمد صلاح.

فانوس محمد صلاح

فانوع معندي مصري مطبوع بصورة محمد صلاح

ولم يتوقف التجار عند هذا الحد، بل قاموا بإطلاق لقبه على أنواع من التمور الجافة، ليصبح بذلك محمد صلاح أحدث الصيحات الاحتفالية بقدوم شهر رمضان المعظم.

بلح يحمل اسم محمد صلاح

تمور تحمل اسم محمد صلاح

ومنها ننتقل إلى سوق المفروشات، حيث أصبحت صورة محمد صلاح تُطبع على المفروشات بمختلف أشكالها وأنواعها، فقد طرحت عدة شركات للمفروشات منتجات تتمثل في أغطية سرير ومراتب ووسادات وضعت عليها صورته، لتلقى تلك المنتجات رواجًا كبيرًا في الأسواق المحلية، على الرغم من أنّ سعرها يعد مرتفعًا مقارنةً بمثيلتها الأُخرى، وذلك بدون أخد إذن مُسبق من اللاعب.

مراتب عليها صورة محمد صلاح

أغطية سرير مطبوع عليها صورة محمد صلاح

لحاف بصورة محمد صلاح

ومن المفروشات ننتقل إلى الفاكهة، بعدما قام أكثر من طباخ محلي بنحت ورسم صورة لللاعب بشكل جمالي على القشر الخارجي لبطيخة؛ احتفالًا بالأداء الأُسطوري الذي يقدمه في الملاعب، والمُشاركة بها في المهرجانات السياحية.

بطيخة تحمل صورة محمد صلاح

أمّا عن آخر وجه صارخ للاستغلال غير القانوني لمحمد صلاح كواجهة إعلانية، فهو ما فعلته إحدى القنوات التلفزيونية غير الرسمية – مجهولة مصدر البث – بإطلاق اسم اللاعب وصورته على العلامة التجارية لها، مستغلةً الشعبية الجارفة له.

قناة محمد صلاح التليفزيونية الغير رسمية

ويومًا بعد يوم، نجد المزيد والمزيد من اللوحات الدعائية، والإعلانات والسلع والمنتجات التي تحمل صورته، بهدف المُتاجرة باسمه بطريقة مُسيئة، لا تليق بمحمد صلاح وبمكانته الكبيرة في قلوب عشاقه، ومن المؤكد أنّه هو نفسه لا يقبلها ولا يتحمس لها، وتسبب له إزعاجًا كبيرًا. فهل يتوقف هؤلاء أم أنّ المكسب المادي مُغرٍ لهذا الحد؟!

3

شاركنا رأيك حول "فوانيس، بطانيات، قنوات فضائية وبلح؟!… متى تتوقف المتاجرة بشعبية محمد صلاح؟"

  1. Muhammed ELFatih

    للأسف المقال Irrelevant وبيحط معنى حاجة في شئ تاني بعيد تمامًا عنه…للأسف استغلال ترييند مشكلة صلاح بشكل جاهل أدى لمقال زي ده

أضف تعليقًا