مكتسب أم وراثة؟! تعرف على الأسباب التي تجعل أحدهم أكثر تفاؤلًا من الآخرين

التفاؤل مكتسب أم وراثة
0

السماء مليئة بالغيوم، والفريق الذي تشجعه لم يفز بمباراة واحدة طوال الموسم، ولم تذاكر شيئًا استعدادًا لاختبارات آخر العام، إلا أنك تشعر دائمًا بأن الأمور ستتحسن فحالة الطقس ستنضبط، وسيفوز الفريق الذي تشجعه المباراة القادمة، وستنجح في الامتحان، ببساطة؛ هذا هو التفاؤل. وقد يؤدي فرط التفاؤل إلى حسابات خاطئة في المستقبل، مما يجعلك غير مستعد بالشكل الصحيح. لنتعرف الآن على الأسباب التي تجعل أحدهم أكثر تفاؤلًا من الآخرين.

من الواضح أن بعض الناس أكثر تفاؤلًا من الآخرين، ولكن لماذا؟

من الواضح أن بعض الناس أكثر تفاؤلًا من الآخرين، ولكن لماذا؟

هل نبني منطقنا على المعلومات التي تعزز النتيجة التي نرغب بها؟ أم هو أكثر تعقيداً؟ الباحثون لديهم نفس الأسئلة، وهذا هو السبب في أن التفاؤل وكيف نتعامل مع المعلومات لإصدار الأحكام أصبح مجالًا شائعًا للبحث.

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Nature Neuroscience أن المتفائلين يميلون إلى التقليل من احتمال حدوث أشياء سيئة في المستقبل. قامت عالمة الأعصاب تالي شاروت، من مركز ويلكوم تراست للتصوير العصبي، بالتدليل على أن المتفائلين لا يتخذون الإجراءات اللازمة لحماية أنفسهم من الأخطار بسبب فرط تفاؤلهم، وعدم وجود أي احتمالات لديهم لحدوث أشياء سلبية.

تشير الأبحاث التي أجراها علماء النفس البريطانيون إلى أن هناك جيناً مسؤولاً عن التفاؤل، وأن الأشخاص الذين يحملون هذا الجين يولون اهتمامًا أقل للأشياء السلبية التي تحدث حولهم، ويركّزون بدلًا من ذلك على جوانب الحياة السعيدة. من خلال القيام بذلك، ينتهي بهم الأمر إلى أن يكونوا في حالة نفسية أفضل.

قالت إيلين فوكس، رئيسة قسم علم النفس في جامعة Essex، إن جين التفاؤل يساعد على زيادة القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية. ومن المحتمل أن يكون لدى من هم بدونه نظرة قاتمة للحياة، ويعانون أكثر من مشاكل الصحة العقلية مثل الاكتئاب.

في دراسة شملت أكثر من 100 متطوع، فحص فريق إيلين فوكس الوقت الذي استغرقه الناس للتفاعل مع الصور الجيدة والسيئة التي ظهرت على شاشة الكمبيوتر. وقال كريس أشوين، المؤلف المشارك في الدراسة والأستاذ المعرفي في جامعة Bath، إن الاختبار يكشف عما إذا كان الناس يميلون إلى التركيز أكثر على الأشياء الجيدة في الحياة أو السيئة.

وأظهرت الاختبارات الجينية على المشاركين أن الميل إلى تجاهل الصور السلبية والتركيز على الصور الإيجابية كان مرتبطًا بقوة بتغير في جين يسيطر على السيروتونين أحد الناقلات العصبية، ويطلَق عليه هرمون السعادة.

يرث كل واحد منا نسختين من الجين، إما قصيرَين، أو اثنين طويلين، أو واحد من كل منهما. من المرجح أن يركز الأشخاص الذين لديهم نسختان طويلتان على الإيجابيات، أما من يحمل نسختين قصيرتين، فتكون نظرته تشاؤمية، وتكون النظرة معتدلة بين الاثنين في حالة امتلاك نسخة طويلة وأخرى قصيرة.

 

بعض العادات التي يمكنها جعلك أكثر تفاؤلًا

هناك العديد من العادات التي يمكن اتباعها لزيادة الشعور بالتفاؤل خلال حياتك اليومية، ومن أبرز السلوكيات التي يمكنك اتباعها:

  • تعلم أشياء جديدة تزيد من ثقافتك العقلية، وركّز على تحقيق نتائج إيجابية في تجاربك الحياتية، وابتعد قدر الإمكان عن الإخفاق.
  • اتبع السلوكيات الصحية السليمة كتناول الخضروات والفاكهة الطازجة، وكذلك احرص على أخذ قسط كافٍ من النوم، ومارس بعض التمارين الرياضية.
  • حاول تغيير طريقة تفكيرك، وانظر إلى الواقع بأكمله ولا تنظر من زاوية واحدة، حتى تكون قادرًا على تحليل الأمر بعيدًا عن التشاؤم.
  • توقف عن التفكير في الذكريات السيئة في الماضي، وركّز على حاضرك، ولا تستمتع لآراء المثبطين من حولك.
  • امنح بعض الوقت للأنشطة التي تجعلك تشعر بالسعادة، كمشاهدة فيلم كوميدي، أو قراءة بعض الكتب الكوميدية.
0

شاركنا رأيك حول "مكتسب أم وراثة؟! تعرف على الأسباب التي تجعل أحدهم أكثر تفاؤلًا من الآخرين"

أضف تعليقًا