قل وداعًا للمثالية واستمتع بالحياة!

5

المثالية أو الكمالية هي لص .. لص بارع يسرق منك فرحتك، وثقتك بنفسك، وقدرتك على الإنجاز، يسرق منك شغفك، يسرق منك السلام الداخلي والتصالح مع الذات وقبولك لنفسك، يسرق حتى قدرتك على التطور والتقدم، يجعلك تحمل ثقل العالم على كتفيك، يضع المزيد من المسؤوليات على رأسك، لتصبح في النهاية ضعيف غير قادر على فعل أي شيء، تشعر بثقل كل شيء صغير وإن كان عديم الوزن..

في تدوينة سابقة شاركتكم كيف أحالت المثالية حياتي إلى جحيم، واليوم سأشارككم أفكار بسيطة طبقتها في حياتي ساعدتني على تحرير نفسي من المثالية..

معاناة الكماليين

مصدر ألم الكماليين هو أنهم يضعون أنفسهم تحت ضغط شديد، يخبرون أنفسهم أنهم إذا قاموا بإنجاز الكثير من الأمور فهذا سيعلي من قميتهم، أما إذا أخفقوا فهذا يعني أنهم لا شيء حرفيًا، والسبب أنهم يقوموا بربط انجازهم للأمور أو عدم تقدمهم بقيمتهم الذاتية وهذا غير صحيح بالمرة، أيضًا الاهتمام بتوقعات وآراء الآخرين مصدر آخر للألم والمعاناة، ففي كثير من الأحيان يضع الكماليون أنفسهم في قوالب معينة حتى لا يخالفون توقعات المجتمع، الأصدقاء، الأسرة، الرؤساء، لا يهم بالنسبة لهم هل هذا القالب يناسبهم أم لا، المهم هنا هو أنهم لا يخالفون الصورة التي يضعها لهم الآخرين، لا يسمحوا لأنفسهم بالاستمتاع بتفردهم بكونهم هم، لا يسمحوا لأنفسهم بمعايشة واختبار تجارب حياتية مختلفة بعيدًا عن القوالب التي يضعها لنا المجتمع والآخرين، إنهم يريدون تحقيق الكمال والدقة في كل شيء، ولكن هذه الدقة تخلق تعاسة كبيرة لأنفسهم، في النهاية يبنون هذا الجدار من الألم، هذا الكهف من البؤس، ويعيشون حياتهم في قمة الحزن والمعاناة.

هناك عدة دراسات توضح كم الأضرار الصحية التي يتعرض لها الكماليين بسبب هوسهم الزائد بالمثالية:

# في دراسة أجريت عام 2010 من قبل جامعة كويمبرا (البرتغال)، وجد الباحثون أن الكماليين يعانون من اضطرابات النوم والأرق المستمر مقارنة بالطلاب الآخرين، والسبب هو قلقهم وخوفهم من الفشل وأن يتم تصنيفهم على أنهم فاشلين.

# في دراسة أخرى أجريت على 100 مريض بالقلب، وجد أن الكماليين يتعافون بشكل أبطأ وأكثر عرضة لمشاكل القلب، تم تحديد 3 عوامل رئيسية أدت إلى إبطاء تعافيهم: (1) الإجهاد من الضغط الذي وضعه الكماليون على أنفسهم، (2) العواطف السلبية المزمنة من عدم الشعور بالفرح في إنجازاتهم، (3) قلة الدعم الاجتماعي.

# وتدعم هذه الدراسة دراسة هولندية نُشرت في مجلة “Circulation” في عام 2010، شملت أكثر من 6000 مريض بالقلب، أثبتت أن الكماليون الذين لديهم نظرة سلبية أكثر عرضة 3 مرات لمشاكل القلب أكثر من أولئك الذين لديهم أفكار ونظرة إيجابية للحياة.

# وفي بحث عام 2007 من جامعة أوكلاند أن الكماليين أكثر عرضة للاصابة بمتلازمة الأمعاء المتهيجة (IBS)، تابع الباحثون مع 620 شخصًا ووجدوا أن الذين تطورت لديهم الحالة إلى الاصابة المزمنة بالقولون العصبي كانت لديهم ميول للكمال تصل إلى حد الهوس.

وللتخلص من سجن الكمالية اللعين قم بتطبيق كل نصيحة من النصائح التالية ..

كن صبورًا وتخلى عن الحكم السريع

نحن جميعًا نرغب في نجاح سريع ومثالي، لا نريد أن ننتظر كثيرًا حتى تظهر لنا النتائج، لكن الواقع يقول أن معظم الأشياء تستغرق وقتًا  طويلًا، بدءًا من صناعة كعكة إلى اعداد بحث او اختراع حاصل على جائزة نوبل، لذلك تابع المضي قدمًا ولا تتوقف، البدايات المتواضعة التي يغذيها الصبر والمثابرة هي الخطوة الأولى في كل طريق، لا تحكم على صحة المشروع من خطوة خطوتها، لا تخلط الأمور انها مجرد خطوة على طول الطريق، وكل خطوة حاسمة في حد ذاتها، هذه الخطوات المتراكمة هي التي تصنع في النهاية ما تسميه النجاح، النجاح ياصديقي ليس محطة وصول بل هو الطريق بخطواته المملة والمرهقة والمتعبة والكثيرة.

ليكن تركيزك على الرحلة ، لا على الوجهة

أصبحنا بشكل لا إرادي نقاوم الاستمتاع بكل ما نفعله، دائمًا ما نردد جمل من نوع: “ليس لدي وقت للتمتع ، لديّ عمل لإنجازه!” ولكن سواء كنا بصدد التحضير لحفل عيد ميلاد، أو إعادة طلاء الغرفة، أو التحضير لخطاب مهم، علينا التمتع بما نفعل، هذا الاستمتاع يدفعنا بشكل مباشر إلى إنتاج عمل أفضل، يدفعنا لأن نبذل أفضل ما لدينا، العكس تمامًا عندما نكون متوترين، نشعر بأننا مهددون، نقوم بالأشياء على عجل وبضيق وتوتر شديدين، هذه المشاعر السلبية تضيق مجال رؤيتنا، تستهلك طاقتنا وتجعلنا نقف في منتصف الطريق غير قادرين على الاستمرار، وغير قادرين على الرجوع والبدء من جديد، لكن عندما نستمتع بما نقوم به، تتوسع رؤيتنا، ويساعدنا حماسنا على القيام بعمل أفضل، ومكافأة: نحن أكثر متعة أن نكون حولنا.

إذن النقطة التي عليك الانطلاق منها هنا هي، لا تكن متقنًا جدًا، ولا تكن مفرطًا في كل شيء، بصفتي مررت بالكمال العصابي وعشته واحترقت به لسنوات، ورأيت آثاره المدمرة في كل جوانب حياتي، أنصحك بالوسطية لا تغالي في اتقان الأمور حتى لا يتطور الأمر إلى اضطراب الوسواس القهري، مما يؤدي بدوره إلى تدمير حياتك وروحك.

التخلص من عقلية : كل شيء أو لا شيء

غالبًا ما يدفعنا إلى الوقوع في قاع اليأس والفشل ويجبرنا على التخلي عن المشروع الذي نعمل عليه بالكامل، هو أن جزء من المشروع لم تسير فيه الأمور بالشكل المتوقع، فنهرب فورًا وننسحب من المشروع، ومن ثم نندفع بقوة نحو الاستنتاج بأن كل شيء قد فسد، لكن دعني اسألك: إذا تضررت ورقة شجر أو حتى فرع، هل يدين ذلك الشجرة بأكملها؟

أدخل كلمة “بعض” في كل شيء في حياتك، استخدمها دائمًا من منطلق أن “بعض” الأشياء تسير على ما يرام، و”بعض” الأشياء قد تتعطل أو تفسد، تخلى عن تلك الثنائيات الصارمة مثل: “أسود” أو “أبيض”، “الكل” أو “لا شيء”، “النجاح” أو “الفشل”، “أكمل كل شيء” أو “لا تفعل ذلك على الإطلاق”.

ببساطة في العالم الحقيقي الذي نعيشه، لا أحد يحقق النجاح بسلاسة دون المرور بالفشل، لا يفوز أي رياضي ببطولة دون التدريب والتعرض للفشل مرة تلو أخرى، لا ينجح أي رائد أعمال دون أن يفشل بشكل أو بآخر، ولا أحد ينتج عملًا عظيمًا دون أن يكافح ويخلق نوعًا من العمل الرديء، الذي بمرور الوقت يتطور ويصبح عملًا مميزًا.

بإختصار إن لم تتخلص من عقلية الكل أو لا شيء، فكل ما ستحصل عليه هو لا شيء ياصديقي، اسمح لنفسك أن تفعل الأشياء بشكل غير كامل، وبشكل ناقص، وغير دقيق، هكذا يمكنك التقدم إلى حالة الدقة التي تنشدها، بينما التركيز على تحقيق الكمالية في كل خطوة من الطريق، سيصيبك بالجنون حرفيًا ولن تستمر في طريقك طويلًا، اسمح لنفسك بالتجربة والفشل، لأن هذا هو الطريق للنجاح.

التعرف على الفرق بين السعي الصحي والكمالية

إن الرغبة في تحسين نفسك سواء كان هدفك فقدان الوزن، أو قراءة المزيد من الكتب أو التحسن في التحدث أمام الجمهور أو ما شابه أمر جيد، لكن هناك فرق كبير بين السعي الصحي والكمالية.

يصف الباحث الأمريكي بريني براون السعي الصحي على أنه سعي إلى التميز انطلاقًا من ثقتك بنفسك وشعورك بالرضا عن المكانة التي أنت فيها الآن، بمعنى أنك تحسن من نفسك لكنك في الوقت ذاته راضي تمامًا وسعيد بما أنت عليه، وتسعى للتميز لأنك تدرك جيدًا أنه بإمكانك أن تكون أفضل.

بينما السعي إلى الكمالية تكون نقطة انطلاقه هي الشعور بعدم الكفاية والنقص، فيربط الشخص المهووس بالكمال رضاه وسعادته بتحقيق كذا وكذا، وأنه حاليًا شخص ناقص يفتقد الكثير من المميزات عليه تحقيقها، وبعبارة أخرى، فإن السعي الصحي هو تقدير نفسك واحترامها من خلال السعي بهدف تحقيق واكتشاف كامل إمكانياتك، بينما الكمالية هي إهانة نفسك عن طريق إخبارها بأن هناك أشياء عليك تحقيقها لإكمال ذاتك التي تشعر بأنها ناقصة بل وفارغة في الكثير من الحالات، والسبب في ذلك كما ذكرت مسبقًا هو أن منشد الكمال يقوم بربط انجازاته واهدافه بقيمته، فبدون انجازات هو بلا قيمة، ولهذا السبب يصاب دائمًا المهووسين بالكمالية بالتعاسة الشديدة والاحباط.

ضع أهدافًا واقعية

 غالبًا ما يضع الكماليون أهدافًا كبيرة بعيدة عن متناولهم تمامًا بالنسبة لنقطة انطلاقهم، ثم يقضون بضعة أشهر وهم يشعرون بالغضب والإحباط لأن هدفهم لا يزال بعيدًا، والحل هنا هو وضع أهدافًا واقعية، تتناسب مع قدراتك، والنقطة التي ستتنطلق منها، والظروف المحيطة،حتى لا تصاب بالإحباط وتبدأ في إلقاء التهم على نفسك بأنك شخص فاشل ولن تنجح في شيء، إلى آخر هذه الدائرة المفرغة التي ستظل تدور بها.

حدد “الضروريات” و “الرفاهيات”

لنفترض أنك تريد شراء منزل، أول ما عليك القيام به هو تحديد “الضروريات” التي ترغب أن تكون متوفرة في هذا المنزل، مثل: (ثلاث غرف، مطبخ كبير، منطقة هادئة، مدرسة قريبة، إلخ)، ثم بعد ذلك يمكنك التفكير في “الرفاهيات” التي تتمنى أن تجدها في المنزل مثل: (مدفأة، حوض سباحة، حديقة واسعة، فناء للأطفال للعب، إلخ)

الآن لديك خياران؛ إما أن تبحث عن منزل تتوفر فيه الضروريات فقط، أو منزل تتوفر فيه الضروريات والأمور الترفيهية أيضًا، بطبيعة الحال فإن المنزل الذي يحتوي على كلا النوعين من المميزات سيستغرق وقتا أطول للعثور عليه وسوف يكلفك وقت وجهد ومال أكثر، لذا يصبح السؤال هنا: هل أنت على استعداد لدفع السعر الإضافي لهذه الرفاهيات؟ قس على هذا أي مشروع تقوم به في حياتك، سواء كان تقرير عليك تسليمه إلى رئيسك في العمل، أو مشروع للعميل، أو أي مهمة كانت، فالتركيز الزائد عن الحد في كل تفصيلة من تفاصيل المشروع سيصيبك بالتشوش والاحباط والملل، ومن ثم سيدفعك إلى المماطلة وربما التهرب من المشروع بأكمله، وذكر نفسك بأنه حتى لو كنت تميل إلى الرفاهيات في المنزل ( أي التدقيق في التفاصيل وتحقيق الكمالية في مشروعك)، فإن الضروريات كافية جدًا.

قم بخفض معاييرك

هناك مشكلة كبيرة لدى الكماليين وهي وضعهم لمعايير عالية جدًا، يمكنك تصحيح هذه المشكلة عن طريق خفض المعايير الخاصة بك، بدلاً من استهداف ما تعتقد أنه 100٪ ، عليك أن تكون حريصًا على انجاز  90٪، ثم قم بتحليل ما حدث: هل تحطمت السماء؟ هل كان رئيسك منزعجًا لأن المشروع لم يكن جيدًا بما فيه الكفاية؟ هل اشتكى شخص ما؟ هل خاب ظن العميل؟ هل هناك أي عواقب سلبية؟

إذا كان كل شيء على ما يرام في جهد 90 ٪ ، حاول خفض المعايير الخاصة بك إلى 80 ٪، هل ما زال كل شيء على ما يرام؟ ثم ضع في اعتبارك خفض معاييرك أكثر.

بالطبع ليس المقصود هنا هو تنفيذ الأشياء دون المستوى، ولكن اعادة خلق معاييرك بهدف جعلها أكثر واقعية.

جرب أشياء جديدة

لدى الكماليين خوف هائل من ارتكاب الأخطاء، بالرغم من أن ارتكاب الأخطاء هو الطريقة التي ننمو بها ونتطور، فضلًا عن أن القدرة على تحمل الأخطاء عنصر حيوي في تعزيز الابتكار والمخاطرة وتحمل المسؤولية لدينا، هناك طريقة واحدة للتغلب على خوفك من ارتكاب الأخطاء وهي تجربة أشياء جديدة، والسماح لنفسك بارتكاب الأخطاء، والسقوط، والفشل، واحداث الفوضى، السماح لنفسك بعيش مرحلة المبتدئ بكل مرونة وأريحية، هذه البداية المتواضعة المليئة بالفشل هي التي تمهد لك الطريق لإحداث فارق كبير في مجالك.

ابتعد عن أي شيء يعزز ارتباطك بالكمالية

العالم من حولنا يضع معايير عالية مستحيلة، يتظاهر الجميع على Facebook بأنهم يتمتعون بزواج مثالي، أطفال مثاليين، منزل مثالي، عمل مثالي، حالة لا نهائية من ادعاء المثالية في كل شيء، المطلوب منك هنا هو الابتعاد عن جميع المحفزات التي تعزز هوسك بالكمالية، توقف عن قراءة الكتب التي تجعلك تشعر بالفشل، قم بإلغاء متابعة أي شخص على Twitter لا يتوقف عن التظاهر بالكمالية، توقف عن مشاهدة محاضرات التنمية البشرية التي تطلب منك اتقان 50 مهارة في وقت واحد، والتي تشعرك بأنك محض فاشل لأنك يا للأسف لا تتقن سوى ثلاث مهارات في حياتك، بل وتصور الانسان كما لو كان تنين مجنح قادر على فعل أي شيء، بدلًا من كل هذا أحط نفسك بالأشخاص الذين يقبلونك كما أنت، يقومون بدعمك وتشجيعك لتصبح أفضل.

اقبل بأنك لن تنتهي أبدًا

قرأت مرة لامرأة كانت تشتكي أنها لا تنتهي أبدًا من متطلبات طفليها التوأم، فإذا بكى أحدهما وتمكنت من تهدئته إلى أن ينام، بعد دقيقة واحدة يستيقظ الآخر ويبدأ بالبكاء، بمجرد تغيير ملابس أحدهما، تظهر الحاجة إلى تغير ملابس الطفل الآخر، هذا هو شكل الحياة ياصديقي..

حققت وزنك المثالي لكنك تفقد عملك فجأة، فتقضي بضعة أشهر في البحث عن وظيفة، ثم تتمكن أخيرًا من الحصول عليها، لتكتشف أنك عدت إلى وزنك القديم لأنه لم يكن لديك وقت كافي لممارسة الرياضة أثناء بحثك عن وظيفة، ثم تعود ثانية تحاول انقاص وزنك، فيجد أمرًا ما يعطلك عن العمل والرياضة!

هكذا هي الحياة في حالة تغير مستمر، حتى إذا تمكنت من الوصول إلى نقطة يكون فيها كل شيء في حياتك “مثاليًا”، فهو بلاشك لن يدوم طويلًا، نصيحتي هنا لك للتغلب على الكمالية، تقبل أن الحياة لن تكون مكتملة بأي شكل، دائمًا هناك جانب ناقص أو متضرر.

احتفل بكل تقدم، نصر، وفشل

يميل الكماليون إلى التركيز على النقص ولديهم تصورات وأفكار سلبية قاسية جدًا حول أنفسهم، لا يستريحون أبدًا حتى بعد الانتهاء مما يفعلونه، إنهم نادرًا ما يشعرون بالرضا عن ما يفعلونه، فهم يبحثون دائمًا عن الأخطاء والقضايا لتصحيحها، لا يحتفلون بأي إنجاز كبير كان أو صغير، حتى وإن كان هذا الانجاز هو هدفهم المنشود، بمجرد تحقيقه يلتفتون إلى مهمة صعبة أخرى ومصدر ألم آخر وكأنهم مدمنون على الألم!

دعني أقترح عليك طريقة مختلفة للتعامل مع الأمور، جرب أن تحتفل بكل ما قمت به، بما في ذلك تقدمك وانتصاراتك وأخطائك وإخفاقاتك، نعم احتفل بأخطائك وإخفاقاتك أيضًا، الأخطاء والاخفاقات تعني أنك حققت “فقط” 1٪ من التقدم في مهمتك، احتفل بذلك يارجل!

إذا واجهتك مشكلة في الطريق، احتفل باكتشاف هذا التحدي الصعب، إذا ارتكبت بعض الأخطاء، اعترف بها ثم قم باصلاحها، كن ممتنا لهذه التجربة للتعلم وتحسين نفسك، الشيء المثير للاهتمام هنا هو أنك قد تجد أن القيام بذلك لا يجعلك بالضرورة متساهلاً مع عملك، إنه يشجعك على السعي من أجل الأفضل، إنه يظهر لك نقاط قوتك وقدراتك ويساعدك على تسخيرها بشكل أفضل، كما أنه يجعل الحياة أكثر متعة وممتعة ويخلصك من ألم جلد الذات المستمر، وتأنيب الضمير الذي لا فائدة منه.

وأخيرًا هذا ما فعلته في حياتي لأتخلص من المثالية، طبق هذه الأفكار في حياتك، وكن صبورًا مع نفسك حتى تتحرر من المثالية التي تسمم حياتك، فمهما استغرق الأمر وقتًا طويلًا فهو حقًا يستحق، نحن نعيش الحياة مرة واحدة فقط، فلنجعلها رحلة ممتعة ونكف عن التعامل معها كعبء وثقل على أرواحنا ..

5

شاركنا رأيك حول "قل وداعًا للمثالية واستمتع بالحياة!"