إلى لصوص المحتوى العربي.. انتهت اللعبة

سرقة محتوى اراجيك 2018
3

نعمل في أراجيك  25 ساعة في اليوم للخروج بأفكار جديدة، ونبذل ساعات وساعات في الكتابة والتحرير والبحث والتدقيق، ومثلها في إعداد المقال وتنسيقه للنشر بصورته النهائية، وفي النهاية الكثير من هذه المواضيع لا تحقق الوصول المنتظر منها لأسباب عديدة في مقدمتها قلة البحث عن المحتوى الجيد عبر محركات البحث مايجعل الوصول إلى هكذا مقالات من خلال البحث أمرًا نادر الحدوث، ولا يختلف الوضع كثيرًا عند الحديث عن خوارزميات شبكات التواصل التي خفضت وصول المنشورات إلى أقل من 1% لتدفع الناشرين إلى دفع المزيد من الأموال لها، والمحصلة مقال جيد متعوب عليه معنويًا وماديًا لا يحقق نصف ماتم صرفه لأجله لأصحابه الذين تعبو عليه.

بعد ذلك يأتي يوتيوبر جميل الصوت، يأخذ هذا المقال كما هو ويسجله بصوته، ويقوم بتركيب بعض الصور واللقطات مع الفيديو ومن ثم يقوم برفعه على يوتيوب، وبعد سرقة حوالي 50 إلى 100 مقال سيصبح لديه من المشتركين والمشاهدات ما يجعله “صانع محتوى” معروف، ويبدأ بكسب الأموال من هذه المشاهدات ليحقق مئات وآلاف الدولارات شهريًا على أكتاف من تعبو ومازالو يتعبون لإخراج محتوى جديد عالي الجودة، ويظهر بأنه بذلك يساهم في (نشر المعرفة وإثراء المحتوى العربي)، وهنالك أيضًا من يحاول التذاكي بتغيير عنوان الفيديو كي لا يلفت النظر إلى أنه مقال مسروق من كتاب أراجيك.

نعم هنالك بعض الحالات  التي قد يسمح لك فيها استخدام محتوى ما موجود على الانترنت، وكلمة محتوى هنا تشير إلى أي شيء في العالم يمكن تطبيق قوانين حقوق النشر عليه، سواء كان مكتوبًا أو  مسموعًا او مرئيًا، حتى إن كان المحتوى محميًا بحقوق النشر والطبع ما زال بإمكانك الاستفادة من هذا المحتوى وفق سياسة “الاستخدام العادل“.

يمكنك على سبيل المثال أن تقتبس فقرة واحدة من مقال أو كتاب ما، وتستخدمها في حلقة بحث تقوم بإعدادها للجامعة دون الحاجة إلى العودة إلى مؤلف الكتاب الأصلي وأخذ الإذن منه، ولهذا أيضًا شروط خاصة عليك التقيد بها منها أن لا تنسب تلك الفقرة إلى نفسك على أنك أنت كاتبها وأن تشير بشكل واضح وصريح أن فلان قد قال كذا في كتاب أو مقال كذا ومن ثم تشرح كيف سيدعم ذلك فكرتك.

إن كنت تعمل على مقال ما يمكنك أن تستشهد بجملة من مقال في موقع آخر ستكون مفيدة لمقالك الجديد والأصلي، وبنفس الطريقة تذكر أن هذه الفكرة التي مصدرها فلان أو أن الخبر الفلاني نقلًا عن الموقع الفلاني ومن ثم تتابع بفكرتك الأصلية.

هنالك طرق أخرى للاستفادة من محتوى صنعه الآخرين مثل اللجوء إلى تلك المواقع والخدمات التي تستخدم رخصة المشاع الابداعي Creative Commons والتي تمنحك بعض الحقوق لنسخ المحتوى وربما التعديل عليه بشروط متساهلة بحيث تكون بعض الحقوق محفوظة لا جميعها، يمكنك الوصول إلى قائمة المواقع التي تستخدم رخصة المشاع الابداعي من خلال الموقع الرسمي للرخصة أو بكل بساطة ستجد ذلك موجودًا أسفل الموقع نفسه بعبارة (بعض الحقوق محفوظة وإشارة CC اختصارًا لـ Creative Commons) وقد يذكر بعض المواقع أيضًا.

ولكن قيامك بنسخ مقال كامل وإضافته إلى موقعك (نسخ لصق) دون موافقة صاحبه بشكل رسمي لا يسمى نشر المعرفة ولا ينطبق عليه وصف سياسة الاستخدام العادل على الإطلاق، وإن قيامك بتسجيل مقال مكتوب بصوتك ونشره على يوتيوب بدون ترخيص من صاحبه لا يوجد له سوى تسمية واحدة فقط.. سرقة. خاصة إن كان صاحب المحتوى الأساسي قد ذكر صراحة أنه يمنع اعادة استخدام المحتوى فبإمكانه الآن مقاضاتك، وحتى ذكر المصدر في وصف الفيديو أو ضمن المقال، لا يعني أبدًا أنك أصبحت في السليم الآن، فالنقطة هي في سماح صاحب المحتوى لك باستخدامه بشكل مباشر وصريح، لا بمجرد نسب الشيء له، خاصة بأن معظم هذه الحركات تكون عبارة عن (ضحك على اللحى).

وبما أن قوانين حماية الملكية الفكرية في الدول العربية في أتعس حالاتها بل أن اقتصاد القرصنة هو السائد بنسبة تفوق 90% في بعض الدول، فقد لا يتمكن صاحب المحتوى من إيقاع عقوبة السجن أو الغرامة المالية، ولكن في عالم الانترنت نفسه هنالك دولة اسمها Google فيها مقاطعة اسمها Youtube تلقى الشكاوى فيها أذان صاغية دائمًا ويمكنك أن تقدم شكوى في حال قام أحدهم بسرقة محتوى من تأليفك دون موافقتك، وقد يؤدي الأمر إلى إغلاق القناة في حال كانت الشكوى ضد محتوى على يوتيوب، أو إزالة من نتائج البحث إن كانت عملية السطو كانت على موقع انترنت، ويتضمن الأمر أيضًا تحصيل الأرباح التي جناها اللص من هذا المحتوى في حال استخدمه لأغراض تجارية، وإعادتها لك كونك مستحقها وصاحبها الأصلي، وهنالك سياسة أخرى مشابهة لدى فيسبوك أيضًا.

معارك كبيرة ومحاكمات طويلة عريضة تحدث بين شركات كبرى مثل سامسونج وآبل على سطر برمجي واحد اقتبسته إحداهما من الأخرى وينتهي الأمر بعد فترة بتسوية قد تصل إلى عشرات ملايين الدولارات.

عن أنفسنا في أراجيك لن نتساهل في أي انتهاك لحقوقنا، وهنالك فريق مختص الآن وظيفته متابعة هذه الانتهاكات، وسنقوم بالتبليغ عن أي انتهاك أو سرقة تحدث للمحتوى الذي نقوم بانتاجه، سواء كان ذلك حديثًا أو قديمًا، قناة يوتيوب كبيرة كانت أو صغيرة، أو موقعًا إلكترونيًا يقوم بنسخ مقالاتنا، أو أي شكل من أشكال الاستفادة التجارية من مانقوم به، دون إذن وترخيص مسبق، هذا ليس أي شيء سوى حقنا الطبيعي، ولن تأخذنا في أي لص أي رحمة أو شفقة، مهما كان حجم عمله وتاريخه واسمه، ومهما ترتب على هذا الأمر من عواقب حتى لو وصلت إلى إغلاق القناة أو الموقع أو أي شيء آخر.

وشكرًا

3

شاركنا رأيك حول "إلى لصوص المحتوى العربي.. انتهت اللعبة"